«الدولة» يفتتح تفجيراته في رمضان باستهداف حي شيعي شمال بغداد

اعتقال مسؤول جرحى التنظيم... وعملية أمنية في كركوك

May 25, 2018

بغداد ـ «القدس العربي» ـ وكالات: تبنى تنظيم الدولة «الإسلامية»، أمس الخميس، هجوما انتحاريا، سقط فيه عدد من الضحايا، ووقع فجراً عند باب أحد المنتزهات في شمال بغداد، والتي عادة ما تكون مكتظة في أوقات السحور خلال شهر رمضان.
مركز الإعلام الأمني العراقي، أوضح، في بيان، أن «القوات الأمنية تصدت لإرهابي انتحاري يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه بعد محاصرته من قبل القوات الأمنية عند مدخل متنزه الصقلاوية في الشعلة»، وهو حي ذو غالبية شيعية في شمال العاصمة العراقية.
وذكر ضابط في الشرطة العراقية، طالباً عدم كشف هويته، أن «خمسة أشخاص قتلوا وجرح 16 آخرون» في الاعتداء، لافتاً إلى أن امرأة وطفلة وثلاثة شرطيين بينهم ضابط، هم ضحايا الهجوم الذي وقع عند باب منتزه الشعلة الأولى».
وتبنى تنظيم «الدولة» الهجوم في بيان بث على مواقع التواصل الاجتماعي (تلغرام).
وأشار إلى أن التفجير الذي نفذه أبو عمر الأنصاري «استهدف تجمعا للشيعة، وعناصر الشرطة، وأسفر عن مقتل 15 شخصاً، بينهم الملازم رامي ظاهر فليح، مسؤول استخبارات الغزالية».
وأظهرت لقطات انتشرت على مواقع التواصل، آليات للشرطة مصابة بشظايا، إلى جانب سيارات تعرضت لأضرار بفعل الانفجار.
وتداولت وسائل إعلام عقب الهجوم معلومات باستهداف ثاني للعاصمة خلال الأيام المقبلة.
لكن عضو اللجنة الأمنية في محافظة بغداد، سعد المطلبي، نفى ذلك، موضحاً في تصريحات صحافية أن «التفجير الانتحاري الذي استهدف منطقة الشعلة غربي بغداد حصل بسبب ثغرة أمنية استغلها احد الإرهابيين في تنفيذ هجومه ضد المدنيين»، مستبعداً «وقوف قوة سياسية خلف التفجير حسب ما روج له البعض».
وشدد على أن كلام بعض وسائل الإعلام حول هجوم ثان «غير دقيق وعار عن الصحة».
وهذا الاعتداء، هو الأول خلال شهر رمضان العام الحالي في بغداد التي تراجعت فيها الاعتداءات الدامية بعد إعلان العراق «النصر» على تنظيم «الدولة» في كانون الأول/ ديسمبر الماضي.
وكان العراق يعيش حالة تأهب قصوى في رمضان خلال الأعوام الماضية، إذ وقعت عشرات الاعتداءات الدامية ضد مدنيين.
فالعام الماضي، قتل أكثر من 40 شخصا في اعتداءات عدة وقعت بعيد بدء شهر الصوم، بينها انفجار ضخم استهدف متجرا لبيع المثلجات في حي الكرادة، وسط بغداد.
كذلك، في رمضان العام 2016، وقع التفجير الأكثر دموية في الكرادة، عندما استهدفت شاحنة مفخخة مجمعين تجاريين، ما أسفر عن مقتل أكثر من 320 شخصا.
في المقابل، ألقت شرطة محافظة نينوى شمالي العراق، أمس، القبض على مسؤول في تنظيم «الدولة» في مدينة الموصل، مركز المحافظة، وفق مسؤول أمني.
وقال قائد شرطة نينوى، العميد الركن حمد نامس الجبوري،: «قامت قيادة مفرزة مركز شرطة الرشيدية، التابع لمديرية قسم أبي تمام، بإلقاء القبض على مسؤول أمني في تنظيم الدولة في منطقة حي النور في الجانب الشرقي لمدينة الموصل».
وحسب المصدر، المعتقل «يُدعى عزيز محمد أمين، وكان يشغل منصب مسؤول جرحى داعش».
وأضاف: «قبل أحداث سقوط الموصل (بيد تنظيم الدولة عام 2014) كان أمين يعمل مسؤول الاغتيالات في تنظيم القاعدة، ضمن منطقة سوق السرجخانه والفاروق وسط الموصل».
وتابع أن «المتهم اعترف بقتل موظف في محافظة نينوى، يدعى بشار نامق، إضافة إلى قتل العديد من منتسبي القوات الأمنية».
وتلاحق القوات العراقية المشتبه في صلتهم بـ«الدولة»، واعتقلت آلافا منهم، منذ استعادة الموصل من التنظيم، صيف 2017.
ويمتلك التنظيم خلايا نائمة في أرجاء العراق، وعاد إلى شن هجمات خاطفة، كما كان يفعل قبل 2014.

