مصادر إسرائيلية: «صفقة القرن» تشمل ضم 10% من الضفة بما فيها الخليل

May 26, 2018

الناصرة – «القدس العربي»: كشف محلل عسكري إسرائيلي بارز عن أن الطبعة الأخيرة من صفقة القرن تنص على سلب 10% من الضفة الغربية بما فيها مدينة الخليل جنوب الضفة، واعتبار أحياء في محيط القدس عاصمة الدولة الفلسطينية، وأن ولي العهد السعودي وافق على ذلك.
يقول أليكس فيشمان في تقرير واسع نشره ملحق «يديعوت أحرونوت» أمس «إن الجانبين إسرائيل وحماس غير معنيتين بنزاع عسكري جديد ويتمنيان تدخل «قوة عليا» تؤجله. لافتا إلى أن جيش الاحتلال يراهن على أن الأجواء الخمسينية تبعد الشباب عن المشاركة بمسيرات العودة في منطقة الحدود، أما حماس فتنتظر فرجا أمريكيا من خلال خطة إعمار للقطاع يرعاها موفد الرئيس جيسون غرينبلات. ويشير إلى ما يسميه «تبخر» التفاهمات لوقف  المظاهرات على الحدود، وإلى أن المعطيات الأساسية التي تسببت بالمواجهات على الحدود لم تتغير.
ويذكّر أن الجيش الإسرائيلي ما زال يقصف أنفاقا وثكنات عسكرية في غزة للتذكير بويلات الحرب، فيما تواصل حماس عملياتها «الإرهابية» على الحدود وترسل بطائراتها الورقية المحترقة وتشعل الحقول في مستوطنات مجاورة وتستعد لمسيرات شعبية تستمر أربعة أيام في ذكرى النكسة.
وينوه المحلل العسكري الإسرائيلي إلى أن الخيار الوحيد الذي يمنح حماس فرصة لتحاشي نزاع مسلح جديد مع إسرائيل يكمن بخطة لترميم غزة بمبادرة أمريكية. ويكشف أن اعتراف حماس بأن خمسين من الضحايا ينتمون لأسرة حماس قد فاجأ إسرائيل التي تعتبر أن صلاح البردويل بالغ في التعداد وسارعت لاستثماره في دعايتها.

اعتراف قادة حماس

ويرى فيشمان أن اعتراف حماس بانتماء معظم ضحايا المذبحة لها يعكس حالة ضغط وتساؤلات في الشارع الفلسطيني داخل القطاع عن جدوى دفع الناس لمواجهة موت محتوم على الحدود، وعن جدوى تسديد هذا الثمن الباهظ، مثلما أن الشارع الغزّي يتساءل لماذا تسارع حماس بعد كل ذلك نحو وقف إطلاق نار مع إسرائيل. ويشير إلى أن إسرائيل أيضا قلقة من انفجار شعبي هناك نتيجة غليان سببه ضيق اقتصادي- اجتماعي. ويزعم فيشمان أن حماس سرت لسماعها غرينبلات وهو يقول في مارس/ آذار الماضي إن الولايات المتحدة ستقدم يد المساعدة لغزة في حال تخلت عن العنف. ويدعي أيضا أن حماس تعلق الآمال على اتصالات غرينبلات في القاهرة والدوحة في محاولة لإحياء خطة ترميم غزة التي سبق وأعلنت عنها واشنطن في مطلع العام الحالي. ويوضح أنه لم يتم إطلاع حماس على الغاية الحقيقية خلف زيارة غرينبلات للمنطقة والمتمثلة بمحاولة تجنيد بعض دول المنطقة لخدمة «صفقة القرن»، ولذا يقول إنه بسببها لن تحصل حماس على مساعدات.
ويقول فيشمان إن «صفقة القرن» شهدت تعديلات مرتين. ويكشف أن الرئيس دونالد ترامب وبعدما قال في يناير/ كانون الثاني الماضي غداة قراره بنقل السفارة للقدس المحتلة، إن إسرائيل ستسدد ثمنا، ولكنه ما لبث أن غير محتوى الصفقة بـ 180 درجة بعدما التقاه بنيامين نتنياهو في مارس/ آذار الماضي.
ويقول فيشمان إن الرئيس عباس لم يكن سعيدا لسماعه محتوى «صفقة القرن» من غرينبلات في كانون الثاني/يناير الماضي، لكنه لم يطرده من مكتبه. وينقل المحلل الإسرائيلي عن جهات قرأت «صفقة القرن» قولها إنها تدمج بين أفكار أمريكية تم تقديمها في فترة الرئيسين باراك أوباما وبيل كلينتون، مبنية على مبدأ الدولتين ولكن برائحة إسرائيلية، موضحا أنها تنص على دولة منزوعة السلاح، والاعتراف بإسرائيل كدولة قومية لليهود، وتبادل أراض، كما تحدثت عن عاصمتين للدولتين في منطقة القدس دون تحديد حدود العاصمة الفلسطينية. ويشير فيشمان إلى أن من تصدى لهذا النص هو السفير الأمريكي دافيد فريدمان بعدما نجح في مقابلات مباشرة وشخصية إقناع الرئيس ترامب وصهره كوشنر بأنه لا داع للدخول في نزاع مع إسرائيل لاسيما في الشأن الفلسطيني حيث لا يوجد أصلا احتمال حقيقي بتسويته دون زعزعة ائتلاف نتنياهو الحاكم. ويتابع «  الموضوع المركزي في الأجندة الأمريكية هو إيران، وإسرائيل هي مكوّن مهم في هذه المعركة، وهكذا تغيرّت «صفقة القرن» عدة مرات بالشهور الأخيرة.

