مصادر لـ «القدس العربي»: الإدارة الأمريكية شرعت في نقل «صفقة القرن» لجهات عربية وغربية

أبو ردينة حذر من فتح قنوات اتصال مع «أطراف فلسطينية مشبوهة»

أشرف الهور:

May 24, 2018

غزة ـ «القدس العربي»: علمت «القدس العربي» من مصادر سياسية مطلعة، أن القيادة الفلسطينية أُبلغت أخيرا أن مندوبي الإدارة الأمريكية، المكلفين بمهمة العملية السلمية في الشرق الأوسط، أطلعوا عددا من مسؤولي الدول العربية والغربية، على فحوى ما تعرف بـ «صفقة القرن»، استعدادا لطرحها في المستقبل القريب، بعد أن جرى تنفيذ نقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة، وهو ما دفع الرئاسة الفلسطينية للإعلان يوم أمس أن أي طرح من هذا القبيل سيكون مصيره الفشل، في ظل عدم قبوله فلسطينيا.
وحسب المصادر السياسية فإن معلومات مؤكدة، وصلت إلى القيادة الفلسطينية، تشير إلى بدء طرح مندوبي الإدارة الأمريكية الأفكار الخاصة بـ «صفقة القرن» على عدة أطراف عربية ودولية وغربية ذات صلة، وتكفل بإجراء هذه الاتصالات كل من صهر الرئيس دونالد ترامب وكبير مستشاريه جاريد كوشنر، ومبعوث واشنطن الخاص للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات.
وأكدت أن الهدف من طرح الأفكار خاصة بعد تطبيق قرار نقل السفارة الأمريكية لمدينة القدس المحتلة، يوم 14 مايو/ أيار الحالي، هو إيصال هذه الأفكار إلى الجانب الفلسطيني، الذي قطع منذ خمسة أشهر اتصالاته مع الإدارة الأمريكية، ولم يعد يستقبل مندوبيها في رام الله.
وأشارت المصادر إلى أن المقترحات التي تقدمها الإدارة الأمريكية، هي ذاتها التي سربت أخيرا، بعد أن روجت أنها ستدخل عليها تعديلات بسبب الرفض الفلسطيني لها.
ولا تزال الخطة الأمريكية تنص على إخراج ملفي «القدس واللاجئين» من طاولة التفاوض، حيث تقوم على إقامة عاصمة فلسطينية في بعض مناطق مدينة القدس (الضواحي) وتحديدا في بلدة أبو ديس، دون أن تشمل منطقة «المسجد الأقصى والبلدة العتيقة»، وهو أمر سبق أن وصفته القيادة الفلسطينية بمحاولة «خلق عاصمة جديدة»، خاصة وأن الخطة تكرس طلب إسرائيل جعل المدينة المحتلة عاصمة موحدة لها. وتشمل الأفكار المقدمة أخيرا أيضا، دولة فلسطينية في داخلها كتل استيطانية تتبع السيادة الإسرائيلية، مع إعلان دولة فلسطينية «منزوعة السلاح»، ولا تشرف بشكل كامل على حدودها، حيث تخضع مهمة الإشراف على الحدود وفق الخطة الأمريكية للجيش الإسرائيلي.
ولا تزال الخطة الأمريكية تشير إلى أن حل ملف اللاجئين الفلسطينيين يكون من خلال عودتهم إلى «دولة فلسطين»، دون المطالبة بحقوقهم التاريخية التي كفلتها القرارات الأممية.
وحسب المصادر الفلسطينية، فقد جددت القيادة الفلسطينية خلال الاتصالات التي أجرتها أطراف عدة، موقفها القاضي برفض التعامل مع أي من هذه الأفكار، طالما استمر استثناء ملفي القدس واللاجئين، وأكدت على استمرار موقفها الداعي لتشكيل آلية دولية للإشراف على عملية السلام، ورفضها بقاء واشنطن كوسيط رئيس ووحيد.
وبما يشير إلى ذلك، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في تصريح صحافي، إن تكرار الحديث عن قرب قيام الولايات المتحدة الأمريكية بطرح ما تسمى بصفقة القرن لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي «سيكون مصيرها الفشل، ما دامت لا تحظى بالقبول الفلسطيني، ولا تتوافق مع قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية».
وأكد أن أي محاولات رامية للالتفاف على الموقف الفلسطيني الواضح والثابت، وعلى أسس الشرعية الدولية، سواء من خلال «أطراف فلسطينية»، أو «نماذج مشبوهة» فشلت في الساحة تحت شعار» قيادات محلية» اندثرت أمام صلابة الموقف الفلسطيني، وقدرته على المواجهة، أو من خلال أطراف إقليمية «لن تؤدي سوى إلى مزيد من التدهور والتوتر على صعيد المنطقة والعالم».
وحملت تصريحات الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، وجود إشارات حول محاولات أمريكية لفتح خطوط اتصال مع جهات فلسطينية محلية، لتمرير أفكارها بعيدا عن القيادة الفلسطينية، ضمن مساعي «خلق قيادة بديلة»، حيث يدور الحديث في هذا المجال عن وجود أفكار أمريكية أيضا لفتح قنوات اتصال مع شخصيات فلسطينية مقيمة خارج الأراضي الفلسطينية، للترويج لمخطط «صفقة القرن».
وأكد أبو ردينة أن القيادة الفلسطينية «في خضم مرحلة مواجهة سياسية ساخنة» دفاعا عن الثوابت الوطنية وفي مقدمتها القدس بمقدساتها، مضيفا «أن التجارب أثبتت أن الخيارات الفلسطينية أصبحت فاعلة، ونجحت في محاصرة العقلية الاستعمارية، وبالتالي أصبح الشعب الفلسطيني وقرارات قيادته الوطنية هي الدرع الحافظ للأرض، والهوية، والمقدسات، والتاريخ الفلسطيني المتجذر في أعماق الأرض».
وحذر الناطق الرسمي باسم الرئاسة، من الاستخفاف بقدرات الشعب الفلسطيني، والأمة العربية، و»الاستمرار باللعب في النار»، مؤكدا أن الطريق للسلام الدائم واضح، ويكون من خلال تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، واحترام الموقف الفلسطيني الذي أكد أن «له كلمة الفصل سواء بنعم أو لا مهما كان حجم التحديات أو المؤامرات».
وشدد على أن صنع السلام «لا يحتاج إلى صفقات، أو طرح أفكار»، مضيفا «بل يحتاج لإرادة حقيقية مؤمنة بالسلام كطريق لإنهاء الصراع، والحل لكل الأزمات التي تعاني منها منطقتنا، والعالم يتمثل بإقامة السلام العادل، والشامل القائم على قرارات الشرعية الدولية لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية».

