«الأردن فلسطيني» فكر صهيوني يتبناه المحنطون… في بلاط الولي الفقيه … والحوثي هاشمي يسخر من الرسول!

لينا أبو بكر

Jun 14, 2018

ليس المطلوب أن نكون محمديين لكي نغضب حين يستفزنا خطاب عصاباتي مارق، يتهم فيه الرسول بالخروج من بيته لإثارة المشاكل، وهو يضحك بسخرية بلهاء، على رجل غيّر الدنيا، ليس لأنه (مشكلجي)، كما يحاول أن يظهره، بل لأنه المشكلة لكل جاهل وعنصري وطائفي، وهناك فرق، لا يمكن لمن يحمل في «طابْته» الدماغية «عقل بورعي» أن يدركه!
المؤلم، في الأمر هو أن يحوّل الإعلام الرخيص هذا الحاقد، إلى بطل مقاوم من نسل بني هاشم، متناسيا أن أبا جهل قرشي كابن عبد الله، وأن لكل عائلة مصرفها، وأن «الجذمي الذي يركب حمارا» على رأي المثل اليمني، لا يمكنه أن يقود سوى من يتقنون النهيق في حظيرة الماشية!
«للكلاب النائمة أن ترقد بسلام» إذن، ما دام العربان يعملون بمبدأ «إن ماتت أختك انستر عرضك»، وهم يشيعون جناتهم الضائعة، إلى مثواها الأخير: مقابر الغزاة أو مخادع الزناة!

كيم راح: «اللي بعدو»!

أمه راقصة، زوجته مغنية، وهو سكير من طراز الدببة، التي تمثل أسطورة الخلق في الثقافة الكورية، دكتاتور مدلع حاله، كما تعرض لك قناة المجلة الالكترونية، شعبه مكدس في كانتونات رديئة، وهو صرّيف محترف، ينفق الملايين على يخوته، ونسائه وحفلاته، غامض وخطير، خاصة في علاقاته العائلية، وقوانين عقوباته الغريبة، التي تثير شهية المخيلة والخرافة، فتستدعي الطيور الجارحة وقطط الشوارع الضارية وسدنة مملكة الظلام، وغيرها من الدعايات المجانية التي تبرع الثرثرات الشعبية بأسطرتها، ليتحول كيم جونغ أون، إلى سفاح مؤله، يحيلك إلى نماذج تاريخية سباقة في فن الموت، وهنا تكمن خفة الصورلوجيا، أو علم الصورة، التي يلتقطها ترامب، ليضعها في برواز أمريكي، مع بعض التعديلات المستوحاة من إمام مسلم: «الصبر على سلطان جائر يجنب الأمة إراقة الدماء وتأجيج الفساد وفتنة السفهاء»، وهي صحوة موت عند عربان، اعتادوا تبديل البنادق، تماما على طريقة تقليب المضاجع؟
السفاح الكوري، الذي نفخه بعض الإعلاميين العرب، ليحوله إلى فقاعة فضائية، قام ترامب بتنفيسه في سنغافورة، بريشةِ مِحبرة، ولا بد أن «كيم» كان يضحك في عبّه عليهم حين رأوا فيه مهديا فاتحا لمكة والقدس، ومثله سيفعل روحاني، وغيره، لما يتعلق الأمر بالمصالح الاستراتيجية، وضمانات الحفاظ على الحكم، ومهما حاول الإيرانيون أن يلعبوا دور الناصحين للزعيم الكوري، فإنهم لن يقنعوا سوى الجهلاء – بندمهم على الوثوق في أمريكا، لأنهم ليسوا نادمين، بقدر ما هم مغتاظون، وما أن تتاح لهم الفرصة مجددا، لن يتوانوا عن مصافحة ترامب، وبيع العرب ألف مرة ومرة لأمريكا وأخواتها، فهل تحزن على داوود أم على مزاميره!
ترامب يعمل بمبدأ «اللي بعدو»، والدور على من يا ترى؟! أكيد مش على العرب!! لأن ترامب لا يصافح هؤلاء ولا يصفح عنهم، بل هو إما يراقصهم وإما يحلبهم وإما يحرقصهم، يتلاعب بأمنهم ولا يأمنهم، مقهقها في عِبِّهِ: (عقربتين على حيط ولا خيمتين في بيت)!

كابوس الملفات المرعبة!

كان يحلم «عوديد يينون» في خطته التي نشرتها مجلة «اتجاهات الصهيونية»، في الثمانينيات، بأردن فلسطيني، ومتشظ على الطريقة اللبنانية، معتمدا على مبدأين أساسيين: تحويل الصهيونية إلى امبريالية عالمية، وتقسيم الشرق الأوسط عرقيا وطائفيا، حتى لتصبح الدول القائمة على أساس طائفي بمثابة أقمار صناعية للعدو، بما يتماهى مع منشور مشابه بعنوان: الإرهاب المقدس لإسرائيل، ومن يعود إلى وثيقة كيفونيم التي نشرت عام 1982 يرى «الفرص بعيدة المدى»، التي ستنزع فلسطين عن فلسطين، معولة على ردتي فعل يتيمتين للعرب: التشكيك أو الصدمة!
يرى المحللون الإسرائيليون، أن الحرب العالمية المدمرة، لم تحن بعد، وأن ما مر به العالم من صراع مسلح لم يكن سوى فترة راحة، تبدو بها الحروب مجرد لعب أطفال مقارنة مع ما ستكون عليه، بما أن عقيدة الروس تدعو لاحتلال الشرق من أجل السيطرة على ثرواته، مع (الإيمان التام بأن الحرب هي استمرار السياسة بالوسائل النووية)، فما الذي لم يحدث بعد في سوريا؟!
من الواضح تماما أن التدمير الذاتي الذي نشهده اليوم، هو حاصل خطة يينون تلك، التي ستمتد قريبا حتى تشمل المغرب العربي، الذي يضطرم فيه الصراع على الصحراء الإسبانية – حسب تعبيره!
المشكلة أن نشر هذه المواد، كان يثير مخاوف الاستخبارات الصهيونية، في تلك الأيام، فكشف النوايا يعني بالضرورة، أخذ الاحتياطات التي تعيق الخطط، وهو طبعا ما لم يحدث، لأنه سرعان ما تبددت المخاوف أمام جهل العربي، وضعف قدرته التحليلية والتفصيلية للفكر اليهودي، واكتفائه بالاعتقاد الأسطوري الذي غالبا ما يجد من يستخف به من جهات لا تقل جهلا عنه، طالما أنها تستعلي على الأسطورة والمعلومة في آن، أما عن القارئ الغربي، فإن المشروع الاستعماري اليهودي، لا يبطل معارضته الناعمة والخفيفة، التي تضمر تأليها لإسرائيل أكثر من الإسرائيليين أنفسهم، بالتالي فإن النشر ضرورة استراتيجية وأمنية أيضا!

