350 ألف مصل يحيون «ليلة القدر» في رحاب الأقصى والاحتلال ينفذ حملة اعتقالات تسفر عن إصابات

المصلّون تحدوا الحواجز وزحفوا باتجاه القدس

Jun 13, 2018

رام الله ـ» القدس العربي»: في رسالة تحد جديدة للسياسات الأمريكية والإسرائيلية تجاه مدينة القدس المحتلة، تؤكد رفض الفلسطينيين لأي حلول سياسية تنتقص من حقهم في المدينة، أحيا نحو 350 ألف فلسطيني من القدس وضواحيها، ومن الضفة الغربية ومناطق الـ48 «ليلة القدر» في رحاب المسجد الأقصى، رغم الإجراءات الاحتلالية التي حولت المدينة لـ «ثكنة عسكرية». في الوقت نفسه أحيا شبان الضفة الغربية هذه الليلة حتى الفجر، بمواجهات شعبية مع الاحتلال، للتصدي لعمليات الاعتقال والمداهمات.
وقدر القائمون على المسجد الأقصى، عدد من توافدوا لإحياء ليلة القدر بـ 350 ألف مصل، وهو عدد فاق عدد المصلين الذين أموا المسجد في الجمعة الماضية، التي تعتبر الجمعة الأخيرة في شهر الصيام.
وحسب مصادر من المدينة فإن جموع المصلين بدأت بالتوافد على المسجد منذ ساعات الصباح، ومكثت هناك حتى الانتهاء من أداء صلوات القيام والفجر.
ومن أجل التعامل مع الأعداد الكبيرة، أعلنت حالة الاستنفار القصوى في طواقم الأوقاف الإسلامية والفرق الطبية والكشافة، وفرق الدفاع المدني، التي وصلت لباحات المسجد لتقديم الخدمة للمصلين.
وجرى تقديم خدمات طبية إسعافية للكثير من المصلين، الذين وصلوا إلى باحات المسجد، وتناولوا هناك وجبة الإفطار.
وحرص المصلون أمام المسجد على التركيز بالدعاء لنصرة فلسطين والمسجد الأقصى، من الهجمات الإسرائيلية المتلاحقة، التي تهدف إلى تقسيمه مكانيا وزمانيا.
وحملت المشاركة الواسعة في إحياء ليلة القدر في رحاب المسجد الأقصى «رسالة تحد» جديدة لسلطات الاحتلال، التي تعمدت خلال الفترة الماضية مضاعفة هجماتها واقتحاماتها للمدينة المقدسة والمسجد الأقصى، وحولت المدينة منذ مطلع شهر رمضان إلى «ثكنة عسكرية» من خلال نشر فرق جديدة من الجيش، وأقامت حواجز عسكرية جديدة لتعقيد حركة الفلسطينيين. وشملت الإجراءات وضع قيود على دخول المصلين من الضفة، بعد أن منعت سكان غزة من الصلاة في الأقصى.
وقال الشيخ عمر الكسواني مدير المسجد الأقصى، أن التوافد الى المسجد بهذا العدد يحمل رسالة للاحتلال بأن المسجد الأقصى هو «قبلة المسلمين الأولى والارتباط فيه ارتباط عقيدي، ولن يتخلى الشعب الفلسطيني عنه».
إلى ذلك اندلعت مواجهات شعبية عنيفة مع جنود الاحتلال، حين تصدى شبان نابلس لعملية اقتحام للمدينة، فأصيب مواطنان أحدهما بالرصاص الحي، وآخر بالرصاص المغلف بالمطاط، بعد اعتداء مجموعة من المستوطنين على بعض المنازل في قرية بورين جنوب نابلس.
وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس، إن مجموعة من مستوطني مستوطنة «يتسهار» هاجموا منازل المواطنين في قرية بورين، حيث جرت مواجهات بين جنود الاحتلال ومواطني القرية الذين خرجوا لصد الهجوم.
وأدت المواجهات إلى إصابة اثنين من سكان القرية، الأول بالرصاص الحي في الرقبة، والثاني برصاصة مغلفة بالمطاط في الصدر، ونقلا الى مستشفيات نابلس لتلقي العلاج.
واعتقلت قوات الاحتلال أسيرا محررا من قرية بيت دجن شرق مدينة نابلس شمال الضفة ، بعد مداهمة منزل عائلته، وإخضاعه لعملية تفتيش دقيقة.
وشملت الاعتقالات شابين من مدينة جنين شمال الضفة أيضا، التي تعرضت هي الأخرى لعملية دهم وتفتيش من قبل جنود الاحتلال.
كذلك اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة مواطنين من محافظة الخليل، جنوب الضفة، من بينهم الناشط ضد الاستيطان محمد الزغير، وجرى نقلهم إلى جهة غير معلومة.
والناشط زغير (30 عاما) هو المتحدث باسم شباب ضد الاستيطان، وجرى اعتقاله عدة مرات من قبل قوات الاحتلال.
كما جرى اعتقال شاب قرب الحرم الإبراهيمي بدعوى حيازته سكينا، فيما هاجم جنود الاحتلال، منطقة الحريقة في المدينة، وسط إطلاق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع والاعتداء على سكانها، ضمن حملة مداهمة طالت عدة أحياء في مدينة الخليل، وتخللها نصب حواجز عسكرية على مداخل البلدات المحيطة، قامت خلالها قوات الاحتلال بإيقاف المركبات وتفتيشها والتدقيق في بطاقات المواطنين، ما تسبب في إعاقة تنقلهم، وإحداث أزمة مرورية.
وفي سياق متصل أخلت قوات الاحتلال وحدات استيطانية في البؤرة الاستيطانية «نافيه هتفوت» المقامة على أراضي منطقة «خلة ظهر العين» من بلدة الخضر جنوب بيت لحم. وقال منسق لجنة مقاومة الجدار والاستيطان في الخضر أحمد صلاح لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا»، إن قوات الاحتلال شرعت بإخلاء محتويات كافة المنازل في البؤرة الاستيطانية، بناء على قرار انتزعه مواطنون من بلدة الخضر، يتضمن إزالة 13 منزلا، مشيرا إلى أن المستوطنين يقومون بالاعتصام في داخلها في ظل مواجهات مع قوات الاحتلال.
وأشار إلى أن المستوطنين أغلقوا بعض الطرق الموصلة للبؤرة الاستيطانية وأحرقوا إطارات الكاوتشوك، مع صدامات مع جنود الاحتلال، الذين اعتقلوا ثلاثة منهم.
يذكر ان الشارع الالتفافي «رقم 60»، الواصل ما بين مدينة القدس ومستوطنة «غوش عتصيون « جنوب بيت لحم، وصولا الى حاجز الأنفاق في مدينة بيت جالا، شهد في ساعات صباح أمس وقبل تنفيذ العملية، وجودا مكثفا لقوات الاحتلال والشرطة الإسرائيلية.

350 ألف مصل يحيون «ليلة القدر» في رحاب الأقصى والاحتلال ينفذ حملة اعتقالات تسفر عن إصابات
المصلّون تحدوا الحواجز وزحفوا باتجاه القدس
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left