مشاعرك حسب توقيت غرينيتش

د. ابتهال الخطيب

May 25, 2018

المعضلة ذاتها تتكرر كل سنة مع قدوم شهر رمضان الفضيل لربما في الدول العربية عموماً وفي دول الخليج العربي على وجه الخصوص وفي الكويت على وجه خصوص الخصوص.
من غير المستحسن أن يتم فرض عبادة بقوة الضغط المجتمعي، إلا أن ذلك هو ديدن المجتمعات المحافظة التي تحوّل الكثير من أعضائها الى منافقين، يعيشون بوجه غير وجههم الحقيقي والذي ما أن يظهروه حتى يُنبذوا أو تُشوّه سمعتهم وتتحول حياتهم الى معاناة وصراع مستمر، أما غير المقبول والغريب جداً فهو أن يتم فرض عبادة بقوة القانون، مما يحوّلها من إختيار أخلاقي شخصي الى قاعدة قانونية عامة تخص المجتمع بأكمله بأجهزته المدنية، حيث يصبح كله مسؤولاً عنها، كله ملزوماً بالتبليغ عن مخالفها، تماماً كما نشعر بمسؤولية التبليغ عن سارق أو مشاغب أو متعدٍ على إشارة المرور الحمراء.
إن وضع أمر عبادة ديني تحت طائلة القانون يغيّر من طبيعة المجتمع، يشكله جاسوسياً، يصنع من أفراده شرطة أخلاق يتصيد فيه هؤلاء «معاصي» بعضهم البعض. من هنا يمكن للوضع أن يتطور بإتجاه أكثر خطورة ، ففاطر رمضان، على سبيل المثال، إذا ما تم القبض عليه «بتهمة» الأكل، فإن تلك «التهمة» ستبقى في سجله، مؤثرة على حياته وفرصه المستقبلية العملية والمجتمعية من دون أن تكون لهذه «التهمة» علاقة منطقية بتلك الفرص الحياتية.
فمثلاً، إذا ما سُجن شخص بسبب إفطاره، فإن فترة السجن هذه ولو كانت يوماً واحداً، ستؤثر على فرص توظيفه المستقبلية، ستعرقل فرص زواجه (وكلاهما أي الوظيفة والزواج لا علاقة مباشرة وحقيقية لهما بالصيام)، وستصّعب الكثير من إجراءات حياته خصوصاً وأنها ستصمه سجين قضية «أخلاقية» مدى الحياة. كل ذلك لأن هذا الشخص إختار ألا ينفذ فريضة دينية حتى خالقه أعطاه الحق في تنفيذها أو عصيانها، فما كانت الحسانات والسيئات سوى مؤشرات على الحق في الإختيار والحق في التقييم والتنفيذ.
نسمع كثيراً ما يردده عموم الناس من أن الجهر بالإفطار يجرح مشاعر المسلمين، وهذه الجملة وما تعبّر عنه من شعور يستدعيان التساؤل الملح: لِمَ تجرح مشاعر المسلم الذي يختار تنفيذ العبادة إذا ما إمتنع غيره عن تنفيذها؟ ما المهين أو الجارح للدين أو لشخص عمرو إذا ما قرر زيد أن يفطر في حضرة عمرو الصائم؟ يصعب جداً فهم هذه السيكولوجية العجيبة المعقدة والتي هي في الواقع بشرية عامة، إستطاع الغرب التغلب عليها بعض الشيء مع رسوخ مفهوم الحرية في مجتمعاته، الا أنها لا تزال قوية مسيطرة في مجتمعاتنا الشرق أوسطية. لماذا يرغب الإنسان المتدين في مجتمعاتنا أن يحذو الجميع حذوه؟ لماذا يعتقد أنها مسؤوليته أن يضمن إنتظام الآخرين في أداء العبادات على طريقته وحسب تقييمه؟ لربما للسؤالين السابقين بعض الأجوبة المنطقية من حيث رغبة الإنسان في أن يتعايش ضمن مجموعة تشبهه وتفكر مثله ليتجذر له الشعور بالإنتماء، ومن حيث أن الأنظمة الدينية في معظمها تحمّل أعضاءها مسؤولية تبشيرية وتنفيذية عنها.
إلا أن السؤال الأهم والأكثر تعقيداً يبقى هو: ما السبب في الشعور بالمهانة وجرح المشاعر في حال إختار آخر الإمتناع عن تنفيذ فريضة أو أنه جاهر بمخالفتها؟ كيف تشكل هذه الواقعة إهانة شخصية المتدين؟ وكيف يمكن لقانون منطقي مدني عادل أن يشجع هذه المشاعر البدائية غير المنطقية؟
ويبقى للموضوع بعد فلسفي مستغرب جداً، ففرض عبادة بقوة القانون تستدعي كذلك سؤالاً آخر: ما قيمة تنفيذ عبادة لا تملك حق مخالفتها؟ كيف تثاب على أداء فريضة ليس لديك أصلاً خيار الإمتناع عن أدائها؟ ويبقى السؤال الأهم: لماذا تجرح مشاعرك إذا أكل أحدهم في صباح يوم رمضاني في الكويت أو مصر ولا تجرح المشاعر ذاتها الفعل ذاته في اليوم في بريطانيا أو بلجيكا؟

مشاعرك حسب توقيت غرينيتش

د. ابتهال الخطيب

- -

39 تعليقات

  1. شكرًا جزيلا لك على مقالاتك الراءعة ، جزاك الله خيرا وإدامة لنا ذخرا .

