البوليساريو تطعن في مفاوضات تجديد اتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي

Jun 18, 2018

الرباط – «القدس العربي»: قدمت جبهة البوليساريو طعناً أمام محكمة العدل التابعة للاتحاد الاوروبي للمطالبة بإلغاء قرار مجلس الاتحاد الأوروبي بفتح مفاوضات مع المغرب حول اتفاقية الصيد البحري وحفزت منظمات حقوقية أوروبية للاحتجاج والضغط على الاتحاد للتراجع عن قراره والالتزام بقرار سابق للمحكمة.
وتطالب جبهة البوليساريو، التي تسعى لفصل الصحراء الغربية عن المغرب، بإلغاء قرار مجلس الاتحاد الأوروبي الصادر في 16 نيسان/ أبريل 2018 والذي يفوض بموجبه اللجنة بفتح مفاوضات، مع المغرب من أجل تمديد اتفاقية الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب لتشمل الصحراء ومجالها البحري.
وقررت محكمة العدل التابعة للاتحاد الاوروبي ان اتفاق الصيد المبرم في 2006 مع المغرب ويتيح للسفن الاوروبية الصيد في منطقة الصيد البحري المغربية مقابل مساهمة اقتصادية أوروبية سنوية بقيمة 30 مليون يورو وتنشط في المنطقة سفن 11 بلداً بينها اسبانيا وفرنسا وهولندا وليتوانيا «قابل للتطبيق على أراضي المغرب» ولا يشمل المياه المحاذية للمنطقة المتنازع عليها من الصحراء الغربية والتي لم تتم الإشارة اليها في نص الاتفاق وهو القرار الذي رفضه المغرب وأدى لتوتر في علاقاته مع الاتحاد الاوروبي. وقال محمد خداد، القيادي في الجبهة والمنسق مع بعثة الامم المتحدة أن جبهته رفعت دعوى جديدة أمام القضاء الاوروبي ضد إعادة التفاوض بشأن اتفاقية مصائد الأسماك بين الاتحاد الأوروبي والمغرب التي تعرف تقدما ملحوظا، وصادقت هيئة المفوضين الإثنين الماضي على تبادل الرسائل الذي يدمج الصحراء الغربية في الاتفاق الفلاحي بين المغرب والاتحاد الأوروبي.
وأفادت وزارة الخارجية المغربية في وقت سابق، أن جولة ثانية من مفاوضات تجديد اتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي استؤنفت الخميس 31 أيار/ مايو في الرباط وتم «تحقيق تقدم هام» نحو التوصل إلى «اتفاق متوازن دائم ومربح للطرفين». وقالت أن هذه الجولة أُجريت في «أجواء هادئة وبناءة»، وفي سياق تداعيات قرار محكمة العدل الأوروبية بشأن استثناء مياه الصحراء من الاتفاق الحالي بين الطرفين، والذي تنتهي صلاحيته في 14 تموز/ يوليو القادم.
وقال خداد، في تصريح مكتوب وزع على وسائل الإعلام أن جبهة البوليساريو رفعت دعوى جديدة أمام القضاء الاوروبي ضد إعادة التفاوض بشأن اتفاقية مصائد الأسماك بين الاتحاد الأوروبي والمغرب وانها بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للصحراويين، تقدمت الجمعة في 15 حزيران/ يونيو الجاري بطعن جديد أمام محكمة العدل التابعة للاتحاد الاوروبي للمطالبة بإلغاء قرار مجلس الاتحاد الأوروبي الصادر في 16 نيسان/ أبريل 2018 والذي يفوض بموجبه اللجنة بفتح مفاوضات، مع المغرب من أجل تمديد اتفاقية الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب لتشمل الصحراء الغربية ومجالها البحري. وأوضح في تصريحه الذي نشره موقع الجبهة الرسمي ووسائل الاعلام المغربية، انه وفي سنة 1986، ومع انضمام اسبانيا الى الاتحاد، وفي