أنباء عن تعيين الرئيس التونسي لوزير الداخلية المعزول في منصب أمني رفيع والحزب الحاكم يرغب في استقطابه

سياسيون يشكّكون في خبر نشره موقع فرنسي حول «تورطه» في مخطط إنقلابي

Jun 13, 2018

تونس – «القدس العربي»: يتواصل الجدل حول إقالة وزير الداخلية التونسي لطفي براهم، حيث وردت أنباء غير مؤكدة حول تعيين الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي لبراهم في منصب أمني رفيع، في وقت شكّك فيه البعض بتقرير نشره موقع فرنسي حول إحباط سيناريو انقلابي بقيادة وزير الداخلية المعزول، فيما عبّر حزب «نداء تونس» الحاكم عن نيته ضم براهم إلى صفوفه.
وتداول بعض المصادر خبراً غير مؤكد حول تعيين الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي لبراهم في مجلس الأمن القومي، وهو أعلى سلطة أمنية في البلاد، يرأسه قائد السبسي ويضم في عضويته كلاً من رئيسي الحكومة والبرلمان وعدداً من الوزراء، ويناقش السياسة الأمنية العامة في البلاد. وهو ما اعتبره بعض المراقبين تكريماً لبراهم الذي يرى البعض أن طريقة إقالته لم تكن لائقة، فيما لم تعلّق الرئاسة التونسية على الخبر.
وكان موقع «موند أفريك» الفرنسي كشف عن اجتماع «سري» جمع بين وزير الداخلية التونسي المُقال لطفي براهم ورئيس المخابرات الإماراتي في جزيرة «جربة» جنوب شرق تونس نهاية شهر أيار/مايو الماضي لمناقشة سيناريو مشابه لـ»الانقلاب الطبي» الذي نفذه الرئيس السابق زين العابدين بن علي على الحبيب بورقيبة.
وشكّك النائب ياسين العيّاري بفحوى الخبر، مشيراً إلى أن لطفي براهم لا يملك المؤهلات الشخصية التي تمكنه من القيام بإنقلاب. وأضاف على صفحته في موقع «فيسبوك»: «في الأيام الخوالي، كنا على شفى حفرة. حاولوا بالجيش (مرتين) وبالداخلية وبالحرب الأهلية وفشلوا فشلا ذريعا، كل مرة. وما فشلوا بالحصول عليه بالإنقلاب، حصلوا عليه من دون إنقلاب (تكتيك). ثم، في محيطنا الدولي، القوى الأكثر تأثيراً، ترفض أي نوع من أنواع الإنقلاب: الجزائر تدعم النهضة، أوروبا لا تريد موجة من 200 ألف حارق على شطآنها لو صارت فوضى في تونس، وأمريكا أحرجها انقلاب مصر وراضية على ما يحدث في تونس اليوم تقريبا. هل الإمارات دولة معادية تتآمر على تونس؟ نعم. هل لطفي براهم رجل له من المؤهلات الشخصية ما يجعله قادراً على صنع إنقلاب؟ لا».
ودوّن برهان بسيّس المكلف بالشؤون السياسية في حزب «نداء تونس»: «تحاليل ومواقف تستند لمقالة في موقع الكتروني فرنسي اشتغل صاحبه المدعو نيكولا بو منذ سنوات على الابتزاز والارتزاق من شعارات الربيع العربي هو وشريكته كاترين غراسييه التي وقع إيقافها في فرنسا بتهمة الابتزاز بعد أن طلبت مبلغ مليون يورو من السلطات المغربية نظير عدم نشر كتاب عن الملك محمد السادس، نفس الأسلوب مارسه هؤلاء مع السلطات التونسية في عهد الرئيس السابق بن علي قبل أن يصدر كتاب حاكمة قرطاج. ونفس الأسلوب لا يزال يمارسه المتحيل نيكولا بو هذه المدة بإعلانه البدء في تحرير كتاب عن عائلة الرئيس الحالي الباجي قائد السبسي وفي الأثناء يلقي للجماعة اليوم مقالة مضحكة عن تفاصيل انقلاب كان يعده لطفي براهم مرفوقا بمعلومات عن لقاءات بجربة بين براهم ومدير المخابرات الإماراتية وتورط سياسيين تونسيين في الأمر، مما دعا رئيس الحكومة إلى إقالته».
وأضاف: «التهديد الحقيقي للنظام الجمهوري الديمقراطي في تونس هو إفلاس المالية العمومية وارتهان القرار الوطني للقناصل والسفراء والانقسام السياسي الحاد وانهيار أمل التونسيين في مستقبل بلدهم. أما عن السيد لطفي براهم فأنا لا أعرفه شخصيا، فقط ملفه في مكافحة الإرهاب يشهد له إن قصّر في حق تونس أو خدمها وخدم نظامها الجمهوري بإخلاص. أعرف فقط أنه بلغ سن التقاعد الأمني بحيث يمكن له اليوم ان يكون كامل الحقوق المدنية والسياسية . أقول له : سي لطفي إن أردت فمرحبا بك في نداء تونس».
وكان براهم رفض التعليق على قرار إقالته، مشيراً إلى أن مهمته انتهت وسيلتزم بالقرار، فيما أشارت مصادر إعلامية إلى قيام خلفه غازي الجريبي بإعادة جميع المسؤولين الأمنيين الذين أقالهم براهم، فضلاً عن إعفاء بعض المسؤولين المحسوبين عليه.

