جانيكلي: جنود أتراك وأمريكيون سينفذون خريطة طريق منبج

التحالف الدولي يرتكب مجزرة بحق المدنيين على الحدود السورية - العراقية

Jun 13, 2018

الحسكة (سوريا) – «القدس العربي»: ارتكبت مقاتلات حربية يرجح أنها تابعة للتحالف الدولي، امس الثلاثاء، مجزرة مروعة راح ضحيتها 12 مدنياً بمنطقة تل الشاير الواقعة في ريف الحسكة الجنوبي على الحدود مع العراق، وأوضح إبراهيم الحبش مدير شبكة الخابور الإعلامية لـ»القدس العربي» أن طائرات حربية شنت عدداً من الغارات على قرية «حسون باشا» الواقعة قرب بلدة الشاير، ما تسبب بمجزرة راح ضحيتها 12 مدنياً على الأقل وجرح اضعافهم.
ويشهد ريف الحسكة الجنوبي اشتباكات عنيفة بين قوات سوريا الديمقراطية التي يرمز لها بـ «قسد» التي تقودها مليشيا الوحدات الكردية من جهة وعناصر تنظيم الدولة من جهة أخرى، أذ تشنّ قسد المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية منذ مطلع شهر أيار/ مايو الفائت هجوماً واسعاً على أحد آخر معاقل تنظيم الدولة في البادية السورية والذي يمتد على بلدات هجين، سوسة، الباغوز وعدد من القرى الصغيرة» تحت مسمى «عاصفة الجزيرة» بهدف السيطرة على هذا الجيب الخاضع لتنظيم الدولة على الحدود بين سوريا والعراق.
مصادر محلية اوضحت لـ «القدس العربي» أسباب استهداف منطقة جنوبي الحسكة على الشريط الحدودي مع العراق، وتكرار المجازر في المنطقة، عازية السبب إلى وجود جيب صغير لتنظيم الدولة في المنطقة، مؤكداً ان من يقود الهجوم هو ميليشيا «قسد» بالتنسيق مع ميليشيا الحشد الشعبي العراقي، حيث تعرض ريف الحسكة الجنوبي مرات عدة لقصف جوي عراقي بالتنسيق مع الوحدات الكردية فضلاً عن القصف المدفعي الفرنسي، لافتاً إلى وقوع أكثر من خمس مجازر منذ بداية حملة «عاصفة الجزيرة» قبل نحو شهرين في قرى ومزارع «خويبيرة وأبو حامظة والفاضل والدشيشة والكظاة وقصر تل الشاير وتل المناخ والفكة».

حملات تهجير

وأكدت تعرض المنطقة إلى حملات التهجير جراء عمليات القصف الجوي والمدفعي، في ظل انقطاع الخدمات وتدمير المستوصفات والنقاط الطبية، ومحطات وخزانات المياه، والمدارس والأفران الخاصة، ومنع المنظمات الإنسانية من الكشف على أحوال المدنيين ومساعدة الأهالي.
وفسر مركز «جسور للدراسات» قيادة قوات سوريا الديمقراطية للهجمات على ريف الحسكة ضمن عدد من الأهداف، بالهجمات الوقائية التي تهدف إلى ضرب مساعي التنظيم لإعادة ترتيب صفوفه العسكرية وهيكلة نفسه، في الوقت الذي تشهد فيه البادية السورية تحركات متزايدة ونشاطاً ملحوظاً لعمليات التنظيم، وتأمين مناطق نفوذ التحالف الدولي من أي هجمات محتملة قد تقوم بها فلول داعش، انطلاقاً من آخر معاقله على ضفة الفرات اليسرى.
إضافة إلى تأمين الحدود السورية العراقية من أي جيب لتنظيم الدولة، وهذا ما يفسر مشاركة القوات العراقية بالهجوم إلى جانب قسد، وسط محاولة الفرنسيين تأمين إنجازهم الخاص في المعركة على تنظيم داعش، بما يوفر للحكومة الفرنسية إنجازات على الساحة الداخلية الفرنسية، ويعزز تواجدها الجديد نسبياً في سوريا.
المتحدث باسم المجلس الأعلى للعشائر والقبائل السورية مضر حماد الأسعد تحدث عن إمكانية تجنيب المنطقة ويلات المعارك عبر «الاعتماد على أبناء المنطقة في عملية التعاون العسكري والأمني والإداري، وبذلك يتم تجنيب المنطقة الدمار والقتل، مع السماح للمنظمات الإنسانية والخيرية والصحية للدخول ومساعدة الأهالي، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه».