انسحاب من المراكز السكانية

وحسب ضابط رفيع في استخبارات محافظة نينوى العراقية، فإن تنظيم «الدولة»، بدأ بالانسحاب من مدينة الموصل، والمراكز السكانية نحو المناطق الجبلية والريفية بعد فقدانه للحاضنة الشعبية.
وقال الرائد مصطفى جاسم، الضابط في استخبارات قيادة عمليات نينوى (إحدى تشكيلات الجيش)، إن «تقارير استخباراتية تشير إلى أن أعضاء تنظيم الدولة، بدأوا بالانسحاب من المراكز السكانية نحو المناطق الجبلية والريفية المجاورة للمناطق الصحراوية في محافظة نينوى، مثل جبال العطشانة، غرب الموصل، وقرى جنوب المدينة».
وأوضح أن «التنظيم يحاول إعادة ترتيب صفوفه، وهذا ما يجعله يبدأ من المناطق النائية والريفية لأنه أيقن بأنه لا مكان له داخل المدينة، وأن الموصل لم تعد حاضنة للتنظيم كما كانت في السابق».
وأضاف أن «حملات الاعتقالات التي تشن عليهم يومياً في الموصل، والتبليغات من قبل المواطنين، جعل المدينة خطراً على عناصر التنظيم، يُصعّب عليه إعادة صفوفه داخلها».
وفي كركوك، أفادت الشرطة، بمقتل أربعة من عناصر تنظيم «الدولة» في عملية أمنية في إحدى المناطق غربي قضاء جاقوق التابع لمحافظة كركوك.
وقالت المصادر إن «قوات الشرطة الاتحادية وبمساعدة سكان القرى الواقعة جنوبي كركوك وغربي قضاء داقوق تمكنت من ملاحقة عناصر داعش وقتل أربعة منهم أثناء الملاحقة».

مخبأ للأسلحة

في غضون ذلك، تمكنت القوات الأمنية في محافظة الأنبار، من ضبط مخبأ للأسلحة والعبوات الناسفة واللاصقة والصواريخ بحملة دهم وتفتيش غرب المحافظة. وقال مصدر أمني في تصريحات صحافية، إن «القوات الأمنية شرّعت بحملة أمنية استباقية بعد ورود معلومات استخبارية دقيقة تفيد بوجود مخبأ للأسلحة والعبوات الناسفة ولاصقة والصواريخ مدفون تحت الأرض في منطقة جزيرة قضاء هيت غربي الانبار، يعود لعصابات داعش خلال سيطرتها على المنطقة سابقا».
وأضاف أن «المخبأ يحتوي على 16 عبوة ناسفة و 41 عبوة لاصقة وثلاثة صواريخ ومنصات و33 حشوة دافعة وأجهزة تفجير وأسلاك تستخدم في صنع العبوات الناسفة بالإضافة إلى عتاد متنوع».
وأوضح أن «شعبة معالجة المتفجرات أبطلت مفعول الأسلحة المضبوطة دون وقوع أي إصابات في صفوف القوات الأمنية».

اشتباكات في ديالى

إلى ذلك، قتل 3 مدنيين واثنان من تنظيم «الدولة»، إثر اشتباكات مسلحة في محافظة ديالى، شرقي العراق.
وأوضح النقيب في شرطة ديالى حبيب الشمري، أن «مسلحين من تنظيم الدولة شنوا هجوماً على قرية أم الحنطة، شمال شرقي ديالى».
وأضاف : «اندلعت مواجهات مسلحة، إثر الهجوم، بين قوات من الجيش العراقي وأهالي القرية من جهة، وعناصر تنظيم الدولة من جهة أخرى».
وأوضح أن «المواجهات أدت إلى مقتل 3 مدنيين وإصابة 5، فيما قتل اثنان من تنظيم الدولة وجرح آخرون».
وتزايدت حدة الهجمات التي يشنها مسلحون مرتبطون بـ«الدولة» على قوات الأمن العراقية والمقاتلين الموالين للحكومة والمدنيين في الأسابيع القليلة الماضية في مناطق شمال شرقي محافظة ديالى.

«الدولة» يفتتح تفجيراته في رمضان باستهداف حي شيعي شمال بغداد
اعتقال مسؤول جرحى التنظيم… وعملية أمنية في كركوك
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left