  2. لا اعتقد ان فرض الصوم على غير المقتنع به سيجعله خاضعا لقوة الفرض
    -
    فهو ان لم يفطر جهارا ففي بيته او خلوته يفعل ما يريد
    _
    عرفت في حياتي عدادا ممن لم يلتزموا بشعيرة شهر رمضان اخرهم زميل لي
    -
    كان يعمل معي في مطعم قبل سنتين الكل كان يعلم بافطاره و ما تعرض لوشاية
    -
    لجهة ما الوشاية الكبيرة التي دمرته كانت بسبب تطاوله على القوارير الخمرية لرب العمل
    -
    الفرنسية المصدر بعد ان بلغ عنه زميل له طرد من عمله بلا حقوق لقد خرق القانون المعول به
    -
    و كان له الوشاة بالمرصاد الناس لا يعنيهم تربص ” العصاة ” من المفطرين بقدر ما يعنيهم
    -
    تعقب هفوات زملائهم اما الاخلاق فقد ذهبت و نحن لازلنا هنا متجادلون
    -
    تحياتي

  3. ، ومن الأولى البحث عن قضايا تهمّ المقهورين في الأوطان التعيسة البائسة!
    حين يكون جرح الشعور بل المهانة ديدنا لمجموعات تستغل أوجاع الأمة فتعزف على الوتر المؤلم، وتجر الناس إلى جدال عقيم في شهر فضيل له مكانته في نفوس المؤمنين به فهذا أمر غير مقبول. في الغرب غير المسلم يمثل المسلمون أقلية تحترم الأغلبية وتنفذ قوانينها – العنصرية أحيانا.
    المسلمون في العالم العربي يمثلون الأغلبية المهدرة الحقوق، المهانة على مدى الليل والنهار. لا يجد العلمانيون غير ما يؤكد على مهانتهم وإذلالهم للمسلمين بفرض إرادتهم الظالمة من خلال تنسيق عام يربط بين المشرق والمغرب، ويتحدى القيم والأعراف. تنقل الأخبار عن متظاهرين في تونس من هؤلاء الذين يرفضون الإسلام الذي يقض مضاجعهم، فيقومون بالأكل والشرب في مظاهرات هستيرية لا تجتمع مثلا لرفض التطبيع أو الحفاظ على الديمقراطية، أو التنديد بالثورات المضادة المدعومة من الأعراب والغزاة اليهود والأعداء التاريخيين. ولكنها تلتقي على هدف واحد وهو الزراية بالإسلام واحتقار المسلمين. إنها مظاهرات تعبر عن الولاء لثقافة وثنية عمياء لا تعرف غير الكراهية وفوبيا الإسلام . والأولى أن نندد بها ، بدلا من إدانة المسلمين والسخرية من صيامهم قيامهم. ومن يريد أن يأكل أو يشرب، فليسعه بيته، فمن لا يخاف الله لا يخشى العباد!

  4. دكتورة ابتهال .
    موضوعك اليوم وهو استكمالا لمقالاتك السابقة التي اتابعها بشغف فأنا أتفق تماما مع تقدمت به فالدين هو علاقة بين الفرد ودينه، ومن هنا الأية الكريمة التي تقول: ” لا تهدي من أحببت إن الله يهدي من يشاء” وعليه فإن قوانين الإجبار على اتباع احد اركان الاسلام ( الصوم ) دون غيره هي غير منطقية فلماذا لا يتم مثلا مقاقبة المسلم الذي لا يصلي أو لا يدفع الزكاة فمعظم الذين يصومون لا يصلون ولا يدفعون الزكاة.. وأية ” وما على المسافر حرج” أعطت لكل ذي مال ـ خليجي او سواه ـ أن ينفع بريطانيا او فرنسا وسواهما بزيارة سياحية رمضانية كي يعفي نفسه من واجب ديني.
    نهارك سعيد

    • @سورى : شكرا سيدى على الاضافة هذا ما اسميه النفاق الجماعى الذى يجب أن نخرج منه….تحيا تونس تحيا الجمهورية

    • اخي سوري ، و مع كل اعجابي بالكثير من تعليقاتك ، ومنها هذا هنا الذي اتفق في اجزاء منه ، مثل لا يجوز تجزئة العقوبة على من يقوم بفروض ما و لا يقوم بغيرها ، حسب المزاج ، كما فهمت من تعليقك !
      ,
      لكن جنابك اوردت ما قلت انه آيات قرآنية ، و للأسف لا يوجد هكذا آيات قرآنية بالصيغة التي اوردتها وجعلتها بين اقواس اقتباس و لا يجوز كما يعلم جنابكم الاستشهاد باقتباس غير صحيح من بشر ، فما بالك حين يكون آية قرآنية !
      .
      الآية الاولى ، ذكرها جنابكم كما يلي :
      ” لا تهدي من أحببت إن الله يهدي من يشاء ”
      .
      لا يوجد آية بهذا النص ، إنما الآية بنصها الصحيح كما يلي :
      .

      ” إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَـٰكِنَّ اللَّـهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ”
      .
      ثم ذكرت ما قلت انه آية
      .
      ” وما على المسافر حرج”
      .
      اين هذه “الآية” لو سمحت ؟! في اي سورة و ما رقمها ؟!
      .
      لم يرد في القرآن كله من بدايته الى نهايته كلمة ” مسافر” او ” المسافر” !
      .
      يوجد آية بالنص التالي:
      .
      لَّيْسَ عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ …..” الاية 61 من سورة النور !
      .
      و ربما قصدت ، آية :

      ” .. فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ …” الآية 184 من سورة البقرة
      .
      على اساس ان المسافر له رخصة الافطار ، و لكن بالتأكيد مثل كل عمل في الحياة ينظمة الاسلام ، فإن النية تدخل كأمر اساسي في تحديد ثواب و عقاب الشخص لاحقاً,
      .
      الفكرة ، يا أخي سوري ، ضرورة التأكد حين الاستشهاد و كتابة اي اقتباس ، وخاصة و بالذات حين يكون آية قرآنية او حديث شريف.
      .
      تقبل تحياتي و صيام مقبول

  5. لدينا فى تونس نفس النوعية من المنافقين الذين تتحدثين عنهم ….11 شهرا لا يقلقهم من يصلى و من لا يصلى ….11 شهرا لا يقلقهم من يدفع الزكاة و من لا يدفع الزكاة و 11 شهرا لا يقلقهم من يحج و من لا يحج و 11 شهرا لا يقلقهم من يأتى الشهادة و من لا يأتيها ….و لكن فى شهر رمضان يكتشفون انهم مسلمون و ان لهم مشاعر يجب احترامها ….انا لا اعرف الوضعية فى الكويت …لكن ما اعرفه فى تونس ان هذا النفاق سيقع إنهاءه قريبا و حق الافطار العلنى سيقع فرضه و احترامه ليس لأننا ضد الدين بل لأن القانون لا يمنعه و لأن الدستور و فى فصله 6 ينص على حرية المعتقد و الضمير ….و ان الدولة ليس من حقها التدخل فى حريات الأشخاص….و يوم 27 ماى هناك مسيرة احتجاجية فى تونس ضد قرار غير قانونى لغلق المقاهى و المطاعم فى المناطق غير السياحية ….تحت شعار …#موش بالسيف# اى ليس بالقوة …لفرض حق الافطار العلنى مثل حق الصوم العلنى …..و هناك تسريبات من لجنة المساواة و الحريات الفردية تقول ان هناك مقترح لتعديل و حذف مناشير النفاق و التدخل فى الحريات الفردية للبشر ….و كونى متاكدة سيدتى اننا سنسمع أخبار جيدة فى خصوص هذا الموضوع …..تحيا تونس تحيا الجمهورية

