باحث لـ «القدس العربي»: تقسيم سوريا قنبلة موقوتة… ومُقرَّب من النظام: على «القيادة» التعاون مع الشياطين

«دولة كردية بإسناد تل أبيب»... صحيفة روسية: مسؤولون إسرائيليون يلتقون قيادات كردية سورية

Jun 18, 2018

إسطنبول – «القدس العربي»: فجرت صحيفة روسية، من بعيد مفاجأة مدوية، إذ ذكرت «نيزافيسيمايا غازيتا» في تقرير لها السبت:» القيادة الإسرائيلية تناقش الاستقلال الكردي، ويوجد فريق داخل حزب الليكود يدعو لدعم الجهود الكردية لإقامة دولة كردية».
وأضافت الصحيفة، وفق ما نقله موقع «سبوتنيك» الروسي:» تركيا أبدت استعدادها للتعاون مع إيران لمحاربة حزب العمال الكردستاني في الأراضي العراقية، في مساع من أنقرة لتوطيد مواقعها في المنطقة، وهذا يتناقض مع الموقف الإسرائيلي الداعم للاستقلال الكردي».
وأكدت أن القيادة الإسرائيلية بدأت تناقش قيام دولة جديدة في الشرق الأوسط، بالتزامن مع تنسيق إيراني وتركي لمحاربة قيام هذه الدولة. ونقلت «نيزافيسيمايا غازيتا»، عن مصادرها تأكيدات بأن مسؤولين إسرائيليين التقوا قادة أكراداً سوريين في الفترات الماضية، دون إيراد المزيد من التفاصيل.
فريدريك هوف المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأمريكية، توقع أن تدعم تل أبيب قيام دولة كردية بهدف إزعاج أنقرة، مشيراً إلى وجود علاقات جيدة بين إسرائيل والأكراد وخاصةً في كردستان العراق.
يُذكر أن الحكومة التركية أعلنت قبل أيام عن إطلاق عملية عسكرية واسعة في «جبال قنديل» في العراق، أبرز معاقل حزب العمال الكردستاني، حيث شنت الطائرات الحربية عشرات الغارات على مواقع للحزب.
الدولة الكردية شمال العراق باتت وفق ما يراه الباحث في الشؤون التركية الروسية باسل الحاج جاسم، موجودة بحكم الأمر الواقع، وهذا الأمر ليس بالجديد، صحيح انه لا يوجد اعتراف دولي رسمي بها حتى الآن، إلا أن هذا الاعتراف قد يحصل في مراحل لاحقة لاسيما في ظل سرعة التطورات التي تمر بها المنطقة في السنوات الأخيرة.
وقال لـ «القدس العربي»: في سوريا الوضع مختلف عن شمال العراق، جغرافيًا وديمغرافيًا، فلا مقومات لدى الاكراد في سوريا كتلك التي يمتلكها نظراؤهم في شمال العراق، حيث لا يوجد تواصل جغرافي بين المناطق التي ينتشرون فيها، كما ان نسبتهم الديموغرافية في تلك المناطق لا تؤهلهم حتى لإقامة إدارة ذاتية، باعتبار أن العرب يشكلون الأغلبية المطلقة في كل المناطق. بالإضافة لوجود التركمان والآشوريين في بعض المناطق، إلا أن استغلال الحرب على داعش جعلهم يسيطرون على مناطق كثيرة بدون أرضية واقعية للسيطرة عليها.
لكن في نهاية المطاف إذا استمر الخلاف السوري – السوري بين النظام والمعارضة، من وجهة نظر «جاسم»، سيتيح الفرصة للتنظيمات الإرهابية المتطرفة والانفصالية بالتمدد لخلق واقع جديد يتعلق بالتغيير الديمغرافي والتركيبة السكانية، وأي تغيير للواقع في سوريا يحتاج إلى 20 سنة كحد أدنى.. لذلك استمرار الفوضى في البلد يخدم أهداف كيانات انفصالية. وتقسيم سوريا أو فدرلتها سيكون بمثابة قنبلة موقوتة، ستطال كل دول المنطقة وتصل إلى روسيا فنحن هنا نتحدث عن مناطق يتداخل فيها التاريخ والجغرافيا وما هو ديني بما هو عرقي.
موقف إيران وتركيا محوري حيال قيام اي كيانات جديدة في المنطقة باعتبار أن دولهم ستكون مستهدفة في مراحل لاحقة، لكن هناك اليوم الكثير من الملفات التي تجعلهم يتصرفون كمنافسيين وهذا اذا استمر سينعكس سلبا على كليهما.
المحلل السياسي المقرب من النظام السوري «صلاح قيراطة»، قال لـ «القدس العربي»، من المتوقع أن يتم انشاء هذه «الدولة ضمن المنطقة الحدودية السورية – العراقية، وإن دولة الكيان وهي الحاضر الدائم في اي كارثة عربية عموما وسوريا خصوصاً، ولا بد ان يكون لها حصة من ميراث غضب الحرب السورية».
كسوريين، وفق قيراطة لا بد ان نشد على أي يد وأي مسعى لجهة اسقاط اي خطوة انفصالية، تسعى اليها جهة ما لأبعاد اثنية او دينية او سواها من أمراض اجتماعية تعمد إلى تفتيت الجسد السوري بالقوة او عبر دستور مقولب يكتبها الخمسة الكبار حسب مصالحهم في سوريا.
فآخر المعلومات تنبئنا بأن حكومة دولة الكيان «إسرائيل»، تناقش فكرة الاستقلال الكردي، ويوجد فريق داخل حزب الليكود يدعو لدعم الجهود الكردية، من جهتها تركيا فقد أبدت استعدادها للتعاون مع إيران لمحاربة حزب العمال الكردستاني في الأراضي العراقية، في مساعٍ من أنقرة لتوطيد مواقعها في المنطقة، وهذا يتناقض مع الموقف الإسرائيلي الداعم للاستقلال الكردي.
اللافت هنا، وفق المحلل المقرب من النظام السوري، أنه في هذا إزعاج لأنقرة لجهة ان علاقات جيدة بين (إسرائيل) والأكراد وخاصةً في اقليم (كردستان) العراق. وقال «قيراطة»، يجب «دعم أي مجهود سياسي او عسكري تعتمده القيادة السورية للقضاء على اي خطوة انفصالية في سوريا وفي المنطقة والإقليم حتى ولـو ادى هذا ان تتـعاون مع الشـياطين».

