وزارة الاقتصاد القطرية: إجراءات قانونية ضد من يتداول منتجات دول الحصار

May 26, 2018

0

الدوحة – “القدس العربي” – إسماعيل طلاي: وجهت وزارة الاقتصاد والتجارة بدولة قطر لكافة منافد البيع والمجمعات الاستهلاكية العاملة بالدولة بعدم تداول البضائع والسلع التي تم استيرادها من دول الحصار بدءاً من السبت، محذّرة باتخاذ إجراءات قانونية ضد المخالفين.

وتداول نشطاء قطريون على مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع إعلامية قطرية السبت تعميماً رسمياً عن وكيل الوزارة المساعد لشؤون المستهلك الشيخ جاسم بن جبر بن حسن آل ثاني، موجه إلى المسؤولين في منافذ البيع والمجمعات الاستهلاكية بدولة قطر، جاء فيه: “يرجى العمل على إزالة ورفع جميع البضائع التي تم استيرادها من دول الحصار (المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، وجمهورية مصر العربية) من على الأرفف لديكم من اليوم السبت 26 آذار/ مايو 2018″.

وأضاف التعميم:” وعليه سيقوم مفتشو الوحدات الإدارية التابعة لقطاع شؤون المستهلك بالوزارة بالمرور على جميع منافذ البيع والمجمعات الاستهلاكية بالدولة للتأكد من إزالة ورفع البضائع المذكورة”.

وفي وقت سابق، أعلن رئيس غرفة قطر الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني أن مجتمع الأعمال القطري قرر مقاطعة كافة السلع والمنتجات والبضائع الواردة من دول الحصار، وذلك من باب تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل، وتضامناً مع مطالب المواطنين والمقيمين.

 ويعكس التعميم صرامة السلطات القطرية في التعامل مع الأزمة التي تطوي عاماً كاملاً، وتجنبها العودة إلى ما قبل الخامس من حزيران/ يونيو، حيث كانت تعتمد بنسبة قياسية على دول الحصار في توفير احتياجاتها، ولا سيما المملكة العربية السعودية والإمارات.

كما يعكس القرار عدم وجود أي بوادر لحل الأزمة.

ومنذ الخامس من حزيران/ يونيو الماضي أعلنت دول الحصار قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وأتبعتها بإجراءات وصفتها المفوضية السامية لحقوق الإنسان بـ “الحرب الاقتصادية”، حيث قررت إغلاق الأجواء البرية والجوية والبحرية على الدوحة، ومنع تداول المنتجات الاستهلاكية والأدوية، وكل السلع والبضائع، احتفظت الدوحة بسياسة ضبط النفس، ولم تعلن عن إجراءات مماثلة في حق مواطني دول الحصار.

وتمكنت السلطات من تجاوز الصدمة سريعاً، بفضل إجراءات احترازية مسبقة، أفشلت “الحرب الاقتصادية”، وجعلت قطر تجد لنفسها بدائل اقتصادية، عبر تشجيع الاقتصاد المحلي والحث عن الاعتماد على المنتجات الوطنية وتشجيع المستثمرين القطريين على دخول أسواق دولية بديلة، إلى جانب الدعم الفوري الذي لقيته الدوحة من دول صديقة من قبيل تركيا وإيران وسلطنة عمان والكويت والمغرب وتونس والجزائر ودول أوروبية وآسياوية، أعلنت صراحة استعدادها لدعم السوق القطرية بالمنتجات الرئيسية التعي تحتاج إليها.

وأعلنت قطر سلسلة تدابير اقتصادية في زمن قياسي لتأكيد تجاوزها الحصار، وإيجاد بدايل قوية تغنيها عن الاعتماد على المنتجات القادمة من دول الحصار، ومن ذلك، تدشين ميناء حمد، ومشروع مخازن الأمن الغذائي الذي يوفر مخزونا لثلاثة ملايين نسمة لمدة عامين لكل السلع التي يتم تصنيعها وتخزينها. وتراهن قطر على ميناء حمد لتيقدم دفعة قوية للاقتصاد القطري من خلال تحقيق التنوع، وتحويل البلاد إلى مركز تجاري إقليمي، ودعم المخزون الاستراتيجي للدولة من الاحتياجات الغذائية والدوائية وغيرها، وزيادة حجم التبادل التجاري بين قطر والعالم، وتخفيض كلفة الاستيراد من الخارج. خاصة وأن ميناء حمد هو من أبرز مشاريع البنية التحتية الكبرى التي تخطط دولة قطر لإنجازها وفقا لرؤية قطر 2030، التي خصصت لها ميزانية تفوق 140 مليار دولار، وتتوزع هذه المشاريع الضخمة بين شبكات الطرق البرية والبحرية والجوية والسكك الحديدية.

 3

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left