مؤشرات توحي بقرب تعديل الدستور وطلاب يرشقون معلميهم بالحجارة لعدم تمكينهم من الغش

حسام عبد البصير

May 26, 2018

القاهرة ـ «القدس العربي»: حملت الصحف المصرية الصادرة أمس الجمعة 25 مايو/أيار الكثير من الطموح في أن تتجاوز مصر أزمتها الاقتصادية، التي باتت تمثل هماً للقيادة والجماهير، على حد سواء، وبقدر ما كانت الأماني كثيرة في الصحف القومية، والتي تسير على دربها، شكك بعض معارضي السلطة في إمكانية خروج البلاد من النفق المظلم، من غير خطط طموحة تعيد الحياة في شرايين الاقتصاد المنهك.
وبينما كانت الأزمة الاقتصادية حاضرة في صحف أمس، ألقى كذلك الشأن السياسي بظلاله على النخبة والأغلبية على حد سواء، تلك التي جمعت بين أفرادها مأساة القدس، التي يحارب شعبها بمفرده أعتى القوى التي عرفها التاريخ الإنساني، متمثلة في الامبراطورية الأمريكية التي ما عادت حتى تهتم بحفظ ماء وجه الأنظمة العربية والإسلامية، ولو أمام الأضواء.
وقد حفلت صحف أمس الجمعة بالمزيد من المعارك الصحافية التي لاحق أصحابها وزراء ورجال دين، في ما بقي اللاعب المصري محمد صلاح الذي نال المزيد من الثناء أمس، نقطة الضوء شبه الوحيدة التي تحض الأغلبية البائسة في المحيط العربي على التشبث بالحياة:

أدلة المؤامرة

يبدو أن لدى أشرف البربري في «الشروق» ما يبرهن على وجود مؤامرة خارجية ضد القاهرة: «في أقل من أسبوع خرجت علينا وكالة رويترز للأنباء وصحيفتا «نيويورك تايمز» و«ول ستريت جورنال» الأمريكيتان بتقارير عن النشاط الاقتصادي للجيش المصري، تتناول هذا النشاط من مختلف الجوانب، خاصة تأثيره غير الإيجابي على تدفق الاستثمار الأجنبي إلى مصر، حسب زعم هذه التقارير، أو على المهام الأساسية للمصانع الحربية والمؤسسة العسكرية، أو على الشركات المدنية المصرية في مختلف المجالات ككل. هذا التزامن الغريب في اهتمام 3 وسائل إعلام عالمية كبرى بشأن هذا الملف المهم، يجب أن يكون جرس إنذار لكل من يهمه الأمر، فالصحيفتان الأمريكيتان ووكالة الأنباء البريطانية، وغيرها من وسائل الإعلام الغربية الكبرى لا تتحرك في الفضاء، وإن كانت أيضا لا تتحرك وفقا لخطط ومؤامرات تتم حياكتها داخل أقبية مظلمة، حيث يجتمع «مجلس إدارة العالم»، لكنها تتحرك إما لتعكس وتستبق توجهات معينة لدى دوائر صناعة القرار في العواصم الكبرى، أو لتدفع صناعة القرار في هذه العواصم نحو اتجاهات معينة. إذن نحن الآن في مواجهة رائحة سيئة أو على الأقل غير مريحة تهب علينا من الغرب، ويمكن أن تكون بداية لرياح أقوى وأشد سوءا، إذا ما قررت دوائر صناعة القرار السياسي والاقتصادي في القوى الغربية التي لا تبحث إلا عن مصالحها ومصالح شركاتها العملاقة، النيل من الجيش المصري بدعوى أنه يمثل عقبة أمام تدفق استثماراتهم إلى مصر. المشكلة أن هذا الاهتمام المفاجئ والمتزامن بالنشاط الاقتصادي للجيش يتجاهل التصريحات الواضحة والحاسمة للرئيس عبدالفتاح السيسي عن أن قيام الجيش ومؤسساته بدور اقتصادي في القطاع المدني كان إجباريا وليس اختياريا».

