اليمن: القوات الحكومية تصل محيط مدينة الحديدة وأبوظبي تتقارب مع هادي لشرعنة السيطرة عليها

المبعوث الدولي يلتقي وزير خارجية الحوثيين

خالد الحمادي

Jun 18, 2018

تعز ـ «القدس العربي»: وصلت القوات الحكومية اليمنية إلى محيط مدينة الحديدة، وأصبحت تحاصر مطار المدينة منذ عدة أيام، دون القدرة على اقتحامه إثر التحصينات الشديدة وكثرة الألغام الأرضية التي زرعتها الميليشيا الحوثية في المناطق المحيطة بمطار الحديدة.
وشهدت المناطق المحيطة بمطار الحديدة خلال الثلاث الأيام الماضية مواجهات عنيفة واشتباكات غير مسبوقة سقط خلالها العشرات من المسلحين الحوثيين الذين دافعوا باستماتة عن مطار الحديدة، الواقع جنوب مدينة الحديدة، والذي وصلت القوات الحكومية إلى محيطه.
وذكر مصدر عسكري لـ(القدس العربي) ان القوات الحكومية المدعومة بقوات المقاومة الشعبية وقوات التحالف العربي استطاعت اختراق كافة التحصينات التي تسبق مدينة الحديدة من جهة الشريط الساحلي، واستطاعت الوصول إلى أطراف مدينة الحديدة والسيطرة على محيط مطار الحديدة، وتتوغل حاليا باتجاه اقتحامه، حيث يعد بمثابة الحديقة الخلفية لمدينة الحديدة من جهة الجنوب، لكبر المساحة التي يسيطر عليها والبوابة الرئيسية للمدينة من جهة الساحل.
وأوضح أن «السيطرة على مطار الحديدة سيؤدي إلى سهول السيطرة على ميناء الحديدة، التي تقع في شمالي المدينة، فيما ستبقى السيطرة على المدينة الواقعة بينهما تحصيل حاصل».
وأكد أن السيطرة الكاملة على مطار وميناء ومدينة الحديدة أصبحت وشيكة ومسألة وقت فقط، حيث تأخرت عملية الحسم نتيجة كثرة الألغام المزروعة بشكل جنوني في كل شبر من المناطق المؤدية إلى مطار الحديدة وفي المناطق المؤدية إلى مدينة الحديدة من جهة الجنوب، والتي انفجر بعضها بالمسلحين الحوثيين أنفسهم أثناء فرارهم من المواقع التي كانوا يسيطرون عليها.
وتسعى القوات الحكومية إلى التمدد في نطاق واسع من الجهة الجنوبية لمدينة الحديدة للسيطرة عليها وقطع طريق الإمداد الرئيس لها من جهة العاصمة صنعاء، وكذا قطع طريق الامداد لصنعاء من جهة الحديدة، وهذا من أبرز الملامح لممارسة الضغط على الميليشيا الحوثية هناك واجبارهم على الاستسلام بدون مواجهات مسلحة وتفادي سقوط خسائر بشرية كبيرة.
وقررت القوات الحكومية اليمنية المدعومة ميدانيا بقوات المقاومة الشعبية في محافظة الحديدة ولوجستيا بقوات التحالف العربي تحرير مدينة الحديدة لاستعادة مينائها الذي أصبح المورد المالي الرئيس لدعم الميليشيا الحوثية، في محاولة من الحكومة لاجبار المسلحين الحوثيين على الانصياع لمفاوضات سلام دون شروط، والقبول بتسليم السلاح الثقيل للدولة وانسحاب مسلحيهم من المؤسسات الحكومية ومن المدن.
وذكر مصدر دبلوماسي أن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث يمارس ضغوطا كبيرة على الحكومة اليمنية وكذا على الانقلابيين الحوثيين من أجل وقف الاقتحام العسكري لمدينة الحديدة من قبل القوات الحكومية، وضرورة تسليم الحوثيين للحديدة بدون قتال، وذلك بمبرر تفادي الكارثة الإنسانية التي قد تطال سكان مدينة الحديدة.
وذكر مصدر حوثي رسمي أمس أن طيران التحالف العربي بقيادة السعودية شن امس أكثر من 20 غارة جوية على مطار الحديدة الدولي. وأوضح مصدر أمني بمحافظة الحديدة لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) التي يديرها الحوثيون في صنعاء أن طيران التحالف العربي «استهدف بأكثر من 20 غارة مطار الحديدة الدولي من بعد ظهر اليوم (الأمس) الأحد».