الوقت الذي كان عليه تجاهل اتفاقيات مدريد السرية اختار الاتحاد الأوروبي، تأييد الممارسة الناجمة عن تلك الاتفاقيات، ودمج الصحراء الغربية بشكل ممنهج في إطار علاقاته التجارية مع المغرب وان الأضرار التي لحقت بالصحراويين المترتبة عن تلك الاتفاقيات كبيرة جداً، ليس فقط لكون فوائد تلك الاتفاقيات مكنت المغرب من تمويل سياسته في الإقليم بل ساهم الاتحاد الأوروبي أيضاً في هذه السياسة من خلال دعمه المباشر لإنشاء البنية التحتية المغربية في الأراضي الصحراوية وهي السلوكات التي أدانتها محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي ، في حكمها الصادر في 21 كانون الاول/ ديسمبر 2016 و 27 شباط/ فبراير 2018.
وأضاف المسؤول في جبهة البوليساريو انه على الرغم من ذلك واصلت اللجنة عنادها في مواصلة التفاوض مع المغرب، بدل سكان الإقليم، حول اتفاقيات دولية من أجل تطبيقها على الصحراء، ومع ان الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء لا يعترفون بسيادة المغرب على الأراضي الصحراوية ، فإن الجولتين الأوليين من المفاوضات تمتا في الرباط ، في انتهاك صارخ للوضع المنفصل والمتميز للصحراء الغربية.
وقال خداد انه أمام عجز وعدم قدرة المفوضية الأوروبية على ضمان الامتثال لأحكام المحكمة فانه لا خيار أمام جبهة البوليساريو، وباسم شعب الصحراء الغربية، غير مطالبة الاتحاد الاوروبي بوقف وإلغاء المفاوضات الجارية التي تنتهك بشكل صارخ حق تقرير المصير للصحراويين والحقوق المرتبطة بهذا الحق وسوف لن تؤدي إلا الى اتفاق غير قانوني جديد، وتشكل عرقلة أمام جهود المبعوث الشخصي هورست كوهلر، لأنه مادام الاتحاد الاوروبي يتعامل مع الصحراء الغربية كامتداد للمغرب فإن المغرب سيظل يرفض المفاوضات المباشرة مع جبهة البوليساريو. وجندت الجبهة أكثر من 90 منظمة حقوقية أوروبية للتأثير في الاتحاد الاوروبي، وثنيه عن التراجع عن إبرام الاتفاقية، وقدمت تبريرات رفضها المجلس التنفيذي للاتحاد الأوربي، الذي لم يتسثن مياه الأقاليم الجنوبية من الاتفاقية المقرر إبرامها، الأسبوع المقبل، مع المغرب، على الرغم من القرار، الذي أصدرته محكمة العدل الأوربية، والرامي إلى استثناء الأقاليم الجنوبية المغربية من أي اتفاقيات بين المغرب، ودول أخرى.
وقالت المنظمات الحقوقية في بيان وجهته للاتحاد الأوروبي «إن المجلس التنفيذي للاتحاد يقوم بمناورات لصالح المغرب عبر إعلانه ضم الأقاليم الصحراوية المتنازع عنها إلى اتفاقية الصيد البحري، من دون الرجوع إلى ممثلي الشرعية البوليساريو ومن دون موافقة ساكنة الصحراء».
واعتبر البيان أن «قرار الاتحاد الأوروبي يجهض كل محاولات السلام، التي تسعى إليها الأمم المتحدة، عبر تجاهله لجبهة البوليساريو في مثل هذه الاتفاقيات المهمة، كاتفاقية الصيد البحري».

البوليساريو تطعن في مفاوضات تجديد اتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي

- -

1 COMMENT

  1. المصالح والمصالح فقط من تحدد علاقات الأوروبيين مع المستبدين! أما شعارات حقوق الإنسان والحريات فهي مجرد ديكور!! ولا حول ولا قوة الا بالله

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left