الرئيس قادر

البداية مع تقييم لأداء الرئيس السيسي الذي يعتبره عبد المحسن سلامة في «الأهرام» جيدا: «المحور الاقتصادي لمؤتمر الشباب كان المحور الأهم في المؤتمر، وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي صادقا ومخلصا في مداخلاته وإجاباته، مشيرا إلى أنه يشعر بالمواطن العادي، وأنه ينتمي إلى الطبقة الفقيرة ويعلم جيدا معاناة الناس، لكن في الوقت نفسه لابد أن يتأكد المواطن أن تلك الإجراءات الصعبة هي التي حمت المواطنين من إجراءات أكثر قسوة، كان من الممكن أن تحدث، لأنه بدون اتخاذ هذه الإجراءات كان الوضع الاقتصادي سيكون أسوأ بكثير. هي معادلة صعبة لكن لا بد أن يتفهمها المواطن بعيدا عن الأحكام الانفعالية والسريعة التي تخلط الأوراق، فحينما يكون هناك مريض، إما أن يلتزم بالتعليمات الطبية الصارمة والمؤلمة أحيانا، وإما أن يتعجل الشفاء أو يتجاهل العلاج فتكون النتيجة أسوأ بكثير. تلك هي المعادلة ببساطة، فالاقتصاد المصري كان على شفا الانهيار، والدولة كلها كانت على حافة الإفلاس، ولم تعد المسكنات تكفي بعد أن انتهى مفعولها، ولم يعد هناك مفر من المواجهة، وهو ما فعله الرئيس عبدالفتاح السيسي، تحمل عبء المخاطرة كعادته، واختار الطريق الصعب لينقذ الاقتصاد المصري من أوجاعه المتراكمة عبر عقود، وبدأت مسيرة الإصلاح الاقتصادي، وكانت البداية تحرير سعر الصرف لينهي دعم الدولار، وهو الدعم الذي كان يستنزف معظم موارد الدولة تقريبا من أجل استمرار دعم طبقة من رجال الأعمال، الذين يعيشون على استيراد نفايات الدول الأخرى وإغراق الأسواق المصرية بها، ما أدى إلى غلق المصانع لأبوابها، وتشريد العمالة المصرية».

قريباً سيحدث هذا

«ما سر الحراك الحزبي والاجتماعات المكثفة التي شهدتها الساحة خلال الأيام بين قوى حزبية، الكاتب عبد العظيم حماد في «الشروق» تفرد بأن المؤشرات توحي بقرب تعديل الدستور، سيكون بناء إجماع أو توافق على تعديل الدستور هو محور وموضوع وهدف كل التطورات السياسية الداخلية المقبلة وشيكا في مصر. من الناحية النظرية البحتة سيكون مطلوبا من الأحزاب المنخرطة في هذه التحركات أن تقدم ـ بدورها ــ مسوغا إضافيا لقواعدها وللرأي العام، كي تقتنع تلك القواعد، ويقتنع الرأي العام بأن هذه الأحزاب حصلت لنفسها، وللمجتمع على بعض المكاسب من هذه الصفقة، ونظريا أيضا فإن المتاح أمامها قد يشمل اقتراح النص في التعديل الدستوري على مدة إضافية ثالثة، على سبيل الاستثناء للرئيس السيسي، ويمكن إطالة هذه المدة الاستثنائية إلى خمس سنوات لمرة واحدة، أو إطالة الفترة الرئاسية إلى خمس سنوات كقاعدة عامة، بدءا بهذه الفترة الاستثنائية الثالثة. وقد يشمل المتاح أمام الأحزاب المطالبة بتعديل القوانين والاجراءات المكبلة للحياة السياسية، التي منها قوانين الانتخابات والجمعيات الأهلية، وقانون مجلس النواب، والحد من المبالغات في الحبس الاحتياطي، مع إطلاق سراح المحتجزين غير المتورطين في العنف والإرهاب، أو التحريض عليهما. بطبيعة الأمور ستفضل بعض الأحزاب والجماعات البقاء خارج هذه الصفقة، وفي الغالب لن يكون في وسعها سوى الاحتجاج، لكن الأخطر عليها هو انقسامها داخليا، في تكرار لسابقة الانقسام حول الموقف من ترشح وانتخاب الرئيس السيسي في المرة الأولى، وهو ما دفع بعض الأحزاب إلى عدم اتخاذ قرار بالتأييد أو عدمه، وترك الحرية لأعضائها للتصويت بصفة فردية».
لماذ يكرهون أجدادهم؟