  6. استغل الفرصة هنا لتهنئة المسلمين بهذا الشهر الفضيل الذي نزل فيه القرآن كتاب الله المعجز للبشرية كافة.. ما اريد ان اثيره هنا، هو الادعاء بأن الغرب تجاوز هذه المرحلة. هذا غير صحيح على الاطلاق والدليل انتفاض فرنسا العلمانية ضد فتاة محجبة وهي طالبة مجتهدة فازت وباستحقاق لتكون ممثلة لطلاب فرنسا. لقد استطاعت مريم بوجيتو ان تسقط آخر ورقة توت واستطاعت ان تظهر وجه العلمانية القبيح المنافق. فرأينا كيف انتفض الوزراء للهجوم على فتاة في بلد يدعي الحريات مع انها لم تفعل اي شيء الا حقها القانوني والشرعي بان تختار اللباس الذي يناسبها.العلمانية تمثل قمة النفاق والعنصرية. ومن العجيب ان لا نسمع اي رد من المدافعين عن حقوق المرأة للدفاع عن حقوقها. كلنا مريم بوجيتو. وكل رمضان والمسلمين بخير والسلام على من اتبع الهدى.

  7. رمضان كريم لكل مسلم صامه لله مقتنعا برسالته الإنسانية في مشاركة جوعى وفقراء الأرض شعورهم رمضان كريم لكل حر من غير الثقافة الإسلامية يشارك فقراء وجوعى العالم أحزانهم ومشاعره ويؤكد على الاخوة الإنسانية.. اخوة القيم والشعور بالم الأضعف والافقر فيشارك إخوته المسلمين صيام رمضان لانه ينتمي لنفس المدرسة الأخلاقية معلنا التءاخي النبيل بين كل العائلات الروحية في عالم بات يفتقر إلى الإنسان يحكمه وحوش برجوازيون وينظر لهم كتاب قساة قلوب يدعون الدفاع عن الحرية الفردية فينتقدون إجماع المجتمعات النبيلة على قيم جمعية تنتبه في حساسية بالغة الى الم الفقراء والجوعى فقط لأنهم يكرهون الأديان ويريدون صهرها في قالب قمعي ويرفعون اصواتهم دفاعا عمن قست قلوبهم ولديهم متلازمة كراهية الأديان حتى وصلوا حد الجنون !! فهم يتظاهرون انتصارا للتخمة للانانية الفردية هم يسحقون قيم شعور الإنسان باخيه الإنسان هم يتحدون القيم التي تحارب قسوة القلب والغرق في التخمة اللاخلاقية التي تريد أن تشطب شعيرة دينية تعنى بكل مساكين الأرض.. باسم جوعى عالمنا من بغداد الى مقديشو الى اليمن الى سوريا باسم ءالاف الأطفال المرهقين جوعا وفقرا باسم ضحايا عالم لا يجد ما يتظاهر ضده سوى شعيرة تشارك المستضعفين المهم الى أي طينة بشرية ينتمي هؤلاء المزدرون القيم الدينية ..وعن أي حرية يتحدث هؤلاء وهم يقمعون مجتمعا كاملا ليمارسوا تطرفهم ضد القيم النبيلة فقط لأنها دينية ولأنهم لديهم متلازمة كراهية القيم الدينية في الإسلام العظيم عندما فرض الصوم كان اختياريا بين الصوم أو إطعام مسكين فهل من رسالة أخلاقية لهؤلاء ؟؟؟!! حتى يتظاهرو نكاية بالمستضعفين في فلسطين مهد المسيحية والإسلام تنصهر الأديان التي خرجت من مشكاة واحدة فتصبح دينا واحدا فهذا مسحراتي مسيحي ورث زهد المسيح عليه السلام ووقف في طهارة القديسين في ثلث الليل الآخر يصلي معنا يقرع طبلة ويوقظ اخوانه المسلمين الصوم صلاة واحدة .. فما هي قضية الذين لا يريدون الصيام وهل الصيام الا شرف لا يستحقونه !! يا معشر من تملؤون بطونكم عنادا لله وكرها الأديان ويا معشر المتجاهلين لمن استشهدوا وهم صائمين والمهتمين الى حد الورع بمن رسالتهم ملء البطون في رمضان الصوم شرف لا تستحقونه والكويت دولة ديمقراطية لها برلمان منتخب يعكس وجهة نظر الأغلبية اذا كنتم كسرتم أخلاقكم فلا تتعدو على كسرات قلوب الفقراء!

    • وانت بخير اختي العزيزة غادة ومبارك عليك الشهر الفضيل شهر القران . عودة ميمونة والف حمدا لله على السلامة وشكرا على هذا التعليق الصادق الذي يلامس الواقع.

