تحذير من انطلاق قطار التطبيع مع إسرائيل… ودجاج عمرو خالد يدمّر شعبيته

حسام عبد البصير

May 25, 2018

القاهرة ـ «القدس العربي» : لم تجبرنسائم الرحمة التي تتخلل شهر رمضان الكريم الفرقاء من أن يضعوا أسلحتهم ويجلسوا لكلمة سواء، حيث زخرت الصحف المصرية على مدار الأيام الماضية بالعديد من المعارك، نال القسط الأكبر منها الداعية عمرو خالد، الذي وجد نفسه في مواجهة هجوم شارك فيه حتى بعض مريديه، بسبب اعلان شارك فيه عن دجاج، ربط بين تناوله والترقي في الإيمان والتركيز في صلاة التهجد.
غير أن الحرب ضد الأنظمة العربية التي تركت القدس تقاتل وحدها، ما زالت تجد من يهتم بها، على الرغم من تأميم السلطة كافة نوافذ التعبير.
أما الحدث الأبرز في صحف الخميس 24 مايو/أيار فكان ضبط سفينة محملة بالآثار الفرعونية، وبدوره اعترف المستشار أحمد أبوزيد المتحدث باسم وزارة الخارجية، بأن هناك أكثر من 23 ألف قطعة أثرية ضبطت في إيطاليا حتى الآن مهربة من ميناء الإسكندرية في حاوية دبلوماسية؟ وبروح مفعمة بالسخرية والألم رد جمال الجمل على تهريب الآثار قائلاً: «محدش يروج أخبار غلط وينشر أن عندنا مافيا حاولت تهريب آثار فرعونية لإيطاليا مفيش تهريب ولا حاجة الحكاية أن الفراعنة اتخنقوا من (..) خدوا عزالهم في مركب وطفشوا من مصر بمزاجهم». وحول أزمة الداعية عمرو خالد بسبب إعلان الفراخ قال الجمل: «بعد كونشرتو عمرو خالد وآسيا عثمان في تجديد وتحمير الخطاب السياسي نقدر نقول: جناحا الوطنية الآن في مصر يتبلور في السؤال التاريخي: ورك ولا صدر؟». أما جمال سلطان فعبّر عن دهشته لتدخل الإمارات في كثير من شؤون الآخرين: «صوّر الغرور لبعضهم في الإمارات أن اللعب في الانتخابات الأمريكية بزكائب الدولارات مثل لعبهم في مصر وتونس وتركيا، سيمر بدون حساب، لقد جاء وقت الحساب، وعلى الباغي تدور الدوائر». الإعلامي أحمد موسى، علّق على نبأ القبض على الناشط والمدون وائل عباس قائلا: «يوم الحساب اقترب.. وكل اللي كسر كوباية هيدفع ثمنها.. مؤسسات الدولة رجعت». أما الحقوقي جمال عيد فصرخ: «الظلم والقمع لا يقف بالدعاء والشحتفة والصمت، بل بالمقاومة».

خندق العار

ما زالت المحنة الفلسطينية تؤلم الكثيري من الكتاب ومن بين من تذكرها أشرف البربري في «الشعب»: «جاءت مظاهرات «مسيرة العودة» الفلسطينية التي تواصلت على مدى ستة أسابيع، لكي تصفع وجوه أصحاب الأصوات الشاذة التي تعالت خلال السنوات القليلة الماضية، لتردد تلك التفاهات عن بيع الفلسطينيين لأراضيهم، وتخليهم عن قضيتهم، بل وصل الأمر ببعض الأصوات والأنظمة العربية إلى اتهام فصائل المقاومة الفلسطينية بالإرهاب، على الرغم من فشل هذه الأنظمة في تقديم دليل واحد يدين هذه الفصائل، اللهم إلا أنه مجرد تماهي هذه الأنظمة مع مواقف أمريكا وإسرائيل ضد المقاومة. قمة المأساة أن هذه الموجة الجديدة من الاحتجاجات الفلسطينية، تأتي في عصر ملوك الطوائف العرب والمسلمين، حيث غابت عن أنظمة الحكم العربية الرؤية الصحيحة للعدو والصديق، وأصبحت إسرائيل بالنسبة للعديد من العواصم العربية والإسلامية صديقا وحليفا، في حين تنظر هذه العواصم إلى الفلسطينيين ومعهم دول عربية ومسلمة أخرى كأعداء لمجرد خلافات مؤقتة في الأولويات. مرة أخرى يؤكد الشعب الفلسطيني للعالم أن قضيته ستظل حية، مادام لهذا الشعب وجود، وأن كل محاولات الأشقاء قبل الأعداء لدفن القضية أو تفتيتها لن تنجح، لأن هذا الشعب البطل لديه كل الاستعداد لوضع العالم أمام أزمة ضمير. عندما تتابع شعوب العالم عدوان الآلة العسكرية الإسرائيلية المجرمة، في حق هذا الشعب المصر على الدفاع عن حقوقه، التي لا يمكن لإنسان أن ينكرها جهرا، وإن حاولت حكومات العديد من دول العالم الالتفاف عليها وربما تصفيتها. الشعب الفلسطيني يخوض معركته ليس فقط دفاعا عن حقوقه ووجوده بقدر ما يخوضها دفاعا عن وجود وحقوق أغلب الدول العربية، خاصة تلك الواقعة على خطوط المواجهة مع العدو الإسرائيلي حتى لو كانت خطوط المواجهة البعيدة».