من معارك نهاية الأسبوع ضد خصوم الإسلاميين تلك التي شنها حلمي قاعود في «الشعب»: الكاتب الشيوعي الفلسطيني الأردني، إبراهيم نصر الله يؤكد في حوار أن «الإسلام السياسي أحد أسباب تدمير حياتنا». ولا أدري بم يقصد بالإسلام السياسي؟ هل يقصد أن الجماعات الإسلامية مثلا تحكم العالم العربي بالحديد والنار، وتحرمه الديمقراطية والعدالة والحرية، وتفرط في فلسطين، أو يقصد أمرا آخر لا يعرفه أحد غيره؟ أما اليساري إبراهيم الكوني الذي كرّمه أخيرا ملتقى الرواية في تونس، فأمره عجب. وملخص كلامه في الملتقى (5/5/2018) الذي حاولت فهمه من خلال لغته الزئبقية؛ أن أهل تونس استطاعوا أن يتفادوا العنف أو الثورة المضادة التي استباحت شعوبا عربية مدججة بالمال والسلاح، وأن يحققوا السلام في ما بينهم بالحوار أو التفاهم الذي صنعته حضارتهم القديمة وأساطيرهم الممتدة ثلاثة آلاف عام. لتكون تونس النموذج في ترويض مارد العنف، مع الإشارة إلى حالة عنصرية. فأهل فينيقيا (تونس القديمة) لم يقبلوا منذ ثلاثة آلاف عام غزاة على تراب تونس، كما في بقية الأركان، على النحو الذي عالجه في روايته الأخيرة «موسم تقاسم الأرض»، ويرى أن سر البلاء يكمن في الأيديولوجيا، «ذلك التنين المعادي للجمال، والخالي من روح الشعر، المدجج بترسانة ملفقة من رؤوس ثلاثة «ديني وقومي وثوري» مسلحا بالعقلية التي لا تقنع باحتكار الحقيقة وحسب، ولكنها تأبى إلا أن يكون احتكارها لهذه الحقيقة مسبقا، لتبرهن التجربة، لهذا السبب تحديدًا، كيف أن كل تغيير يأتي في أعطاف هذا المسخ هو بالضرورة دموي ومميت. مربط الفرس في كلام الكوني هو الرؤوس الثلاثة: الدين (والمقصود به هنا الإسلام)، القومية، والثورة. يعدّها أسباب المأساة التي يعيشها العرب، وليس الحكام الطغاة من عينة القذافي الذي كان الكوني مقربا من نظامه».

فوانيس صلاح

انتقد سامح عبد الحميد، الداعية السلفي، فوانيس الموسيقى خاصة التي على شكل فنانات قائلاً: «هذه الفوانيس حرام، لكن التي تشغل الأدعية ومجسم لمحمد صلاح شيء جميل ومرحب به. وأضاف عبد الحميد وفقاً ل «المصريون» في مداخلة هاتفية لبرنامج «رأي عام» على قناة «تن»: «إن الزينات الرمضانية، من مظاهر البهجة في النطاق المحدود وأمر مرحب به، وأن الأئمة الأربعة حرموا الموسيقى، فالمعازف والآلات الوترية كلها حرام. وتابع أن الفوانيس التي تشغل تواشيح شيء جميل، والموسيقى بلا شك حرام، وأي فانونس فيه موسيقى حرام ولا يصح شراؤه. وكان عبد الحميد قد أجرى مداخلة هاتفية على قناة «الحدث اليوم» قال فيها إن فوانيس رمضان المجسمة لشكل محمد صلاح حرام».

عليه أن يرحل

وإلى الداعية صاحب الدجاجة الذي يعيش أسوأ أيامه وتنصحه ماجدة الجندي في «الوطن» بالآتي: «الحقيقة أن الاعتذار الوحيد الذي يمكن قبوله من السيد عمرو خالد هو أن يختفى عن عقولنا.. بزحفه الحثيث المستمر منذ عشرين عاماً ومقاصده التي استشرفناها، ولم يسمع أحد، وكان لزميلنا الكاتب الأستاذ وائل لطفي فضل توثيقها في سلسلة مقالاته شديدة الأهمية التي نشرها عام 2001 في مجلة «روز اليوسف»، وتحولت إلى كتاب عن الدعاة الجدد. الاعتذار الوحيد والواجب، بل والضروري، ربما لن يستطيعه عمرو خالد دوننا. الاعتذار الوحيد، هو ما علينا القيام به وبحسم، فليس هناك ما يقال بعدما لخص لنا السيد عمرو رؤيته، في دعوة للارتقاء لله عز وجل، تمر عبر معدة محشوة بفراخ بعينها وبوصفات مطبخ الست فلانة، ورحم الله نبينا، صلى الله عليه وسلم، ورحم وعفا عنا وغفر لنا تهاوننا في حق أنفسنا بوأد العقل والإرادة وتركهما نهباً لمن روج لدين انتقائي قال معبراً عنه: «أنا عاوز أبقى غني.. عشان أستخدم فلوسي في الإنفاق في سبيل الله.. عشان أعيش عيشة كريمة وعشان أبقى غني، فالناس يقولوا شايف متدين وغني فيحبوا ربنا من خلال غنايا». شفتوا أحلى من كده دين تفصيل على المقاس الخليجي، عاوز يبقى معاه فلوس ويلبس أحسن لبس، عشان يحبب الناس في الدين، وصلى الله على نبينا وعلى دعوته اللهم أحيني مسكيناً وأمتنى مسكيناً واحشرني يوم القيامة في زمرة المساكين. الاعتذار الوحيد الذي يمكن قبوله هو في وضع نقطة النهاية لواحد من أخطر الاختراقات التي تعرض لها المجتمع المصري».

