أطباء القطاع العام في المغرب يقررون الاستمرار في خطواتهم التصعيدية حتى تتم الاستجابة لمطالبهم

فاطمة الزهراء كريم الله

Jun 19, 2018

الرباط – «القدس العربي»: قرر أطباء القطاع العام في المغرب، الاستمرار في خطواتهم التصعيدية للاسبوع الثاني، وذلك من 2 إلى 8 من الشهر المقبل، والذي سيتم من خلاله توقيف جميع الفحوصات الطبية في مراكز التشخيص، والامتناع عن تسليم جميع أنواع الشهادات الطبية المؤدى عنها، بما فيها شهادات رخص السياقة باستثناء شهادات الرخص المرضية المصاحبة للعلاج، طيلة أسبوع الغضب، كما يخوض الأطباء أيضا إضرابا وطنيا (باستثناء أقسام الإنعاش والمستعجلات). ويأتي هذا التصعيد الجديد، بعد دخول مسيرة أطباء القطاع العام، شهرها العاشر، من دون أن تحرك الحكومة ساكناً لاحتواء الوضع أو التدخل بما تقتضيه مسؤوليتها السياسية والوطنية والدستورية لإنقاذ قطاع الصحة من السكتة القلبية.
ويعتزم الأطباء، مقاطعة جميع الأعمال الإدارية غير الطبية لثلاثة أشهر، ومقاطعة تغطية التظاهرات غير المعوض عنها والقوافل الطبية العشوائية أو ذات الشبهة السياسوية، كما يستمرون في إضراب الأختام الطبية وحمل الشارة 509 وفرض الشروط العلمية للممارسة الطبية داخل المؤسسات الصحية.
وراسل الأطباء، من خلال نقابتهم المستقلة لأطباء القطاع العام، رليس الحكومة، سعد الدين العثماني، وأنس الدكالي، وزير الصحة، لإبلاغهما بأجل انطلاق إضراب المصالح الحيوية وتعميمه على كل المستشفيات بالمغرب حتى يتسنى لهما اتخاذ الإجراءات الضرورية من منطلق مسؤوليتهما على صحة المغاربة وتحميلهما مسؤولية ما ستؤول إليه الأوضاع مستقبلا.
واكد المنتظر العلوي، الأمين العام الوطني للنقابة المستقلة الأطباء القطاع العام، أن «قطاع الصحة يعاني من اختلالات بنيوية عميقة من بينها نذرة الأطباء والنقص الحاد في الموارد البشرية وتردي البنية التحتية في العديد من المستشفيات والمؤسسات الصحية». وقال إن «الأطباء العامون يطالبون بـتخويل الرقم الإستدلالي 509 كاملا بتعويضاته لكل الدرجات، وإحداث درجتين بعد درجة خارج الإطار، والرفع من مناصب الإقامة والداخلية، وتوفير الشروط العلمية، بجميع المؤسسات الصحية، لعلاج المواطن».
وفي اتصال مع «القدس العربي» حمّل المنتظر العلوي، المسؤولية كاملة للحكومة لما ستؤول إليه الأوضاع في المستشفيات العمومية، جراء الأذان الصماء التي تواجه بها الملف المطلبي الأطباء المنضوين تحت لواء النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام.
وطالب بالتدخل العاجل لمعالجة الوضع بمستشفيات المملكة التي تتجه نحو الأسوأ، وفتح حوار مع الأطباء والصيادلة وجراحي الأسنان، بالقطاع العام، لوقف نزيف الاستقالات لمئات الأطر الطبية بالقطاع العام، وهجرتهم الجماعية نحو القطاع الخاص.
وعبّر الأطباء عن تمسكهم بالنقطة الخلافية لاتفاق 5 تموز/ يوليو2011، المبرم مع وزير الصحة السابق، والذي يخص الرقم الاستدلالي 509، حيث يطالب الأطباء باعتماد الرقم الاستدلالي 509 بكامل تعويضاته، مع إضافة درجتين لما بعد درجة خارج الإطار، وبتوفير، كما يقولون، شروط ممارسة مهنتهم وتعميم فرص الشروط العلمية والطبية بكافة المؤسسات الصحية بالبلاد، فيما وزارة الصحة على عهد وزيرها السابق، الحسين الوردي، تصر على الاكتفاء بموافقتها على الرقم الاستدلالي 509، بدون ربطه بما يترتب عنه من آثار قانونية تخص كامل التعويضات الواجبة لأطباء القطاع العام عن مزاولتهم لوظائفهم.

أطباء القطاع العام في المغرب يقررون الاستمرار في خطواتهم التصعيدية حتى تتم الاستجابة لمطالبهم

فاطمة الزهراء كريم الله

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left