وكان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي عاد إلى محافظة عدن، عشية عيد الفطر، مساء الخميس، بعد قيامه بزيارة رسمية إلى أبوظبي، والتي شهدت مصالحة مع القيادة الإماراتية حيال إدارة الشئون العسكرية والأمنية في المناطق التي تم تحريرها من الانقلابيين الحوثيين، والتي يلعب فيها الإماراتيون بدرجة رئيسية دورا بارزا في النفوذ والسيطرة.
وجاءت زيارته لأبوظبي عشية التحرك العسكري باتجاه تحرير مدينة الحديدة، والذي تتزعمه القوات الإماراتية، بقوات موالية لها بالإضافة إلى الغطاء الجوي والبحري العسكري الإماراتي الداعم لتحركات القوات اليمنية على الأرض. واعتبر محللون سياسيون يمنيون أن مصالحة أبوظبي للرئيس هادي في الوقت الراهن جاءت بمثابة (شرعنة) السيطرة على مدينة الحديدة ومينائها البحري من قبل القوات الإماراتية أو القوات اليمنية المدعومة إماراتيا.
وأشاد بالدور المحوري الذي تقوم به دول التحالف العربي وقواتها في مختلف المناطق المحررة في إطار دعمها ومساندتها لليمن وشرعيته الدستورية لوأد المشروع الحوثي في اليمن والمنطقة.
وعبر هادي خلال استقباله قائد قوات التحالف العربي في عدن العميد محمد خميس الحساني ونائبه مصلح الثبيتي وعدد من الضباط من القوات السعودية والاماراتية عن «تقديره وامتنانه للموقف الثابت الذي اتسموا ويتحلون به في دعم أشقائهم اليمنيين والمساندة الميدانية الفاعلة في مختلف الجبهات والاسهام في ترسيخ الأمن والاستقرار المنشود».
وقال «وجودكم مع اخوانكم اليمنيين شرف كبير للجميع وجسّد الروابط الأخوية في اروع وأنقى صورها واكد حتمية روح المصير الواحد بين اليمن وأشقائه في الخليج العربي».
والتقى المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، أمس الأحد، بوزير الخارجية ونائبه في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً.
ونقلت وكالة الأنباء الخاضعة للجماعة، أن «غريفيث التقى مع الوزير هشام شرف، ونائبه حسين العزي، واستعرضوا مساعي المبعوث الأممي التي قام بها خلال الفترة الماضية».
وأوضح «أن التفاؤل ساد عند اللقاء مع المبعوث الأممي خلال زيارته الأخيرة إلى صنعاء مطلع الشهر الحالي، بشأن خطوات السلام المقترحة».
وأضاف شرف، أن هناك عراقيل توضع أمام أية احتمالية لاستئناف عمليات المفاوضات للسلام. مشيرًا إلى أن «دول العدوان (التحالف العربي) صعدت من العمليات العسكرية ضد المدنيين على طول الساحل الغربي».
ولفت «شرف» إلى من موقفهم «ما زال مع مد اليد نحو التسوية السياسية والسلام المشرف للشعب اليمني».
وقال القيادي الحوثي حسين العزي نائب الوزير، إن التصعيد العسكري الأخير «يهدف إلى إحباط عملية السلام ووضع العراقيل أمام مساعي المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة».
وأعرب «عن أمله في أن تضطلع الأمم المتحدة بدورها في وقف العدوان»، في إشارة للعمليات العسكرية للتحالف العربي.
بدوره أكد المبعوث الأممي «استمراره في بذل الجهود والمساعي الحميدة لوقف العمليات العسكرية والولوج المباشر في عملية المفاوضات السياسية وصولاً لتسوية سياسية شاملة تعيد الأمن والاستقرار إلى الشعب اليمني وتلبي طموحاته».
وأشار»غريفيث» إلى أن مهمته وزيارته الحالية «تعد مهمة خاصة تأتي في وقت حرج بُغية وقف أي تهديد لجهود السلام»، وفقاً للوكالة.

اليمن: القوات الحكومية تصل محيط مدينة الحديدة وأبوظبي تتقارب مع هادي لشرعنة السيطرة عليها
المبعوث الدولي يلتقي وزير خارجية الحوثيين
خالد الحمادي
- -

2 تعليقات

  1. الشعب اليمني يريد يقضي على النبتة الخبيثة وبعد ذلك كل شي سوف ينحل .

  2. صحيح يجب إزالة هذة النبتة الخبيثة التي لا تمثل أي يمني حتى أن معظم من يقاتل تحت لواءهم من أجل عائلته فقط حتى لا يموتوا من الجوع لأن المليشيات قطعت جميع المرتبات ماعدا مقاتليهم خطة خبيثة جدا لا ستقدام مقاتلين

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left