سلخانة قسم الخليفة

اختار وجدي زين الدين رئيس تحرير «الوفد» أن يقول لا في وجه التعذيب: «أشد ما يؤلم المرء ويؤرقه، أن نجد بعضًا من المسؤولين يسيء للدولة المصرية التي يخدم فيها، فهؤلاء المسؤولون الذين يرتكبون من الحماقات، إنما يصدرون للدولة مشاكل ومصائب، ويتسببون في أزمة مع الناس، في حين أن الأمر برمته بسيط وسهل ويحتاج إلى روية وحسن تدبير وتنظيم، أقول هذا الكلام بمناسب كارثة حدثت داخل قسم الخليفة في محافظة القاهرة. الحكاية: أنني فوجئت بالعم مصطفى جلال، الشيخ الوفدي العجوز، يأتى إلى مكتبي في جريدة «الوفد»، والدموع تنهال من عينيه وبصحبته ابنه الشاب محمد مصطفى، الذي كان يتألم ألمًا شديدًا من آثار الضرب المبرح الذي تعرض له على يد ضابط وبعض أمناء الشرطة داخل قسم الخليفة، وقد تصورت في بادئ الأمر، أن هذا الشاب مطلوب مثلًا القبض عليه في قضية مخدرات أو سرقة أو خلافه من الجرائم، إلا أنه فاجأني بأن خلافًا دب بينه وبين حماه، وأراد الاثنان التصالح، فلم يعجب الأمر الضابط النوبتجي المسؤول فانهال ضربًا على الشاب، بالإضافة إلى وابل من الشتائم أمام أبيه الشيخ المسن، وانتهت حفلة التوبيخ والإهانات، بالنزول إلى الحجز، حتى العرض على النيابة رغم عدم وجود تهمة أصلًا، وخرج الشاب من النيابة ليأتي إلى جريدة «الوفد» متحدثًا بما رويته سابقًا! هذه الشكوى أرفعها إلى السيد اللواء مجدي عبدالغفار وزير الداخلية، وهو لا يرضى أبدًا بمثل هذه المهزلة التي حدثت داخل قسم شرطة».

عيسى ليس زنديقاً

بالكاد عثرنا على من يدافع عن إبراهيم عيسى، أحمد بكير في «الوفد» سابحاً ضد التيار: «الصيام أمر إلهي، يجب على المؤمن تنفيذه، بدون النظر إلى فائدته، أو إجهاد النفس في البحث عن حكمة لهذا الأمر، فالحكمة الحقيقية أن عبدالله عليه أن يطيعه وينفذ أوامره بدون انتظار فائدة. الكلام السابق هو مجمل ما قاله إبراهيم عيسى في حلقة من برنامجه «مختلف عليه»، المذاع على قناة «الحرة» الأمريكية.. ولو أن أحدًا غير إبراهيم عيسى قال هذا الكلام، ربما نال الكثير من الثناء على عمق الرؤية، والغوص وراء حقيقة الإيمان، والتزام الأوامر الإلهية مجردة، لكن الأمر اختلف «كثيرًا»، فمن قال هذا الكلام ليس شيخًا معممًا ولا داعية عصريا من دعاة الفضائيات الجدد. وإبراهيم عيسى طوال عمره مختلف عليه، كثيرون جدًا ضد نجاحاته وآرائه، فقط لأنها نجاحات وآراء إبراهيم عيسى، الذي لا تكاد تسمع أنه ترك جريدة أو برنامجًا، إلا وتجده في مكان آخر جديد، فهو دؤوب ومجتهد، ولعل ذلك ما يثير أبناء الكار، ويحرك كوامن أنفسهم ضده، بدافع الغيرة وأكثر من الغيرة، وبدلاً من منافسته، تجد من يجتهدون في عرقلته، لكنه لم يقع، ولم تدسه أقدامهم، فالتهم جاهزة ومعبأة ومخزنة لوقت اللزوم، ونال منها إبراهيم عيسى القدر الكثير. وبدلاً من الرد على كلامه عن الأمر الإلهى بالصيام، انهالوا عليه بالسباب واللعنات والشتائم «ونحن في رمضان»، واتهموه بالعمالة للأمريكان، الذين يعمل عندهم في قناة «الحرة» التي أنشأتها المخابرات الأمريكية، لتأجيج الفتن في المنطقة وهدم الإسلام. وكل مواقع التواصل والأخبار على الإنترنت وجدت في كلام إبراهيم عيسى مصيبة شبعوا فيها لطمًا، واتهموه صراحة بأنه مجند لهدم الدين بآرائه المنفلتة الشاذة».