للخيانة أهلها

ومن الغاضبين بسبب انطلاق قطارالتطبيع بقوة مصطفى يوسف اللداوي في «الشعب»: «بوقاحةٍ وقلة أدبٍ، وبدون خوفٍ أو خجلٍ، وبلا مراعاةٍ للعروبة التي إليها ينتسبون، وإلى الإسلام الذي به يدينون، أقدم رياضيون عرب من دولتي الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين، على المشاركة في سباق «جيرو دي إيطاليا» للدراجات الهوائية، الذي ينظم في مدينة القدس المحتلة، التي يعيث بها الاحتلال فساداً، ويسوم أهلها فيها سوء العذاب، إلا أنهم شاركوا العدو مهرجانه الرياضي على مقربةٍ من المسجد الأقصى، وفي قلب المدينة التي يعمل الإسرائيليون على تهويدها، وشطب معالمها العربية والإسلامية، وطرد أهلها وأصحابها منها، وتسعى الإدارة الأمريكية الجديدة إلى انتزاعها من العرب، وحرمان أهلها الفلسطينيين من حقهم فيها، بالاعتراف بها عاصمةً أبديةً موحدةً للكيان الصهيوني. لم يكتف الرياضيون المطبعون، المجرمون المفرطون، المهادنون المستسلمون بالسباق الرياضي، بل تعمدوا أن يصافحوا المصطفين على جانبي الطريق، وأصروا على تحية الجمهور الذي رافق السباق وتابع الدراجين، وهم يعلمون أن من بينهم من أطلق النار على إخوانهم، ومنهم من انتهك حرمة مسجدهم الأقصى، وغيرهم ممن يعذب أبناءهم، ويحقق مع إخوانهم، ويضيق الخناق على أسراهم، ورغم ذلك فقد بالغوا جداً بالتعبير عن مشاعرهم، وبيان مواقفهم، إذ صرحوا لوكالات الأنباء وعموم الصحافة الإسرائيلية والأجنبية، بأنهم سعداء بالمشاركة، وفخورين بما قاموا به، وأنهم يتطلعون إلى غيرهم ليحذوا حذوهم ويسيروا على طريقهم، إذ أنهم وحكوماتهم لا يرون في الكيان الصهيوني عدواً، ولا يشعرون بأنه يهدد مصالحهم أو يتآمر على مستقبلهم، قد أساء هؤلاء إلى حجاب المرأة المسلمة ولطخوا شرفه ودنسوا طهره، وأساؤوا إلى الشعب الفلسطيني وطعنوه في ظهره».

الفراعنه يهربون

«الحدث الذي شغل مساحة ليست بالقليلة من الإعلام الإيطالي مؤخراً، كما يؤكد جمال سلطان في «المصريون» هو ضبط حاوية تضم عشرات القطع الأثرية مقبلة من ميناء الإسكندرية في مصر ضمن حمولة دبلوماسية، وتمت مصادرتها في ميناء ساليرنو الإيطالي، ونفذت العملية من قبل شرطة حماية التراث الفني من نابولي وروما، وتم العثور على قناع مصري ذهبي، وتابوت حجري، وقارب يحوى 14 مجدافا، وتجري حاليا تحقيقات لتتبع منشأ هذه القطع القيمة، التي لا تمثل سوى جزء صغير مما يحمل في الحاوية، وهو أيضا ذو قيمة كبيرة، وقالت الصحيفة إن هذه القطع الأثرية كانت تسافر على حمولة دبلوماسية، مشيرة إلى أن المدعي العام في ساليرنو فتح تحقيقا في تلك العملية. التحقيقات الإيطالية لم تكتف بمتابعة «الخيط» الذي يصل تلك الكنوز الفرعونية، ولا مفاجأة أن تكون ضمن حقيبة دبلوماسية، وإنما تحقق في ارتباط عملية التهريب تلك بتمويل أعمال إرهابية خاصة تنظيم «داعش» حتى الآن لم ترد أي جهة رسمية مصرية على تلك الأخبار، ولا فسرت أي معنى، ولا تحدث أي مسؤول في ميناء الاسكندرية عن كيفية خروج كل هذه القطع الأثرية، وبعضها ـ حسبما أظهرت الصور ـ كبيرة الحجم، ولا سمعنا عن أي تحقيقات عالية المستوى في الإجراءات الأمنية في ميناء الإسكندرية، التي تسمح بخروج هذه القطع الأثرية الكبيرة، كما لم تتحدث وزارة الخارجية المصرية عن أي أمر يتعلق بتفسير تهريب آثار مصر في حقائب دبلوماسية».

