موريتانيا تواجه امتحانات الحياد في نزاع الصحراء وتحديات نجاح القمة الأفريفية

Jun 19, 2018

نواكشوط – «القدس العربي»: تسابق الحكومة الموريتانية الزمن على جميع المستويات لضمان تحضير متقن لاستضافة القمة الإفريقية الحادية والثلاثين المقرر عقدها في نواكشوط فاتح يوليو/تموز المقبل والتي ستبدأ التحضيرات لها الإثنين القادم على مستوى وزراء الخارجية ولجان الخبراء.
وستستفيد موريتانيا في هذه التحضيرات من تجربتها في استضافة القمة العربية السابعة والعشرين التي عقدت بنواكشوط في يوليو 2016.
وأكد الوزير محمد الأمين ولد الشيخ الناطق الرسمي باسم الحكومة في مؤتمره الصحافي الأخير «أن ثلاثين رئيس دولة أكدوا في الماضي حضورهم لقمة نواكشوط، التي ستشهد أيضا مشاركة الرئيس الفرنسي أيمانويل ماكرون».
وأوضح ولد الشيخ «أن التحضيرات لهذه القمة ستنتهي في الأوقات المحددة لها»، مبرزاً «أن قمة نواكشوط ستشكل خطوة بارزة في تقدم القارة من خلال الموضوعات المهمة التي ستعرض عليها».
وبينما أكد الرئيس الصحراوي إبراهيم غالي حضوره للقمة، قام المغاربة عبر أسبوعية «جون أفريك» بتسريب خبر عن حضور الملك محمد السادس هو الآخر للمؤتمر من دون أن يتأكد ذلك من جهة رسمية موريتانية أو مغربية، ومن دون أن تظهر علامات مشاركته في التحضيرات الأمنية المعتادة في أسفار الملك.
وإذا تأكد حضور العاهل المغربي والرئيس الصحراوي للقمة، فإن ذلك سيشكل سابقة حيث أنهما لم يجتمعا قط تحت سقف واحد منذ عودة المغرب للمنظمة الإفريقية السنة الماضية.
وستضع مشاركة محمد السادس وإبراهيم غالي في هذه القمة، حياد موريتانيا في النزاع الصحراوي على المحك وذلك عبر مستويات عدة، حيث سيقيس الطرفان المغربي والصحراوي كل على شاكلته، حرارة الاستقبال الرسمي في المطار، وجوانب الضيافة والحفاوة، عدا ما سيتعرض له الرئيس الموريتاني خلال إدارته لجلسات القمة المغلقة والعلنية، من مواقف محرجة من هذا الطرف أو ذاك.
وبينما مرت العلاقات الموريتانية – المغربية منذ وصول الرئيس ولد عبد العزيز للسلطة عام 2008، بدورات توتر وجمود، شهدت العلاقات الموريتانية – الصحراوية، حسب تحليلات المراقبين، تحسناً كبيراً.
وتؤكد الرسالة التي أبرق بها الرئيس الصحراوي إبراهيم غالي للرئيس الموريتاني بمناسبة عيد الفطر هذا التحسن، حيث أوضح الرئيس الصحراوي «أن ذكرى عيد الفطر تحل ونحن أكثر اقتناعاً بقوة ومتانة أواصر الأخوة والصداقة والجوار العريقة والمتجذرة التي تربط الجمهورية الإسلامية الموريتانية والجمهورية الصحراوية، وأكثر تشبثاً وإصراراً على تعزيزها، في مسعانا جميعاً لضمان السكينة والسلام والأمن والاستقرار ومصلحة شعبينا وبلدينا وكافة شعوب وبلدان المنطقة والعالم».
وتحرص موريتانيا دائما على الحياد في النزاع الصحراوي، حيث صوتت، رغم التوتر الذي يشوب علاقاتها مع المغرب، لصالح عودة المملكة المغربية للاتحاد الإفريقي في يونيو/ حزيران، لكن مع بقاء الجمهورية الصحراوية داخل المنظمة، وبهذا الموقف تكون موريتانيا قد لزمت الحياد التام بين الطرفين المغربي والصحراوي في هذه القضية الحساسة التي أدت عام 1984 لانسـحاب المغرب من الاتحاد الإفريقي.

موريتانيا تواجه امتحانات الحياد في نزاع الصحراء وتحديات نجاح القمة الأفريفية

- -

9 تعليقات

  1. ها هي موريتانيا التي كان المغرب يطالب بها مستقلة! فلماذا لا تستقل الصحراء أيضاً؟ ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. ماذا سوف يستفيد إبراهيم غالي من حضور القمم الأفريقية وماذا استفاد الذي سبقه عبد العزيز سوى التقاط الصور سيلفي خطبة عصماء حنجورية لا تغني ولا تسمن من الجوع بينما على أرض الواقع المغرب هو مسيطر على الصحراء يرفع علمه يمارسه السيادة كاملة لو كان إبراهيم غالي رئيس الجمهورية الصحراوية لماذا لا يسافر مطار العيون يسافر من مطار تندوف أو مطار الجزائر محمد السادس سوف يعود إلى العيون الداخلة إبراهيم الغالي يعود إلى خيمته في تندوف إلى حين قدوم موعد القمة القادمة التقاط صورة سيلفي