غشاشون وبلطجية

من أسوأ الأخبار التي ادمت قلب عماد الدين حسين رئيس تحرير «الشروق» في الفترة الأخيرة، خبر جاء فيه: «إن مجموعة من طلاب مدرسة سندسيس الإعدادية التابعة لمركز المحلة في محافظة الغربية قاموا برشق المراقبين والمدرسين بالحجارة، لعدم تمكنهم من الغش في امتحان مادة العلوم للمرحلة الإعدادية في الفصل الدراسي الثاني. أضاف عماد إن الهجوم أسفر عن إصابة مدرس اللغة الإنكليزية عطية رضوان، وتم إجراء خياطة أربع غرز في رأسه، ونقله لمنزل عمدة القرية، الذي أمر بسرعة ضبط مرتكبي الواقعة وإخطار إدارة غرب المحلة التعليمية». في ظني أن دلالات مثل هذا الخبر المفجع أسوأ مما نتخيل، وأخطر من أي مأساة، لأنها ببساطة تعني أن الجهاز الأخلاقي لهؤلاء الشباب قد تدمر بالكامل، وبالتالي فعلينا ألا نستغرب إذا وجدنا هؤلاء وقد تحولوا إلى وحوش ضارية في المستقبل. أغلب الظن أن عددا كبيرا من هؤلاء الطلاب «الغشاشين» كانوا صائمين في أول أيام شهر رمضان المبارك، والمؤكد أنهم من النوعية التي تربت على أن الدين مجموعة من الطقوس الشكلية، بدون أي مضمون، أي أن يمتنع عن الطعام والشراب، لكنه يغش ويسرق ويكذب ويدلس، ويبلطج ويعتقد أن ذلك من بين صحيح الدين. وللأمانة فإن ما فعله طلاب المرحلة، ليس جديدا أو مفاجئا، بل هو حصاد سنوات طويلة من تراجع منظومة القيم بصفة عامة في مجالات كثيرة. حينما امتحنت الثانوية العامة صيف 1982 في أسيوط، أذكر أن عددا كبيرا من أولياء أمور الطلاب حاولوا جمع مبالغ مالية للمراقبين القادمين من خارج المدينة لكي يتم تجهيز وجبات ومآدب طعام عامرة، فربما يحن قلب هؤلاء المراقبين، فيقومون بتسهيل الأمور داخل اللجنة».

مخطط لويس

«ننتقل لمخطط المفكر الذي رحل مؤخراً برنارد لويس لتقسيم العالم الإسلامي في مقدمة ما يتم تنفيذه حاليًا على أرض الواقع، وكلما تم تنفيذ خطوة منه نبدو كأننا نتفاجأ بها وبعواقبها، مع أن المخطط بأكمله، كما يشير عماد عبد الراضي في «الاهرام» مُعلن منذ عقود، وتم إقراره رسميًا في الكونغرس الأمريكي عام 1983، وهو يُعد أصل مشروع وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كوندوليزا رايس المسمى «الفوضى الخلاقة». ولويس -الذي مات قبل عدة أيام- هو مستشرق أمريكي الجنسية بريطاني الأصل، يهودي الديانة صهيوني الانتماء، كان أساس فكرته تفتيت كل دولة إلى مجموعة من الكانتونات والدويلات العرقية والدينية والمذهبية والطائفية، عن طريق دفع شعوب تلك الدول لتقاتل بعضها بعضًا، ولو نظرت حولك لوجدت ذلك المخطط واضحًا في ليبيا وسوريا واليمن والعراق، وستجده يُنفذ أيضا في أفغانستان ولبنان، وغيرها من الدول، فبناء عليه تم إشعال حرب الخليج وضرب أفغانستان وزرع الفتن بين الشعوب العربية وتشجيع الثورات ودعمها. ولو عرضنا بعضًا من هذا المخطط المعلن والمدرج في ملفات الإستراتيجية المستقبلية الأمريكية، فسنجد أن الجزء الخاص بالعراق ينص على تفكيكها على أسس عرقية ودينية ومذهبية لتصبح كالتالي: دولة شيعية في الجنوب حول البصرة. دولة سنية في وسط العراق حول بغداد. دولة كردية في الشمال والشمال الشرقي حول الموصل. وقد تم تقسيم العراق «فعليًا» إلى ثلاث دويلات، سنية وشيعية وكردية بناء على ما يسمى «الفيدرالية»، أما سوريا فالمخطط يهدف لتقسيمها إلى: دولة علوية شيعية على ساحل البحر المتوسط دولة سنية في منطقة حلب دولة سنية حول دمشق دولة الدروز في الجولان».

