كيف نفعّل معركة حماية الشعب الفلسطيني؟

رأي القدس

Jun 15, 2018

صوّتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالأغلبية على مشروع قرار لصالح توفير الحماية للشعب الفلسطيني.
رقم المصوّتين بالموافقة: 120 دولة (وكذلك المصوتين بالرفض: 8 دول)، شديد التعبير عن وزن فلسطين في الوجدان الجمعي لشعوب البسيطة، ومعبّر أيضاً صدوره عن تركيا، التي صارت رأس حربة في مواجهة المشروع الأمريكي الإسرائيلي العربي لوأد القضية الفلسطينية تحت مسمى «صفقة القرن»، وكذلك عن الجزائر، التي ما زالت، رغم العقود الطويلة التي مرّت على استقلالها عن فرنسا، ترتبط بصلة قربى بفلسطين، عبر دلالة التحرير الدامي والمعاناة المتماثلة مع مشروع استعماري استيطاني طال كثيراً ولكنه رحل في النهاية مخلفا آثار أقدامه السوداء. الجديد في القرار الجديد كان مطالبته بإنشاء آلية دولية لحماية الشعب الفلسطيني، وهو يظهّر الحقيقة المؤلمة لكون الشعب الفلسطيني، رغم الإجماع الأممي المذهل على تأييده، لا يملك حماية يغطّيه عالميّاً، كما هو حال الولايات المتحدة الأمريكية مع إسرائيل، وحال روسيا مع النظام السوري، كما أنه لا يملك غطاء إقليميّاً أو عربيّاً قادراً على الدفاع عنه من المخالب النووية لإسرائيل وترسانتها العسكرية الهائلة وأخطبوطها المنتشر في مراكز القوّة السياسية والمالية والإعلامية في العالم.
السلطة الفلسطينية حاولت نقل المحمول الرمزي للقرار إلى سكّة ممكنة للتنفيذ عبر الطلب من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تقديم مقترح خلال 60 يوما يحمل آليات عملية لتنفيذ القرار، وهو أمر لو حصل، فإنه سيضع دولة الاحتلال الإسرائيلي وحلفاءها الكبار في مواجهة الأمم المتحدة.
غير أن الابتهاج من هذا القرار لا يجب أن يمنعنا من رؤية الإشكاليات السياسية الكبرى للمشروع الفلسطيني المنقسم سياسيا وجغرافيا بين رام الله وغزة، كما لا يمنعنا من رؤية الإشكالات الداخلية التي تعاني منها السلطتان، بالعلاقة مع بعضهما، وبالعلاقة مع جماهيرهما. يثير الأسى هنا أن يتناظر صدور القرار المهم المذكور مع العنف الذي قوبلت به مظاهرات «الحملة الشعبية لرفع العقوبات عن قطاع غزة» من قبل قوات الأمن الفلسطينية، وقد أثارت هذه التظاهرات أسئلة عديدة بين كتاب فلسطينيين حول انفصال العلاقة بين قيمتي التحرير والحرية، وحول إضرار الإجراءات العقابية التي تستهدف «حماس» بعموم الغزيين. وكما يمكننا مساءلة الحكومة الفلسطينية كذلك يمكن مساءلة السلطات في غزة عن الكثير من أفعالها، وقد حصلت انتقادات لربط «حماس» ما يحصل من أعمال بطولية هائلة لفلسطينيي غزة في مواجهة إسرائيل، مع إعادة الترويج للعلاقات مع إيران، وصب رصيد الفعاليات في إطار ترسمه إيران، لتتناظر فعاليات «يوم القدس» في غزة مع فعاليات مشابهة لـ«حزب الله» في لبنان، والحوثيين في اليمن، و«الحرس الثوري» في إيران.
القرار الأممي الذي جاء قبل عيد الفطر هو انتصار سياسي في معركة طويلة جدا، ولكن المعارك السياسية في أروقة الأمم المتحدة ليست منفصلة عن باقي المعارك السياسية التي تدور في رام الله وغزة وباقي بلدان المنافي الفلسطينية، والحماية المطلوبة من المنظومة الأممية، لا يمكن تطبيقها لو لم يتمكن الفلسطينيون من حماية مشروعهم الداخلي.

كيف نفعّل معركة حماية الشعب الفلسطيني؟

رأي القدس

- -

12 تعليقات

  1. يمكن تفعيل حماية الشعب الفلسطيني من خلال الـ 120 دولة التي صوتت لصالح فلسطين حيث من كل دولة من تلك الدول يمكن وعبر نفس المنتظم تمرير قانون يمكن قبعات زرق تحمي الفلسطينيين في غزة والضفة و48 وفي المعابر وحول الأقصى.