صليب الإخواني

يتعجب الناطق بلسان التيار المدني يحيى حسين عبدالهادي من إلقاء القبض على طالب كلية التجارة اندرو صليب باعتباره إرهابيا (إسلاميا بطبيعة الحال) ويبدى دهشته من البعض الذي تعجب من الإفراج عن البلطجي الشهير مجدى نخنوخ، الذي شمله قرار العفو الرئاسي الأخير. ولم يندهش بالقدر نفسه للقبض على طالب مسيحي بتهمة الإرهاب. يضيف سليمان الحكيم في «المشهد»: «أعرف التركيبة النفسية للصديق يحيى ولأمثاله من الناس الطيبين الذين لا يزالون يتمتعون بقدر وافر من حسن النية. يكفي السماح لهم بالتعجب من أمور لم تعد تثير أي علامة تعجب لدى الخبثاء أمثالي، خاصة التعجب من رأس هذا النظام وأتباعه وغلمانه. أما التعجب الوحيد الذي يمكن أن أبديه هو وجود من لا يزال لديه هذه القدرة على التعجب من أي فعل يقوم به رجل «سيكوباتي» تهاجمه الأمراض النفسية من كل الأنواع ومن كل اتجاه! أنا يا صديقي يحيى لم يعد يثير دهشتي أي عمل يقوم به هذا الرجل، وأي أحد من زبانيته. ليس ذلك بسبب التبلد الذي يمكن أن يصيب كبار السن أمثالي، بل لتكرار هذه الأمور على نحو رتيب أفقدها الشعور بالدهشة، الذي كانت تتمتع به في الماضي. ولا شك في أن تكرار أمر ما بإلحاح ورتابة، لا بد أن يصيب مراكز الدهشة لدى الكثيرين بالشلل التام. كما يفقدهم القدرة. وقد فقدت أنا تلك القدرة حتى من قبل مجيء السيسي إلى سدة الحكم».

فراخ عمرو لا تبيض

«خرج الداعية عمرو خالد على الجمهور من خلال إعلان يروج للدجاج، والأسوأ الذي اغضب كريمة كمال في «المصري اليوم»، أن الإعلان الذي يروج لدجاج «الوطنية» يمزج ما بين الترويج للدجاج والدين، وقامت الدنيا ولم تقعد على عمرو خالد. والواقع أن السخرية كانت واحدة من الهجوم ونالت من الداعية في مقتل.. كانت مواقع التواصل الاجتماعى كلها وبالذات «الفيسبوك» تمتلئ بالبوستات التي تهاجم عمرو خالد، إلى حد أنه ربما لم يكن هناك سواها على «الفيسبوك» على كل الأشكال والألوان من الهجوم إلى السخرية حتى خرج الداعية يعلن اعتذاره واعترافه بأنه أخطأ واستغفاره، وهو ما يؤكد قوة الرأي العام المؤثرة، التي إذا ما استهدفت أحدا نالت منه بشدة وقوة، حتى إنه لا يبقى أمامه سوى التراجع والاعتذار أمام حدة الرأي العام وتياره الجارف. وبصرف النظر عن قبول الاعتذار من رفضه وهو ما حدث في حالة عمرو خالد، حيث لم يتوقف الهجوم ولم تتوقف السخرية منه، بل إن البعض توقف أمام الاعتذار لينال مما جاء فيه من مغالطات، فإن الاعتذار يعني إدراك الخطأ، وإن كان متأخرا جدا، وهو ما يدفعنا للتساؤل: هل من يرتكب خطأ بمثل هذه الحدة لا يدرك رد الفعل عليه قبل ارتكابه؟ كيف لم يدرك عمرو خالد فداحة الربط بين الفراخ والدين وهو ليس وحده في هذا؟ فكيف لم يدرك رئيس جمعية خيرية تعمل من أجل الفقراء، وهي جمعية الأورمان فداحة أن يذهب في محاولته البائسة للنفاق بأن يدعي أنه لم يجد في مصر كلها فقراء، فلمن إذن يطالب بالتبرع؟».