    • @غادة الشاويش : و من قال لكى سيدتى ان من يتظاهر يريد ان يشطب شعيرة من شعائر الإسلام…انت ربما تقومين بشعائرك الدينية و بكل حرية و فى وضح النهار …نحن نريد لمن يرفض أن لا يقوم بهذه الشعائر ان يكون بكل حرية وفى وضح النهار….هذه مسألة قانونية على الاقل فى تونس يجب فرض احترامها ……سيدتى العزيزة من يرفض هذه الشعيرة لا ينتظر الشعور بجوع رمضان شهر فى السنة لكى يشعر بجوع الفقراء بل هو ربما يشعر به طيلة السنة …..سيدتى لقد انتهى عصر فرض الشعائر الدينية بالقوة و بالتهديد و الوعيد و نعت من يرفضها بشتى النعوت هذا لم يعد يجدى نفعا و عندما يمارس أحدهم حريته فى عدم الصيام العلنى الإسلام سيبقى الإسلام و المسلمون سيبقى المسلمون و ما سيتغير هو تعايش الجميع بذكاء و احترام معتقدات بعضهم بعض ….تحيا تونس تحيا الجمهورية

      • أخ تونسي ..عندما يكون هناك قيم جمعية يتوجب على الأقلية أن تحترم تشريعات الأكثرية والقانون لا يتحدث عن اجبارية الصوم فلا يمكن لمن يجبر على شيء أن يكون مؤمنا به !!لكن القانون يتحدث عن خدش قيم المجموع عبر المجاهرة بالفطر ! لكل مجتمع في العالم قيم ثقافية جمعية تؤمن بها اغلبية ممثلة عبر نواب يصوغون التشريعات التي تحمي القيم الجمعية من الخدش ن أراد أن يفطر لانه لا يؤمن بهذه الشريعة لو اجتمع العالم على إجباره على الصوم لن يكون عابدا ومن اختار الصوم مقتنعا لو اجتمع العالم على إجباره على الفطر لن يفطر
        *سؤالي لك أخ تونسي ابن الجمهورية لماذا لم تناقش في القانون البورقيبي الذي اعتبر الصوم سببا لضعف الإنجاز وهل من حق السلطة منع الناس بالقوة من الشعائر وهل كانت السيدات اللواتي نزع بورقيبة الحجاب عن رؤوسهن عندما خلعن الحجاب منافقات لأن ما فرض عليهن ليس اختيارهن ولا ثقافتهن أنني اجد النفاق في الانحياز للحرية الفردية عندما تخدش القيم الدينية وسحقها عندما تتعارض مع الفكر العلماني المتطرف؟!! الذي يتدخل في خصوصيات الناس من اراد ان يفطر فهذا شأنه ولكن من حق المجتمع عبر تشريعات اختيارية منعه من المجاهرة وخرق القيم الجمعية
        ثانيا

        • @سيدة غادة الشاويش ….: شكرا على ردك المحترم…..لكن انا آسف الدستور التونسي و بالمناسبة صوت عليه ما يسمى الاسلاميين لا يتحدث عن قيم جمعية و لا على شريعة اسلامية بل يتحدث عن الحريات الفردية و حرية المعتقد و الضمير و يتحدث بإلزام الدولة و سطرين تحت إلزام لفرض احترام الحريات الفردية …و يتحدث أيضا على المساواة التامة بين المواطنين و المواطنات بدون تمييز ….اما بخصوص
          سؤالك عن الزعيم الراحل بورقيبة الذى اختزلتوا انجازاته فى نزع قطعة قماش على راس امراة ….الاجابة ….60% من الأطباء نساء …60% من حاملى الشهادات العليا نساء و 45 % من القضاة نساء ….المرأة فى تونس تحكم بالاعدام و تزوج و تطلقو و تعلن إفلاس اكبر الشركات ….و منذ يومين وقع انتخاب كرئيس المجلس الأعلى للقضاء امرأة و بالأمس و قع انتخاب 47 % نساء فى المجالس البلدية بانتخابات حرة و ديمقراطية و ليست انتخابات هشك بشك ….و انا كعلمانى واضح المعالم اتمنى انتخاب السيدة عبد الرحيم مرشحة النهضة لرئاسة بلدية تونس …لانه انتصار لتونس …سيدة غادة نحن ندافع على مشروعين مختلفين تماما و هذا لا يفسد للود قضية بالطبع ….و اتمنى لكى صيام مقبول …و بالتونسي …اقول لكى “صحة شريبتك” يعنى شاهية طيبة …..تحيا تونس تحيا الجمهورية

          • وصحت شريبتك أخ تونسي ابن الجمهورية وشكرا على مداخلتك لكن سيد تونسي احب ان أوضح
            أنني لم أقيم للتجربة والإنجاز البورقيبي في تعليقي لكنني عرضت مقاربة لموضوع الحريات الفردية وحدودها عندما تصطدم بقيم جمعية اغلبية تعكس ثقافة المحيط وتحميها تشريعات صاغها نواب يتمتعون بتمثيل حقيقي …انا فقط انتقدت عدم التناظر في النقد اما تجربة للراحل بورقيبة فلا يمكن أن تقيم فقط من زاوية ايديولوجية هذا خطأ جسيم لكنني مصممة على أن الحريات الفردية كانت في مستوى متدني زمن بورقيبة ..الانتخاب يجب أن يكون للاقدر على خدمة الناس وليس على اساس ايديولوجي فقط لك تحية وصحت شريبتك

    • رمضان كريم ومبارك عليك أختي غادة الشاويش.

      • رمضان كريم لك اخي اسامة وان شاء الله يأتي رمضان القادم وقد شفيت سوريا المظلومة المذبوحة على يد الدكتاتور

      • ورمضان مبارك عليك اخي اسامة بعثت لك بالتحية ولم تنشر لعل خللا ما كل عام وسوريا وأبناؤها الاحرار بالف خير

  8. عزيزتي الكاتبة الفاضلة
    لديك قدرة ممتازة على الكتابة و تتمتعين بثقافة واسعة و يمكنك فعلا التصدى لقضايا هامة.
    اخشى ان التركيز على مثل هذه القضايا الصغيرة يشغل الناس او يلهيهم عن القضايا الهامة. و اكثر من ذلك فانه يستفز الخصوم في قضايا صغيرة تضيع الوقت و الجهد.
    التصدى للاصلاح يحتاج تحديد الاولويات و الاساليب. و تضييق دائرة الخصوم. والاهم ان يكون اساس الدعوة الحب و الايمان و تجنب الحقد و الشك

