مشاريع قوانين إسرائيلية تهدف للانتقام من تركيا لموقفها من غزة

الكنيست ناقش الاعتراف بمذبحة الأرمن وتأييد استقلال كردستان

May 24, 2018

الناصرة – «القدس العربي»: تتجه إسرائيل للانتقام من تركيا لموقفها المناهض لها ومساندتها لغزة، من خلال مشاريع قوانين مساندة للقضيتين الأرمنية والكردية.
ففي ظل الأزمة الدبلوماسية الراهنة التي تخللها استدعاء متبادل للسفيرين، ويعتبرها بعض المراقبين عابرة، ناقشت الهيئة العامة للكنيست أمس سلسلة من التشريعات والقوانين ضد تركيا وسياسات الرئيس طيب رجب إردوغان. وناقش الكنيست مشروع قانون يقضي بالاعتراف بـ»المجزرة» ضد الشعب الأرمني واستقلال الأقلية الكردية ويشير توقيتها إلى أن دوافعها ليست أخلاقية، إنما مرتبطة بالرغبة بالضغط على أنقرة.
وتحظى مشاريع القوانين هذه بدعم المستوى الدبلوماسي، فوزارة الخارجية الإسرائيلية، التي عادة ما تحث أعضاء الكنيست على الامتناع عن مناقشة هذه القضايا والقوانين، لم تعترض على المقترحات.
وينص مشروع القانون على المطالبة بالاعتراف بـ»محرقة» الأرمن، كما ينص قانون آخر على حق الشعب الكردي في إقامة دولة مستقلة في المنطقة الكردية في تركيا. وتم ذلك بمشاركة رؤساء بطريركية الأرمن في إسرائيل في صالة الضيوف في الكنيست، ليتابعوا مناقشة هذه التشريعات. وهناك مشروع قانون ثالث بدأ بمناقشته طابعه تجاري ويقضي بحظر استيراد الإسمنت من تركيا للحيلولة دون إغراق سوق الإسمنت الإسرائيلي بالإسمنت  التركي.
وفي ظل التصعيد الإسرائيلي غير المسبوق ضد المدنيين في قطاع غزة مع بدء مسيرات العودة في 30 آذار/ مارس الماضي، أعلنت تركيا أنها سترسل، بالتعاون مع دول أخرى قوة دولية لحماية الفلسطينيين والقدس، متعهدة بضمان محاسبة إسرائيل على «الإرهاب» الذي تمارسه. ويستند  قول الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، أن بلاده ستعيد النظر في علاقاتها التجارية مع إسرائيل لقرار «المقاطعة» النابع عن القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي في مدينة إسطنبول.
وأفادت صحيفة «معاريف» أن القضية التي وصفتها بـ»المتقلبة والهشة»، المتمثلة باعتراف إسرائيل بمذبحة الأرمن هي موضوع اعترضت عليه وزارة الخارجية الإسرائيلية في الماضي بسبب الخوف من قطع العلاقات الدبلوماسية بين تل أبيب وأنقرة.
وعللت رئيسة حزب «ميرتس»، تمار زندبرغ، التي ينتمي حزبها لمعسكر اليسار الصهيوني المعارض، دعم مثل هذه القوانين بالأبعاد «الإنسانية والأخلاقية»، قائلة: «بالنسبة إلينا هذه مسألة أخلاقية وليست عملا سياسيا مؤقتا. من غير المعقول أن لا تعترف إسرائيل بهذا الأمر، سواء مع إردوغان أو بدونه «.

