حزب «الأصالة والمعاصرة» المغربي يعقد مجلسه الاستثنائي اليوم للبت في انتخاب أمين عام جديد بعد استقالة العماري

فاطمة الزهراء كريم الله

May 26, 2018

الرباط – «القدس العربي»: يعقد حزب الأصالة والمعاصرة المغربي مجلسه الوطني الاستثنائي اليوم السبت للحسم في انتخاب أمين عام جديد للحزب بعد استقالة إلياس العماري.
وفي الوقت الذي يسود فيه تكتم شديد حول اسم خليفة إلياس العماري، عبر كل من حكيم بنشماش، عضو المكتب السياسي ورئيس مجلس المستشارين، وسمير أبو القاسم، القيادي بالحزب، و عدي الهيبة، عن رغبتهم في الترشح لمهمة الأمين العام. وفي وقت الذي أعلن فيه القيادي عبد اللطيف وهبي دعمه لحكيم بنشماش من بين الأسماء المقدمة، أفادت مصادر قيادية داخل الحزب، أن إلياس العماري يدعم القيادي صلاح الدين أبو المعالي.
وقالت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة المجلس الوطني: إن «اختيار أعضاء المجلس الوطني للقيادة الجديدة سيكون بطريقة ديمقراطية، وما يهم في هذه المرحلة هو التشبث بوحدة الحزب».
ودعا القيادي سمير أبو القاسم، القيادي إلى ضرورة أن تكون عملية انتقاء قادة الحزب للمرحلة المقبلة محكومة بمنطق التنافس الشريف على تحمل المسؤولية داخل الأجهزة على قاعدة الوضوح والشفافية، بدل الاقتصار على التناحر خارج أجهزة الحزب، رافضا رفقة العديد من الكتاب الجهويين للحزب، إنزال خليفة لإلياس بمظلة التعليمات وخارج المنهجية الديمقراطية.
وأكد الياس العماري، أنه باق في الحزب، ولن يغادره، وإن كان سيغادر الأمانة العامة. ودعا أعضاء فريقي حزبه بالبرلمان، خلال زيارة لهم، إلى مواصلة إنجاح المشروع الذي أسسوه جميعا، المتمثل في حزب الأصالة والمعاصرة.
وإذا كان العماري يدافع بشراسة عن ترشيح صلاح الدين أبو المعالي، أمينا عاما جديدا للحزب، فإن كبار قادة الحزب ينظرون إلى اختيار أبو الغالي، أمينا عاما جديدا للحزب، أبرزهم عزيز بنعزوز، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، ومحمد شرورو، رئيس الفريق بمجلس النواب، ومعهما العديد من البرلمانيين، بعدم الرضى، و هددوا بتقديم استقالاتهم، معتبرين ذلك اختيار غير موفقا. وأكدت مصادر من داخل الحزب أن سيناريو رفض المجلس الوطني الاستثنائي لتوصيات انتخاب الأمين العام الجديد واردة جداً، بالنظر إلى رفض عدد من القياديين رحيل العماري عن دفة الحزب، وهو الأمر الذي سيفرض حينها عقد مؤتمر وطني استثنائي. ومن المتوقع أن يكون اجتماع المجلس الوطني ساخنا، بسبب خليفة الأمين العام.
وحول ما راج عن وجود صراعات خفية داخل الحزب على مهمة الأمين العام، نفت فاطمة الزهراء المنصوري ذلك، وقالت: «لا توجد أي صراعات داخلية، بل على العكس يُظهر إعلان هذه الترشيحات الحيوية وروح الديمقراطية والرغبة في تحمل المسؤوليات داخل الحزب».
وقال عبد المطلب أعميار، عضو سكرتارية المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، في اتصال مع «القدس العربي»: «إن هذه المحطة تكتسي أهمية بالغة، ليس فقط من أجل تجاوز وضعية الجمود التي يعرفها الحزب منذ استقالة الأمين العام، بل أيضاً من أجل إعادة طرح الأسئلة الحقيقية المرتبطة بسياق المصالحات الوطنية التي عرفها المغرب بأبعادها السياسية والحقوقية، وكذا برهانات التنمية والديمقراطية والتحديث، والحاجة لبناء مشروع سياسي يواكب هذه الرهانات، مع ما يتطلبه ذلك من ممارسة سياسية نوعية تساهم في تجديد النخب، وتأهيل المؤسسات، محليا، وجهويا، ووطنيا، وفي تقديم عرض سياسي يسهم، من موقعه، في تحقيق التوازنات السياسية المطلوبة من أجل دعم وتقوية الخيار الديمقراطي. فما الذي تحقق اليوم من هذه الشعارات؟ وفي هذا السياق، فإن سؤال المشروعية السياسية لا ينفصل عن رهان المشروعية التنظيمية. وأضاف أعميار: «أنه ينبغي على هذه الدورة، أن تقارب بكل رهاناتها وانتظاراتها، القضايا التنظيمية من منظور سياسي مستقبلي يجيب بالضرورة على كل متطلبات المرحلة الراهنة بما يضمن بناء وترسيخ علاقات ديمقراطية حقيقية داخل الأجهزة التنفيذية والتقريرية».

حزب «الأصالة والمعاصرة» المغربي يعقد مجلسه الاستثنائي اليوم للبت في انتخاب أمين عام جديد بعد استقالة العماري

فاطمة الزهراء كريم الله

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left