دجاج مبارك

نبقى مع القضية نفسها، حيث يقول أحمد الدريني في «المصري اليوم» حسنًا فعل عمرو خالد حين اعتذر عن إعلان الفراخ التي تساعد على الارتقاء الروحي، وتعين على قيام الليل. ووجه الاستحسان لا حباً في عمرو ولا انحيازاً لمذاق الفراخ إياها، التي تهدج صوت الداعية المشهور وهو يسرد مناقبها، حتى لتبدو- مع التماعة عينيه- فراخًا لا كالفراخ التي نعرفها ويعرفها آباؤنا وأجــدادنا، بل اســـتحسانا لفضيلة الاعتذار، لقيمة الاعتذار، حتى لو بدا للبعـــض تملصًا و«فلفصة» من موقف شديد الإحراج، أو حتى «نزولا اضطراريا» أمام موجة الانتقاد العاتية، التي فتحت ملف «الداعية» من أوله لآخره، بالنقد والتقليب والتمحيص والسخرية. وأجارك الله من تقليب الملفات والفضفضة إزاءها.. وإبداء الانطباعات عنها ولو بأثر رجعي، من الذين كانوا يوما من المبهورين بـ«عمرو». ومن هنا أقول: إقبلوا اعتذار الداعية.. ولنجعل دوما بابا مواربا للرجعة، بدون جلد وسلخ وتقريظ لمن يخطئ.. إجعلوا العودة ممكنة دوما واجعلوا الاعتذار فضيلة تُقدر.. فنحن أمة لا يعتذر فيها أحد».

سر الخلطه

ومن بين من اهتموا بدجاجة عمرو خالد سحر الجعارة في «الوطن»: «قمة الهزل أن نترك قضية تجديد «الخطاب الديني» وتيار السلفية التكفيرية الذي يتغلغل في مختلف بقاع مصر ويحوّل شبابنا إلى وقود للتنظيمات الإرهابية، لنتابع «سر الخلطة» مع أشهر «فرخة» قدمها الداعية عمرو خالد لمتابعيه، لتصبح أعلى «تريند» على «تويتر» وتحتل صدارة مواقع التواصل الاجتماعي، بطريقة «الفرخة اتكلمت»، لتردد بصوت خالد سبيل الوصول إلى الجنة: «ارتقاء الروح يبدأ بارتقاء الجسد».. مع وصفات الطاهية المغربية آسيا عثمان. الجمهور الذي رفض «خلط الدين بالإعلانات» وأخذ يتهكم على الداعية الذي لم يترك «سبوبة» إلا وانتفع بها، لم يراجع أسلوب «عمرو» وهو «إعلاني» وليس «إعلامياً» من البداية، ولم يفكر كثيراً في «صراع الديناصورات» للاستحواذ على الفضائيات بـ«قوة الإعلان»، وليس بمصداقية الداعية، أم مقدم البرنامج أياً ما كانت خلفيته (سياسية أو اجتماعية أو دينية… إلخ). وتصور البعض أنه تم استبعاد برنامج عمرو خالد من قناة «المحور» لسبب شرعي، فقد تكون الفرخة «عارية» ولم يتم تتبيلها بتوابل شرعية، أو أنها ضُبطت متلبسة مع عدة «ديوك» ووضعت بيضاً من علاقات آثمة. والحقيقة أن انتشار صورة تجمع صاحب قناة المحور الدكتور حسن البنا راتب بالمعزول محمد مرسي على «السوشيال ميديا»، وتفتيش الناس في تخديم قناة «المحور» على حكم الإخوان، وانفراد محطته بمقابلة تلفزيونية مع المعزول محمد مرسي قد يكون السبب الأرجح لاستبعاد برنامج خالد بتاريخه الموثق مع «الإخوان» من القناة».