موقف أخلاقي لا سياسي

ونوهت أنه في الوقت الذي تأتي المواقف الإسرائيلية المتشددة من تركيا بسبب نصرتها غزة ودعمها لحق الشعب الفلسطيني في الحرية والتحرر والاستقلال، يأتي تدخل إسرائيل بطرح قانون يعترف بحق الأكراد في العراق وسوريا وتركيا في الاستقلال، والاعتراف بمجزرة الأرمن. وأضافت زندبرغ « لا يمكن ألا تعترف إسرائيل بذلك. فمنذ سنوات كثيرة، تجنبت إسرائيل الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن، وهي واحدة من أعمال القتل الخسيسة في القرن العشرين». مؤكدة أن عدم الاعتراف هو وصمة أخلاقية على جبين إسرائيل وعلى أي بلد يختار أن من مصلحته أن يتجاهل آلام الآخر.
وأشارت الى أن إسرائيل التي تريد الاستقلال للأكراد ما زالت تحتل الشعب الفلسطيني وتواصل ارتكاب المجازر بحقه، وتمتنع عن تطبيق المواثيق والقرارات الدولية التي تضمن حرية واستقلال الشعب الفلسطيني بموجب حل الدولتين.
وقال عضو الكنيست من معسكر اليمين عوديد فوردر، أحد المبادرين لمشروع القانون «لقد عانى الشعب الكردي سنوات من الاضطهاد. إن سلوك الحكومة التركية وإردوغان ضد إسرائيل في الأسابيع الأخيرة يتطلب إعادة تقييم العلاقات بين إسرائيل وتركيا، وينبغي أن يكون بمثابة حافز للاعتراف الإسرائيلي باستقلال المنطقة الكردية في تركيا».
ذات الموقف عبر عنه عضو الكنيست موسي راز من معسكر اليسار الصهيوني، لافتا إلى أنه سيطالب بالاعتراف باستقلال المنطقة الكردية في العراق.  وتابع: «من وجهة نظري الصهيونية، أؤيد حق تقرير المصير لجميع الشعوب والأقليات، بما في ذلك الشعب الكردي. وأكد ان هذا الاعتراف مهم بالنسبة له شخصيا بصفته شخصا من كردستان. وأضاف «أنشأ الأكراد في العراق دولة مستقلة ويصرخون من أجل أن يعترف بها العالم. أؤيد هذا الاعتراف ليس من منطلق المواجهة مع تركيا. على العكس، أنا أحب تركيا واعتقد أننا نحتاج إلى تعزيز العلاقات معها».
يذكر أن لجنة الكنيست وافقت، يوم الأحد الماضي على جميع الاقتراحات العاجلة لجدول الأعمال، حيث لوحظ أنه للمرة الأولى لم تكن هناك معارضة من قبل وزارة الخارجية. 

إندونيسيا تحظر دخول الإسرائيليين لأراضيها

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، إن إندونيسيا ألغت إصدار تأشيرات للإسرائيليين، كما قررت حظر دخولهم إلى البلاد ردا على مذبحة غزة. وأعلن المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية عيمانويل نحشون أن بلاده تسعى لإقناع إندونيسيا بالعدول عن هذه الإجراءات. وأوضحت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن قرار الحظر الإندونيسي دخل حيز التنفيذ بالفعل في الأسبوع الماضي إلى جانب إدانة إندونيسيا الشديدة لما ارتكبته إسرائيل من أعمال وحشية بحق الفلسطينيين خلال أحداث غزة الأخيرة. وأكد أن بلاده تحاول حاليا ثني إندونيسيا عن هذا القرار.
يذكر أن إسرائيل لا تقيم علاقات دبلوماسية رسمية مع إندونيسيا، لكن البلدين يحافظان على علاقات اقتصادية، ويمكن للإسرائيليين زيارة البلاد باستخدام تأشيرات سياحية مؤقتة وتأشيرات عمل.

أنغولا تقيل سفيرها في إسرائيل لحضوره احتفال نقل سفارة أمريكا للقدس

وفي هذا السياق أعلنت أنغولا عن طرد سفيرها في تل أبيب، لحضوره الاحتفال بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، دون علم دولته، وبالتحديد وزارة الخارجية، كما قررت طرد مدير شؤون الشرق الأوسط في الخارجية الأنغولية على الخلفية نفسها.

مشاريع قوانين إسرائيلية تهدف للانتقام من تركيا لموقفها من غزة
الكنيست ناقش الاعتراف بمذبحة الأرمن وتأييد استقلال كردستان
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left