المسلمون على شفا كارثة تاريخية

سهيل كيوان

Jun 14, 2018

يعيش المسلمون أزمة خطيرة، في مختلف أماكن تواجدهم على سطح الكرة الأرضية، يكفي الآن أن يقوم مسلم واحد بعملية طعن أو إطلاق نار ويصيح الله أكبر في أي بلد أوروبي، حتى يؤدي هذا الحدث الفردي إلى نفور مئات آلاف جدد ودفعهم إلى دائرة كراهية المسلمين، وربما إلى ردود فعل قاسية، وعقوبات جماعية ضد أبرياء من المسلمين والمسلمات.
هذا يعني أن المسلمين باتوا يؤخذون كمجموعة بجريرة فرد مهووس هنا أو هناك. هذا الوضع الخطير، لم يصل إليه المسلمون بين ليلة وضحاها، بل استغرق سنوات طويلة من التحريض، ومن الأحداث على أرض الواقع، في مختلف بقاع العالم، خصوصاً في بلاد العرب والمسلمين أنفسهم، وضعتهم في هذا الموقع الحَرج والمثير للحذر والتخوّفات، الذي ينذر بكارثة إذا ما استمر في هذا الاتجاه.
المسلمون الآن، في الموقع الذي وجد اليهود أنفسهم فيه بين الحربين العالميتين الأولى والثانية، حيث أن التحريض الشعبوي المنهجي والدموي وتلفيق الدعاية النازية ضدهم، أدى إلى موجة حادة وقذرة من اللاسامية، أوصلت في النهاية إلى المحرقة، ومجازر كثيرة بحقّهم على الأرض الأوروبية.
نحن الآن في مرحلة من التاريخ الحديث، ممكن أن نسميَها اللاإسلامية.
بات واضحاً أنه بعد انتهاء الحرب الباردة بين المعسكرين السوفييتي والإمبريالي الأمريكي، بدأت بلورة عدو جديد، هو الإسلام والمسلمون. والمصالحة بين كوريا الشمالية وأمريكا هي تطهير لآخر جيوب سني الحرب الباردة، للتفرغ للعدو الجديد، ألا وهو الإسلام.
إلا أن الذي يميز الإسلام عن اليهود في أوروبا وعن الرأسمالية والشيوعية، هو أن المنخرطين في العداء له أكثر بكثير، ذلك أن قوى دولية كثيرة تلتقي مصالحها في العداء والتحريض ضد الإسلام، ولأهداف شتى، وكل من زاويته. ما يجمعُ هؤلاء، هو حاجتُهم إلى إسلام متطرّف، منهم أحزاب وشخصيات قذرة تطمح إلى السلطة في أوروبا، فكلما ارتفعت نبرتها ضد الإسلام المتطرف وخوّفت الجماهير منه، اتسعت شعبيتها، وهذا كان أحد وسائل ترامب لدخول البيت الأبيض رئيساً، وهذا اتخذ كمبرر لتثبيت سلطات الاستبداد في الوطن العربي وقمع المعارضين، وكذلك هو ذريعة للاحتلال بممارسة كل جرائمه، من دون معارضة دولية جديّة لهذا الجرائم، تخيّلوا العكس مثلا، لو أن الفلسطينيين قتلوا سبعين يهوديا مدنيا وجرحوا ثلاثة آلاف في يوم واحد ماذا كان سيحدث؟ حتى بعض من تتهمهم أمريكا بالإرهاب، صاروا يعلنون أنهم منهمكون بمحاربة الإرهاب.
قطاع غزة محاصر من قبل الاحتلال ومصر وسلطة رام الله، وبالذريعة ذاتها، تقطع الرواتب عن آلاف الموظفين في القطاع. أما بنيامين نتنياهو، فقد بزّ الجميع بـ»محاربة الإرهاب الإسلامي»، وكلما ازدادت وتيرة جرائمة ارتفع صوته باتهام التطرف الإسلامي، هذا التطرف الإسلامي قد يكون شيعيا تارة، وقد يكون سنّيا، وقد يكون لا دينيا من أساسه، ولكنه تطرف إسلامي، ما دام يرفض الصفقات والاستسلام لها.
