الحريري رئيساً مكلفاً للحكومة بأغلبية ساحقة بلغت 111… و«الجهاد الأكبر» في التأليف

«حزب الله» ورموز من حقبة الوصاية السورية امتنعوا عن تسميته

سعد الياس

May 25, 2018

بيروت- «القدس العربي» : صحيح أن الرئيس سعد الحريري عاد رئيساً مكلفاً بتشكيل الحكومة الجديدة بأغلبية 111 صوتاً تعبيراً عن استمرار التسوية السياسية إلا أن الجهاد الاكبر سيكون في التأليف حسب المعطيات ولاسيما اذا كانت التشكيلة الحكومية ستشهد تغييراً في الحقائب والاسماء. وتجنباً لتجرّع الكأس المر فإن مصدراً رفيعاً توقع لـ»القدس العربي» أن تكون الحكومة الجديدة عبارة عن تعديل حكومي للحكومة الحالية بحيث تحتفظ طوائف واحزاب بحقائبها تفادياً لأي خلافات على الحصص والحقائب ولاسيما أن كتلاً نيابية تقلّصت وأخرى كبرت مما يفرض تعديلاً في التوزيع.وكان لافتاً ما أعلنه نائب رئيس حزب القوات اللبنانية النائب جورج عدوان عبر «القدس العربي» عن استمرار محاولات عزل القوات اللبنانية ، وأن البعض لم يهضم وصول عدد أعضاء الكتلة إلى 15 نائباً».
وكانت الاستشارات النيابية إستهلت بلقاء الرئيس عون بالرئيس الحريري ثم بالرئيس نجيب ميقاتي الذي قال على الاثر «على ضوء المقتضيات الوطنية والتحديات الإقليمية والدولية وما سمعناه خلال الحملات الانتخابية من مشروع انماء لا سيما لمن وعد بإنماء طرابلس، ابلغتُ الرئيس عون تسمية الحريري لتأليف الحكومة المقبلة».
ورأى الرئيس تمام سلام «أننا امام مرحلة جديدة أتمنى ان تكون واعدة مع رجل واعد لتحصين الوطن من الظروف الصعبة هو الرئيس الحريري»، مضيفاً «أنا مستقل وباقٍ في تحالفي مع «تيار المستقبل». ولفت نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي إلى «أن السبب الموجب الذي يُملي علينا تسمية الرئيس الحريري هو تبنّي مبدأ انه ممثل لمكّون طائفي أساسي».

«المستقبل»

أولى الكتل النيابية التي التقت الرئيس عون ضمن جدول الاستشارات كانت كتلة «المستقبل» برئاسة النائب بهية الحريري التي قالت على الاثر «كتلة «المستقبل» تُسمّي الرئيس الحريري لتشكيل الحكومة وتمنينا على الرئيس عون ان يكون للمرأة حصة في الحكومة المقبلة».
بعد «المستقبل»، التقى عون تكتل «لبنان القوي» برئاسة النائب جبران باسيل الذي قال «سميّنا الرئيس الحريري لرئاسة الحكومة وموقفنا طبيعي ينسجم مع نتائج الانتخابات التي أعطت «المستقبل» التمثيل الاوسع في مكوّنه وينسجم مع المبدأ الميثاقي الذي قاتل تكتّلنا لأجله وأوصل الرئيس عون إلى بعبدا والرئيس بري إلى رئاسة مجلس النواب»، مضيفاً «نأمل بناء لبنان بالتعاون بين الاقوياء، وهذا هو لبنان القوي الذي يتمثل فيه الاقوياء المختارون من شعبهم وهكذا يكون البلد ولسنا نحن من نختار بل الناس اختارت ونحن نخضع لخيارهم».
بدورها كتلة «ضمانة الجبل» برئاسة النائب طلال ارسلان، أعلنت أنها سمّت الرئيس الحريري لرئاسة الحكومة. كذلك فعلت كتلة نواب الارمن التي تحدث بإسمها النائب أغوب بقرادونيان قائلاً «انطلاقاً من مبدأ التمثيل الصحيح والرؤساء الاقوياء ومن مبدأ الميثاقية، سمّت كتلة نواب الارمن الرئيس الحريري لتأليف الحكومة».
وأعلن النائب ميشال معوض «انني قررت تسمية الحريري لتشكيل الحكومة العتيدة وأنا في تكتل قرر جماعياً تسمية الرئيس الحريري من باب الميثاقية خصوصاً وان نتيجة الانتخابات اكدت ان المستقبل تشكل كتلة وازنة في الشارع السني»، واضاف «مبادئ مشتركة تجمعنا مع الحريري و»المستقبل» واتمنى ان يؤدي تكليف الحريري إلى تشكيل حكومة بسرعة لمواجهة التحديات».
أما كتلة الوفاء للمقاومة فكان موقفها متمايزاً وكررت ما دأبت عليه لدى الاستشارات السابقة، فلم تسمّ أحداً. وقال النائب محمد رعد « لان عادتنا تسهيل تشكيلات الحكومة، لم تسمّ كتلة الوفاء للمقاومة احداً وأكدت استعدادها للمشاركة في الحكومة والتعاون الايجابي مع من تسميه الأكثرية النيابية»، مشيراً إلى «أننا أكدنا وجوب النظر باستحداث وزارة للتخطيط».
النائب فيصل كرامي الذي تحدث باسم «التكتل الوطني» قال « قرر أعضاء التكتل باستثناء النائب جهاد الصمت الذي امتنع عن التصويت، تسمية الرئيس الحريري ونتمنى ان تكون الحكومة حكومة اصلاح وإنجاز، والتسمية أتت لتعزيز التوافق في البلاد في ظل التوترات الإقليمية ولمدّ اليد للجميع بمن فيهم الرئيس الحريري».
وسمّت كتلة اللقاء الديمقراطي كذلك الحريري وقال بإسمها النائب تيمور جنبلاط «بالامس سمينا الرئيس نبيه بري واليوم سمّينا الرئيس الحريري ونتمنى تشكيل الحكومة في أسرع وقت للبدء بورشة اصلاح حفيقية». بدوره، أعلن النائب جان عبيد باسم كتلة «الوسط المستقل» أنه بفعل المقتضيات، قررنا تسمية الرئيس الحريري، والمناخ في البلاد للتعاون».
في المقابل، أعلنت الكتلة القومية الاجتماعية التي تحدث باسمها النائب أسعد حردان «أننا أودعنا الرئيس عون اسم مرشحنا وندعم حكومة وحدة وطنية». وفي محصلة مشاورات قبل الظهر، تبين ان 68 نائباً سمّوا الحريري و14 امتنعوا عن التسمية فيما اودع القوميون الرئيس عون اسم مرشحهم وتبيّن أنه الحريري.