منبج

من جهة أخرى قال وزير الدفاع التركي نور الدين جانيكلي، إنه سيتم إخراج عناصر «ي ب ك/ ب ي د» من مدينة «منبج» السورية بموجب خريطة الطريق التي توصلت إليها أنقرة وواشنطن، مشيراً أن ذلك سيتم بتنفيذ جنود أتراك وأمريكيين. جاء ذلك، خلال استضافة «جانيكلي»، أمس الثلاثاء، في اجتماع محرري الأناضول، في المقر الرئيسي للوكالة في العاصمة أنقرة، حيث تطرق إلى خريطة طريق «منبج»، شمالي سوريا.
وأوضح الوزير التركي أن إخراج «ب ي د/ي ب ك» من منبج ومراقبة الخطوة عسكرياً سيجري من قبل الجنود الأمريكان والأتراك معاً. وأضاف أن الأمريكان مقتنعون بأن تنظيم «ي ب ك/ب ي د» هو جزء من منظمة «بي كا كا» الإرهابية، ويُدار من قبلها، «وإلا ما كان بالإمكان التوصل إلى هذا التفاهم».
وتابع: «نظيري الأمريكي (جيم ماتيس) أكد لي عدم إمكانية حدوث مماطلة في تطبيق بنود خريطة الطريق المتعلقة بالوضع في مدينة منبج السورية».
وأوضح أن رأي بلاده منذ البداية، هو تشكيل إدارة محلية بشكل يتناسب ويعكس التركيبة السكانية لمدينة منبج ما قبل الحرب. وبيّن أن تركيا والولايات المتحدة الأمريكية ستحددان معاً المشاركين في الإدارة المحلية للمدينة. وأشار إلى أن التفاهم مع الولايات المتحدة حول منبج، يفتح المجال للتعاون بشأن تطهير بقية المناطق في أنحاء سوريا من المنظمات الإرهابية.
وحول عدم تمكن بلاده من الحصول على بعض الأسلحة من الخارج، قال جانيكي: «لا نستطيع الحصول على العديد من الأسلحة والذخائر من أصدقائنا رغم دفعنا ثمنها، أو على الأقل يتأخرون في تزويدنا باحتياجاتنا». وتابع بهذا الخصوص: «نواجه حظراً مبطناً في بعض القطع التي نستخدمها في إنتاج الأسلحة والذخيرة، من قِبل الشركات الأمريكية والألمانية والنمساوية».
وأكد على تطور الصناعات الدفاعية التركية، مشيرا إلى أن أهم دليل على تطور الصناعات الدفاعية عمليتا «درع الفرات» و»غصن الزيتون» ضد الإرهابيين شمالي سوريا. وأعلن عن ابرام اتفاقية مع شركة (لم يسمها) لانتاج طائرات بدون طيار هجومية مسلحة محلية، من المقرر أن يطلق عليها اسم «أقينجي»، وسيتم استلام الدفعة الأولى منها عام 2020. ومؤخرًا توصلت واشنطن وأنقرة لـ «خريطة الطريق» حول منبج، تضمن إخراج إرهابيي «ب ي د/ بي كا كا» منها وتوفير الأمن والاستقرار للمنطقة.

جانيكلي: جنود أتراك وأمريكيون سينفذون خريطة طريق منبج
التحالف الدولي يرتكب مجزرة بحق المدنيين على الحدود السورية – العراقية
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left