  9. المعضلة الحقيقية صراحة هي في المسطرة و الميزان الذي تستند اليه السيدة الكاتبة في مقالاتها وطريقة تفكيرها!
    .
    هذه اول مرة اسمع ان افطار شخص في رمضان، وتطبيق عقوبة ما عليه مقررة في بلده للمجاهرين بإفطارهم، تؤثر مستقبلاً على فرص حياته من وظيفة و زواج !
    .
    الكاتبة طرحت المسألة و كأن مرتكب هذا الفعل ، تسقط عنه حقوقه المدنية و ربما لا تقبل شهادته حتى، لكن لم تذكر لنا السيدة الكاتبة ، اين ذلك و في اي بلدان، وهل بلدها الكويت المتقدم على الكثير من بلدان المنطقة من حيث كونه دولة مؤسسات و يسود فيه القانون و حرية الرأي افضل من معظم دول جواره، هل يطبق مثل هذا الأمر اي تسقيط مستقبل فرد اجتماعياً كونه قد جهر بإفطاره في شهر رمضان مرة في حياته؟
    .
    الامر الآخر، لماذا تجعل السيدة الكاتبة، الغرب مرجع في الكثير من الأمور، و مسطرة للحق و الباطل؟ من يقرر ذلك، ولماذا الغرب في هذا الأمر صار المرجعية ؟!
    .
    انا اتفق تماماً مع ما ذهبت اليه الكاتبة في سطورها الأخيرة ، حول عدم جدوى عبادة تفرض على المرء بالقوة و من ثم يحاسب عليها، لكن الفكرة في الإسلام و ببساطة ان الأمر اختياري ، اما ان تفعل كذا ، الذي يريده خالقك ، او تخالفه ، لا اكراه البتة ، لكن نفس هذا الخالق اخبرك مقدماً ، ان اختيارك سيترتب عليه نتائج ، هو وحده سيحاسبك عليها ، فلا يقولن احد لاحقاً انني لم اعلم و لا ادري ، مثلما اجاب ريتشارد داوكنز حين سئل ، ماذا او وجدت ان هناك اله بعد موتك ، قال سأقول له كما قال برتراند راسل ، لماذا لم تجعل من نفسك واضحاً؟! (اي استكبار و اي تدليس ؟!)
    .
    لكن فيما يخص موضوع الاجهار بالأفطار في رمضان، هو امر يتعلق باللياقة واحترام رغبة غالبية المجتمع، و العرف ، و ليس امر شرعي بحت ، فالكاتبة ذكرت:
    اقتبس …
    ” ما السبب في الشعور بالمهانة وجرح المشاعر في حال إختار آخر الإمتناع عن تنفيذ فريضة أو أنه جاهر بمخالفتها؟ كيف تشكل هذه الواقعة إهانة شخصية المتدين؟ ” انتهى!
    .
    المسألة ليست عقوبة شرعية ، ففي بعض ايام السنة هناك صيام تطوع و نافلة ، و لا يصوم الجميع ، بل ان الاغلبية فاطرة ، و يجلس الصائمون مع المفطرين الذين يأكلون و لا يعتبر فيه نوع من التجاوز و الاهانة على الصائمين رغم ورود احاديث مؤكدة بالحث على صيام تلك الأيام ، لكنه صيام ليس مفروضاً أو يمثل احد اركان الاسلام كما الحال في رمضان.
    .
    يتبع لطفاً …

  10. تتمة رجاءاً …

    الفكرة هي في الاستهانة بالفريضة نفسها و بالركن، و لو افطر شخص وهو معذور، مثل امرأة حائض او نفساء او انسان على سفر او كان مريضاً ، لن يعيب احد عليه البتة لو كان يفطر بطريقة منزوية و بعيدة عن الاجهار المستفز، الاستفزاز هو في ان يفطر شخص بعذر او بدون عذر بطريقة جهرية مستفزة امام انظار الجميع ، و الزمان هو زمان صيام فرض وامتناع عن اكل وشرب و شهوا ، يعتقد الاغلبية في ذلك المجتمع انه فرض من الله على القادر.
    .
    بالمناسبة الاستفزاز ليس في الاجهار بالأكل و الشرب فحسب ، وانما بسوء الاخلاق واظهار العورات!
    .
    وهل هذا المفطر (بعذر او بدون عذر) لا يطيب له ان يفعل ذلك الا في الشارع و بطريقة تجذب انتباه الجميع ،هل استفزاز الناس و التجاوز على معتقداتهم هو امر محمود من وجهة نظر الكاتبة ومن يؤيدها؟!
    .
    هنا الفارق بين مرجعية و مسطرة الكاتبة و مرجعية و مسطرة من يعتقدون ان هذا امر مستفز وتجاوز على المعتقد !
    .
    من بحاجة الى الافطار (سواء بعذر او بدون عذر) يستطيع ان يفعل ذلك بعيداً عن الأعين ، بل في معظم البلدان هناك اماكن مخصصة لهؤلاء و لا يحاسب فيها احد على ذلك (سواء مجتمعياً او قانونياً) ، هل انقطعت بهذا المفطر السبل ، فلم يجد الا ان يجهر بإفطاره مستفزاً الآخرين الذين معتقدهم يقول لهم ، ان كل امتي معافى الا المجاهرون ؟!
    .
    مسألة انه لماذا تجرح مشاعري اذا اكل احد في صباح رمضاني في الكويت او مصر او بغداد و لا تجرح اذا اكل في لندن او بروكسل !
    .
    هي ستجرح في الحالتين ، لأن معتقدي ان هذا امر رباني ،و تمنياتي ان يتبعه الجميع ، و لكن الفارق ، اننا نتكلم كما قلت عن مجتمع اغلبيته هذا معتقدها ، بخلاف المجتمع الآخر.
    .
    و بالتالي في مجتمعاتنا اغلبية تعتقد ان الاجهار بأمر مخالف لمعتقدها، هو نوع من الاستفزاز غير المقبول للأغلبية، و ليس انها تريد ان تجبر الآخر على ما لا يريد ، وانما هو (اي المفطر ) من يقوم بتحدي لا لزوم له البتة و كأنه يقول بشكل علني، انا اتحدى معتقدكم !
    .
    و بالمناسبة معظم من يتعمد الافطار جهراً في رمضان و منهم من ينظم تجمعات و وقفات متحدية و استفزازية متعمدة ، لا يفعل ذلك في نهارات اخرى غير رمضان ، و لا يأكل او يشرب في الشارع بهذه الجهرية و في هكذا تجمعات!!
    .
    فما تسمي الكاتبة مثل هذه النشاطات الاستفزازية ؟! و لماذا لا تخصص مقالات لنقدها ؟!
    .
    يتبع لطفاً …

