76 عضوا ديمقراطيا في الكونغرس يطالبون نتنياهو بإلغاء سياسة هدم المنازل

ليبرمان يردّ بمخطط استيطاني جديد

May 25, 2018

الناصرة – «القدس العربي»: يستعد وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، للمصادقة النهائية على مخطط لبناء 3900 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة، تزامنا مع مطالبة 76 نائبا ديمقراطيا في الكونغرس رئيس حكومة الاحتلال بإلغاء سياسة هدم منازل الفلسطينيين فيها. وكشف أمس أن نواب الكونغرس الأمريكي طالبوا نتنياهو بمذكرة مشتركة بإلغاء عمليات هدم المنازل في القرى الفلسطينية في الضفة الغربية، خاصة قرية سوسيا في منطقة الخليل.
ووقع الرسالة عدد كبير من أعضاء الكونغرس يفوق عدد الأعضاء الذين وقعوا طلبات مماثلة في الماضي، وسط تحذيرات محلية من عدم الاعتماد على الحزب فحسب، واحتمال تراجع دعم الحزب الديمقراطي والجماعات اليهودية لإسرائيل.
وكتب أعضاء الكونغرس لنتنياهو أن عمليات هدم المنازل المخطط لها في سوسيا، إلى جانب «توسيع المستوطنات في المناطق التي ستصبح جزءا من الدولة الفلسطينية»، تشكل مجتمعة تخليا عن «قيمنا المشتركة للعدالة واحترام حقوق الإنسان». كما كتب أعضاء الكونغرس أن مثل هذه الإجراءات «تعرض للخطر حل الدولتين وإمكانية بقاء إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية». وطلبوا من نتنياهو والحكومة الإسرائيلية «إعادة النظر في منح تراخيص البناء» لسكان سوسيا.
وبادرت إلى هذه الرسالة عضو الكونغرس يان شاكوفسكي من ولاية إلينوي، التي تعتبر متماثلة مع لوبي اليسار اليهودي «جي ستريت». ووصف اللوبي هذه الرسالة بأنها «أوسع نشاط في تاريخ الكونغرس ضد توسيع المستوطنات» .
ومن بين الموقعين على المذكرة، عضو الكونغرس جاكي روزن، التي تنافس هذا العام على مقعد في مجلس الشيوخ نيابة عن ولاية نيفادا وجيري نادلر من نيويورك، وهو أكبر ديمقراطي في لجنة العدالة في الكونغرس، وعلى الأقل أربعة ديمقراطيين من أعضاء لجنة العلاقات الخارجية.
وعلاوة على مخطط إقامة 3900 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة، يتم في الأسبوع المقبل منح تصاريح لبناء 2500 وحدة استيطانية أخرى على أن يتم إدراج 1400 وحدة ضمن المصادقة المستقبلية لمجلس التخطيط في الإدارة المدنية. ومنذ تنصيب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة أعلنت إسرائيل عن تكثيف بناء الوحدات الاستيطانية في الضفة دون انتقاد رسمي أمريكي، لا بل بتشجيع من بعض المسؤولين.
وحسب شركة الأخبار الإسرائيلية، فإن المستوطنات المدرجة ضمن التوسع وبناء الوحدات الاستيطانية هي كتالي: أرييل في منطقة نابلس، 400 وحدة، ومعاليه أدوميم شرق القدس، 460، ومعاليه أفراييم 45 وكريات أربع قرب الخليل، 150، والفيه ميناشه 40، أفني هيفيتس 130، حينانيت 80، حلميش 60 ، تلمون 180 ، نيف دانيال 170 ، تيني-عمرم 130.
وقال ليبرمان في بيان صادر عنه أمس «تعهدنا بتعزيز البناء في الضفة وننفذ ذلك، فالوحدات السكنية الجديدة (2500) التي سنصادق عليها في الأسبوع المقبل في مجلس التخطيط هي للبناء الفوري خلال عام 2018 .وفي الأشهر المقبلة سنأتي بالآلاف من الوحدات السكنية الإضافية». وبشكل صريح ومباشر ومعلن أضاف ليبرمان «سنقوم بالبناء في كل أرجاء الضفة، من الشمال إلى الجنوب، في التجمعات الكبيرة والصغيرة، وسنستمر في استيطان وتنمية الضفة، فعلا وليس قولا».
ويقيم أكثر من نصف مليون مستوطن في الضفة في نحو 200 مستوطنة كبيرة وصغيرة بما يشبه التفشي السرطاني الذي يجعل تسوية الدولتين غير قابلة للتنفيذ. ويعتبر المجتمع الدولي الاستيطان في الضفة وشرق القدس المحتلتين غير شرعي، ويشكل عقبة أمام عملية التسوية.

