تصعيد كبير في الضفة وإطلاق نار صوب دورية إسرائيلية

حملات اعتقال ومشروع قانون «يمنع تصوير الجنود» لإخفاء «الإعدامات الميدانية»

May 25, 2018

رام الله ـ «القدس العربي»: شهدت مناطق الضفة الغربية تصعيدا عسكريا إسرائيليا، وقال جيش الاحتلال الذي نفذ حملة مداهمات، إنه اعتقل شابا فلسطينيا من مدينة بيت لحم، بعد ان أطلق النار صوب أحد الحواجز العسكرية، في الوقت الذي كشف فيه النقاب عن قيام اللجنة الوزارية الإسرائيلية المخصصة بقضايا التشريع، بمناقشة قانون يمنع تصوير جنود الاحتلال، في مسعى لمنع عمليات توثيق «الإعدام الميدانية»، وقتل المتظاهرين السلميين.
وفي التفاصيل، قال جيش الاحتلال، إن قواته اعتقلت فجر أمس شاباً اطلق النار باتجاه قوة تابعة للاحتلال غرب مدينة بيت لحم، بعد ملاحقته ودهسه.
وحسب تقارير إسرائيلية فإن عناصر وحدات «حرس الحدود» اعتقلت الشاب وهو في العشرينيات من العمر، بعد أن أطلق النار باتجاههم فجرا على حاجز منطقة الخضر غرب بيت لحم. وقامت عقب العملية مركبة عسكرية بدهس الشاب الفلسطيني الذي واصل الفرار من المكان، وعندها أطلق جنود الاحتلال النار في الهواء، واعتقلوه، فيما وصفت إصابته بالطفيفة.
وقال جيش الاحتلال إنه عثر بحوزة الشاب على مسدس وسكين، وذكر أنه من بلدة بيت ساحور، القريبة من مدينة بيت لحم، وأن عملية إطلاق النار لم تسفر عن وقوع إصابات في صفوف القوة الإسرائيلية.
في السياق ذكرت تقارير إسرائيلية أن أحد أفراد وحدة المستعربين «دوفدفان»، أصيب بجراح بالغة الليلة الماضية جراء قذفه بحجر كبير، خلال عملية اعتقال شبان في مخيم الأمعري القريب من مدينة رام الله.
وكانت قوات الاحتلال أعلنت أول من أمس الأربعاء عن اعتقال شابين من مدينة رام الله، بتهمة إطلاق نار في وقت سابق تجاه مركبة للمستوطنين كانت تمر على طريق قرب المدينة.
واستعدادا لأي تطورات في مناطق الضفة الغربية وتحديدا في مدينة القدس المحتلة، عقب أداء صلاة الجمعة اليوم، أعلنت سلطات الاحتلال عن استكمال استعداداتها للتعامل مع أي أحداث، وان قوات الأمن ستنشر المزيد من إفرادها وستقوم بإغلاق بعض شوارع المدينة المحتلة.
إلى ذلك واصلت قوات الاحتلال عمليات الاقتحام والمداهمة لعدة بلدات ومدن فلسطينية في الضفة، انتهت باعتقال عدد من الشبان، واندلاع الكثير من المواجهات. وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت من مدينة نابلس شمال الضفة، شابين بعد اقتحام للمدينة من أحد الحواجز العسكرية، ونشرت قواتها في كثير من أحياء المدينة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة، استخدم خلالها جنود الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة شابين بجروح، وثالث بكسور جراء تعرضه للدهس من قبل إحدى العربات العسكرية الإسرائيلية.
وشهدت محافظة قلقيلية شمال الضفة، مواجهات مماثلة، وتحديدا في بلدة عزون شرق المدينة، عقب اقتحام قوات الاحتلال لها واعتقال أربعة شبان بينهم مصاب وأسير محرر. ورشق المتظاهرون دوريات الاحتلال بالحجارة والزجاجات الحارقة، فيما أطلق جنودها الأعيرة النارية وقنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المتظاهرين، ما أدى إلى إصابة العشرات بحالات إغماء. وقام جنود الاحتلال رغم ذلك بمداهمة عدد من المنازل، وإجراء عمليات تفتيش دقيقة، واعتدوا على أصحابها، كذلك أسفرت اعتداءات قوات الاحتلال على تلك البلدة، عن تدمير محل تجاري لأحد المواطنين.