دائرة العداء للمسلمين في تزايد، وإذا لم تتوقف فهي ستشكل خطراً في السنوات القريبة، خصوصاً على مسلمي أوروبا وأمريكا. الاعتداء على المسلم، لا يلقى استنكارا واضحاً وقوياً لدى فئات آخذة بالاتساع في كل مناطق العالم، حتى في الدول التي تعتبر ديمقراطية، وتتيح للمسلمين إقامة شعائرهم، صارت تضيّق عليهم، وتزعجهم. في الصين يرغمون المسلمين على دخول مخيمات لغسل الدماغ، خلاصتها أن يعبدوا الحزب الشيوعي الصيني، وأن يتنازلوا عن شعائرهم الإسلامية، مثل الصيام. هل يتحمل المسلمون مسؤولية ما حدث ويحدث من تطرف ضدهم في العالم؟ نعم، وبلا شك يتحملون جزءا من المسؤولية، والعرب بالذات، هم أكبر المحرضين على الإسلام والمسلمين.
الكثير من الجرائم البشعة التي سُجلت على المسلمين المتطرفين، نُفِّذت بأيدي رجال الأنظمة ومخابراتها، وبأيدي مخابرات دولية داعمة للأنظمة الاستبدادية، خصوصاً في سوريا، سواء أجهزة داعمة للنظام نفسه، أو تلك التي اختطفت الثورة بهدف إجهاضها لمنع انتقالها إليها. السنين المقبلة ستكشف الكثير من أسرار هذه الجرائم، مثلما كُشفت تفجيرات قامت بها أذرع الحركة الصهيونية في أحياء يهودية في الدول العربية، لحثّ اليهود على الهجرة إلى فلسطين.
بلا شك يوجد مسلمون يدفعون إلى الهاوية، شيوخ يكفّرون الآخرين، إلا أن التكفير بحد ذاته ليس المشكلة، المشكلة هي بمن يظن أن من حقه معاقبة الكفّار، ويحرض على إيذائهم، وبعدم احترام خصوصية الناس، والتدخل بشؤونهم الخاصة وعلاقاتهم الشخصية، وإسماعهم كلاماً فيه تهديد ووعيد، قد يتحول إلى اعتداء فعلي في بعض الأماكن على يد بعض الجهلة، هذا ما ينفر حتى أكثر الناس تسامحًا، ويصبّ زيتا على نار العنصرية، ويمنح الاستبداد والعدوان والاحتلال المتدثّر بعباءة محاربة التطرف شرعية، في الوقت الذي يدمّرون فيه شعوباً ويحرمونها من الحريّة، ويسعون لإبقائها في دائرة التخلف.
الإسلام المتطرف هو صناعة يمارسها ويستفيد منها كثيرون، من الطامعين بالسلطة حتى الاحتلال، مروراً بابتزاز مئات المليارات من الدولارات من دول النفط بذريعة تمويل الحرب على الإرهاب، فهل يستطيع المسلمون كسر هذا الطوق الآخذ بِغّلّ أعناقهم؟ هل يستطيعون الخروج من عنق الزجاجة إلى هواء طلق وإبداع صورة جميلة للإسلام، الذي يجب أن يعني التسامح والمحبة ونصرة الضعفاء والمظلومين، والأهم هو تقبّل المختلف مهما كان متباينا في عقيدته وقناعاته، إنها مسؤولية كل حر وشريف، في منع جريمة تاريخية بحق الملايين من أبناء البشر.
كاتب فلسطيني