«الجمهورية القوية»

وبعد استراحة قصيرة، استؤنفت الاستشارات عند الثانية والنصف مع كتلة «الجمهورية القوية». وفي وقت حضر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع إلى بعبدا في شكل مفاجئ وعقد خلوة ثنائية مع عون، لم يشارك في الاجتماع الذي ضم التكتل إلى رئيس الجمهورية، قبل ان يعلن، هو، باسم «الجمهورية القوية» «أننا نسمّي الرئيس الحريري لرئاسة الحكومة وكلنا امل ان تكون الحكومة جديدة بالفعل لان البلد بحاجة لعملية انقاذية فعلية». وقال «نتمنى ان يحصل مع الثنائي المسيحي حكومياً، ما ينطبق على الثنائي الشيعي». وأوضح رداً على سؤال «أنني أتيت اليوم إلى بعبدا لأنه مرّت فترة لم أتشاور فيها مع الرئيس عون، ورأيت ان الاستشارات فرصة». واذ أكد ان «ما حصل امس في مجلس النواب «منّو حلو» و»مش هيك يتم التعاطي مع القوات»، توجّه إلى رئيس المجلس بالقول « أقول للرئيس بري ان أفضل ناس للتفاوض معهم هم الناس الواضحون لا من يراوغون ويكونون «كل ساعة برأي».
وبعد لقائها رئيس الجمهورية قال النائب سامي الجميّل بإسم كتلة نواب الكتائب «ما يهمّ الكتائب هو مصلحة لبنان وان تسير الامور بالاتجاه الصحيح، والرئيس عون يعتبر انها انطلاقة جديدة للعهد وبعد خطابه بالافطار شعرت بأن هناك نية للقيام بأمر ايجابي للبلد. وعليه، سنعطي الفرصة وسنحاسب على الاداء وسنكون ايجابيين لكننا سنكون بالمرصاد لأي تعد على مصلحة البلد. ونحن لسنا موجودين لنحاسب الأشخاص بل الآداء ويهمنا ان نعطي فرصة جديدة للبلد وليبرهن المسؤولون جديتهم في تطبيق بما يعدون به. وبما أن ليس هناك الا مرشح واحد سنعطي فرصة للرئيس الحريري ولكل الفريق الذي سيحكم البلد وسنحاسب على الاداء».
النائب فؤاد مخزومي قال « سمّينا الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة. وكما وعد هو يسعى إلى التغيير، وعليه نحن نكون بجانبه وندعمه ولا سيما ان شعبنا لديه مصلحة ان يخرج من كل الازمات».
كذلك سمّى الحريري كل من النائب ميشال المر والنائب ادي دمرجيان، فيما إمتنع عن التسمية النائب اسامة سعد بقوله « لم أسمّ الرئيس الحريري لاعتبارات عدة منها عدم الموافقة على نهجه السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي أدخل البلد في أزمات خطيرة «.
كذلك لم يسمّ النائب جميل السيّد الحريري وقال «لو كان الحريري في حاجة لصوتي لكنت اعطيته له لكنه سيحصل على أكثر من 100 صوت». النائب عبد الرحيم مراد قال إنه أودع التسمية لدى الرئيس عون وتبيّن أنه الحريري. نائب جمعية المشاريع عدنان طرابلسي سمّى الحريري، فيما نائبة تحالف « كلنا وطني « بولا يعقوبيان لم تسمّه وأوضحت « أننا معارضة بناءة وتوافقنا على عدم تسمية أي شخصية لرئاسة الحكومة».
آخر الكتل النيابية كانت «كتلة التنمية والتحرير» برئاسة الرئيس نبيه بري التي سمّت الرئيس الحريري ليرتفع عدد أصوات الحريري إلى 111 . وبعد التشاور بين عون وبري تمّ إستدعاء الرئيس الحريري حيث عقد لقاء ثلاثي بينه وتمّ إطلاعه على نتيجة الاستشارات، وبعد مغادرة بري تمّ تكليف الحريري بتشكيل الحكومة.

الحريري رئيساً مكلفاً للحكومة بأغلبية ساحقة بلغت 111… و«الجهاد الأكبر» في التأليف
«حزب الله» ورموز من حقبة الوصاية السورية امتنعوا عن تسميته
سعد الياس
- -

1 COMMENT

  1. *كل التوفيق الى لبنان
    وشعب لبنان بحكومة
    قوية وطنية مخلصة
    للوطن والشعب.
    سلام

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left