رئيس الحكومة الفرنسية يلغي زيارته إلى إسرائيل

وفي سياق علاقات الاحتلال بالعالم،  يشار الى أن رئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب ألغى زيارته لإسرائيل التي كانت ستجرى في أوائل يونيو/ حزيران المقبل. وفي بيان بعث به إلى وزارة الخارجية قال إن إلغاء الزيارة يأتي «لأسباب داخلية».. إلا أن مصادر مختلفة أثارت الاحتمال بأن إلغاء الزيارة يرتبط بالعلاقات المشحونة بين إسرائيل وأوروبا في الآونة الأخيرة، على خلفية مذبحة غزة الأسبوع الماضي وفي ضوء انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاقية النووية مع إيران.
وقال النائب اليهودي الفرنسي مئير حبيب لصحيفة «يسرائيل هيوم» إن هذه الزيارة «كان يمكن أن تكون فرصة لتعزيز العلاقات بين البلدين في أعقاب التنديد الفرنسي بإسرائيل بسبب الوضع في غزة» ، مضيفا أن «إسرائيل لها الحق في الدفاع عن مواطنيها ضد عدوان حماس.»

الوزير شطاينتس يشتم الاتحاد الأوروبي

وفي الموضوع نفسه، وردا على دعوة الاتحاد الأوروبي للتحقيق في الاعتداء على مدير مركز مساواة جعفر فرح من حيفا داخل أراضي 48 ، قال وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شطاينتس شاتما «فليذهبوا إلى ألف جحيم».
وكان شطاينتس قد شارك، قبل أسبوعين فقط، في الاحتفالات باليوم الأوروبي في مقر سفير الاتحاد الأوروبي، وأشاد بالعلاقات مع الاتحاد الأوروبي. ويوم أمس، فتح شطاينتس نيرانه على الاتحاد الأوروبي وقال «فليذهبوا إلى ألف جحيم. أنا أقول ذلك بشكل ودي، هذه قمة الصفاقة والنفاق. الاتحاد الأوروبي يتملق لإيران ويساعدها في ضوء العقوبات الأمريكية، فلماذا يلاحقنا الاتحاد الأوروبي؟. نحن في كل الأحوال دولة قانون، والحادث مع جعفر فرح يخضع للتحقيق من قبل وزارة القضاء. هذا التدخل يظهر فقط مدى حقارة الاتحاد الأوروبي». وسئل وزير الطاقة عن سبب قيام الاتحاد الأوروبي مؤخرا بتكثيف تدخله في ما يجري في إسرائيل، فتطرق إلى المظاهرات التي جرت في قطاع غزة في الأسابيع الأخيرة بالقول « نجحت حماس، بمساعدة (الرئيس الفلسطيني محموط عباس) أبو مازن، في إحداث شيء حاولنا تجنبه، مقتل عشرات الأشخاص في قطاع غزة، وتمكنوا من الاستفادة منه إلى حد ما في أوروبا».

76 عضوا ديمقراطيا في الكونغرس يطالبون نتنياهو بإلغاء سياسة هدم المنازل
ليبرمان يردّ بمخطط استيطاني جديد
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left