باحث لـ «القدس العربي»: تقسيم سوريا قنبلة موقوتة… ومُقرَّب من النظام: على «القيادة» التعاون مع الشياطين
«دولة كردية بإسناد تل أبيب»… صحيفة روسية: مسؤولون إسرائيليون يلتقون قيادات كردية سورية
- -

2 تعليقات

  1. الأشقاء الأكراد في سوريا نوعان: الأول إسلامي أصيل عاش بسوريا منذ مئآت السنين, والثاني علماني لاجئ من تركيا قبل قرن! ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. تستعمل إسرائيل الأكراد كورقة لخدمة مصالحها كما تستعمل الأرمن. فكلما ساءت علاقاتها مع تركيا تهدد تركيا بأنها سوف تعترف بمذبحة الأرمن، حتى وصل بها الأمر قبل أسابيع لأن تهدد بتصويت الكنيسيت على قانون بهذا الخصوص لتسحبه من ثم لأسباب لم تعلن عنها. ونفس الأمر بالنسبة للأكراد فكم من مرة إستعملتهم ضد العراق والآن ضد سوريا وتركيا وإيران. مما يستدعي من أخوتنا الأكراد أن يعوا حقيقة إسرائيل وعدم التعامل مع عدوة العرب والمسلمين الأولى. فكيف يرضون التعامل مع هذا العدو الذي يحتل فلسطين ومقدسات المسلمين ويشرد الفلسطينيين ويرتكب المذابح بحقهم ويحرمهم من أبسط حقوقهم الإنسانية والوطنية، وهم يطالبون بهذه الحقوق؟

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left