أردوغان يلمح لعقوبات اقتصادية على إسرائيل

إسماعيل جمال

May 26, 2018

إسطنبول ـ «القدس العربي»: ألمح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ولأول مرة، بفرض عقوبات اقتصادية على إسرائيل، في أحدث حلقة من مسلسل التصعيد التركي ضد دولة الاحتلال وذلك عقب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس والمجزرة الإسرائيلية التي راح ضحيتها 65 مدنياً فلسطينياً في قطاع غزة بذكرى النكبة. وعقب هذه المجزرة، اتخذت تركيا سلسلة إجراءات كان أبرزها سحب سفيريها من تل أبيب وواشنطن وطرد السفير الإسرائيلي في أنقرة والقنصل من إسطنبول عقب تعمد إذلالهم بالتفتيش، وسط أجواء غير مسبوقة من التوتر بين الجانبين.
وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام تركية على لسان أردوغان في طريق عودته من زيارته الأخيرة إلى البوسنة، ألمح الرئيس التركي إلى أن تركيا قد تلجأ قريباً إلى حظر استيراد سلع إسرائيلية، لافتاً إلى أن ذلك سيكون بموجب مخرجات القمة الطارئة لمنظمة التعاون الإسلامي التي انعقدت الجمعة الماضية في إسطنبول، وأوصت بمقاطعة المنتجات الإسرائيلية، حسب أردوغان.
لكن بيان المنظمة تطرق إلى الدعوة لمقاطعة «منتجات المستوطنات» ولم يتحدث عن مقاطعة جميع المنتجات الإسرائيلية، وجاء في البيان الختامي: «حظر دخول منتجات المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية إلى أسواقها واتخاذ التدابير اللازمة لتطبيق القيود الاقتصادية على الذين يحذون حذو الإدارة الأمريكية في قرارها نقل سفارتها إلى القدس».
وقال أردوغان: «أتمنى أن ينفذ أعضاء منظمة التعاون الإسلامي قرارا بالمقاطعة تمشيا مع التوصية. ومن ثم يتعين عدم جلب أي منتجات من هناك بعد ذلك. بالطبع سوف نقيم هذا الموقف بنفس الطريقة» مضيفاً: «سنطرح علاقاتنا على الطاولة، خاصة علاقاتنا الاقتصادية والتجارية. ثمة انتخابات مقبلون عليها. وبعد الانتخابات سنتخذ خطواتنا في هذا الاتجاه» حيث تجري انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة في تركيا بالرابع والعشرين من يونيو/حزيران المقبل.
وتركيا وإسرائيل موقعتان على اتفاقية للتجارة الحرة منذ عام 1997 وحسب البيانات الرسمية التي حصلت عليها «القدس العربي» من موقع وزارة الاقتصاد التركية على الإنترنت فإن حجم التبادل التجاري بين أنقرة وتل أبيب وصل في عام 2017 إلى 4.9 مليار دولار.
وفي عام 2017 صدرت تركيا إلى إسرائيل منتجات متنوعة بقيمة 3.4 مليار دولار، فيما استوردت تركيا من إسرائيل منتجات بقيمة 1.5 مليار دولار، وبذلك تعتبر إسرائيل عاشر أكبر مستورد للمنتجات التركية في العالم. وحسب البيانات الرسمية المنشورة، شهد التبادل التجاري بين البلدين تنامياً واضحاً في الـ15 عاماً الأخيرة، وهي سنوات حكم حزب العدالة والتنمية الحاكم، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري بينهما عام 2004 من قرابة ملياري دولار إلى قرابة 5 مليار دولار في العام الأخير.
وتصدر تركيا في الدرجة الأولى إلى إسرائيل السيارات والمعادن والحديد الصلب بالإضافة إلى والكوابل والأسلاك الكهربائية إلى جانب الأسمنت الذي تعتمد إسرائيل عليه بدرجة كبيرة جداً حسب ما كشفت عنه الصحافة التركية في الآونة الأخيرة.
وبداية الشهر الجاري، كشف التقرير السنوي لدائرة الإحصاء التركي، أن تركيا تعتبر الدولة الأولى تصديراً للأسمنت والحديد إلى إسرائيل، وهو ما اعتبرته صحيفة «ميلي غازيتا» المحافظة دعماً غير مباشر من تركيا لإسرائيل في بناء المستوطنات على الأراضي الفلسطينية، حيث كشف التقرير عن أن تركيا صدرت مليون طن من الإسمنت لإسرائيل خلال عام 2017 وأن تل أبيب استوردت 9،8 مليون طن من الإسمنت من تركيا، من أصل 16،9 مليون طن مجمل ما استوردته اسرائيل خلال الأعوام الـ 15 الأخيرة أي 59 في المئة من مجمل ما تستورده.
كما تعتبر تركيا المزود الأول للحديد لإسرائيل حيث غطت منتجات الحديد التركية 45 في المئة من مجمل احتياجات إسرائيل في عام 2017 وبمبلغ وصل إلى أكثر من نصف مليار دولار.
وكانت أنقرة أعادت علاقاتها الدبلوماسية مع تل أبيب مؤخراً عقب سنوات من القطيعة على أثر حادثة مافي مرمرة ومقتل 10 نشطاء أتراك على يد القوات الإسرائيلية، لكن ورغم القطيعة السياسية تواصل التبادل التجاري بين البلدين دون توقف.
وقبل أيام وعقب طرد تركيا للسفير الإسرائيلي في أنقرة هددت مصادر إسرائيلية بمقاطعة المنتجات التركية، وهدد وزير الزراعة الإسرائيلي بشكل خاص بوقف استيراد المنتجات الزراعية التركية.
ويحذر اقتصاديون أتراك من أن تراجع التعاون الاقتصادي مع إسرائيل قد ينعكس بشكل سلبي أكبر على الاقتصاد التركي الذي واجه مصاعب كبيرة في الآونة الأخيرة، وانخفضت قيمة الليرة التركية، الثلاثاء، مجدداً إلى مستوى قياسي غير مسبوق ليصبح الدولار الواحد يوازي 4.65 ليرة تركية.