أنباء عن تعيين الرئيس التونسي لوزير الداخلية المعزول في منصب أمني رفيع والحزب الحاكم يرغب في استقطابه
سياسيون يشكّكون في خبر نشره موقع فرنسي حول «تورطه» في مخطط إنقلابي
- -

5 تعليقات

  1. لازالت تونس الخضراء أم الربيع العربي الهدف الأول لآل سعود وآل زايد لتدمير ثورتها التي ألهمت العرب بالتغيير! ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. سيد كروى اطمئن الجميع ان تونس تشق طريقها لوحدها لبناء دولة مدنية علمانية ديمقراطية كاملة و حديثة ….لن تسعد الكثيرين من الديكتاتوريات العربية بكل انواعها و لا تجار الدين بكل انواعهم نحن لا نهتم لهؤلاء الأنواع…سنواصل الإصلاح خطوة خطوة لبناء جهوريتنا الحديثة..و أدعوك لتنزيل تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة…الذى يعد ثورة ثقافية قادمة بأتم معنى الكلمة …تبدأ من المساواة فى الميراث العزيزة علينا جميعا و تمر بأنهاءالعمل بالإعدام و تنتهى بانهاء تجريم المثلية ….و بين هؤلاء العنواين الثلاثة ….عشرات الفصول التى ستحدث ثورة فى المجتمع التونسي ….إلى الأمام تونس ….تحيا الجمهورية

    • تونسي ابن الجمهورية، ما مشكلتك مع الإسلام، أو لغة القرآن؟ كل مداخلاتك ضد الإسلام ولغة القرآن، لماذا؟ تريد أن تلغي اللغة والدين عن الجمهورية (بحجة أن مفهوم السياسة في جمهوريتك أساسها فرّق تسد) لا تستخدم حروف وكلمات وجمل لغتنا إذن :-)

      • @ss abdullah: رمضانك مبروك و عيدك ابرك….. انا ليس لدى ادنى مشكلة مع المعتقد الإسلامى …بالعكس انا من يناضل ان نترك الدين لله و تونس للجميع …يعنى كل واحد يمارس عقيدته فى علاقة مع الخالق فقط لا غير بدون واسطة أو توزيع صكوك الغفران…..عندما نخلط الدين بالسياسة نرى الكوارث على قارعة الطريق…..و نحمل الدين الاسلامى ما لا يحتمل بسبب تجار الدين و السياسة ….اذا مشكلتى ليست مع المعتقد الإسلامى بل مع تجار الدين و الفرق كبير جدا …..
        اما بخصوص اللغة فأنا اخاطب القوم بلغتهم ….كما اشارك فى منابر فرنسية باللغة الفرنسية و قليل من الانجليزية فى المنابر الانجليزية …..تحيا تونس تحيا الجمهورية

  3. الصحيح يعرفه الا الله
    من خلال الأحداث يبدو هناك صراعات داخلية بين أطراف سياسية تونسية والمخيف أن ربما مخابرات تونس وبوليسها السياسي في مهب الرياح البوليس السياسي التونسي لازم يقع حله
    أنا أشكك في صحة مقال موقع «موند أفريك» ..لكن أقول إذا كان براهم مسيطر علي الداخلية فإنه قادر أن يقوم بإنقلاب في تونس بمساعدة الإمارات أو بدون مساعدة الإمارت بن علي لم يكن مثقف لما قام بالإنقلاب علي بورقيبة.. تونس السياسة هي وزارة الداخلية .. لا أتصور أن براهم له خلاف مع السبسي حتى ينقلب عليه وهذا ما يؤكده المقال
    المشكلة حسب رأي في تونس هناك جماعة تونسية موجودة بالخارج ربما مخابرات تونسية بوليس سياسي تعمل مع
    إسرائيل مثل هؤلاء المعلقين هنا الكروري وابن الجمهورية وربما تريد هذه الجماعة صفقة القرن مع السعودية والإمارات وهنا جماعة في تونس تريد أن تحافظ الأدني من سياسة بن علي مثل النهضة والسبسي لا هي رافضة التطبيع ولاهي قابلة التطبيع مع إسرائيل

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left