ليبيا: ضحايا في هجومين انتحاريين على قوات حفتر في درنة

منظمة العفو الدولية تطالب بفتح ممرات إنسانية لإنقاذ المدنيين

Jun 13, 2018

ليبيا – وكالات: استهدف هجومان انتحاريان الثلاثاء القوات التابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر، التي تشن هجوما على مقاتلين إسلاميين وجهاديين في مدينة درنة شرق ليبيا، وأسفرا عن سقوط ضحايا، وفق متحدث باسم هذه القوات.
وقال المتحدث خليفة العبيدي إن الهجومين وقعا فجر أمس الثلاثاء في منطقة شيحا جنوب درنة، لافتا إلى أنهما «أوقعا عددا من الضحايا في صفوف المدنيين بينهم أسرة سقط عليها سقف بيتها من شدة الانفجار». وأضاف أن «دوي الانفجارين سمع في معظم أرجاء المدينة».
واوضح أن هجوما انتحاريا آخر وقع مساء الإثنين أسفر عن قتيلين وثلاثة جرحى في صفوف قوات «الجيش الوطني الليبي» الذي يقوده حفتر، ويشن منذ الشهر الفائت هجوما عسكريا لـ«تحرير» درنة، المنطقة الوحيدة في شرق ليبيا التي لا تزال خارج سيطرته.
وأكد العبيدي أن «القوات المسلحة تتقدم بخطى ثابتة لتحرير مساحة صغيرة جدا متبقية قبل تحرير كامل مدينة درنة»، مشيرا إلى أن «هذا التقدم يأتي رغم اعتماد الإرهابيين على العمليات الانتحارية بعد عجزهم عن المواجهة».
وتحظى قوات حفتر بدعم جوي، ويتهمها خصومه بتلقي دعم عسكري من مصر والإمارات العربية المتحدة وفرنسا.
في سياق متصل طالبت منظمة العفو الدولية أطراف القتال في مدينة درنة بفتح ممرات إنسانية لتوصيل المساعدات العاجلة، وإنقاذ حياة المدنيين العالقين في المدينة، في الوقت الذي تتقدم فيه قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر.
وذكرت المنظمة، في بيان نشرته مساء الإثنين على موقعها الإلكتروني، أن سكان مدينة درنة يستعدون لمعركة دموية في شوارع المدينة. ونقلت عن سكان أنهم يخافون من محاولة الفرار، خوفا من الاستهداف والاحتجاز التعسفي أو الاختفاء، لأن الجيش الوطني معروف باحتجاز من يعتبرهم معارضين له، خاصة الشباب، بطريقة تعسفية.
وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، هبة مورايف: نتلقى تقارير مروعة من داخل درنة، حيث تسبب الحصار المطول والقتال في كارثة إنسانية. ويتم استخدام تكتيكات الحصار لإنزال معاناة غير ضرورية للمدنيين العاديين من الرجال والسيدات والأطفال، في ظل نقص الطعام والمياه والمواد الطبية. ولا يمكن الخروج من هذا الوضع البائس».
وتابعت: في الوقت الذي تصعد فيه قوات الجيش حدة القتال، فإن جميع الأطراف ملتزمة بموجب القوانين الإنسانية الدولية بتسهيل دخول المساعدات الإنسانية والغذاء والأدوات الطبية، والسماح للمدنيين بالخروج من المدينة دون خوف من الاحتجاز أو الترهيب أو القتل.
وقالت مورايف: الهجمات العشوائية والقصف العنيف في المناطق السكنية المكتظة يجب أن ينتهي. وعلى جميع الأطراف السعي لحماية المدنيين واحترام التزاماتها بموجب القوانين الدولية، أو المخاطرة بتحمل مسؤولية ارتكاب جرائم حرب.
وقالت «العفو الدولية» إن مدينة درنة واقعة تحت الحصار منذ تموز / يوليو من عام 2017. وزادت حدة القتال منذ منتصف أيار / مايو الماضي، مع سعي قوات الجيش الليبي لتعزيز قوتها هناك وطرد عناصر (مجلس شورى مجاهدي درنة). وشهدت المدينة موجات من القصف الجوي والمدفعي المكثف وقتالا بريا قويا وصل إلى وسط المدينة.
وقالت إن الاتصالات إلى داخل المدينة محدودة، ونقلت عن تقارير للأمم المتحدة أن الوضع الإنساني داخل درنة أليم. وكان مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة تحدث في تقرير، 30 أيار / مايو الماضي، عن نقص الغذاء والمياه في المدينة، فيما أعلنت منظمة الهجرة الدولية، في 9 حزيران/ يونيو، أن أعداد النازحين من درنة وصلت إلى 2183 شخصا.
ونقلت عن سكان أن قوات حفتر تمنع عمدًا دخول المساعدات للمدينة، ويمنع خروج من يسعى للحصول على إذن بالمغادرة للحصول على الرعاية خارج درنة.
ويعاني المستشفى الرئيسي في المدينة من نقص المواد الطبية. ونقلت «العفو الدولية» عن بعض العاملين في المستشفى أن قدرتهم على العمل وتوفير الخدمات المطلوبة مقيدة، وأنهم لن يستطيعوا الاستمرار إذا لم تصلهم المساعدات الطبية العاجلة.
وقال أحد المسؤولين داخل مستشفى درنة إن قوات حفتر رفضت الشهر الماضي، السماح بدخول ثماني حاويات، تضم مساعدات إنسانية. وقال سكان في المدينة إن هؤلاء ممن أُصيبوا جراء القتال عليهم التفاوض، عبر الصلات القبلية، من أجل السماح لهم بالحصول على الرعاية الطبية اللازمة خارج درنة.ولهذا طالبت «العفو الدولية» في بيانها قوات الجيش الليبي بالتوقف عن عرقلة دخول المساعدات الإنسانية، وأكدت أنه على جميع الأطراف تسهيل دخول المساعدات وتسهيل عمل منظمات الإغاثة، مع ضمان خروج آمن للمدنيين الراغبين في الخروج.

ليبيا: ضحايا في هجومين انتحاريين على قوات حفتر في درنة
منظمة العفو الدولية تطالب بفتح ممرات إنسانية لإنقاذ المدنيين
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left