حذاء صلاح ورأس نفرتيتي

من أبرز معارك أمس الخميس تلك التي انتقد فيها الدكتور يحيى طراف وزير الآثار الأسبق د. زاهي حواس الذي استهجن وضع حذاء محمد صلاح داخل قاعة عرض الآثار المصرية في المتحف البريطاني قائلاً: «إنه ليس من حق مدير المتحف البريطاني وأمين قسم المصريات به أن يضعا حذاء صلاح ضمن معروضات تاريخ وآثار الفراعنة، لأن هذه الآثار على حد قوله «تخص الشعب المصري فقط، بالعكس هي ملك لمصر، وواجبنا أن نعترض إذا ما حدثت أي إهانة لهذه الآثار. وقد سبق أن منعنا مدير متحف برلين من وضع رأس نفرتيتي على تمثال يمثل الجزء السفلى لامرأة». ومعلوم أن هذه الآثار ملك لنا، لكنها خرجت من حيازتنا لسبب أو لآخر، فاستقرت اليوم في حيازتهم، يعرضونها في متاحفهم. فهل ما زالت لنا السيادة على هذه الآثار؟ بالطبع يقول لا، وهناك قانون لليونسكو لحماية الآثار لا يمتد للآثار التي سُرقت قبل 1970، وتعطي مادته السادسة الشرعية للدولة حائزة الأثر المسروق وتقنن حيازتها له، مادامت معها شهادة بيع قانونية لهذا الأثر، ليست بالضرورة أن تكون صادرة من الدولة صاحبة الأثر المسروق، وهو ما تطالب مصر بتعديله. ومعلوم أن أمهات الآثار المصرية ودررها المعروضة في الخارج وفي القسم المصري للمتحف البريطاني، خرجت من مصر قبل عام 1970. كذلك قال الدكتور حواس أن واجبنا أن نعترض إذا ما حدثت أي إهانة لآثارنا في الخارج، وهنا يعتريني تساؤل عن تمثال شامبليون الذي تعرضه فرنسا في ساحة أكبر جامعة فرنسية في باريس الكوليج دى فرانس، وهو يطأ بحذائه رأس فرعون مصر الملك تحتمس الثالث. فماذا فعلت مصر لدرء هذه الإهانة الكبرى غير المسبوقة وقد كان حواس آنذاك أميناً عاماً للمجلس الأعلى للآثار، ثم وزيراً للآثار. وهل حذاء محمد صلاح في المتحف البريطاني أشد إيلاماً لكبرياء الحضارة المصرية من حذاء شامبليون فوق رأس ملك مصر؟».

الحلم المصري

الكاتب حسن المستكاوي اهتم في «الشروق» بتقرير يكشف عن فرص مصر في الفوز بكأس العالم المقبلة: «منذ أن كان الأخطبوط بول أحد نجوم مونديال جنوب إفريقيا 2010، شهدت العديد من البطولات نجوما أغرتهم أضواء الشهرة التي نالها الأخطبوط بول. فأصبح هناك ببغاء، وسلحفاة، وأخيرا عقل إلكتروني، حيث نشرت صحيفة «ديلى ميل» البريطانية قبل أيام أن إحدى الشركات قامت بضخ معلومات عن 32 منتخبا يشارك في مونديال روسيا إلى كمبيوتر، وغذته بالنتائج التي تحققت خلال التصفيات، وأجرت الشركة 10000 عملية حسابية لتحديد فرصة كل منتخب في الفوز بكأس العالم، والاحتمالات الخاصة بكل فريق في اللعب في المباراة النهائية، أو الأدوار المختلفة، إلى جانب فرص كل منتخب في مجموعته. فازت ألمانيا بكأس العالم حسب توقعات السيد كومبيوتر، بنسبة 24٪ مقابل 19.8٪ للبرازيل ثم إسبانيا بنسبة 16.1٪ وإنكلترا بنسبة 8.5٪.. أما فرصة منتخب مصر في الفوز بكأس العالم فقد كانت (عذرا) صفر٪ (أسأل الله أن أشمت يوما في قوة عقل إلكتروني..)!. بالنسبة لمنتخب مصر بصفة عامة توقع الكومبيوتر ما يلي: صفر٪ نسبة الفوز بالكأس 0.2 ٪ نسبة الحصول على المركز الثاني (2 من عشرة من المائة). 1.5٪ نسبة الوصول إلى الدور قبل النهائي. 5.1 ٪ نسبة الوصول إلى دور الثمانية. 9.5 ٪ نسبة الفوز بصدارة المجموعة. 17.3٪ نسبة الحصول على المركز الثاني في المجموعة.. المنتخبات التي لم يمنحها الكومبيوتر أي أمل في الفوز بكأس العالم إلى جانب منتخب مصر هي تونس، وكوستاريكا، والسعودية وبنما. بينما منح الكومبيوتر روسيا الفرصة بنسبة 1.6٪ للفوز بالكأس. ومنحها فرصة صدارة المجموعة، بنسبة 36.6٪. ومنح المنتخب السعودي فرصة الفوز بصدارة المجموعة بنسبة 14.8٪».