أتركوا السندريللا تنام

ننطلق للمعارك الفنية وما أكثرها في رمضان ويقودها في «المصري اليوم» طارق الشناوي: «لم تترك شقيقة سعاد كعادتها الفرصة تفلت منها، فأمسكت في رقبة مسلسل «عوالم خفية»، مؤكدة أنها قصة حياة سعاد حسني، مستعينة بكتاب أصدرته قبل عامين، «سعاد.. أسرار الجريمة الخفية» الورثة عادة يبحثون عن بقعة ضوء يطلون من خلالها على الناس مجدداً، وهذا بالمناسبة لا ينفي أن الكاتب من الممكن أن يستعين ببعض خيوط الواقع في عمله الخيالي. الكثير من الروايات الخيالية لها ظل من الواقع، مثل «اللص والكلاب»، عن حياة محمود أمين سليمان، السفاح الشهير، الذي أطلق عليه نجيب محفوظ اسم «سعيد مهران»، إلا أنها من الناحية القانونية بعيدة عن السيرة الواقعية، التي تمنح صاحبها أو الورثة مسوغات قانونية لإيقاف العمل الفني، أو الحصول على تعويض. مثلما استوحى وحيد حامد شخصية السياسي الشهير في «الراقصة والسياسي» إخراج سمير سيف، كما أن صلاح نصر في «الكرنك» أشار إليه نجيب محفوظ بشخصية خالد صفوان، الذي أقام في منتصف السبعينيات دعوى لإيقاف عرض الفيلم، وخسر القضية،. شخصية مريم رياض هي مفتاح المسلسل، وهي تحديداً حيرت المخرج رامي إمام وأيضاً عادل إمام في العثور على مَن تؤديها، وتتابع اسما ليلى علوي وداليا البحيري، وترددت أسباب مختلفة للاعتذار، إلا أن المؤكد أن الأجور المليونية التي يحصل عليها النجوم مقابل تسويق أعمالهم بأسمائهم فضائياً لعبت دوراً، بينما اسم عادل إمام وحده يكفي، وهكذا وقع الاختيار في نهاية الأمرعلى رانيا فريد شوقي. شخصية مريم رياض لديها أسرار مجهولة، وأظن أن المسلسل سيتطرق إلى قضايا شائكة لتزداد الأحداث سخونة، وما تردده الشائعات باعتباره هو الحقيقة عن حياة سعاد حسني».