المسلمون على شفا كارثة تاريخية

سهيل كيوان

- -

21 تعليقات

  1. ما فعله الصهاينة من قتل وتشريد واغتصاب الأرض أدى لردة فعل عكسية ضد الغرب الذي دعم الصهاينة بلا وازع ولا ضمير! ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. السلام عليكم
    تقبل الله صيامكم وقيامكم أستاذ “سهيل كيوان”
    تراني رغبت في التعليق على مقالكم الرائع فوجدت نفسي بتعليقي عليه أفسد نكهته وقيمته الرفيعة التي إستطعتم أن تزيحوا اللثام وتنزعوا الغطاء وتظهروا كل ما كان ظاهرا وماكان خفيّا حول ما يحوم ويدبر من مكائد وشيطنة للإسلام والمسلمين…
    كان حريّا بنا أن نجعل هذا المقال وثيقة تاريخية تدرس لأبنائنا ليعرفوا ماكنهم من العالم…
    الرجاء من قارئ للمقال أو من يريد أن يعلق عليه أن ينشره عبر الوسائط ليكون “المقال المنبه”لما نتعرض له من مكائد…
    شكرا أستاذ وزادك الله رفعة وعلما
    ولله في خلقه شؤون
    وسبحان الله

  3. أتفق مع ما انتهى إليه الأستاذ سهيل ، نعم المسلمون على شفا كارثة مهولة قادمة لا محالة، لأن الإسلام كما يراه الآخرون في صورته الداعشية والقاعدية بات يشكل خطرا على معتنقيه وعلى مخالفيه معا ، والسبب يعود إلى كثير من شيوخه الذين تصدروا وسائل الإعلام فباتوا يقدمون الإسلام دينا طوباويا لا يمكن التناغم معه ومعاديا لكل ما هو غير إسلامي ، والواقع أنه لم يسئ ويشوه الإسلام ويقدمه في صور مرعبة منفرة سوى معتنقيه.
    قال عبد الرحمن الكواكبي في مؤلفه ( طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد)، ص29:
    وأسفاه على هذا الدين الحر، الحكيم، السهل، السمح، الظاهرة فيه آثار الرقي على غيره من سوابقه، الدين الذي رفع الإصر والأغلال، وأباد الميزة والاستبداد، الدين الذي ظلمه الجاهلون فهجروا حكمة القرآن ودفنوها في قبور الهوان، الدين الذي فقد الأنصار الأبرار والحكماء الأخيار فسطا عليه المستبدون والمترشحون للاستبداد، واتخذوه وسيلة لتفريق الكلمة وتقسيم الأمة شيعا، وجعلوه آلة لأهوائهم السياسية فضيعوا مزاياه وحيروا أهله بالتفريع والتوسيع، والتشديد والتشويش، وإدخال ما ليس منه فيه كما فعل قبلهم أصحاب الأديان السائرة، حتى جعلوه دينا حرجا يتوهم الناس فيه أن كل ما دوّنه المتفننون بين دفتي كتاب ينسب لاسم إسلامي هو من الدين، وبمقتضاها أن لا يقوى على القيام بواجباته وآدابه ومزيداته، إلا من لا علاقة له بالحياة الدنيا؛ بل أصبحت بمقتضاها حياة الإنسان الطويل العمر، العاطل عن كل عمل، لا تفي بتعلم ما هي الإسلامية عجزا عن تمييز الصحيح من الباطل من تلك الآراء المتشعبة التي أطال أهلها فيها الجدال والمناظرة؛ وما افترقوا إلا وكل منهم في موقفه الأول يظهر أنه ألزم خصمه الحجة وأسكته بالبرهان؛ والحقيقة أن كلا منهم قد سكت تعبا وكلالا من المشاغبة.

  4. المسلمون يحتاجون العودة إلى دينهم،و العمل به،و ليس تمييع الدين ليقبل به و بهم الكارهون،لن يرضوا عنكم حتى تتبعوا مللهم، فكل التنازلات لن ترضيهم. كانوا دائما يشوهون صورة المسلمين منذ القدم،إقرأ التاريخ حول الحروب الصليبية،و ستفهم صورة المسلمين عند الغرب، هم لن يرضوا عنك حتى و لو حولت الصلاة إلى رقص .