أردوغان يلمح لعقوبات اقتصادية على إسرائيل

إسماعيل جمال

- -

5 تعليقات

  1. اذا نفذ اًردوكان تهديده بالمقاطعه
    اعتقد ان الاقتصاد التركي سوف
    يتعرض لضربة قويه وسوف يفقد
    اردوكان دعم الشركات المتنفذه
    في الاقتصاد التركي .الارقام المعلنة
    بشان العلاقه التجاريه بين اسراىيل
    وتركيا تحدث شرخا كبيراً في مصداقية
    اردوكان وادعاءه بمحاربة اسراىيل

  2. هيا ماذا تنظر يا رجل ….ام هى عنتريات للتسويق الانتخابى ….انطلق سيد أردوغان…..تحيا تونس تحيا الجمهورية

  3. *المشكلة ليس في
    المجرمة(إسرائيل)
    بل بمن يقف خلفها
    ويدعمها (أمريكا )
    والغرب عموما.
    *(اردوغان) رجل شجاع
    وصادق وينقصه دعم
    العرب والمسلمين له.
    سلام

  4. تسوّق لاسرائيل الحديد والاسمنت للبناء وتسوّق للعرب الكلام الفارغ للخراب ؟ اين المعلقون المتسالمون ؟

  5. ايوه كده اظهر وبان
    تركيا اردوغان تمد اسرائيل فى اخر ١٥ عام
    اى فترة حكم اردوغان
    حوالى ٥٩٪؜ من مواد البناء من إسمنت وحديد
    ومعظمها استخدمت فى بناء المستوطنات
    الاسرائيلة فى الاراضى الفلسطينية المغتصبه
    ورغم ذالك جماعة الاخوان واتباعها
    بيقولوا ان اردوغان هو اكبر داعم للقضية الفلسطنية
    والان سوف تجد كل افراد الجماعة وموريدى اردوغان
    عاملين انهم مش من هنا
    كفاية حرام عليكم الكذب والخداع
    انكشف المستخبى
    وطلع اردوغان بياع كلام
    وأول واحد باع القضية الفلسطينية بالدليل والارقام

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left