مؤسف للغاية

«رد فعل العرب على نقل السفارة الأمريكية – وما تزامن معه من مجزرة بشعة لأبنائنا في غزة استشهد فيها أكثر من ستين فلسطينياً – لم يتعد حدود الاستنكار الخفيف الذي جاء، كما اكد الدكتور عبد الآخر حماد في «المصريون» لمجرد ذر الرماد في العيون كما يقولون، حتى أن موقفهم هذا لم يبلغ في قوته مبلغ ما قام به بعض الشبان اليهود في فلسطين الذين خرجوا متظاهرين مع الشبان الفلسطينيين ضد حكومة نتنياهو، ولا ما قام به بعض حاخامات اليهود الذين تظاهروا في نيويورك، منددين بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس. إن قناعتنا التي لن تتغير بإذن الله تعالى تتلخص في أمرين اثنين: أولهما يتعلق بطبيعة الصراع بيننا وبين اليهود، وأنه صراع عقدي، تسبق فيه العقيدة كل اعتبار، وأنه ما لم نعد لديننا وشريعة ربنا فلا انتصار لنا ولا استعادة للقدس ولا غيرها من الأرض المحتلة. أما الأمر الثاني فنستعيره من الخطاب الناصري، وإن اختلفنا مع صاحبه اختلافا كثيراً، ونعني به الشعار الذي كان يردده الرئيس عبد الناصر بعد هزيمة 1967 «إن ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة». فكل من يزعم بأنه يمكن للعرب اتباع سياسة المفاوضات المهينة أن يصلوا إلى شيء فهو مخدوع واهم. إننا لسنا من السذاجة، بحيث نطالب الحكومات العربية اليوم بمواجهةٍ عسكريةٍ مع إسرائيل، فإن تلك الحكومات لا هي قادرة على ذلك ولا هي راغبة فيه، وإنما نريد من وراء التأكيد على ما ذكرناه أن نقول: إن ما لا نستطيعه اليوم قد نستطيعه غداً، وإن علينا الإبقاء على التصور العقدي الصحيح لصراعنا مع اليهود، حتى لو ظل مجرد تصور نظري».

سيغيب يوماً

«ماذا ستفعل إسرائيل بعد أبو مازن؟ تسأل جيهان فوزي في «الوطن» هل تبدأ بالبحث عن البديل الذي يكمل ما بدأه الرئيس الفلسطيني محمود عباس؟ ما زالت إسرائيل بحاجة لمن يخدم مصالحها، سواء في التنسيق الأمني أو تسهيل تقديم المعلومات الاستخبارية واللوجستية، كون الرئيس الفلسطيني من وجهة نظر الإعلام والمحللين السياسيين الإسرائيليين «حارس التنسيق الأمني مع إسرائيل»، ومن هنا من يخلف الرئيس عباس يجب أن يكون بمواصفات محددة ترقى لطموحات إسرائيل وأهدافها الاستراتيجية، ووفق مقاسات دقيقة تحقق مصالحها ولا تمس القواعد التي يعمل وفقها الرئيس أبو مازن، وعلى رأسها التنسيق الأمني؟ إن أجهزة السلطة في الضفة الغربية تدار وفق قواعد وبرامج تُرضي القيادة الإسرائيلية، وهو ما تعترف به قيادة السلطة في رام الله ولا تخفيه، وقد صرحت به مراراً وتكراراً، كما أن التلويح الإسرائيلي الواضح من المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بأن وريث عباس يجب أن يضع «التنسيق الأمني» تاجاً فوق كرسيه، ويكون سلوكاً يومياً لأجهزته الأمنية، يؤكد أن العقلية الصهيونية لن ترضى في أي حال من الأحوال وصول شخصية ضعيفة لتكون وريثة عباس. وترى جيهان أن التدخل الإسرائيلي في قضية خلافة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، هو نتيجة حتمية للفكر والنهج الذي قامت عليه السلطة وتسير عليه ووضعت نفسها في داخله، وهو الأمر الذي سيحدد ضمناً أن أي حلول مستقبلية مع أي شريك في السلطة يجب أن يقبل بالإملاءات الصهيونية سياسية كانت أم أمنية؟ وهو في الوقت نفسه تلويح من أجهزة الأمن الإسرائيلي بعصا غليظة بوجه قيادة السلطة وفتح، إن من سيرث أبومازن يجب أن يرضى بأجندة إسرائيل».