    • شكراً الأخ الأستاد على المقال.وشكراً ال-،أخت..والله لقد أصبت..فحتى لا حولت الالعبادات إلى رقص ولعب…لن يهدأ لهم بال..بدليل أية…يجب أن نورضي الله تعالى ..الله المستعان

  5. كل ما تفضلت به سيدي الكريم صحيح ولكن من يرغم شيوخ آخر زمان لإصدار فتاوى ما أنزل الله بها من سلطان كجهاد النكاح وإرضاع الكبير وما هو أعظم بكثير حيث يتلقطها من يريد سوءا بالأسلام والمسلمين ويروجها كي يصل إلى أهدافه، ومن يجبر غلاة الشيعة ان يقوموا بأعمال استفزازية بعمليات لطم في وسط المسجد الأموي بدمشق وسواها..

  6. مقال رائع ينم عن فهم عميق دقيق شامل للوضع الحالي
    للاسف و على مدى التاريخ كله و سواء في الدين الاسلامي او غيره فقد ركب اهل السياسة الدين و استغلوه سلبا او ايجابا بل ان بعض الخلافات السياسية احدثت انشقاقات دينية و مذاهب.
    و تبفى الحقيقة العليا ان القهر و الظلم يولد الانفجار و الدمار وان العدل و الحق اساس الاستقرار و السلام

  7. نعم نقوم هنا في المهجر بتعليم ابناونا في احسن الجامعات ويحملون اسمائهم الاسلامية ويقوم واحد يحمل اسم مثلهم وعقل مجرم بتنفيذ عمليه اجراميه وتجد نفسك في قفص النظرات ولا تستطيع حتئ الخروج من بيتك في اليوم الاول لان الاعلام كان في انتظار الفرصه هاذا ما وصلنا اليه مع شيوخ المخابرات وتنفيذ الاغبياء وهو في النهايه لا يحرر فلسطين بل دعم لاسرائيل وتقوية للدكتاتوريات مع الفضائيات و الانترنت عجيب ماذا تاثير ها اؤلاء الكهنة ولا يستحقون اسم فقهاء

  8. كل عام وانت بخير استاذ سهيل,مقاله سياسيه قيمه وجوهريه قمت من خلالها بتلخيص حالنا التي لا تسر بال عدو او حبيب,الكل يعتبرنا حجر عثرة عليه ازالته لفتح الطرق لتحقيق المارب والمصالح المنشودة ,كلنا غدونا محاصرين داخل نفس الشرنقة التي خنقت انفاسنا شيعة وسنة وحتى من كان شيوعيا منا ,المهم انك موصوم بوصمة الاسلام ,ولكنني اؤمن بان هناك بصيص امل باشراق فجر جديد ولا بد من انه سيعود للاسلام عزه ,فقد قالها الامام الشافعي سابقا:”قد مات قوم وما ماتت مكارمهم وعاش قوم وهم في الناس اموات” مكارمنا وحضارتنا تشهد اننا امة لا تموت.
    كاتبنا طرحت الكثير من التساؤلات الجميلة :هل يستطيع المسلمون كسر الطوق الاخذ يغل اعناقهم؟هل يستطيع الخروج من عنق الزجاجة الى هواء طلق وابداع صورة جميلة للاسلام؟وماذا عن الشعوب المدمرة المحرومة من الحرية؟ انك توجه رسالة جميلة للعالم باسره وهي :لماذا لا نتقبل المختلف بالعقيدة والقناعات ؟لماذا لا يكون فكرنا منفتحا فنحترم كل راي ومنطق اخر ؟لماذا لا نقدر انسانية الانسان ونثمنها؟
    جميل جدا ما قرات دمت كاتبنا بفكر مشرق وضاء لامع وكل سنه وانتي سالم.

