مصادر تونسية ترجّح «فرار» وزير داخلية سابق مُتهم بالتآمر على أمن الدولة

May 25, 2018

تونس – «القدس العربي»: أصدر القضاء التونسي قراراً جديداً اعتبر بموجبه وزير الداخلية الأسبق ناجم الغرسلّي المُتهم بالتآمر على أمن الدولة «في حالة فرار»، في كشف منظمة متخصصة في الشفافية عن تلقيه «تسهيلات» لمغادرة البلاد، رغم وجود حكم قضائي ضده.
وذكرت مصادر إعلامية أن دائرة الاتهام العسكرية لدى محكمة الاستئناف في العاصمة التونسية أصدرت أخيراً حكماً يقضي بإحالة ملف الغرسلي إلى الدائرة الجنائية العسكرية، حيث اعتبر الحكم أن «المتهم» في حالة فرار.
ويواجه الغرسلي تهماً تتعلق بـ»التآمر على أمن الدولة ووضع النفس على ذمة جيش أجنبي زمن السلم»، وهي ذات القضية التي يُحاكم فيها رجل الأعمال المثير للجدل شفيق جرّاية.
وكشفت منظمة «أنا يقظ» المتخصصة بالشفافية أن الغرسلي الذي كان يعمل كمدّعي عام لدى محكمة التعقيب حصل على إجازة دون أجر لمدة شهرين «ابتداء من 22 آذار/مارس المنقضي، وذلك تزامنا مع بطاقة الجلب التي أصدرها قاضي التحقيق العسكري في حقه بتاريخ 13 مارس 2018 للتحقيق معه»، مشيرة إلى أنها حصت على هذه المعلومات من وزارة العدل التونسية «في إجابة على طلب نفاذ إلى المعلومة».
وأضافت المنظمة في تقريرها «اللافت في هذه العطلة التي تمتّع بها ناجم الغرسلي بصفته مدعيا عاما لدى محكمة التعقيب انها تمت بعد موافقة رئيسه المباشر بالمحكمة رغم علمه بصدور بطاقة جلب في حق موظفه، ما أتاح له الفرصة للهروب من الملاحقة القضائية مع ضمان تسوية وضعيته الإدارية».
وكانت بعض المصادر رجحت مغادرته البلاد بشكل عاجل من أحد المطارات البعيدة عن العاصمة، بعدما علم من مصادر قضائية صدور بطاقة جلب ضده، فيما أشارت أخرى إلى أنه يعيش حاليا بشكل «متخفّي» لدى إحدى الشخصيات النافذة في البلاد.
وكانت السلطات التونسية قررت قبل أشهر تنحية الغرسلي من منصبه كسفير لبلاده في المغرب، كما أصدر القضاء حكماً يقضي برفع الحصانة الدبلوماسية عنه ليمثل كشاهد في قضية «التآمر على أمن الدولة»، قبل أن يتم استدعاؤه لاحقا كـ»متهم» في القضية، حيث تخلّف عن الحضور مرات عدّة قبل أن تصدر بطاقة جلب بحقه أخيراً.

مصادر تونسية ترجّح «فرار» وزير داخلية سابق مُتهم بالتآمر على أمن الدولة

- -

2 تعليقات

  1. تلاعب يِؤكد أن الثورة التي حلم به التونسيون أجهضت منذ عودة عدد كبير من رموز العهد القديم إلى مراكز السلطة والنفوذ الأولى في البلاد،فهروب الغرسلي ما كان ليقع لولا تواطئ من جهات نافذة في الدولة،ولا ننسى أنه كان على رأس وزارة الداخلية،التي لاشك أن له فيها ولاءات.من مظاهر إجهاض الثورة البارزة محاربة هيئة الحقيقة والكرامة ممثلة في رئيستها المناضلة الصلبة والعنود السيدة سهام بن سدرين.التي يخشى البعض من نعرضها لملفات قد تكشف تاريخهم الأسود في حق الشعب.

  2. هذا يدل على الفوضى التي تحياها تونس و على سطوة مراكز القوى التي تسعى لفعل ما تراه صالحا و لا يهمها مصلحة الشعب التونسي أمنه و استقراره ..و كذالك خيانة البعض و نفاق الاخرين

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left