أول رئيسة وزراء في تاريخ تركيا تظهر فجأة بجانب أردوغان… هل تصبح نائبة الرئيس؟

مئات الآلاف يشاركون في مهرجان العدالة والتنمية الانتخابي في إسطنبول

إسماعيل جمال

Jun 18, 2018

إسطنبول ـ «القدس العربي» ووكالات: بعد فترة قصيرة من التكهنات والتوقعات ظهرت أول رئيسة وزراء في تاريخ تركيا «تانسو تشيلر»74عاماً في مهرجان حزب العدالة والتنمية المركزي الذي عقد في مدينة إسطنبول، أمس الاحد، استعداداً للانتخابات البرلمانية والرئاسية الحاسمة التي تشهدها تركيا الأحد المقبل وذلك بمشاركة مئات الآلاف من أنصار الحزب والرئيس رجب طيب أردوغان.
هذا الظهور المفاجئ إلى جانب أردوغان جاء عقب تكهنات بأن تكون «تشيلر» مرشحة قوية لتولي منصب نائب الرئيس التركي في حال فوز أردوغان بالانتخابات الرئاسية المقبلة وذلك بموجب النظام الرئاسي الجديد.
وتوقعت مصادر تركية أن يكون الرئيس التركي قد اختار «تشيلر» لتولي منصب أحد نواب الرئيس، حيث قال أردوغان في وقت سابق إنه بموجب النظام الرئاسي سوف يعين نواباً للرئيس أحدهم امرأة.
وتحدثت مصادر غير رسمية عن وجود «تقارب لافت» بين أردوغان وتشيلر في الآونة الأخيرة، وسط أنباء عن عدة لقاءات جمعت بينهما خلال الفترة الماضية.
وفي تصريح لها عقب وصولها ساحة المهرجان، قالت تشيلر إنها تشارك في التظاهرة الشعبية «بدافع الحس الوطني»، معتبرةً أنه «من الصعب جدًا إرضاء الشعب وإيجاد حلول للمشاكل العالقة، عن طريق الحكومات الائتلافية»، وتابعت: «الكل يقول ما لديه الآن، لكن الكلمة الأخيرة للشعب، وأنا هنا اليوم بدوافع وطنية».
وتشيلر هي من مواليد إسطنبول عام 1946وتعتبر سياسية واقتصادية تركية بارزة، تولت منصب رئاسة وزراء ثلاثة حكومات تركية متتالية وأصبحت بذلك أول سيدة تركية تتولي منصب رئاسة الوزراء.
وعقب رحلة دراسة طويلة عملت أستاذة في العديد من الجامعات الكبرى خارج وداخل تركيا دخلت «تشيلر» عالم السياسة عام 1990وانضمت إلى حزب الطريق القويم المحافظ.
جرى انتخابها نائبة في البرلمان التركي لأول مرة عام 1991 عن مدينة إسطنبول، وشغلت منصب وزير الدولة المسؤول عن الاقتصاد في الحكومة الائتلافية برئاسة سليمان ديميريل، ولاحقاً في عام 1993تولت منصب رئاسة الوزراء لأول مرة واستمرت في رئاسة الوزراء عبر ثلاثة حكومات ائتلافية متتالية حتى عام 1996.
ولاحقاً، شغلت منصب وزير الشؤون الخارجية ونائب رئيس الوزراء بين عامي 1996 و1997، وخلال رئاستها للحكومة وقعت تركيا اتفاقية الاتحاد الجمركي الهامة مع الاتحاد الأوروبي عام 1995. وتشهد تركيا في الرابع والعشرين من الشهر الحالي انتخابات برلمانية ورئاسية حاسمة سيطبق عقبها النظام الرئاسي الذي جرى تمريره بموجب الاستفتاء على التعديلات الدستورية الذي أجري في أبريل من العام الماضي.
وقبل اسبوع من انتخابات حاسمة لمستقبل بلدهم، يتابع الأتراك باهتمام المنافسة الحادة بين الرئيس رجب طيب اردوغان وخصمه الأبرز محرم اينجه الخطيب اليساري المعروف بحدته في أفعاله أيضا.
ومنذ أسابيع يتبادل الرجلان اللذان يتمتع كل منهما بحضور قوي، الانتقادات ويردان على بعضهما خلال تجمعات انتخابية، ما يؤدي إلى تزايد التوتر قبل الانتخابات التشريعية والرئاسية المبكرة في 24 حزيران/يونيو.
واردوغان الذي يحكم تركيا منذ 2003 في منصب رئيس الوزراء أولا ثم كرئيس للجمهورية، اعتمد دائما على موهبته في الخطابة ليتفوق على منافسيه. وعادة ما يختم خطبه بعبارات شعبية واشارات دينية وشعر قومي.
لكن هذه المرة، عليه ان يواجه خصما مشابها ممثلا في شخص اينجه. فهذه الشخصية المهمة في حزب الشعب الجمهوري المعارض واستاذ الفيزياء السابق، معروف بطبعه المتصلب وعباراته الحادة.
شهدت يالوفا (شمال غرب) مسقط رأس اينجه ويمثلها في البرلمان، معركة طاحنة بين الرجلين قبل الانتخابات.
وفي مهرجان انتخابي الخميس وفي معقل خصمه الرئيسي، ضاعف اردوغان هجماته. وقال ان «السيد محرم (…) في ولايته النيابية الرابعة ممثلا ليالوفا. لكن هل حقق شيئا لهذه المدينة؟»، مذكرا بان حكومته شيدت جامعة في يالوفا.
ورد اينجه الذي شعر بالاستياء، في تجمع انتخابي في اليوم التالي في المكان نفسه قائلا «ماذا حققت ليالوفا؟ المرشح الذي سيفوز في الانتخابات الرئاسية!».
ويتابع اردوغان بدقة كبيرة المرشحين الآخرين للانتخابات مثل ميرال اكشينار التي تلقب بـ«المرأة الحديدية» والزعيم الكردي المسجون صلاح الدين دميرتاش، لكنه يركز انتقاداته على اينجه.

أول رئيسة وزراء في تاريخ تركيا تظهر فجأة بجانب أردوغان… هل تصبح نائبة الرئيس؟
مئات الآلاف يشاركون في مهرجان العدالة والتنمية الانتخابي في إسطنبول
إسماعيل جمال
- -

1 COMMENT

  1. «تانسو تشيلر» كانت شريكة الإسلامي أربكان! والآن ستكون شريكة للإسلامي أردوغان!! إنها السياسة!!! ولا حول ولا قوة الا بالله

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left