قادرون على غواتيمالا

«منذ نقل السفارة الأمريكية للقدس والعرب ومعهم الفلسطينيون، كما لاحظ سليمان جودة في «المصري اليوم» يرفضون، ويشجبون، ويوزعون الإدانات. وهي لغة أغرت دولاً أخرى بالمشي وراء واشنطن في الطريق ذاته، وكان حضور سفراء المجر والنمسا والتشيك ورومانيا حفل نقل السفارة الأمريكية دليلاً آخر على أن الاستهانة بكل ما هو عربي وبكل ما هو فلسطيني ليست أمريكية فقط. ولم يتوقف الأمر عند حد سفراء أربعة حضروا الحفل علناً، ولم يجدوا حرجاً في الحضور، ولا في علانية الحضور، وكأن كل سفير فيهم كان يفعل ما يفعله، وهو يُخرج لسانه لنا. وجاءت غواتيمالا من بعد الولايات المتحدة، لتقرر نقل سفارتها هي الأخرى، ولم تشأ أن تفعل ذلك بدون صخب يملأ الإعلام، وإنما فعلته بأعلى درجة ممكنة من الصخب. لم تمر أيام حتى كانت باراغواي قد أخذت مكانها في الطابور، وحتى كانت قد قررت الاقتداء بالولايات المتحدة وبغواتيمالا، وحتى كانت قد بادرت بنقل سفارتها، وحتى كان رئيسها قد جاء هو الآخر من أقصى الأرض، ليكون حاضراً أمام الكاميرات. وبدا الفلسطينيون والعرب في موقف صعب.. وكان قرار أمين عام الجامعة، أحمد أبوالغيط، هو الذي خفف ولو قليلاً من وطأة هذا الموقف الصعب، عندما أعلن الوزير مفوض محمود عفيفي، المتحدث باسم الجامعة، أنها قررت وقف أي تعاون مع غواتيمالا، وإلغاء مذكرة تفاهم مُوقَّعة مع وزارة خارجيتها قبل خمس سنوات. وكانت هذه الخطوة المختلفة هي أقل واجب مع دول تخاف في ما يبدو.. إذا تهددت مصالحها مع العرب.. ولكنها لا تختشي».

بارعون في الخنوع

ما زال البكاء على عجز العرب متواتراً ومن المنددين كريم عبد السلام في «اليوم السابع»: «أما من حد لهذا الهوان العربي؟ أما من قاع للتردي العربي في هاوية الضعف والتراجع أمام الوقاحة الأمريكية والاستعمار الأمريكي والابتزاز الأمريكي والبلطجة الأمريكية والعدوان الأمريكي؟ نستطيع أن نضع مئات الكلمات التي تعبر عن الحالة الأمريكية المسعورة التي تنهش في الجسد العربي بدون رادع من قانون دولب أو توازن عالمب، ولا حتى اعتراض الجسد العربب الخاضع للنهش والافتراس بصورة تدفع الوحش إلى التوقف عن الإيذاء. بعد القرار المشؤوم لترامب بالاعتراف بالقدس الموحدة عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلب، وما أعقبه من انصياع باراغواى ورومانيا للنهج الأمريكي الظالم والمستهين بالحق الفلسطيني الثابت والحقوق التاريخية للعرب والمسلمين في المدينة المقدسة، ها هو الوحش الأمريكي يسعى إلى المناورة بخطوة استعمارية جديدة للتغطية على جريمته بحق الفلسطينيين والعرب، وهذه المرة سوريا هي الضحية، سوريا التي أرادوها جثة هامدة وأرضا بلا شعب، أرضا هجرها شعبها، واحتلتها الميليشيات الموجهة بالريموت كونترول، حتى يسهل تمرير المخطط الاستعماري الصهيوني بشأنها. عضو مجلس النواب الأمريكي، رون دي سانتيس الذي شارك في مراسم نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، كشف خلال الساعات الماضية، أنه تقدم بمبادرة في الكونغرس تنص على اعتراف أمريكا بهضبة الجولان السورية المحتلة أرضا إسرائيلية، وقال النائب الجمهوري، دي سانتيس في تصريحات نشرتها المواقع الإخبارية الإسرائيلية، إنه عرض على لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، مشروع إعلان برتوكولي للاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، وتوقع دي سانتيس أن يلقى مشروعه تأييدا كبيرا من أعضاء مجلس النواب الأمريكي».

مؤشرات توحي بقرب تعديل الدستور وطلاب يرشقون معلميهم بالحجارة لعدم تمكينهم من الغش

حسام عبد البصير

- -

1 COMMENT

  1. تعليق على فقرة غشاشون و بلطجية
    الامتحانات العامة ليست فقط لقياس اداء الطلاب و لكنها ايضا لقياس اداء الوزارة.
    هؤلاء قد قضوا سنوات طويلة في عهدة وزارة التربية و التعليمن فهل قامت الوزارة بمهتيها التربوية والتعليمية؟؟ .. للاسف ان انتشار ظاهرة الغش في الامتحانات يعني ان الوزارة لم تنجح في مهمتها التربوية. و ان اعتماد الطلاب على الدروس الخصوصية يعني ان الوزارة لم تنجح في مهمتها التعليمية ايضا..وهذا الحال مستمر على مدى نحو خمسين عاما مضت ..الا يستحق وقفة ومراجعة؟؟ بل محاكمة ومحاسبة المسؤولين من القيادات السياسية الى وزراء التربية و التعليم الذين تولوها لمدد طويلة و كوفئوا على فشلهم بالترفيع الى مناصب اعلى.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left