  2. المشكلة هي أن قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة غير ملزمة كما هو الحال بالفصل السبع بمجلس الأمن!! ولا حول ولا قوة الا بالله

  3. بسم الله الرحمن الرحيم. رأي القدس اليوم عنوانه (كيف نفعّل معركة حماية الشعب الفلسطيني؟)
    حماية الشعب الفلسطيني لا تتفعل خارج نطاق المقاومة الجهادية المسلحة التي توجع اسرائيل وتجعلها هي التي تطلب الحماية الدولبة. حماية الشعب الفلسطيني تتفعل عندما يتخلى محمود عباس عن التنسبق الامني مع الاحتلال وعن اتفاقيات اوسلو التي لم تحترم اسرائيل منها اي التزام يطالبها بتطبيقه. حماية الشعب الفلسطيني تتفعل عندما ينعدم انبطاح دول عربية كبرى للغطرسة والتغول الاسرائيلي والامريكي. حماية السعب الفلسطيني تتفعل عندما تصبح الهم الاكبر للعرب والمسلمين جميعا دولا وشعوبا. وعندما تصر هذه الدول على تطببق قرارات الامم المتحدة وخاصة قرار التقسيم الذي يعطي الفلسطينيين 45% من فلسطين ولا ترضى اسرائيل ان تتنازل عن 1% لحساب دولة فلسطينية. وعندما يصر العرب والمسلمين وبالجدية اللازمة على عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم ؛كل ذلك يتم عبر فعاليات المقاومة المسلحة والتي على العرب والمسلمين ان يدعموها بالجدية اللازمة. وعندما يصمد الفلسطينيون بجهادهم ويدعمهم العرب والمسلمون فان اسرائيل ستنهار وتصبح امكانية تحرير فلسطين من النهر الى البحر واردة بقوة. فشعب اسرئيل يعيش على تزوير التاريخ والترسانة العسكرية النووية ولكنه يفتقر الى الجذور في الارض، ودليل ذلك ان صمود غزة في عام 2014 جعل اكثر من نصف الشعب الاسرائيلي يفكر في الهجرة، فكيف اذا قوبل باصرار عربي اسلامي مسلح على استرجاع حقوق الفلسطينيين ولو بالقوة.
    وللاسف الشديد فان الشعب الفلسطيني و (رغم الإجماع الأممي المذهل على تأييده، لا يملك حماية يغطّيه عالميّاً، كما هو حال الولايات المتحدة الأمريكية مع إسرائيل، وحال روسيا مع النظام السوري، كما أنه لا يملك غطاء إقليميّاً أو عربيّاً قادراً على الدفاع عنه من المخالب النووية لإسرائيل وترسانتها العسكرية الهائلة وأخطبوطها المنتشر في مراكز القوّة السياسية والمالية والإعلامية في العالم.)

  4. لا حماية للشعب الفلسطيني إلا بكامل الشعوب العربية وتوحيد الصف الفلسطيني وإطلاق حملة مقاطعة شعبية عريضة في كل البلاد العربية والاسلامية للبضائع الامريكية والاسرائيلية ورفض التطبيع رفضا قاطعا ومقاطعة كل الأنظمة العربية المتصهينة
    هذا هو الحل ولا اعتماد على مجلس الامن او الجمعية العامة طالما ان امريكا تملك حق الفيتو.

  5. عيد سعيد وعمر مديد للسيدة سناء العالول رئيسة التحرير ولكافة أسرة جريدة القدس العربي ولكافة قرائها ولمعليقيها ولكافة المسلمين والمسلمات.

  6. اليوم حب و سلام للجميع ….و عيد مبارك لكل المشاركين من مختلف المشارب الفكرية …..تحيا تونس تحيا الجمهورية