  11. تتمة رجاءاً …
    .
    في الغرب ، اذا مسك شخص بعلبة مشروب كحولي و شرب منها وهو يسير في الشارع ، لا احد يستغرب ، بينما هذا الامر لو حصل في مجتمعاتنا ، فهو مستهجن جداً حتى في الدول التي تسمح ببيع المشروبات الكحولية!
    .
    و لو سارت فتاة في الغرب ، بملابس اقرب الى ملابس السباحة في الشارع هناك ، لا تجد من يستغرب او يستهجن الا القلة ، لكن ذلك مستهجن بدرجة كبيرة و ربما يحاسب عليه القانون في مجتمعاتنا ، الفكرة ، ليس ايهما الأصح ، بل ان الثقافة و المقاييس في المجتمعين مختلفة جداً ، فلماذا تريد الكاتبة ان تجعل من مقياس المجتمعات الغربية ، مرجعية و مقياس لنا ، طالما انها لا تملك ان تقول ان هذه المرجعية هي الاصح ؟!
    .
    اخيراً لا يوجد عقوبة شرعية او قانون مستند الى الشرع ، لمعاقبة المجهر بالافطار ، الامر هو اصول و اتكيتيت ان صح التعبير و لياقة و احترام لمعتقدات الاغلبية في ذلك المجتمع ، و لو عاد الامر لي ، لجعلت لمن يفطر جهراً نوع من التقويم الاجتماعي ، وهو ان ينصح و يبين له فكرة استفزاز المجتمع في حال تبين ان لا عذر له في الافطار ، و من ثم ان يقوم بنوع من النشاط الاجتماعي و هو ان يدفع، على الاقل ثمن وجبة افطار لمحتاج صائم و ربما يجلس معه يتناولانها ، فتكون له نوع من الحث على احترام مشاعر الناس و معتقداتهم ، و ليس بسجنه و تسقيط حقوقه بالتأكيد!
    .
    بالمناسبة ، الصوم ، هو العبادة الوحيدة التي لا تستطيع اثباتها ، لأنها عبادة انقطاع عن افعال و اقوال و ليس القيام بافعال او اقوال ، و بالتالي لا يمكن ان تجبر شخص عليها ! الا اذا حبسته و منعت عنه اي شئ طيلة وقت الصيام !
    .
    لذلك بالذات ، فإن رب العزة قال في حديث قدسي ، ان كل عمل ابن آدم له ، الا الصيام فإنه لي و انا اجزي به !
    .
    و لعل هذا الحديث يلخص الأمر كله سواء للكاتبة و مريديها او للمطالبين بمعاقبة قاسية للمجهر بالإفطار مثل التي ذكرت الكاتبة (إن وجد من يطبقها !)

  12. ليست لدي رغبة في التعليق على هذا الموضوع باعتبار سبقية الخوض فيه من وجوه مختلفة في مناسبات سابقة …وخاصة في شهر رمضان المبارك اعاده الله علينا باليمن والمغفرة والسداد في الراي..؛ وايضا باعتبار انه من المواضيع التي قتلت بحثا وكلاما كما يقول اهل العلم…وليس هناك جديد يذكر الا ماكان من محاولة البعض المستميتة قلب مفاهيم الاولويات الجديرة بالترتيب والاهتمام في خضم ازمات كارثية تعصف بكل مكونات الدول العربية والاسلامية…التي لازالت تعيش تبعات الفعل الاستعماري في الماضي….والوصاية الاستعمارية في الحاضر…واود ان اغتنم هذه الفرصة للترحيب باستاذتنا الغالية غادة الشاويش…مع متمنياتي ان نسجل في القريب العاجل عودة اخ عزيز ومتميز افتقدناه منذ مدة…وهو ابن الوليد…وشكرا للجميع.

    • جزاك الله خيرا وتقبل منك اخي الفاضل مغربي واتمنى ان تعود أسرة معلقي القدس واحدة وكل التحية لك اخي مغربي على ادبك وتفقدك لإخوانك وفي انتظار إشراقات مونة واسامة كلية وابن الوليد واالاستاذ فؤاد.مهاني واستاذنا الفاضل غاندي حنى ناصر وكل المحبة والتقدير لكل الاخوة المعلقين د اثير وللاخ داوود الأسرة التحرير ولجميع من لم اذكرهم متمنية ظهور الاب الفاضل بلنوار رمضان كريم يا اخوتي لنا جميعا غفر الله لنا ولكم وجعلنا واياكم من عتقائه

      • كل الهلا اختي غادة و رمضان مبارك عليكِ و على فلسطين و اهلها و على الجميع.
        .
        الحمدلله تعليقاتك التي باتت نادرة و قليلة ، إضافة إلى فائدتها العلمية الجمة ، فهي تطمئننا عليك و انك باقية في ميادين الجهاد بأنواعه.
        .
        بورك بكِ و بطيب اصلك و معدنك .
        .
        تحية محبة رمضانية خالصة الى اخي د. رياض و بارك الله له في علمه و عمله و دعوته. له مني كل الاحترام و المحبة و الاشتياق .
        .
        و تحية احترام وتقدير للجميع ، و بالاخص كادر القدس العربي الفذ

  13. إن كان الصيام هو مشاركة الجوعى والفقراء شعورهم بالجوع والحرمان الذي يعيشونه طوال 11 شهرا من السنة , أليس الأحرى بنا استثناء هؤلاء الفقراء والجوعى من الزيادة في آلامهم وجوعهم بإضافة شهر آخر من الجوع والحرمان ؟ ألا يفقهون هم معنى الجوع ؟ لماذا نجوعهم ونزيد في آلامهم ؟
    ثانيا : الذين من المفترض سيصومون وسيشعرون بجوع الفقراء ,هرلاء إما غادروا الأوطان للراحة والإستجمام في غير بلاد المسلمين أو يتلذدون بما طاب من مأكل ومشرب في فيلاتهم الفاخرة في أحيائهم الأوروبية الجميلة بمدنهم العربية التي لاتصلها يد القانون.
    الفقير مسكين يجوع قانونيا ودينيا كي يعي معنى الجوع. أليس في الأمر غرابة ؟

