حماس تحمّل المجتمع الدولي مسؤولية خدمات اللاجئين وتطالب العرب بالالتزام بتعهداتهم المالية

Jun 19, 2018

غزة ـ «القدس العربي»: حملت حركة حماس المجتمع الدولي ممثلاً بالأمم المتحدة، المسؤولية الكاملة عن حماية جميع حقوق اللاجئين الفلسطينيين السياسية والمادية، إلى حين عودتهم إلى ديارهم التي هجروا منها، وذلك مع بداية اجتماع اللجنة الاستشارية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في العاصمة الأردنية عمان، لبحث الأزمة المالية الكبيرة التي تمر فيها هذه المنظمة.
وطالبت الحركة في بيان لها، بضرورة استشعار مخاطر المساس بملف اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم الثابتة، مؤكدة أن هذا الأمر «يزيد من حالة التدهور الحاصلة في المنطقة المشتعلة أصلاً وليس الأراضي الفلسطينية فقط».
وجددت رفضها لجميع «أشكال وأماكن التوطين» مهما كانت المبررات أو الضغوطات، ودعت للحفاظ على «الأونروا»، ودعمها على كل المستويات لـ «تتمكن من الاستمرار في تقديم خدماتها على أكمل وجه، كوسيلة معتمدة من المجتمع الدولي أمر في غاية الأهمية، وخطوة تعزز الاستقرار والتنمية في المنطقة».
وشددت على ضرورة حل مشكلة «الأونروا» بشكل جذري، وقالت «لم يعد مقبولاً أن تستمر المؤسسة في تسول موازنتها كل عام من الدول أو المؤسسات أو الأفراد». وأضافت أن الخطوة الأمثل والأقصر هي اعتماد الموازنة كجزء من الموازنة الرئيسة للأمم المتحدة، داعية في الوقت ذاته الدول العربية والإسلامية لـ «الالتزام بما تعهدت به من موازنات لصالح الأونروا».
وقدمت الحركة الشكر لكل من سعى، دولا ومؤسسات وأفرادا، لحل أزمة الأونروا المالية، وفِي مقدمتهم إدارة الوكالة وعلى رأسها المفوض العام بيير كرينبول وجددت تأكيدها على أن الأزمة المالية الحالية لـ «الأونروا» مفتعلة بضغط من دولة الاحتلال واللوبيات الداعمة لها في دول عدة، بهدف شطب «ملف اللاجئين» عن أجندة الصراع.
وبدأت يوم أمس اللجنة الاستشارية لـ «الأونروا»، اجتماعاتها في العاصمة الأردنية عمان، بمشاركة ما يقارب 25 دولة أعضاء دائمين في اللجنة، بالإضافة للأعضاء المراقبين وممثلين عن الدول العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين، والدول المانحة، والمجموعة الأوروبية، وجامعة الدول العربية.
ومن المقرر أن تنتهي الاجتماعات اليوم الثلاثاء، حيث ستناقش الأنشطة والبرامج التي تقدمها للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها، علاوة على الأزمة المالية التي تعاني منها ميزانياتها الاعتيادية والطارئة، وآثار الوضع المالي الحالي على برامجها وعملياتها في عام 2018، والأثر على اللاجئين وعلى أقاليم عملها.
ويبلغ العجز في الموازنة العامة لـ «الأونروا» نحو 220 مليون دولار، وهو العجز الأكبر الذي يواجهها ، وذلك بعد قرار الإدارة الأمريكية تقليص الدعم المقدم لها، من باب الضغط السياسي على الفلسطينيين، وهو ما يهدد بوقف الخدمات التي تقدمها في خمس مناطق عمليات هي قطاع غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان، حيث يستفيد من هذه الخدمات الصحية والاجتماعية والتعليمية أكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني.

حماس تحمّل المجتمع الدولي مسؤولية خدمات اللاجئين وتطالب العرب بالالتزام بتعهداتهم المالية
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left