وزارة الكهرباء فاجأت المواطنين بقطع التيار لفترات طويلة خلال شهر رمضان في المحافظات العراقية

أحمد الفراجي

May 26, 2018

بغداد ـ «القدس العربي»: مع ارتفاع معدل درجات الحرارة في العراق على وجه غير مسبوق خلال شهر رمضان، فاجأت وزارة الكهرباء العراقية المواطنين بقطع تام للتيار الكهربائي عن عموم البلدات والمحافظات ومواقع العمل، لأكثر من 15 ساعة، ما أدى إلى توقف معظم المشاريع ومحطات المياه، فضلاً عن التذمر والغليان الشعبي الذي بات يسود بين أغلب المواطنين الغاضبين.
العراق، كان قد أنفق على مدى 15 عاماً على ملف الكهرباء أكثر من أربعين مليار دولار، لكن المحافظات لا تزال تزود بالطاقة الكهربائية بمعدل 10 ساعات يوميا فقط.
المواطن عثمان العاني قال لـ«القدس العربي»: إن «الاستمرار بقطع التيار الكهرباء لأكثر من عشر ساعات خلال الليل والنهار في العاصمة بغداد ولّد معاناة حقيقية للعديد من العائلات العراقية في ظل عدم إيجاد طرق و بدائل من قبل الجهات الحكومية تمكنها من التعامل مع الأزمة».
وحسب المصدر «مولدات الكهرباء الأهلية هي الحل الوحيد في مواجهة مشكلة الانقطاع المستمر، والتي لا يحتمل أسعارها وتكلفة تشغيلها إلاّ أصحاب الدخول العالية».
وأضاف أن «ارتفاع درجات الحرارة على نحو غير مألوف إضافة إلى الارتفاع في معدلات انقطاع التيار الكهربائي زاد من مأساتهم وتسبب بمشاكل نفسية وجسدية للعراقيين وفاقم من معاناة المرضى وكبار السن والأطفال حديثي الولادة خصوصاً المصابين بأمراض جلدية».
واتهم المسؤولين في وزارة الكهرباء وخصوصاً القائمين على إدارة ملف الكهرباء، بـ«الفساد» من خلال «إبرام عقود استثمار وهمية طيلة السنوات الماضية».
وتابع أن «هذه الجهات المسؤولة عاجزة عن تقديم تبريرات شافية وواضحة للمواطنين وتحديد موعد لتحسين التيار الكهربائي في العراق وإنهاء هذه المعاناة، إذ لا يوجد حل في الأفق المنظور في بلد يعد من أغنى دول العالم في مجال توليد الطاقة وإنتاج النفط».
الضابط السابق في الجيش العراقي، حسين أبو علي، أعتبر في حديث لـ«القدس العربي» أن «أزمة انقطاع التيار الكهربائي المتكررة في فصل كل صيف من العام ليست وليدة اللحظة، وإنما هي تأكيد على فشل وزارة الكهرباء في معالجة الأسباب الرئيسية لأزمة نقص توليد الكهرباء في كافة البلاد، رغم إعلان إدارة الوزارة صرف أكثر من 40 مليار دولار أمريكي من أجل توفيرها وكل عام يأكدون للمواطن العراقي أن الصيف المقبل سيكون بلا انقطاعات مستمرة للتيار الكهربائي، وكلها أكاذيب».
هذا الانقطاع، وفق المصدر «سياسة متعمدة وعقوبة جماعية لعامة العراقيين الذين لم يخرجوا لانتخاب الفاسدين»، مؤكدا أن «التصريحات الحالية للمسؤولين بشأن تزويد المحافظات العراقية بالطاقة الكهربائية الكافية لا تستند على أي مصداقية، لأنها غير مجدية ومتكررة ولن تقلل من معاناة المواطن اليومية».
وزاد: «نحن في أيام شهر رمضان الفضيل ونعاني الأمرين، ولن يتحسن التيار الكهربائي ما لم يقض على حيتان الفساد في هذا القطاع»، مشيراً إلى أن «معاناة المواطنين ستستمر إلى أمد لايعرف مداه إلا الله، وكذلك ستستمر معها الوعود الكاذبة التي يطلقها المسؤولون في هذه الوزارة».
وفي موازة ذلك، يستعد أهالي ديالى، لتنظيم مظاهرات كبرى احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي، وتوقف أغلب مشاريع المياه في المحافظة.
وقال رئيس المجلس المحلي لقضاء المقدادية، عدنان التميمي في بيان إن «أزمة انقطاع الكهرباء وتسببها بتوقف مشاريع ومحطات للمياه في مناطق ديالى ومنها قضاء المقدادية، أمر خلق موجة امتعاض وغضب شعبي».
وأضاف أن «هناك استعدادات بين المواطنين للانطلاق بتظاهرة كبيرة قد تقطع بعض الطرق احتجاجا على الوضع المأساوي الذي تمر به ديالى بالوقت الحالي»، داعيا الحكومة إلى «ضرورة وضع حلول عاجلة تساهم باحتواء أزمة الكهرباء في أسرع وقت ممكن وحتواء غضب الشارع».

وزارة الكهرباء فاجأت المواطنين بقطع التيار لفترات طويلة خلال شهر رمضان في المحافظات العراقية

أحمد الفراجي

- -

1 COMMENT

  1. انفاق ٤٠ مليار دولار على قطاع الكهرباء
    ولوكانت كلفة انتاج كل ميكاواط 1 مليون
    دولار من المفروض ان يكون انتاج العراق
    ٤٠الف ميكاوات اي تغطية كل محافظات
    العراق وحتى اصى قراه بالتيا ر لمدة
    ٢٤ ساعه دون انقطاع، اذن الفساد مستشري
    والمشاريع فاشله والسياسيين مشغولين
    بتشكيل التحالفات وتسويق الوعود
    وهذا هو الحال.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left