مصادر لـ «القدس العربي»: الإدارة الأمريكية شرعت في نقل «صفقة القرن» لجهات عربية وغربية
أبو ردينة حذر من فتح قنوات اتصال مع «أطراف فلسطينية مشبوهة»
أشرف الهور:
- -

2 تعليقات

  1. إن دخول قوات الإحتلال بالقوة، فخروجها لن يكون إلا بالقوة بإذن الله تعالى {فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا}الإسراء7

  2. في بدايات حملة ترامب الانتخابية طرح فكرة توطين الفلسطينيين في بورتوريكو مع كافة الحقوق الاقتصادية، و لكن بدون حقوق سياسية في بداية الامر. و قد رددت على هذا الاقتراح بانه تفكير ايجابي و خارج الصندوق الا انه يجب ان يكون بتهجير اليهود و ليس الفلسطينيون.
    فلنعد الى اصل القضية و جذر المشكلة و هو القضية اليهودية التي نشأ عنها حتى الان القضية الفلسطينية و قضايا الشرق الاوسط و عدم استقرار المنطقة و العالم.
    المشكلة هي في زرع اسرائيل كجسم غريب في قلب الشرق. و الحل هو العودة عن هذا المشروع الاجرامي وانشاء دولة فلسطينية حرة ديموقراطية على كل فلسطين و ترحيل من لا يرغب من اليهود (او غيرهم) الى بورتوريكو او الى بلادهم الاصلية او من يقبلهم

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left