  9. دخول بدين سماوي وآخر نسخه الإسلام يوجب إيمان بغيب ملخصه وجود خالق للكون وقوانينه وكائنات وإنسان ومتابع لهم زودهم بتعاليم ملخصها نصائح وتحذيرات وأوامر ونواهي وحوافز وعقوبات جنة ونار بكتاب سماوي مرره خلال رسل بشر أمن لهم معجزات لتصديقهم بهدف حفظ نفس وعرض ومال وأسرة ومجتمع وعدالة ومكارم أخلاق بنظام حكم مدني ومن لم يؤمن لا يعترض من آمن وتكفل الخالق بحفظ دينه، فراجت تجارة طعام حلال وبنوك حلال وسياحة وفنادق حلال وزبائن من كل انتماء فالمجتمعات المحافظة منتشرة عبر العالم وتختار ما يناسبها بكل مكان وزمان

  10. السلام عليكم..شكرا للأخ الكاتب على هذا الموضوع القيم و المهم..لقد تطرق الموضوع إلى أسباب كثيرة كانت سببا فيما آل إليه حال الأمة الإسلامية و كانت كلها أسبابا وجيهة، لكن هناك سبب رئيس يغفل عنه كثير من الناس في هذا الزمن الأخير..فبما أن المسلمين تفرقوا شيعا و فرقا شتى،و لم تستطع أي قوة سواء كانت أشخاص(علماء) أو فكرة سياسية كانت أو إقتصادية أو ..أو.. أن تجمعهم و تلم شملهم مصداقا لقول الله تعالى (” إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (92)..”) و لكنهم(المسلمين) أصبحوا،للأسف، مصداقا للآية التي تليها: (” وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ ۖ كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ.. (93)”)..فمن يجمع بين الشيعي و السني و الصوفي و بين من يدعو إلى تكفير الناطق بالشهادين لو ظاهريا؟؟ من ينأى بنفسه عن التكفير؟؟،و من يقنع الجهاديين أنه لا وجود لحرب دينية إلى في رؤوسهم المغلقة؟،و من ينهي من يخربون بلدانهم بأيديهم حاسبين أنهم على حق!؟ و عدوهم(الأعور الدجال) يمدهم بالسلاح و الخطط ليجهزوا على بعضهم و على غيرهم من المسلحين و الأبرياء! على حد سواء؟يتبع

  11. من يخبر المسلمين أن علامات الساعة الكبرى قد ظهرت،و لكن أكثرهم في غمرة ساهون؟،و من و من…إن الجواب على هذه الأسئلة الخطيرة هو كالآتي:إنه الله سبحانه و تعالى و ذلك ببعث رجل من أمة سيدنا المصطفى صلى الله عليه و سلم،إماما ربانيا،يرسله ليحكم بين المسلمين فيما اختلفوا فيه و يجمع المسلمين على كلمة واحدة مصداقا لقوله سبحانه (” هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (2) وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3) ”) ..فالأميون قد خلوا، و هذا زمن الآخرين..عيد مبارك سعيد للجميع..و السلام على من إتبع الهدى..

  12. *من فضل الله (الإسلام ) العظيم
    بخير وما زال ينتشر في كل أرجاء
    المعمورة.
    *المشكلة في الفهم الخاطيء
    لبعض المسلمين لسماحة الإسلام
    وتشددوا وشطحوا كثيرا وشوهوا
    صورة الإسلام العظيم السمح.
    حسبنا الله ونعم الوكيل.
    سلام

  13. مهما قدمنا من تنازلات لتحسين صورة الاسلام والمسلمين فلن يرضوا عنا طالما نحن مسلمون. المسلمون والاسلام يلزمهم القوة فى كل شئ حتى يجبر العالم على احترامهم وأعنى بالقوة القوة فى كل شئ اقتصاديا واعلاميا وبالتالى سياسيا وهذا لايأتى الا باتحاد المسلمين وتكامل قدراتهم المتنوعة التى يعمل اعداؤهم دائما على تشتيتها واستغلالها ضد الاسلام والمسلمين عن طريق دعم الانظمة المستبدة لتنفيذ اجندتهم الخاصة وهى تمزيق وحدة المسلمين حتى يكونوا دائما منزوعى القوة وبالتالى قابلين للابتزاز دائما تحت دعوى عدم التشدد