الشيعة يختطفون العروبة من مكة إلى تركيا!

معلش أيها المشاهد، هذه الفقرة للأغبياء فقط، لو سمحت، فصعود الخميني، كان مصلحة إسرائيلية باعتراف يينون نفسه، لأنه شكل التهديد الوجودي للعراق الذي يضم شيعة رأوا فيه زعيما روحيا ينتمون إليه أكثر من انتمائهم لوطنهم، أما دول الخليج العربي، حسب تعبيره، فكلها قائمة فوق بيت من الرمال، تحكمه أقلية سنية، وتسكنه أغلبية شيعية، لا تعترف بأنظمتها، حتى اليمن الجنوبي الماركسي، مدجج بالخمينيين، في حين أن الإيرانيين، نصفهم فارسيون، والنصف الآخر أتراك، وأما تركيا فهي خليط من الأكراد والشيعة والعلويين، وثلث الأفغانيين شيعة، وباكستان معقل لخمينيين آخرين، تجد لهم امتدادا في الشمال الأفريقي، الذي سيعمه التأزم الاقتصادي والانحلال عداك عن المخدرات والدعارة والشذوذ، والتمزق على الطريقة السودانية والصومالية، فماذا عن السعودية؟
طبعا هذا التخطيط يثير الأحقاد الطائفية، بدل أن يثير النقمة على الصهاينة، تماما كما يحدث حين يتعلق الأمر بنظرية الوطن البديل، خاصة وأنت تقرأ إصرار عوديد على أن الأردن فلسطيني، تحكمه أقليه بدوية، وللأسف تجد من العرب من يكرر هذا الفكر الصهيوني ويعممه، عن سابق إصرار وتعمد – من عبدة إيران المحنطين في بلاط الولي الفقيه – اليد الوسطى للصهاينة!

دول مفلسة!

يخترع «يينون» دولا مفلسة، تضم أقلية غنية، كما في السعودية، التي تراكم المال لتتمتع به نخبة معينة، تفتقر إلى الثقة في النفس والدعم، بينما يتضخم الفقر بين الفئات الأخرى، وأما الجيش – كما يرى حبايب المطبعين – فلا وازع دفاعي لديه للذود عن فئته الحاكمة، التي ستتنازع في ما بينها على السلطة، وهو ما يدفع الكاتب للاعتراف بالخطأ الجسيم الذي ارتكبه الصهاينة في اليوم التالي لحرب الأيام الستة، حيث لم ينجحوا بتحييد القضية الفلسطينية، فخسروا السوق المفتوحة مع العرب، ولكنهم كما ترون اليوم، تداركوا الخطأ، بالتطبيع، والتمييع، الذي يستعيد سيناء كاحتياط استيراتيجي لإسرائيل، يحول مصر إلى جثة، يمكن إعادتها إلى ما قبل 67 خلال يوم واحد فقط، ثم كسرها إقليميا من خلال مناطق جغرافية، تنقسم بين سنة و أقباط في الصعيد، وهذه حلحلة عرقية على الطريقة العراقية التي برهنت أن العراق مكفول مرشح لأهداف إسرائيل بسبب الولاءات الشيعية لإيران، أما ما نراه الآن في سوريا، فهو تماما كما خطط له هذا الصهيوني: دولة علوية شيعية على الساحل، وسنية في حلب ثم درزية، وكردية، بما يساهم في تشتيت العرب وإعادة توازنهــم الديمـغرافي، فـماذا بعد؟
على رأي المغرد الالكتروني «كرباج»: باقي ثلاثة أيام وننتهي من الدعاء على المشركين والكفار والصهاينة، وبعدها نسافر عندهم لنقضي العيد بين أقدامهم» … وسلامتكم!

كاتبة فلسطينية تقيم في لندن

7gaz

«الأردن فلسطيني» فكر صهيوني يتبناه المحنطون… في بلاط الولي الفقيه … والحوثي هاشمي يسخر من الرسول!

لينا أبو بكر

- -

2 تعليقات

  1. معظم حكام العرب كفروا بالعروبة بدليل تكفير بعضهم البعض! لكن الشعوب متمسكة بوحدة الهدف والمصير!! ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. ان هذا الخطاب القومي العنصري هو من سمح للاسرائليين بتنفيذ مخططهم لان مثلا نحن في شمال افريقيا لسنا كلنا عرب بل اعراق تجانسة لكن الشئي المؤكد ان الاغلبية الساحقة مسلمين لذلك يفترض في هذه الشعوب ان تنبذ القوميات و تتمسك بهذا التجانس الذي انتج شعوب مختلطة القومية

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left