ضم الخليل للسيادة الإسرائيلية

وحسب تسريبات أمريكية من واشنطن فإن النص الجديد يشمل نقل 10% من مساحة الضفة الغربية بما في ذلك الخليل للسيادة الإسرائيلية دون مبادلة. أما العاصمة الفلسطينية فتشمل أحياء في منطقة القدس لم تكن جزءا من المدينة قبل 1967 ولا تترابط جغرافيا. ويوضح فيشمان أنه بمثل هذا المقترح يستطيع نتنياهو الاحتفاظ بائتلافه الحاكم حتى لو قاد لـ «دولتين». وحسب فيشمان فقد سمع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عن النص الجديد لـ «صفقة القرن» خلال زيارته واشنطن في أبريل/ نيسان الماضي، ولم يهتز بل بالعكس «عبر عن دعمه لحيوية ودور إسرائيل، أما الرئيس عباس فقد أخذته الصدمة حينما أبلغه بن سلمان بذلك وأحاطه علما بتغير الموقف الأمريكي، وشتم ترامب وفريدمان وإسرائيل، ومن وقتها لم يعد أبو مازن يتحدث عن ترميم غزة برعاية أمريكية، وقاطع لقاء الدول المانحة في واشنطن قبل شهور.ويعتبر فيشمان أن الدول الأوروبية لن ترضى بالمشاركة بمشروع ترميم غزة دون موافقة رام الله، مرجحا بالتالي عدم بدء تطبيقه على الأرض.

طائر العنقاء

ويرجح أيضا أن مؤسسات السلطة الفلسطينية تملك من القوة ما يكفي لضمان عدم حدوث فوضى في الضفة الغربية في حال تدهورت صحة الرئيس عباس، ومع ذلك يحذر من تأبينه، فهو كـ «طائر العنقاء» يقوم كل مرة من جديد. ويخلص فيشمان للقول إن حماس في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي والمصري ومحاصرة الدور التركي المساعد فقدت طريق التراجع وتواجه حالة غليان متزايدة، مما يعني انفجار»طنجرة الضغط» في وجه إسرائيل.
وفي سياق متصل أعلن منسق أعمال الحكومة في الأراضي الفلسطينية الجنرال كميل أبو ركن عن خطته لترميم بنى تحتية إنسانية في القطاع وهذه ليست خططا جديدة ولا يبدو أن حكومة الاحتلال تسارع لتطبيقها. وقد جاهرت إسرائيل برفضها لفكرة الهدنة مع حماس على لسان وزير أمنها أفيغدور ليبرمان قبل أيام بقوله إن إسرائيل لن تكرر غلطتها مع حزب الله وتسمح لحماس بالحصول على استراحة تضاعف خلالها قوتها. ويرفض نتنياهو فكرة إبقاء غزة محاصرة بخلاف أوساط عسكرية، لأن ذلك بنظره يكرس ويعمق الانقسام الفلسطيني.

مصادر إسرائيلية: «صفقة القرن» تشمل ضم 10% من الضفة بما فيها الخليل

- -

3 تعليقات

  1. لا أحد معه توكيل من المسلمين للتوقيع علي شيء مع الكيان الصهيوني ، ان من حق أي مسلم ان ينقضه. ان ان احتلال القدس وتهديد المسجد الأقصي مسألة دينية حلها ان عدتم عدنا ، ان لم يؤمن اليهود بسيدنا محمد وتكون دولة واحدة اسلامية في فلسطين ،فلا استقرار في العالم كله .و علي المسلمين اعلان ذلك بكل شجاعة و يقين .

  2. الشعب الفلسطينين البطل لن يرضى ” بصفقة قرن ” تحرمه من حقوقه، ومحمد طاش بن أبيه ليس من يقرر في مصير شعب فلسطين ولا سواه. ومثل هذه الصفقات مرتدة على أصحابها الصهاينة والمتصهنين.

  3. لقد شهدت فلسطين بالذات صفقات و تسويات و اتفاقات منذ الغزوات الصليبية التي استمرت قرنين و منذ المشروع الاجرامي الصهيوني المستمر منذ قرنن و كلها باءت بالفشل لانه لا يصح الا الصحيح..
    ما دام الشرق باقيا..اما هذا او ذاك..المسألة مسألة وجود لا حدود

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left