الغزّيون يحيون «جمعة مستمرون رغم الحصار» بفعاليات ومواجهات قرب «مخيمات العودة»

ارتفاع عدد الشهداء بعد وفاة مصابين والهيئة تدعو لـ «إدامة الاشتباك» مع الاحتلال

May 26, 2018

غزة – «القدس العربي»: نزلت حشود كبيرة من سكان غزة إلى الحدود الشرقية للقطاع، وأمت «مخيمات العودة» إحياء لـ «جمعة مستمرون رغم الحصار»، بالرغم من أجواء الصيام، وشهدت تلك المناطق مواجهات قبل أذان المغرب، حيث تناول المشاركون هناك وجبة الإفطار، ومكثوا في تحد لجنود الاحتلال حتى أقاموا صلاة التراويح.
وبالرغم من الدعوات لبدء الفعاليات بعد ساعات العصر، إلا أن توافد المشاركين بدأ قبل ساعات الظهر، حيت دارت هناك العديد من المواجهات.
وأطلق جنود الاحتلال المتمركزون خلف أبراج عسكرية، متاخمة للسياج الحدودي النار وقنابل الغاز المسيل للدموع صوب المتظاهرين في «مخيم العودة» المقام إلى الشرق من مدينة خانيونس جنوب القطاع.
وتصاعدت بعد العصر المواجهات في أكثر من منطقة حدودية، ووصل المتظاهرون إلى نقاط قريبة من السياج الفاصل شرق مدينة غزة وكذلك شرق بلدة جباليا شمال القطاع.
وأسفرت المواجهات عن وقوع إصابات في صفوف المتظاهرين بعد أن قام جنود الاحتلال بإطلاق النار ووابل من قنابل الغاز المسيل للدموع.
كذلك شهدت فعاليات الأمس قيام الشبان بإطلاق «طائرات ورقية محترقة»، صوب الحدود الإسرائيلية، ما أدى إلى اشتعال النيران في أحراش تقع إلى الشرق من مخيم البريج وسط القطاع، وأخرى شرق مدينة خانيونس، إضافة إلى حريق قرب حدود بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.
وشوهدت من المنطقة القريبة من «مخيم العودة» ألسنة النيران وأعمدة الدخان تتصاعد من مساحات واسعة في الجانب الآخر من الحدود.
وقال داوود شهاب مسؤول المكتب الإعلامي في حركة الجهاد الإسلامي، وأحد المسؤولين عن فعاليات «مسيرة العودة» في تصريح صحافي إن هذه المسيرات «ميدان مفتوح للمواجهة ومشاغلة العدو بإدامة الاشتباك معه، ومنح المقاومة فرصة للتمكن من كل أسباب القوة».
وكانت الهيئة الوطنية لـ «مسيرات العودة وكسر الحصار» قد دعت الجماهير الفلسطينية رجالاً ونساءً وأطفالاً، للمشاركة والنفير العام ضمن فعاليات «مستمرون رغم الحصار».
وحثت الهيئة الجماهير للخروج في المسيرات، ودعت الجماهير الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس المحتلتين لـ «الانتفاض في وجه الاحتلال الإسرائيلي»، مؤكدة أن المشاركة المستمرة في هذه الفعاليات تأتي من باب «الوفاء للشهداء  ووفاء للحرائر الماجدات ولرجال أطهار أفنوا زهرات عمرهم أسراً خلف القضبان».
يشار إلى أن هذه هي الجمعة الثانية التي ينظمها سكان غزة في شهر رمضان، ضمن الفعاليات الشعبية السلمية لـ «مخيمات العودة». وكانت هذه الفعاليات انطلقت يوم 30 مارس/ آذار الماضي، من خلال إقامة خمسة مخيمات على الحدود الشرقية لقطاع غزة، حيث أقيم واحد منها على حدود مدينة رفح وآخر على حدود مدينة خانيونس، وكلاهما جنوب القطاع، وثالث على حدود مخيم البريج وسط القطاع، ورابع على حدود مدينة غزة، والخامس على حدود بلدة جباليا شمال القطاع.
يشار إلى أن شابين فلسطينيين استشهدا مساء الخميس، متأثرين بجراح خطرة أصيبا بها خلال المشاركة في فعاليات «مسيرة العودة» في يوم الإثنين الأسود، الذي سقط فيه 63 شهيدا، علاوة عن عدد آخر قضى بعد أيام متأثرا بإصابته.
وقالت وزارة الصحة إن مهند أبو طاحون قضى متأثراً بإصابته بطلق ناري في الرأس، بعد أن جرى تحويله إلى أحد مشافي الضفة للعلاج، كذلك أعلنت عن استشهاد  أحمد قطوش «23 عاماً»، متأثراً بجراحه الخطرة، وكلاهما يقطنان وسط قطاع غزة.
وباستشهاد هذين الشابين، ترتفع حصيلة الشهداء منذ انطلاق «مسيرات العودة» إلى 119 شهيدا، بينهم أطفال، ومن بينهم أيضا خمسة شهداء لا تزال إسرائيل تتحفظ على جثامينهم، إضافة إلى أكثر من 13 ألف مصاب، بينهم من لا يزال في حالة الخطر.
وبما يشير إلى إمكانية ارتفاع عدد الشهداء خلال الفعاليات السلمية القادمة، حيث تجري استعدادات لإقامة فعالية كبيرة في «ذكرى النكسة» في الخامس من يونيو/ حزيران، أصدرت المحكمة الإسرائيلية العليا في وقت سابق قرارا أيّدت فيه استخدام الجيش «القوة الفتاكة» ضد المتظاهرين الفلسطينيين.
وجاء القرار بإجماع القضاة، حيث رفضت المحكمة التماسا تقدّمت به منظمات حقوقية إسرائيلية وفلسطينية، طالبت فيه بإجبار الجيش على التوقف عن إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين الفلسطينيين على حدود غزة.
وقالت رئيسة المحكمة التي نطقت بالحكم إن محكمتها أيدت موقف الحكومة القائل «إن المحتجين على الحدود بين إسرائيل وغزة ليسوا متظاهرين سلميين بل هم أطراف في نزاع مسلح».
يأتي ذلك رغم الانتقادات الدولية والحقوقية الواسعة لإسرائيلي، رفضا لعمليات قتل المتظاهرين السلميين على طول الحدود، حيث طلب مجلس حقوق الإنسان عقب مجزرة «مليونية العودة» بتشكيل لجنة تحقيق رغم اعتراضات إسرائيل.

الغزّيون يحيون «جمعة مستمرون رغم الحصار» بفعاليات ومواجهات قرب «مخيمات العودة»
ارتفاع عدد الشهداء بعد وفاة مصابين والهيئة تدعو لـ «إدامة الاشتباك» مع الاحتلال
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left