  14. من اوصل المسلمين الى ماهم عليه الان هم المسلمون انفسهم لا غير لان غيرهم كانوا اعداء للاسلام منذ ظهوره ولم يستطيعوا الحد من تطوره وانتشاره او تغييره وافساده. واعظم مصيبة اوصلت المسلمين الى هذا الحال هي الرغبة في الكرسي والحكم, او الرغبة في البقاء فيه, فلا بد لطالب ذلك ان يعمل على تفريق وتشتيت المسلمين عملا بالمقولة السائدة ” فرق تسد ” بل قد يفعلوا اكثر من ذلك كالعمالة للكافر والخيانة العظمى حتى اذا تم تمكينهم له من الوصول للحكم صار عبدا ذليلا لهم ينفذ كل ما يطلبون منه لتغيير الاسلام وادخال كل ماهو غريب عليه .

  15. يا سيدي لو أراد حكام العرب والمسلمين الوقوف ضد هذه
    المشكلات، بإقتسامهم ثروات البلاد بين شعوبهم من المحيط
    إلى الخليج، وأخرجوا الزكاة، وأستقاموا وأمروا بالمعروف،
    لرجع جل المهاجرين إلى بلدانهم، ولنترك لهم بلدانهم ،لنرى
    حينها أي منقلب سينقلب عليهم.
    سماحة الإسلام يعرفها حتى الصهاينة،لكن السورة الكريمة تحذر
    (لن ترضى عليك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم…

  16. شيء طبيعي لما يحدث لنا ، فغياب القدوة والقائد الذي يعيد للمسلمين أمجادهم ، وكذلك غياب اغلب رجال الدين عن الأحداث الجارية ، الامر الذي أسفر عنه اختلال بالمصداقية تجاههم ، وغيرها من الأمور التي يندى لها الجبين ، كل هذه الركائز جعلتنا نعيش في كارثة ، فنحن أصلا في كارثة وليس على شفاها ، ففي السابق كنّا نشهد اقتتال سياسي بين الدول العربية ، اما الان فامتد لاقتتال عسكري وإعلامي ، تفتح على مواقع التواصل تجد المسلمين يتبادلون الالفاظ النابية والشتائم التي لا تعد ولا تحصى ، الكل يدافع عن حلفه محقا ام باطلا ، اليست هذه كارثة ؟
    الأبرياء فقط هم الذين يدفعون فاتورة كوارثنا .

  17. السلام عليكم..يا أخ عشري أنت تقول أن المسلمين تنقصهم القوة،ألم يهبهم الله أراض غنية بكل شيئ؟،ألم ينزل عليهم أعظم كتاب؟،أنت قوتهم في الإتحاد،كلمة جميلة! فقلها لملوك الطوائف ربها يسمعون لك!،قلها لأنظمة مسوسة حتى العظم،جل رؤساءها ووزاءها و مسؤوليها من القمة إلى القاعدة(إلا من رحم ربك) يتشبثون بكراسيهم و إمتيازاتهم الفانية و لو إحترق الوطن لأجلها،بل قلها لعلماء كفروا بعضهم بعضا و اتهم بعضهم بعضا بالإرهاب!(اللائحة التي أعدها الأزهر و علماء الحرمين و تحتوي على أسماء مئات ” العلماء ” و المفكرين .. ،حتى ما يأكلونه أو يلبسونه يأتون به من خارج أوطانهم إلا ما ندر،إسأل أهل اليمن أين ذهبت قو الأعراب!.. يا أخي إن القوة لله وحده و يهبها لمن يشاء من عباده الصالحين ..هل كانت قوة جيش النبي صلى الله عليه و سلم و أصحابه من بعده كقوة جيش الروم و الفرس آنذاك؟ لا مجال للمقارنة بينهما و لكنهم إنتصروا في ملاحم سطرها كتاب الله و كتب التاريخ..فالمسلمين اليوم ضعفاء ليس ماديا،فقد أغرقوا ترامب و الغرب بملاييرهم!، و لكنهم ضعفاء روحانيا،فهم مسلمون قولا و ليس فعلا إلا القليل منهم ،و هؤلاء في حمى الله و لا خوف عليهم و لا هم يحزنون..فأقرأ ن شئت (” وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (171) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (173)..”) .. السلام على من إتبع الهدى.. ‘

