الجزائر: أعضاء المكتب السياسي لحزب السلطة يتهمون زعيمه بخرق القانون!

Jun 19, 2018

الجزائر – «القدس العربي»: اتهم أعضاء المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني في الجزائر الذين تم إبعادهم قبل أيام الأمين العام للحزب بخرق القانون الداخلي للحزب، والتصرف خارج مؤسساته، مطالبين بعقد دورة للجنة المركزية من أجل الفصل في المواضيع المطروحة، علماً أن اللجنة لم تجتمع منذ أكثر من 20 شهراً.
وأضاف أعضاء المكتب السياسي المبعدين في بيان لهم أنهم مازالوا يعتبرون أنفسهم أعضاء، وأن قرار إبعادهم الذي اتخذه الأمين العام جمال ولد عباس غير قانوني، لأنه تم خارج مؤسسات الحزب، على اعتبار أن القرار كان يجب أن يمر على اللجنة المركزية التي يخولها القانون الداخلي صلاحية تعيين وإبعاد أعضاء المكتب السياسي باعتبارها أعلى هيئة بين مؤتمرين.
وأوضحوا أن ولد عباس خاط مكتباً سياسياً على المقاس، من دون أخذ رأي اللجنة المركزية المعطلة منذ أكثر من 20 شهراً، رغم المطالب المتكررة بعقدها من أجل الفصل في الكثير من القضايا المطروحة. ويأتي هذا البيان بعد تصريحات سابقة لأعضاء من المكتب السياسي دعوا من خلالها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى التدخل من أجل تصحيح الاختلالات التي يعرفها الحزب، ووضع حد للتجاوزات التي يرتكبها الأمين العام جمال ولد عباس، على اعتبار أن الرئيس بوتفليقة هو رئيس الحزب، حتى وإن كان لم يمارس مهامه أول ما وضع قدماً داخل مقر الجبهة.
وكان أعضاء من المكتب السياسي الجديد قد اتهموا المبعدين بممارسة النفاق السياسي وأنهم لم يروا الاعوجاج والانحراف والتجاوزات إلا لما تقرر إبعادهم من المكتب السياسي، وأنه لولا ذلك لبقي هؤلاء من المؤيدين والداعمين للقيادة الحالية.
جدير بالذكر أن تعيين جمال ولد عباس نفسه في سبتمبر/ أيلول 2016 تم من دون انتخاب ومن دون المرور على المؤتمر، إذ وبعد الإعلان المفاجئ عن استقالة عمار سعداني لأسباب غير معلنة، اقترح الأخير ولد عباس أميناً عاماً مكانه، وتمت التزكية في ثوان وبرفع الأيدي. وتحاشى الأمين العام الجديد عقد اجتماعات اللجنة المركزية التي أجلها باستمرار، رغم مطالبة الكثير من قيادات الجبهة الغير راضين على الطريقة التي يسير بها الحزب، وذلك منذ فترة عمار سعداني، وغالباً لن تنعقد اللجنة إلا للإعلان عن ترشيح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى ولاية رئاسية خامسة.

الجزائر: أعضاء المكتب السياسي لحزب السلطة يتهمون زعيمه بخرق القانون!

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left