  7. WILL YOU PLEASE. KEEP YOUR. MONY AND LEAVE YOUR SATANIC. TREASON
    —-نعيد ونكرر ..بان تراب فلسطين هو جز لا يتجزاء من تراب الوطن الانساني و الاسلامي والعربي أولا وآخر ..
    فهذا الوطن غير قابل لا للمساومه ولا للبيع ولا للتنازل ..تحت اي ظرف من الظروف ..
    وخاصه تراب فلسطين الذي يرتوي بدماء الشهداء الذي لا ولان يقدر باي ثمن ..
    حيث الشهيد قال ويقول لو أعطيتني العالم كله بدلا عن ذره من تراب فلسطين فلن فلن فلن اقبل ..ويعود ذلك الي جنوني بهذا التراب ..وان اكًن مجنون به فهذا حقي …
    النشاشيبي
    نعم كرامتنا واحده ..وتكن فقط في داخل هذا الوطن الذي يحترم الانسانيه ..بكل معانيها بدون اي عنصريه او جهل او اضطهاد او استعباد�
    فليدرك البعيد قبل القريب .والمجنون قبل العاقل . بان فلسطين هي عاصمه هذا الوطن بدون ادني شك ..
    ونرفض اي تقسيم من قبل الاستعمار الصهيوامركانبيريطنوفرنسيروسي لهذا الوطن الأبي بشعوبه ..والمذل لبعض لبعض حكامه للاسف ..ويعود ذلك الي تغلب المصالح الشخصيه من المناصب ..علي مصلحه الوطن والشعب …
    فنقول لأصحاب الأموال ..دعوا أموالكم لكم ..فنحن تعودنا علي مقاومه الظلم والاضطهاد ..وخير دليل علي ذلك شهداءنا من الأطفال ومن الآباء ومن الأجداد ومن الأمهات …
    نعم الرحمه علي جميع شهداء فلسطين وعلي راسهم فيصل ابن عبد العزيز ..ومحمد مصدق ..و و و والممرضه ملكه الرحمه .والياباني .وكذلك الأردني ..والعراقي والسوري واللبناني و و وو و و و و و
    كلنا فداء كرامه هذا الوطن المفدي الغالي ..أثمن ما في هذا الوجود …
    نعم نناشد الانظمه الاسلاميه والعربيه بتوحيد برامجها في جميع مناحي الحياه وخاصه العسكري في طرد المستعمر ..بكل أشكاله من اجل استقلالنا ومن اجل كرامتنا جميعا ..ونبتعد عن كل من يفرقنا ويذلنا …فلنعمل بمبداء حب لاخيك كما تحب لنفسك ..وأنصر اخاك ظالما او مظلوما اي انصره علي الحق ونبهه من الباطل ..
    فليكن الحوار هو الطريق والوحيد باجاد الحلول لخلافاتنا وما دون ذلك يعد حماقه ندعم بها المخططات الاستعماريه ..وندمر البلاد ونهجر ونذل شعوبنا بسبب أخطاء انظمتنا …لننشر المحبه والعلم بدلا من الكراهيه والجهاله …فلا داعي لسفك دماءنا بأيدينا وهذه هي أكبر الحماقات ..للاسف ..
    فلتكن عندنا لجان من كل هذه الأقطار تعمل علي إصلاح ذات البين بالكلمه

  8. العرب والمتنفذون في الاراضي المحتله قادرون على احباط كل قرار لصالحهم

  9. *كل عام والجميع بخير وعافية.
    وعيدكم سعيد و(عساكم من عواده).
    *فك الله أسر (فلسطين) وشعب فلسطين.
    وجميع الشعوب العربية والإسلامية.
    سلام

  10. لا أرى فعلاً أين هي المشكلة في ربط دعم إيران وحزب الله والحوثيون ومسيرات يوم القدس مع نضال الشعب الفلسطيني إن كان في مسيرة العودة أو غير ذلك من نضال يومي يمارسه بصموده في وجه الاحتلال والعنصرية الإسرائيلية؟ ألا يتمنى الجميع أن يحتفى بيوم القدس في جميع الدول العربية والإسلامية وغيرها؟ ألا نتمنى أن نرى مئات الآلاف إن لم نقل الملايين تخرج في جزيرة العرب ومصر والإمارات والكويت والجزائر والعراق والأردن وسوريا …؟ ألا نعلم أنه لولا القمع في هذه الدول وغيرها لخرج العرب بملايينهم دعماً للقدس ونضال الشعب الفلسطيني؟

  11. عيد مبارك للجميع
    الشعب الفلسطيني وحده هو القادر على حماية نفسه من خلال الابتكار فهم شعب متجدد واغلبيته من الشباب فاستخدام وسائل جديدة وسلمية لاضهار العدو بمظهر المعتدي والارهابي يجعل صوته يصل لكل العالم,الامر الاخر لا يضر القضية ان كانت ايران او غيرها تقدم الدعم والاسناد حسب الطريقة التي يرغبون فيها تقديم الدعم وايران تحتفل بيوم القدس منذ ايام الخميني ولكن من يحتفل بالقدس من العرب والمسلمين ولماذا لا نعترف ان ايران كانت وكذلك الان هي الاكثر دعما لحماس وغيرها من المنظمات الفلسطينية

  12. التعاون الامني الفلسطيني مع اسرائيل مشروط بتطبيق اسرائيل لاتفاق اوسلو فاذا كانت اسرائيل لم تطبق هذا الاتفاق فلماذا يطبق الفلسطينيين التعاون الامني؟ في اعتقادي من هنا تبدء عملية حماية الشعب الفلسطين .

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left