  18. ان للمسلمين حقوقا في بلاد الغرب اكثر مما لهم في بلاد المسلمين والدليل الاكبر والاحدث على ذلك هي التغريبة السورية ولكن لازلنا نفكر بأنناألافضل على وجه الارض واعمينا عما نرا وعملنا ومبدأنا فقط هما الصحيحان دون اي احترام للاخرين

  19. اكثر شيء يعجبني كمسيحي عندما يقوم الاخوات والاخوة المسلمين بسبب وبدون سبب ذكر الاية (لن ترضى عليك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم..) وكان المسلمون راضون على غير المسلمين من اليهود والنصارى عبر كل التاريخ القديم والجديد, هذا ما يسمى الهروب الى الامام بدلا من معالجة مشاكلنا وايجاد الحلول لها نقوم بالقاء اللوم على الاخرين فالمسلمون من اول لحظة بعد وفاة الرسول انقسموا بينهم وبدات مشاكلهم والكعبة لم يدمرها اكثر من غير المسلمين بل المسلمين انفسهم بسبب الحروب بينهم.بدلا عن البحث عن الاسباب التي ادت الى ظهور القاعدة التي صفقنى لها جميعا وجعلنا من بن لادن اعظم الرجال ومن بعده اخواتها الاخرى وما فعلوه باسم الاسلام وايجاد الحلول لكي لا تتكرر الظاهرة نقوم بلوم اليهود والنصارى

  20. الإسلام في مأزق وعلى شفا هاويةٍ لم يسبق لها في التاريخ البشري مثيلٌ فعلاً! لكن هذا المأزقَ لا يشتدُّ ولا يتفاقمُ فقط بسببٍ من ممارسات الإسلام المتطرِّفِ الذي لا يخدم سوى مآربَ من صنعوهُ من الغرب الإمبريالي ومن أذنابِ هذا الغرب من الأنظمة الطغيانية في العالم العربي، بل يشتدُّ ويتفاقمُ كذلك بسببٍ من جهالة وتحجُّر رجال الدين أنفسهم حينما يقولبون هذا الإسلامَ بقالبٍ مغلقٍ أصمَّ من كل الجهاتِ ويجعلونه بالتالي، عن عمدٍ أو غير عمدٍ، عرضةً لاستغلال ذاك الغرب الإمبريالي وتلك الأنظمة الطغيانية في العالم العربي، على حدٍّ سواء.
    حتى الكُتَّاب (المسلمون) الذين يكتبون منذرين ومحذِّرين عن هكذا مأزقٍ موجعٍ أيَّما إيجاعٍ لا يسلمون من هكذا جهالةٍ ومن هكذا تحجُّرٍ. يقول الكاتب سهيل كيوان في ختام مقاله متسائلاً: «هل يستطيعون الخروج من عنق الزجاجة إلى هواء طلق وإبداع صورة جميلة للإسلام، الذي يجب أن يعني التسامح والمحبة ونصرة الضعفاء والمظلومين»؟ ترى هل الكاتب ذاتهُ على درايةٍ حقًّا من أن كلمة «التسامح»، في حدِّ ذاتها، تحمل بين طياتها معنىً من معاني الاستعلاء وفحوىً من فحاوي العنصرية؟ – أنا أملكُ الحقيقةَ كلَّ الحقيقةَ، لكنَّني «أتسامح» و«أسمح» لكَ أن تعبِّرَ عن رأيكَ كما تشاء!

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left