    • أخ عبد الكريم حضرتك تتحدث عن الصوم باجتزاء كل مؤمن بالصوم يعلم انه تربية على الإرادة إضافة لما ذكر فحتى الفقير والمسكين يوم عن شهوات أخرى ويؤدي عبادات بعد أن يفتح اقنية الروح أنها معركة التدريب على التحكم بكل نداءات الجسد لصالح نداءات الروح انه معنى أعمق من مجرد الصوم عن الطعام والشراب انه صيام عن كل ما سوى الله انه تعلق سامي رفيع تسافر فيه الروح الى معناها الأسمى بعد أن تتحرر من قيود الجسد وسموم الشهوات ونداء الطين ..
      *الذين يجلسون في الفيلات الفاخرة يشعرون بالجوعى والجوهر يشعرون بفرحة الإفطار الجماعي مع اخوانهم ولعلهم يأكلون في رمضان ويرزقون أكثر من أي شهر آخر لكنهم قبل كل شيء عبروا طاعتهم لخالقهم قبل الخوض في معاني وفوائد الصوم وقد كنت واضحة ان الفئة التي لا تريد الصوم عليها أن تحترم قيم المجموع فتفطر في مكانها الخاص لا أن تتظاهر اتجاه بالفكر نكاية بالقيم الدينية وتلطيا خلف الحرية الفردية التي لها حدود ضمن كل المجموعات الثقافية في العالم

  14. تحياتي للجميع
    اعتقد ان الامر يجب ان يؤخذ من اكثر من زاوية فمسالة الحرية لها اعتبارات كثيرة وتحكمها قوانين في كل بلد ومسالة الافطار العلني عندما يكون متعمد امر لا يستوجب الحدوث ولكن هناك افطار ليس بالمعنى العلني وهو عندما يكون الشخص على سبيل المثال في محل عمله وهو ليس بصائم او قد يكون بالاساس ليس مسلما فهنا يكون مجبرا لالانزواء في مكان معين لياكل او يشرب وهو امر بالنسبة اليه اقل ما يمكن ان يوصف بامر غير مريح والامر الاخر ان الصائم لا يتاثر بمن ياكل او يشرب امامه فهذا ادعاء ليس في محله لانه لدي في العمل اخوة من المسلمين صائمين والامور معهم تسير على خير ما يرام رغم كونهم في شركة المانية والكل لا يعرف بصيامهم,

  15. لا يوجد في اي مكان في الشرع أن الصيام هدفه الشعور بمعاناة الفقراء و الجوعى !
    .
    انما هو أمر الهي و ركن و فرض.
    .
    من يؤمن بذلك ، فهو يطيعه دون نقاش و لان الله وصف من يفعله إنما يفعله لعله يتقي !
    .
    و لأن الله هو الخالق و قال ألا يعلم من خلق و هو اللطيف الخبير ، معنى ذلك أن كل ما أمر به فهو فيه فائدة للمخاليق و كل ما نهاهم عنه فيه صرف ضرر عنهم ، علموه ام لا ، كشفه لهم حكمته ام لم يكشفها لهم بشكل صريح ، فهناك من حكمة الأوامر ما وضحه الله بشكل صريح و هناك ما اخفاه ليكتشفه الناس و يتعلمونه بأنفسهم على مدى الزمان ليزداد يقينهم بالتشريع الحكيم.
    .
    نحن نصلي و نمتنع عن أكل لحم الخنزير و نمتنع عن شرب الخمر و ندفع الزكاة و نصوم و نحج و نمتنع عن الزنا و لا نأكل الربا و و و … ليس لأن قانون ما يجبرنا على ذلك ، أو لأننا نكسب الفائدة هذه أو تلك و إنما بالدرجة الأولى و الرئيسية و ربما الوحيدة ، لأن الله أمر بذلك ، ليس إلا ، ما يترتب على ذلك من فوائد سواء على التأبيد أو في زمان سبق لنا أو سيلحق بزماننا أو في مكان ما دون مكان هذا من حكمة التشريع و لا ننتظره كي نطيع تلك الأوامر أو نؤدي تلك العبادات ، مثلما أن ما نحرم منه من مزايا او شهوات نتيجة اتباع تلك الأوامر أو الامتناع عن أفعال بعينها نهى عنها الشرع ، لا يصدنا كما يفترض عن الطاعة هذه !
    هذا باختصار اس الفكرة من التشريع و الطاعة ، ليس انتظار تحقق فوائد و مزايا بعينها ، هي لا شك موجودة و ستأتي ، ولكن طاعة المعبود هي الهدف و الغاية.
    .
    الله غني عنا وعن ما نفعل و ليس بحاجة لها ، نحن المخاليق من بحاجة له و لطاعته ولتنفيذ أوامره و الانتهاء عن نواهيه!
    .
    أما المثال المضروب بهؤلاء الذين يسافرون ليستفيدوا من رخصة الافطار و يتمتعوا باموالهم الطائلة ، فكم نسبة هؤلاء أساساً ، و من قال ان هؤلاء يمثلون الشرع الحكيم ؟!
    .
    في زمن محمد صلى الله عليه وسلم ، كان هناك كفار و منافقون و كان هناك مسرفون و كان هناك من يشرب الخمر و يزني و يعصي و يرائي.
    .

    التشريع لم يأت ليجعل الناس أجمعين يؤمنون به و يتبعونه ، وانما تبلغ به الناس بوضوح و الأمر عائد لكل نفس باختيار ما تتبعه فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره ، ونفس و ما سواها ، فألهمها الامرين ، الفجور و التقوى ، و النتيجة …قد أفلح من زكاها ، وقد خاب من دساها ، و دنسها !
    .

    • د. أثير، أصبت في كل كلمة قلتها في تعليقات الآنفة فتحية رمضانية خالصة لك وجزاك الله خير زكما قال تعالى: “وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ”. لعل الذي في قلبه مرض قد فهم كلامك وسواء فهم أم لم يفهم فقد اسهبت وكفيت ووفيت.
      كما لا يجب أن أنسى تحية أختي غادة العزيزة على قلوبنا، أتمنى أن تكون على أحسن حال.
      ملاحظة: أحب أن أنوه إلى إنه لا يروق لي التعليق على مقالات الكاتبة (وأنا على كل حال لا أقرأ لها) وربما خير تعليق على كل ما تكتب هو تعليق الأخ الكروي المختصر الموجز″ لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم”. فقط أحب قراءة تعليقات القراء كصدى لما تكتب ولكنني اغتنمتها فرصة لإلقاء التحية على بعض الأعزاء.
      صيام مقبول للجميع وكل عام وأنتم بخير.

