تكتل برلماني معارض يرفض قوانين تنظيم الصحافة في مصر

Jun 14, 2018

القاهرة – «القدس العربي»: أكد نواب تكتل (25 / 30 ) المعارض في مجلس النواب المصري، على رفضهم لقوانين تنظيم الصحافة والاعلام، التي وافق عليها البرلمان بشكل مبدئي.
وحذر في بيان من أن «القوانين بصيغتها الحالية يشوبها العوار الدستوري، وتفتح الباب لهيمنة السلطة التنفيذية على الإعلام، فضلًا عن مد صلاحيات المجلس الأعلى للإعلام المنصوص عليها في مشروع قانون تنظيم الصحافة والإعلام، لخارج إطار المواد المنظمة للقانون وإعطائه صلاحية التحكم في الصفحات والمواقع الشخصية والمدونات والتي لا تخضع للقانون».
كما حذر من أن «القانون بنصوصه الحالية يصادر ما تبقى من مساحات للتعبير عن الرأي، ويخل بتعهدات مصر الدولية، عبر مواد غير دستورية وتعبيرات مطاطة، كما أنه يتوسع في تجريم حرية الرأي والتعبير، وينال من حرية الصحافة من خلال عودة الحبس الاحتياطي في جرائم النشر، وهي الضمانة التي وضعها المشرع لتحرير العمل الصحافي من سطوة وتأثير الأجهزة».
واعتبر أن «نصوص مشروع الهيئتين الوطنيتين للصحافة والإعلام، يفتح الباب أمام خصخصة أو بيع المؤسسات القومية أو إغلاقها، وهو ما يهدد بتشريد مئات الصحافيين».
وأوضح أن «المادة 5 من قانون الهيئة الوطنية للصحافة تعطي الحق لها في إلغاء ودمج المؤسسات والإصدارات الصحافية داخل المؤسسة الواحدة، وهو ما يفتح الباب أمام سيطرة الإعلام الخاص على المجال الصحافي والإعلامي، ويخل بالتوازن الذي ممكن أن يحققه بقاء الصحافة القومية وتعبيرها عن فئات لا تجد من يعبر عنها».
وشدد على أن «المواد 5 و10 و19 و29 من مشروع تنظيم الصحافة والإعلام، تشكل ردة على الحريات الصحافية فضلًا عن مخالفتها لنصوص الدستور». وأشار إلى «سيطرة فلسفة الهيمنة والمصادرة على مواد القانون، عبر التوسع في استخدام العبارات المطاطة؛ كمقتضيات الأمن القومي، والدفاع عن البلاد، ومعاداة مبادئ الديمقراطية والتعصب الجهوي أو التحريض على مخالفة القانون ووضعها كشروط لاستمرار العمل الصحافي، دون وضع تعريفات واضحة لمقتضيات الأمن القومي أو الدفاع عن الوطن وحدودها، مما يفتح الباب أمام استخدامها للنيل من حرية الصحافة والعمل الصحافي». وبين أن «مواد القانون تفتح الباب لتقنين سياسات الحجب بقرارات إدارية ولأسباب واهية، ويفتح الباب على اتساعه لهيمنة الرأي الواحد، وإقصاء المخالفين في الرأي، من خلال فرض سطوة المجلس الأعلى للإعلام على كل ما ينشر على الإنترنت بشكل عام بما فيها الصفحات الشخصية على مواقع التواصل ومنحه حق اتخاذ إجراءات بشأنها» .
وحسب بيان التكتل فإن «ما حوته مواد مشروعات القوانين الثلاثة، من مواد تنال من حرية الرأي والتعبير لن يدفع ثمنه الصحافيون وحدهم، بل سيدفع ثمنه المجتمع بأسره، فالصحافة الحرة هي ضمانة للمجتمع وناقوس خطر يكشف مواطن الخلل، ويفتح الباب لعلاجها قبل أن تتفاقم بما ينال من سلامة وأمن المجتمع ويحافظ على تماسك الدولة».

تكتل برلماني معارض يرفض قوانين تنظيم الصحافة في مصر
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left