أكاذيب عيسى

الدكتور حسام عقل طرح سؤالاً مهماً في «المصريون»: «كيف نفهم أحدث مغامرات إبراهيم عيسى حين استهل شهر الصيام هذا العام، والناس يتهيأون وجدانيًا وإيمانيًا، لاستقباله بقوله في تصريح متبلد شديد التناحة: «إن الصيام لا حكمة له واضحة ولكنه «قرار سيادي»! جمعت عبارة عيسى بين التسطيح والضحالة والمكايدة المجانية الاستفزازية لمجرد «الشو الإعلامي» ولفت الأنظار خصوصًا، بعد خروجه من مساحات إعلامية معتبرة كانت السلطة تفرط في تدليله من خلالها! ولكنها كانت مؤشرًا، في حقيقة الأمر، على أن عمليات التوجيه الإعلامي، الجارية منذ خمس سنوات بدأت تؤتي ثمارها، لدى نخبة، لبست أمامنا قناع الليبرالية والحياة المدنية، زورًا فخدعتنا طويلًا، والآن سقط القناع وأسفرت عن حقيقتها بوضوح مكشوف، حيث بادرت بملء الفضاء العام، بكل مصطلحات الطاعة العمياء والانقياد، فحتى الصيام، من وجهة نظر هذه النخبة الوظيفية المدجنة، صار «قرارًا سياديًا» يتعين قبوله على مضض، وإلا! لن أناقش إبراهيم عيسى في حكمة الصيام، أو جدواه الشرعية والإنسانية، في سياق تربوي خاص شق الإسلام مجراه منذ البداية، فعيسى، في ما يبدو، يتعامل مع التصورات الإسلامية ومصادر الثقافة الإسلامية بالعموم، قرآنًا وسنة، بمنطق «مراسل أجنبي» يراقب مسارات الأمور من نافذة قطار، وهو يتخذ من خلال سيل كتاباته موقعًا عدائيًا من أي فكرة تصلها أدنى صلة بالإسلام».

الحلم البعيد

نتوجه حيث حزب الوفد إذ تهب ريح التفاؤل على جنباته كما يؤكد عباس الطرابيلي في «الوفد»: «في اللقاء الذي تم أول من أمس في بيت الأمة، مقر حزب الوفد، رأيت بداية صحيحة وفرصة ذهبية لتنشيط المسيرة الديمقراطية في بلادي.. واللقاء كان بدعوة كريمة من المستشار بهاء الدين أبوشقة رئيس الوفد، وحضرته أعداد طيبة من رؤساء وقادة عدد من الأحزاب المصرية، بل هي دعوة صادقة لإنعاش الديمقراطية، وهو ما وصفه رئيس الوفد بأن القوى السياسية والحزبية أمام فرصة ذهبية لتحقيق الديمقراطية.. وقال المستشار أبوشقة إن دعوته تدعو إلى إعداد وثيقة وطنية، ومن الخطأ أن نترك هذه الفرصة تضيع من بين أيدينا، بل أراها «الفرصة الأخيرة». وأكد رئيس الوفد أن دعوته للأحزاب للجلوس حول مائدة الحوار تأتي تعزيزا لمبدأ احترام الرأي والرأي الآخر، وأيضًا- وربما في المقدمة- نحو خلق أحزاب سياسية قادرة على أن تكون عماد المشهد السياسي وإعادة التوازن للأحزاب.. وأيضًا- كما قال المستشار أبوشقة – أن هذه الوثيقة تؤسس لدولة تحترم وتؤيد عمل الأحزاب، لكي يتحقق مبدأ الحوار، وليس لمجرد معارضة لذات المعارضة، بل كما قال إن الديمقراطية هي الضمانة الوحيدة التي تحمي الحاكم والمحكوم على السواء. حسنًا فعل المستشار أبوشقة بحكم أن الوفد هو أقدم وأكبر الأحزاب المصرية.. ويجيء هذا التحرك إيمانًا من الوفد بدوره التاريخي وقيمته الفعلية لكي يقود مسيرة الديمقراطية السليمة بعد أن غابت طويلاً».