      • كان يوما طويلا. لقد وصلت الآن للبيت واصبح لدي فرصة لقراءة التعليقات بتمعن ولا بد لي هنا ان أشكر أخي الحبيب د. أثير على تعليقاته القيمة الشاملة الوافية فجزاه الله خيرا وأنني اؤيد ما ذهب اليه الاخ
        Passer-by بخصوص تعليقات القراء التي تصحح الخلل وتبين العلل فتحية له ورمضان كريم له وللجميع.
        ملاحظة بسيطة: مقال يخص رمضان خلى حتى من التهنئة للمسلمين بحلول الشهر الفضيل فلا حول ولا قوة الا بالله.

        • تحية طيبة مباركة الى اخي العزيز Passer-by و رمضان كريم عليكم ، صيام مقبول باذن الله
          .
          اعانك الله اخي د.رياض الحبيب على يومك الطويل و آجركم على صيامكم و تقبل الله منا و منكم صالح الاعمال.
          .
          نعم ملاحظتك الذي ذكرت ، انتبهت عليها بشدة .
          .
          خالص احترامي و تقديري

          • اللهم آمين ولك مثل ما دعوت وزيادة اخي الحبيب د. أثير.
            وان شاء الله سندخل الجنة من باب الريان سويا يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم. حينها لن ينفع ندم المكذبين.
            ملاحظة: ورد خطأ في تعقيبي ( خلى) خاطئة والصحيح خلا . انتبهت لاحقا.
            دمت بخير وصحة وعافية.
            وتقبل حبي واحترامي.

      • كل التحية والتقدير وتقبل الله منا ومنكم آخر باسر باي

  16. مقال الكاتبة صرخة في وجه المنافقين الذين كما يقول المثل فيهم” يفتون على الابرة ويبلعون المأذنة ”
    فليست القضية ان يجرح شعور من يصوم اكل مفطر أمامه، فمن يصوم لله لايضيره من يخالفه
    ويكفي المسلم الذي يفطر يوما من رمضان دون عذر شرعي النكبة التي تحل به انه لايستطيع ان يعوض هذا اليوم ولو صام الدهر كله كما اخبر الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام.

    اما عن فرض احكام الاسلام بالقانون او بالقوة فهذا جوابه في القران الكريم
    ” ولو شاء ربك لأمن من في الارض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ” سورة يونس الآية ٩٩

  17. شهر رمضان الكريم ، شهر التوبة و المغفرة والقرآن، كلما هل علينا وإلا ويتم الدعوة جهارا نهارا للإفطار أمام الملأ استفزازا للناس وبشكل ممنهج على يد جمعيات ممولة خارجيا لنشر البلبلة والفتنة باسم حقوق الإنسان. يا سيدتى الكريمة من الذي يجبرك على الصيام أو لا .أضن أن لا أحد سواء تشريعيا أو قانونيا سيلزم فلان على اتباع دين لا يريده ولكن هناك شرط وهو الإستتار لكي لا يتم إيذاء مشاعر الناس .أضن أن ذلك كلام معقول وسليم.وهو من النبل والأخلاق الإنسانية والتسامح لكي يسود الوئام والإحترام في مجتمعاتنا العربية والإسلامية حتى الإستعمار الفرنسي يوم كان محتلا للمغرب جرم الإفطار العلني قانونيا.ولكن للأسف الكبير الإسلام ربما الديانة الوحيدة من دون الديانات الأخرى التي تتعرض للإستفزازات من تطاول على نبينا الأكرم وسب الصحابة يقع ذلك من بعض جلدتنا وبين ضهرانينا.ليس في استطاعة أحد في الهند على سبيل المثال والتي تقدس الحيوانات حسب عقيدة من عقائدها أن يتجرأ على ذبح بقرة أما الملأ وربما حتى على قتل ذبابة.أما الإسلام فلو كانت القلوب تحت سلطة غيرنا لودوا أن يكفر الكل لا يصومون ولا يصلون كما قالت الآية الكريمة ( ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء…) إلى آخر الآية..
    بالمناسبة أود أن أختم برواية شخص أثق فيه كل الثقة استضاف ببيته رجل أووبي من بلجيكا في شهر رمضان فارط.أثناء الصيام كان الضيف لا يفطر ويصوم رغم إلحاح رب البيت على ذلك لأنه غير مسلم وغير مجبر على الصيام احتراما لديانته النصرانية وكان جواب ذلك الضيف أنه صمم على الإمساك عن الطعام والشراب كاحترام لمشاعر هذه العائلة الكريمة المضيافة.بعد سنة من ذلك عاد ذلك البلجيكي من بلده إلى زيارة هذه الأسرة المضيافة وهو مسلما حنفيا بفضل تسامح هذه العائلة المغربية.

  18. تحية كبيرة لريحانة فلسطين إبنتنا وأختنا غادة الشاويش والحمد لله على السلامة ورجوعك إلى الأردن وإلى أحضان ودفيء عائلتك الكريمة بعد سنين طويلة من الغياب .عودة ميمونة ورمضان كريم ولا تنسينا من دعواتك المستجابة إن شاء الله تعالى

    • كل التحية والمحبة والتقدير والوفاء الاخوي لك الأسرة تحرير القدس

  19. مثل هذه الواقعة حصلت امامي اخي فؤاد مهاني…حيث كان يزورنا في بيت الاسرة ..في الثمانينات احد اصدقاء اخي الاكبر مرفوقا بزوجته وابنيه …وكان اسبانيا مسيحيا دمث الخلق…وتصادف ذات مرة ان تزامن وجوده مع شهر رمضان الكريم الذي جاء حسب ما اذكر في شهر يولوز الذي تكون ايامه طويلة جدا وشديدة الحرارة…واقسم بالله وانا صاءم….ان الرجل رفض رغم الحاحنا عليه تناول اوشرب اي شيء طوال مدة اقامته عندنا خلال النهار …وكان يتناول وجبة السحور والافطار والعشاء معنا وهو يشعر بسرور كبير…بل ويجلس قريبا منا اثناء اداءنا لصلاة المغرب مبديا اعجابه بطريقة تقربنا الى الخالق وحرصنا على التمسك بديننا …علما بان الرجل كان مثقفا جيدا ورجل اعمال ميسور الحال…وشكرا.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left