  3. الرئيس الصحراوي والملك محمد السادس اجنمع مرتين تحت سقف واحد وان حدث وحضر ملك المغرب الى موريتانيا تكون هذه هي المرة الثالثة الاولى كانت أثناء قبول انضمام المغرب الى الاتحاد الافريقي والثانية في أبيدجان أثناء القمة الاروربية الافريقية
    وهذا في حد ذاته يعتبر انتصارا للبوليساريو واعتراف رسمي بالجمهورية العربية الصحراوية من طرف المغرب

  4. حضور جبهة ألبوليساريو القمة الأفريقية التي ستقام في موريتانيا مرتبط بحجم الميزانية التي ينفقها النظام الحاكم في الجزائر من أجل حضور هذا الأخير كما هو معروف سواء في هذه القمة أو قمم أخرى .

  5. أيا كان مستوى الحضور وأيا كانت رمزيته، فإن هناك امرين لا يمكن اغفالهما:

    1- السيد ابراهيم غالي هو على الورق ” رييس دولة ” لكنه لن يحضر إلى المؤتمر قادما من بلده. سيأتي من منفاه الطوعي أو القصري في بلد اجنبي. وبعد المؤتمر سيعود إلى منفاه لا إلى وطنه.
    وحيث أن ” فخامة الرييس″ لا يملك وطنا ولا حيلة ولا وسيلة، فإنه سيحضر كما جرت العادة، على متن طايرة للخطوط الجوية الجزاير ية.
    غير خاف على الأهل والاجانب، أن هذه الشركة تعرف مشاكل عدة، تنعكس سلبا على الخدمات المقدمة لزبنايها، لكنها لن تمانع على وضع طايرة خاصة تحت تصرف ” فخامة الرييس″. لن تمانع في هذا الاستثمار ونعم الاستثمار.

    2- حملت جبهة بوليساريو السلاح مدة 15 عاما، وكانت تؤلف وتلحن وتغني معزوفة غالية على قلوب الثوار ” ما أخذ بالقوة، يسترد بالقوة “.
    لكنها بعد ذلك، سرحت المقاتلين و طرحت السلاح ياكله الصدأ في المخازن، وباتت تفاوض العدو وتهادنه وهو جاثم على أرضها.
    باتت تناضل من أجل تحرير الوطن المغتصب بالخطاب دون الفعل، باللسان دون السلاح، باتت ” تحارب ” في مؤتمرات أفريقيا ومحاكم أوربا.
    إنه تغير في العقيدة يسايل قواعد بوايساريو، أما قيادتها فهي لا تسأل ولا تسإيل.

  6. السلام عليكم
    حضور رئيس الجمهورية الصحراوية إبراهيم غالي سيشكل لا محالة نقلة نوعية في العلاقات الأخوية الصحراوية الموريتانية . أما حضور ملك المغرب من عدمه فلن يغير أي شئ . فالإتحاد الإفريقي كان قائما قبل إنضمام المغرب له وسيبقى قائما بعده رقم محاولات المغرب الفاشلة لتقسيمه بإعاز من سيدته فرنسا وقد لاحظنا ذلك في عدة مرات السنة الماضية في الموزمبيق وغينيا الأستوائية والسينيغال وإثيوبيا حتى أن بعض الدول الإفريقية أبدت أمتعاظا كبيرا من تصرفات المغرب وندمت على قبول عضويته من جديد.

  7. موريتانيا بلد كمحتل سابق لجزء من الصحراء الغربية مع المغرب لايعتبر بلد محايد مهما أوتي من أعذار،، بل هو طرف رئيسي في حل القضية الصحراوية وانسحاب موريتانيا من الجزء الذي احتلته لفترة يقع تحت مسؤوليتها حتى يتم تسليمه مباشرة لأصحابه تحت مراقبة الأمم المتحدة ،أما فرارها هكذا وترك السكان الصحراويون يواجهون مصيرهم دون ضمانات فهذا عمل يعتبرتواطؤ مع المحتل الجديد (المغرب) ،، والقول باعتبار موريتانيا بلد محايد في نزاع الصحراء الغربية هو ليس عين الصواب .

    • كان على الصحراويين تحرير شمال الصحراء الغربية بدلاً من تحرير جنوبها وبالتالي خسارة هذا الجنوب! ولا حول ولا قوة الا بالله

  8. في قمم الإتحاد الإتحاد الإفريقي تجتمع أكثر من خمسين دولة تحت سقف واحد مع جمهورية تندوف ولا تعترف بهذه الجمهورية الفضائية إلا عشر أو 12 دولة على أكثر تقدير. وفي الأمم المتحدة تجتمع تحت سقف واحد مع إسرائيل أكثر من 190 دولة لا تعترف كلها بإسرائيل وفي مجلس الأمن كان يجلس مندوب الكويت مع مندوب إسرائيل مع أن الكويت لا تعترف بإسرائيل.
    لا يجب أن يطلق الكلام على عواهنه!

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left