مأساة الأطباء

«أعلن كل من الدكتور إيهاب الطاهر، الأمين العام لنقابة الأطباء، والدكتورة منى مينا، وكيلة النقابة، استقالتهما من منصبيهما في هيئة مكتب النقابة، اعتراضاً على «أوضاع الأطباء السيئة والمهنة، وقرارات وزارة الصحة». ووفقاً لـ«الوطن» قال الطاهر ومينا، في بيان مشترك عبر حسابيهما على «فيسبوك»: «الاستقالة إقرار واضح منا بنهاية مرحلة حققنا فيها مع جموع الأطباء مضاعفة الأجور والمعاشات، وتصدينا فيها للمحاولات المتكررة لإلغاء تكليف الأطباء، وتقديم الدعم لمئات الأطباء، وحماية أطباء المطرية وحبس المعتدين عليهم بالقانون، إلا أننا وصلنا لجولة خاسرة». وتابع أمين عام النقابة: «يتعين علينا أن نترك قيادة المشهد لزملاء آخرين لهم أسلوب قد لا نتفق معه»، مشيراً إلى أن هناك استهتاراً وتعسفاً في تطبيق القانون، إذ لم ينفذ حكم بدل العدوى حتى الآن، رغم صدوره في نوفمبر/تشرين الثاني 2015، ولم ينفذ نص واضح في قانون 14 يلزم جهة العمل برسوم الدراسات العليا للأطباء التي تتضاعف سنوياً، وتابع: «يومياً تصدر القرارات الوزارية التي تخالف القانون، تحت شعار (على المتضرر اللجوء للقضاء)، ما يستنزفنا في قاعات المحاكم لنثبت بديهيات، من قبيل أن الطبيب هو فقط خريج كليات الطب». وأضاف: «هذا الحصار والتقليص للقدرة على الفعل، انعكس على بعض أعضاء مجلس النقابة، في ازدياد وبروز التناحرات والصراعات الشخصية حتى تراجعت المصلحة العامة، وأصبحنا نُستنزف في جدل وصراعات بدون جدوى منها تخص مصالح ضيقة أو شخصية».

موسم الشائعات

نتحول نحو تحذير لافت على لسان عماد أديب في «الوطن»: «أستطيع أن أؤكد لكم أن حجم الشائعات المغرضة والكاذبة والمختلقة والتحريضية سوف تنفجر بقوة غير مسبوقة في مصر، بشكل تدريجي متصاعد من الآن حتى يناير/كانون الثاني من العام المقبل. الخطة الآن من أعداء الحكم، هي اللجوء بقوة إلى الحرب الدعائية النفسية على كافة شؤون الاقتصاد والأسعار والخدمات وتفاصيل الحياة اليومية، من أجل إحداث حالة إحباط عامة في البلاد شرقها وغربها، وفي العباد داخل كل طبقاتهم وشرائحهم الاجتماعية. اللجوء إلى هذا الاختيار بقوة يرجع إلى أن جميع الوسائل السابقة فشلت في الإساءة إلى نظام حكم 30 يونيو/حزيران 2013. فشلت إمكانية إثارة القلاقل تحت دعوى اختطاف الشرعية، وفشلت عمليات الإرهاب في العاصمة والمدن، وفشلت عمليات الإرهاب في سيناء والواحات ضد الجيش والشرطة المدنية. الآن، ونحن على أعتاب الاستحقاق الجديد للشريحة الجديدة من التزام مصر بإجراءات صندوق النقد الدولي، فإن المناخ من بدايات شهر رمضان بتكاليفه على الأسر المصرية، ثم العيد الأصغر، ثم تكاليف الصيف، ودخول المدارس، مهيأ تماماً للعب على وتيرة «استحالة تكاليف الحياة وجنون الأسعار». وبالطبع سوف يتم إلصاق كل هذه الأمور إلى الحكومة التي سوف توصف بأنها «بلا قلب»، ولا تهتم بشؤون الناس البسيطة الذين استحالت عليهم أبسط تكاليف الحياة».