ومن بلدة بيت أمر القريبة من مدينة الخليل جنوب الضفة، اعتقلت قوات الاحتلال صبيين، وذلك بعدما اقتحمت البلدة مستخدمة مركبة مدنية تحمل لوحة أرقام فلسطينية، وقامت بعملية تفتيش طالت أحياء عدة في البلدة، فيما جرى نقل الصبيين إلى ثكنة عسكرية قريبة.وداهمت قوات الاحتلال، كذلك محلات تجارية في بلدة الدوحة غرب بيت لحم، وقامت بفحص كاميرات المراقبة الخاصة في تلك المحال.
وعلى صعيد آخر، وفي مسعى إسرائيلي لمنع توثيق عمليات «الإعدام الميداني» التي يقترفها جنودها ضد الفلسطينيين، وكذلك منع فضح عمليات الاعتداء على النساء واعتقال الأطفال، كشف النقاب عن نية اللجنة الوزارية الإسرائيلية مناقشة قانون يمنع تصوير أو توثيق جنود الاحتلال الإسرائيلي، بعد غد الأحد. وجاء المقترح بمبادرة من من عضوين من الكنيست الإسرائيلي، إضافة إلى وزير الجيش أفيغدور ليبرمان، بحيث يمنع القانون المقترح تصوير جنود الاحتلال خلال أعمالهم العسكرية، ويتوعد من يخالف ذلك بالسجن.
ومن بين المواد التي يحتويها القانون أن من يصور شريطا أو يلتقط صورا أو يسجل جنودا أثناء قيامهم بوظيفتهم، بهدف «زعزعة معنويات الجنود» ستكون عقوبته السجن مدة خمس سنوات، أما إذا كان ذلك بهدف المس بأمن الدولة، فإن العقوبة ستكون 10 سنوات، كما ينص القانون الذي سيخضع للنقاش على منع نشر هذه الصور على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتعمل إسرائيل من وراء هذا القانون، على منع نشر صور ولقطات مصورة لجنود الاحتلال، بعد الإدانات الكبيرة التي لحقت بجنود الاحتلال، عندما جرى تصويرهم خلال قتل المتظاهرين الفلسطينيين السلميين في الضفة الغربية وأخيرا على حدود غزة.
وبرر مقدمو مشروع القانون ذلك بالقول إن هذه اللقطات المصورة استغلتها «منظمات معادية لإسرائيل»، من بيها منظمات تنشط في إسرائيل، إضافة إلى حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) في فضح جنود الاحتلال.
يشار إلى أن من بين أشهر اللقطات التي وثقت عن قرب عمليات «الإعدام الميداني» كانت في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، عندما أطلق الجندي الإسرائيلي إلؤور أزاريا النار من مسافة صفر على عبد الفتاح الشريف وهو جريح غير قادر على الحركة في مارس/ آذار من عام 2016، حيث أطلق أخيرا سراح هذا الجندي بعد أن خففت عقوبة سجنه.
كما وثقت صور ولقطات صورها إسرائيليون، اعتداءات جنود الاحتلال والمستوطنين على مصابين فلسطينيين، بعضهم قضى جراء إطلاق النار عليه بشكل متعمد.

تصعيد كبير في الضفة وإطلاق نار صوب دورية إسرائيلية
حملات اعتقال ومشروع قانون «يمنع تصوير الجنود» لإخفاء «الإعدامات الميدانية»
- -

1 COMMENT

  1. لم يسجل التاريخ ابشع واوسخ من هؤلاء الشرذمة من الصهاينة

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left