أزمة آل الشيخ و«الأهلي» تكشف سيطرة المال السعودي على الرياضة المصرية

أعلن عن دعم النادي بـ260 مليون جنيه... والتدخل لانتخاب الخطيب رئيساً

May 26, 2018

القاهرة ـ «القدس العربي»: منذ وصول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لسدة الحكم في مصر اتخذت العلاقات المصرية السعودية نهجا آخر غير الذي اتسمت به طوال العقود الماضية، فمن مرحلة الخلاف والعداء في عهد الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر، إلى مرحلة الندية والصراع على زعامة الشرق الأوسط في مرحلة الرئيس الأسبق حسني مبارك، إلى مرحلة الصداقة التي يعتبرها البعض ترتقي لمرحلة التبعية في عهد السيسي.
أحد تجليات وتبعات هذه المرحلة، كان العلاقة بين البلدين في مجال كرة القدم، التي تمثل اللعبة الرياضية الأولى من حيث الشعبية في مصر، التي ظهرت في علاقة تركي آل الشيخ، المستشار في الديوان الملكي ورئيس الهيئة العامة للرياضة في السعودية، بالنادي الأهلي الأهم في مصر وأفريقيا، وتدخله في الانتخابات الأخيرة للنادي، حيث تحول النادي الأهلي لساحة معركة بين رجال أعمال مصريين وآخرين سعوديين، بين المال المصري والمال السعودي، وهي المعركة التي فاز فيها الريال على الجنيه المصري برعاية الدولة المصرية.
آل الشيخ الذي ترأس النادي الأهلي المصري لمدة 5 أشهر، أنفق خلالها مبالغ تجاوزت الـ 260 مليون جنيه، بعضها لصالح رئيس النادي اللاعب السابق محمود الخطيب حسب بيان أصدره أمس، أعقب الأزمة التي نشبت بينه وبين جمهور النادي الأهلي الذي دشن هاشتاغ على موقع تويتر «تركي برا الأهلي» أجبره من خلاله على الاعتذار عن الرئاسة الشرفية للقلعة الحمراء.

دعم الخطيب

وكشف آل الشيخ عن لقاء سري جمعه بالخطيب في الرياض، طالبه الأخير فيه بدعمه في انتخابات النادي التي جرت قبل خمسة أشهر، وأنه مول حملته الانتخابية بخمسة ملايين جنيه مصري. وأضاف: «قبل الانتخابات بأسبوع، وأثناء وجودي في اليابان لدعم نادي الهلال في النهائي الآسيوي تلقيت اتصالا من الخطيب يوضح فيه أن الانتخابات صعبة وشرسة، وأنه متأخر عن منافسه محمود طاهر بحسب استطلاعات الرأي نتيجة دعم عدد من رجال الأعمال المصريين لمحمود طاهر، هم أحمد أبو هشيمة ونجيب ساويرس، وأنه يطلب الدعم والتدخل في ذلك، فقمت بشكل عاجل بإرسال مبلغ مليون جنيه إضافي عن طريق الأخ حمادة اسماعيل».

لقاء السيسي

وأشار إلى أنه بعد فوز الخطيب في الانتخابات، جمعهما لقاء في أبو ظبي، وأنه عرض عليه تصاميم مبدئية لفكرة الاستاد ومشروع القرن الذي عمل عليه لمدة شهر لتحقيق حلم الخطيب وجمهور النادي الأهلي، وعقد اجتماع معه ومع مستثمر وصفه بعالي المقام في الإمارات أبدى ترحيبه بدعم هذا المشروع، مضيفا: « بعدها غادرت أنا والخطيب إلى مصر للاجتماع مع الرئيس عبد الفتاح السيسي لعرض المشروع وتم ذلك».
وكشف آل الشيخ عن طلب الخطيب منه تقديم دعم سنوي للنادي، وأن مجلس الإدارة اتفق على منحي الرئاسة الشرفية.
وأشار إلى أنه اضطر لدعم نادي الزمالك، بعد أن تراجع الخطيب عن التفاوض مع حارس مرمى النادي محمد الشناوي وغضب رئيس الزمالك مرتضى منصور، ما جعله يدعم النادي في إحدى صفقات شراء اللاعبين كتقديم حسنة نية.