المليونيرة الفقيرة

«فاطمة سيدة لبنانية مارست التسول منذ نعومة أظفارها في شوارع بيروت حتى وفاتها منذ أيام، فجرت المفاجأة التي اهتم بها نبيل السجيني في «الأهرام» كانت من أغنى سيدات لبنان وماتت مليارديرة فأرصدتها في البنوك 1.7 مليار ليرة لبنانية، أي ما يعادل مليونا ومئة ألف دولار أمريكي والغريب أنهم عثروا معها على ما يوازي 4 آلاف دولار نقدا داخل سيارة خردة اتخذتها مأوى لها، لكنها لم تنعم بهذه الأموال وعاشت حياة فقيرة بائسة وتركت كل هذه الملايين، وكان هذا بمثابة صدمة لأسرتها خاصة شقيقها الذي استدان ليدفع لها منذ أشهر سعر تكلفة العملية الجراحية التي أجرتها في الكبد، وهمست له في اذنه بأنها أصبحت من كبار الاثرياء وسوف تعتزل التسول بعد عيد الفطر، لكنها توفيت، إلا أنه اعتبر ذلك من تأثير البنج عقب إجراء العملية. هذه قصة واقعية تؤكد أنه ليس كل من يمد يده ويمارس التسول في الشارع فقيرا، لكن هذا ليس تحريضا على عدم مساعدة الفقراء. فلا يوجد بلد في العالم يخلو من الفقراء حتى في أعتى الدول الرأسمالية مثل الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما يتعارض تماما مع ما أعلنه رئيس إحدى الجمعيات الخيرية قائلا إنه: لا يوجد فقير في مصر… شهر رمضان هو شهر الفقراء حيث ينشط العديد من الجمعيات الخيرية، لكن هناك جمعيات تعمل طوال العام كخلية النحل، لا تسعى في البحث عن الأضواء والشهرة، ومن هذه الجمعيات جمعية للسيدات في مدينة 6 أكتوبر، حيث يتابع أعضاؤها كل ما ينشر في الإعلام عن الفقراء ويتواصلن معهم للتخفيف من آلامهم وقضاء حوائجهم، ويعتبرن أموال الجمعية أمانة يجب ألا تصل إلا لمن يستحقها».

ضحية المصعد

اهتم محمد سمير في «اليوم السابع» بالإهمال الذي يعصف بالمرافق العامة: «إذا دققت في التفاصيل المخجلة لحادث سقوط مواطنة في العقد الخامس من عمرها في بئر أسانسير مستشفى السويس العام، ما تسبب في إصابتها بكسور عديدة، فستجد تلخيصا شاملا للحالة الإدارية المتردية التي تعاني منها معظم منشآتنا الحكومية منذ فترة طويلة. فقد ذكرني نص إجابة السيد الدكتور مدير المستشفى التي جاءت تعليقا على هذا الحادث المؤسف، حيث قال: «أنا معرفش حاجة، ما تعمل محضر، أنا مالي أنا»، بعبارة النفي الكوميدية التي وردت في أحد أفلام الفنان المحبوب محمد هنيدي على لسان إحدى الممثلات: «وربنا ما أنا، دي أختي منى»، وهي بالطبع إجابة صادمة، ولكنها تعكس بكل وضوح مدى الإهمال واللامبالاة والتنصل من المسؤولية، وعدم الإلمام بأبجديات الإدارة السليمة. كما جاء تقرير مديرية الصحة في المحافظة عن الحادث الذي تسلمته النيابة العامة كاشفا أيضا عن مدى التسيب الفكري والسلوكي الذي يعشش في جنبات معظم هذه المنشآت، والذي يستلزم من الدولة ثورة إدارية حقيقية، وعقابا مشددا يكون خير رادع في المستقبل لكل المهملين والمقصرين».

متحرشون في رمضان

ومن المعارك الرمضانية التي وجهها عمرو جاد في «اليوم السابع» ضد إعلامي شهير: «يدفع الإعلام المصري الآن فواتير باهظة الثمن لأخطاء لم يرتكبها؛ فواتير الكراهية والمتاجرة والمجاملات وطمع أصحاب القنوات وحب عديمي الموهبة للشهرة والظهور، وعبر طريق طويل من الانحدار تحت مسمى بيع ساعات الهواء، خسر هذا الإعلام سمعته حين اعتبر بعض المزايدين أن المذيعة الجاهلة ناقصة اللسان، هي النموذج الذي آلت إليه حال كل المذيعات في مصر، وأن المذيع الأحمق الذي يتحرش بضيفاته، هو باكورة إنتاج الجيل القادم من المذيعين، ولا داعي لنذكر بعضنا بأن الساحة مليئة بالمواهب والنماذج الجيدة والمحترمة، لكن الناس لا يتذكرون سوى الغريب والشاذ، وإن كانت هناك معركة حقيقة تنتظر الهيئات المنظمة لعملية الإعلام في مصر، فلن تكون أخطر من ضبط هذه الفوضى العارمة وإعادة الاعتبار والقدسية للظهور على الشاشات، وإغلاق ماسورة الهراء التي انفجرت في وجوهنا».

تحذير من انطلاق قطار التطبيع مع إسرائيل… ودجاج عمرو خالد يدمّر شعبيته

حسام عبد البصير

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left