شابة باكستانية تلاحق شاباً طعنها 23 مرة

تحوّلت رمزاً لنضال المرأة ضد العنف

Jun 15, 2018

لاهور (باكستان) ـ أ ف ب: أصبحت خديجة صدّيقي رمزاً لنضال النساء الباكستانيات ضد العنف، فهي تواصل معركتها لسجن رجل طعنها 23 طعنة في وضح النهار في الشارع وما زال طليقا مفلتا من المحاسبة.
في ذاك اليوم من أيار/مايو 2016 كانت خديجة صدّيقي، وهي طالبة في كليّة الحقوق، جالسة في سيارة عائلتها تنتظر خروج شقيقتها الصغيرة البالغة ست سنوات من المدرسة، وذلك في أحد أحياء مدينة لاهور، ثاني مدن باكستان.
وبشكل مفاجئ، فتح رجل باب السيارة وسدّد لها 23 طعنة بين العنق والظهر والذراعين.
وتقول: «كان الدم يغطيّني تماما» ثم تمكّن السائق من دفع المهاجم ودخلت خديجة إلى المستشفى ثلاثة أسابيع. وتروي هذه الشابة البالغة 23 عاما: «تعرّفت على المعتدي» وهو زميل في الدراسة اسمه شاه حسين كانت على صداقة معه، وقد حكم عليه بالسجن سبع سنوات. لكن والد شاه حسين، وهو محام معروف، طلب استئناف الحكم.
ويقول: «إنه تلميذ متفوّق، كيف يمكن أن يكون مجرماً؟». وفي الرابع من حزيران/يونيو الماضي، قضت المحكمة العليا في لاهور بإخلاء سبيل شاه حسين، وهو قرار أصاب خديجة بالصدمة.
لقي الحكم القضائي تنديداً واسعاً في باكستان، هذا البلد الذي تقتل فيه سنويا آلاف النساء أو يصبن بجروح على يد رجال، ويفلت فيه معظم المعتدين من المحاسبة القضائية.
وقالت الممثّلة عروة حسين: «قلبي مكسور، لا أستطيع الكلام، أنا محطّمة من هذا النظام القضائي».
وأضافت موجّهة كلامها إلى خديجة: «لكن لا تستسلمي، واصلي المعركة».
وقال الممثل حمزة علي عباسي في تغريدة على تويتر: «علينا أن نكون موحّدين وأن نكون صوت خديجة ونبذل كل ما لدينا لكي تنال العدالة».
وازدادت حدّة الاستياء بعد نشر الحكم القضائي رسميا، والذي يستند على أن الضحية لم تسمّ المعتدي عليها فوراً، رغم أنها كانت واعية حسب الشهود.
وإزاء هذه الاحتجاجات، قررت المحكمة العليا تولّي القضية، والبدء بجلسات استماع خلال الصيف، حسب ما أعلنت.

شابة باكستانية تلاحق شاباً طعنها 23 مرة
تحوّلت رمزاً لنضال المرأة ضد العنف
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left