200 ألف مصل يتحدون الحواجز ويصلون في الأقصى واندلاع مواجهات في عدة مناطق في الضفة الغربية

خطيب الجمعة: هذا المسجد للمسلمين وحدهم والظروف الظالمة لن تغير الواقع

May 26, 2018

رام الله – «القدس العربي»: تحدى أكثر من 200 ألف فلسطيني من جديد القيود والحواجز العسكرية الإسرائيلية، التي حولت مدينة القدس المحتلة إلى «ثكنة عسكرية»، ووصلوا إلى باحات المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة الثانية في شهر رمضان، فيما شهدت مناطق متفرقة في الضفة اندلاع مواجهات شعبية. وأعلنت الأوقاف الإسلامية في القدس، أن أكثر من 200 ألف مصل، وصلوا إلى الأقصى، وأدوا صلاة الجمعة، في زيادة بلغت الضعف عن عدد المصلين في الجمعة الأولى.
وفي خطبة الجمعة قال خطيب المسجد الأقصى يوسف أبو سنينة إن هذا المسجد المبارك «للمسلمين وحدهم»، وإن الظروف الصعبة التي يعيشها أهل مدينة القدس جراء ممارسات الاحتلال الظالمة «لن تغير من واقعنا شيئًا، ولن تغير من حقيقة إسلامية الأرض والمقدسات»، مؤكدا على ضرورة استمرار «الرباط» في المسجد الأقصى.
وكانت الأوقاف الإسلامية في القدس قد أعلنت حالة الاستنفار العالية في جميع طواقمها، واللجان العاملة معها، خاصة الفرق الكشفية المقدسية، ولجان الإسعاف لتقديم الخدمات للمصلين.
يشار إلى أن تدافع المصلين جاء مع بداية ساعات الصباح، رغم التعزيزات العسكرية لقوات الاحتلال قبل بدء صلاة الجمعة، حيث انتشرت أعداد كبيرة من جنودها في مدينة القدس ومحيط المسجد الأقصى، في خطوة استباقية لمنع حدوث أي مواجهات. وقامت قوات الاحتلال بفرض إجراءات أمنية مشددة استعدادا، شملت نصب العديد من الحواجز العسكرية على مداخل المدينة وفي شوارعها القريبة من المسجد الأقصى.
وحولت سلطات الاحتلال التي نشرت أيضا المزيد من دوريات الخيالة، مدينة القدس إلى ثكنة عسكرية، ومنعت للجمعة الثانية على التوالي الرجال في الضفة الغربية، ممن تقل أعمارهم عن الـ 40 عاما من دخول القدس للصلاة.
وكان عشرات الآلاف من المواطنين أدوا الليلة قبل الماضية صلاتي التراويح والفجر في رحاب الأقصى، في الوقت الذي نظم فيه العديد من الفعاليات الرمضانية في منطقة القدس العتيقة، فيما شهدت منطقة باب العمود مواجهات جديدة بين الشبان وجنود الاحتلال، بسبب منع الجيش إقامة تجمع في تلك المنطقة.
الى ذلك أشارت مصادر عسكرية إسرائيلية إلى ارتفاع معدلات عمليات إطلاق النار من قبل الفلسطينيين على مواقع إسرائيلية خلال شهر رمضان، ويدور الحديث عن تنفيذ أربع عمليات إطلاق نار كان آخرها عمليةُ إطلاق النار قبل يومين على حاجز «الأنفاق» العسكري الإسرائيلي في مدينة بيت لحم.
وتواصلت المواجهات في مختلف نقاط التماس، واندلعت مواجهات شديدة في بلدة قدوم شرق مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية مواجهات، أسفرت عن إصابة شاب برصاص معدني مغلف بالمطاط في رأسه، علاوة عن إصابات بحالات اختناق، عندما قمع الاحتلال مسيرة في خرجت من البلدة، تنديدا بسياسة الإدارة الأمريكية تجاه القدس.
كذلك نشبت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال في مدينة دورا في محافظة الخليل، جنوب الضفة، نجم عنها إصابة العديد من المتظاهرين بحالات اختناق، جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع. واستبق جيش الاحتلال حلول يوم الجمعة، ونفذ عدة عمليات دهم في مناطق متفرقة في الضفة، تخللها اندلاع مواجهات واعتقال عدد من الشبان.
وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت أربعة شبان من بلدة برطعة المعزولة خلف الجدار العنصري جنوب غرب جنين. وقالت إن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة واعتقلت ثلاثة شبان فجرا، ثم عادت واعتقلت آخر في نهار اليوم من داخل محله التجاري،  كما نصبت حاجزا عسكريا، قام خلاله الجنود بتوقيف مركبات السكان وتفتيشها.
وزعم كذلك الناطق العسكري الإسرائيلي ان قواته اعتقلت ثلاثة من أفراد مجموعة مسلحة، من منطقة رام الله، متهمة بإطلاق النار صوب مواقع إسرائيلية، حيث جرى إحالتهم لجهات التحقيق.
وأعادت سلطات الاحتلال اعتقال أسير مقدسي بعدما أفرج عنه في وقت سابق مساء يوم الخميس الماضي، من سجن النقب الصحراوي. والأسير هو موسى حمادة (48 عاما)، من سكان قرية صور باهر جنوب المدينة المقدسة، وأفرج عنه بعد انتهاء مدة حكمه البالغة سبع سنوات ونصف.
وفي السياق نددت الرئاسة الفلسطينية بقرار المحكمة الاسرائيلية العليا، بهدم التجمع البدوي المقام شرق مدينة القدس المحتلة المعروف باسم «الخان الحمر» ومدرسة الإطارات فيه، مؤكدا أن ترحيل هذا التجمع يعتبر «تهجيرا جماعيا تقوم به الحكومة الاسرائيلية بحق المواطنين الفلسطينيين».
ووصفت هذه السياسة بأنها تمثل «تطهيرا عرقيا»، وأنها تعتبر «أبشع أشكال التمييز العنصري»، مؤكدة أن هذه السمة أصبحت الغالبة على ممارسات وقرارات الحكومة الاسرائيلية وأدواتها المختلفة، وطالبت الأمم المتحدة بالتحرك لمنع هذا القرار.
جاء ذلك بعدما أصدرت المحكمة الإسرائيلية قرارا يقضي بهدم التجمع الذي تقطنه 35 عائلة، شرق القدس المحتلة، وترحيل سكانه إلى ما يسمى بـ «بوابة القدس» في بلدة العيزرية.
وأعلن رئيس التجمع عيد خميس جهالين الذي أبلغ بقرار المحكمة، أن الأهالي يرفضون تنفيذ هذا القرار، مؤكدا أنه لا بديل عن مسكن غير هذا التجمع الذي يسكنونه منذ 1953، سوى العودة إلى منطقة تل عراد في النقب التي رحلوا منها قسرا.

200 ألف مصل يتحدون الحواجز ويصلون في الأقصى واندلاع مواجهات في عدة مناطق في الضفة الغربية
خطيب الجمعة: هذا المسجد للمسلمين وحدهم والظروف الظالمة لن تغير الواقع
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left