الاستنزاف المادي

وتحدث في بيانه، عن شعوره بأن إدارة الأهلي كانت تعامله بسوء نيه من أجل استنزافه ماديا.
وعن واقعه اعتذاره عن منصب الرئاسة الشرفية لنادي الزمالك، قال: «أعلن مرتضى منصور منحي الرئاسة الشرفية للزمالك، فضجت الدنيا وبدأت تصلني الرسائل من الخطيب وأعضاء إدارته، فاعتذرت بأدب من الزمالك النادي الكبير لكن الأهلي بالنسبة لي هو العشق والحب قبل الرئاسة الشرفية وبعدها».
ولفت إلى أن الأزمات التي مر بها مع إدارة النادي الأهلي، خاصة أزمة المدرب البرازيلي التي انهت علاقته بالنادي وجعلته يعتذر عن الاستمرار في منصب الرئاسة الشرفية للأحمر، وروى واقعة المدرب قائلاً: «عرضت على الخطيب السيرة الذاتية لخمسة مدربين، أرجنتيني وبرتغالي وروماني وسويسري وتشيكي، فعاد لي بعد يوم باختيارالمدرب الأرجنتيني رامون دياز، فقلت له سأدعمك في هذا الموضوع وسأنهي الصفقة رغم أنها ستسبب لي حرجا لأن جمهور الهلال لا يزال بعضه يعتقد أنني خلف إبعاد دياز عن السعودية وهذا غير صحيح».
وأضاف: «اتصلت هاتفيا باميليانو دياز ووجدته في دبي وطلبت منه الحضور إلى القاهرة خلال 12 ساعة، وطلب الخطيب أن يكون الأمر سريا فقلت وأنا أريد ذلك ايضاً لأن الأمر فيه إحراج لي، حضر اميليانو وحضر الخطيب ومعه اللاعب حسام غالي ليكون مندوب الخطيب ليطلعه على منشآت النادي ومرافقه ومدارس أبنائه».
وتابع: «فوجئت بتسريب اسم المدرب والصفقة عن طريق برنامج الكابتن أحمد شوبير، ما سبب حرجا كبيرا لي خاصة أن التوقيع لم يتم وعند التحقيق في الموضوع اكتشفنا أن التسريب تم عن طريق حسام غالي بحسن نية منه».
وزاد: «بعد تردد الخطيب، أنهيت موضوع دياز لنادي الاتحاد السعودي، وتكفلت بالمدرب التشيكي للأهلي وطلبت تفويضا من الخطيب والنادي الأهلي لوكيل الأعمال على الرماح لإنهاء الصفقة ولضمان عدم تراجعه مرة أخرى، وتم إرسال التفويض للرماح».
وأشار إلى أن حملة إعلامية شرسة مليئة بالإساءات وجهت لي بسبب أزمة المدرب، دون أن تقوم إدارة الأهلي بتوضيح الأمور».
وكان آل شيخ قدم اعتذارا عن استمراره في منصب الرئاسة الشرفية للنادي الأهلي، بعد أن دشن جمهور النادي حملة على تويتر تطالبه بالابتعاد عن النادي، ورفضه فكرة وجود كفيل للنادي «رجل أعمال خليجي ينفق على النادي» ورفضه التدخل السعودي في شؤون النادي العريق.
وسبق ودشن جمهور نادي الزمالك المصري هاشتاغ على تويتر «تركي برا الزمالك»، يرفض قرار رئيس النادي منح وزير الرياضة السعودي الرئاسة الشرفية

محمد صلاح

وكان آل الشيخ أثار غضب الشعب المصري، عندما أعلن عن رغبته في غياب اللاعب المصري الدولي محمد صلاح عن بطولة كأس العالم في روسيا هذا الصيف، ولو بداعي الإصابة.
جاءت تصريحاته تلك خلال برنامج رياضي سعودي حيث قال إنه التقى بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال وجوده في القاهرة، ضمن الوفد السعودي لاجتماعات وزراء الرياضة العرب. وتلعب مصر مع السعودية في مجموعة واحدة في بطولة كأس العالم التي تنطلق الشهر المقبل في روسيا.
وأعادت تصريحاته التي أدلى بها للأذهان تغريدة سابقة له في شهر مارس/ آذار على تويتر قال فيها عن صلاح: «لازم يوحشنا قبل كأس العالم».

 أزمة آل الشيخ و«الأهلي» تكشف سيطرة المال السعودي على الرياضة المصرية
أعلن عن دعم النادي بـ260 مليون جنيه… والتدخل لانتخاب الخطيب رئيساً
- -

1 COMMENT

  1. فى كل دول العالم
    يسيطر رجال الاعمال سواء من اهل البلد او الغرباء
    على الأندية
    انظر الى تشلسي وباريس سان جيرمان ومان يونيتد
    وغيرها من الأندية العالمية كل المسيطرين واصحاب
    القرار اجانب
    حتى ان تقريبا كل الأندية فى انجلترا يملكها ويسيطر على قراراتها اجانب
    الأهلى والزمالك وغيرها أندية تحتاج لاموال لدعم النادى
    سواء كان الداعم مصرى او عربى او صينى او من كوكب اخر
    اما تحويل ذالك الى سياسة وسيطرة
    ما هو الا
    وضع الرؤوس فى الرمال

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left