دعوات لمحاكمة رئيس حزب إسلامي طالب بـ«رجم» أعضاء لجنة رئاسية مُكلفة بالمساواة بين الجنسين

Jun 19, 2018

تونس – «القدس العربي» : أثار رئيس حزب إسلامي جدلاً كبيراً في تونس بعدما دعا إلى «رجم» أعضاء لجنة رئاسية مكلفة بالمساواة بين الجنسين، حيث دعا عدد كبير من السياسيين والحقوقيين إلى محاكمته، فيما دعا عدد من رجال الدين إلى رفض المقترحات التي تضمنها تقرير اللجنة، على اعتبار أنه تتعارض مع الدستور التونسي.
وكانت لجنة الحريات الفردية والمساواة، التي شكّلها الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في وقت سابق وترأسها البرلمانية بشرى بالحاج حميدة، قدمت قبل أيام تقريرها النهائي إلى رئيس الجمهورية، ويتضمن عدداً من النقاط المثيرة للجدل أبرزها، المساواة التامة بين الرجال والنساء وبين جميع الأطفال بمن فيهم المولودون خارج إطار الزواج، وفضلاً عن إلغاء تجريم المثلية وإسقاط عقوبة الإعدام وتجريم التمييز ورفع القيود الدينية على الحقوق المدنية.
ودوّن الداعية عادل العلمي رئيس حزب «تونس الزيتونة» الإسلامي على صفحته في موقع «فيسبوك»: «وجب على الدولة القائمة بمؤسساتها أن تأتي بفريق بشرى الشؤم جميعا في مكان عام وتقوم برجمهم حتى الموت. لتطهرهم وتطهر البلاد من نجسهم تطهيرا».
وأثارت تدوينة العلمي جدلاً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كتب شكري الجلاصي القيادي في حزب «التيار الديمقراطي» على صفحته في موقع «فيسبوك»: «كل التضامن مع لجنة الحريات الفردية والمساواة ورئيستها بشرى بلحاج حميدة، أمام حملة التحريض على القتل التي أطلقها على صفحته المدعو عادل العلمي.على النيابة العمومية أن تتحرّك وتوقف هذه المهزلة. الاختلاف يُناقش في الفضاء العام بالتعبير عن الرأي والنقد وليس بالتحريض على القتل».
وأضافت البرلمانية صابرين القوبنطيني: «عادل العلمي يحرّض صراحة على القتل ويدعو على حسابه الخاص الى «رجم» رئيسة وأعضاء لجنة الحريات الفردية والمساواة «حتى الموت». متى ستتحرك النيابة العمومية ضد هذا المجرم الذي تجاوز كل الخطوط الحمر وكل القوانين؟».
وتابعت الفنانة والناشطة ليلى طوبال «في انتظار تحرك السُلط المعنية. متصامنة مع بشرى بالحاج حميدة وكل أعضاء اللجنة. ولكن لعادل العلمي والناس التي تشبهه: تأكدوا من أن اليوم الذي يتجرأ أحدكم (على الحريات في البلاد) ستجدوننا بعشرات الآن، وجميع حجارة تونس لن تكفيكم رجمنا».
من جانب آخر، أصدرت «الجمعية التونسيّة لأئمة المساجد» بيانا شديد اللهجة، دعت فيه السياسيين التونسيين إلى رفض المقترحات التي تقدمت بها لجنة الحريات الفردية والمساواة، التي قالت إنها «مناقضة للدستور خاصة في فصله الأول «تونس دولة دينها الإسلام» ومنتهكة للمقدسات: الفصل السادس «الدولة راعية للدين وتلتزم بحماية المقدسات ومنع النيل منها»، كما أشارت إلى أنها تنتهك حرمة المقدسات الإسلامية.
وأضاف البيان «نهيب بأعضاء مجلس نواب الشعب أن يقفوا بعد الدرس والتحليل موقف الرفض المطلق بكل ما يصطدم مع حرمة الدستور وديننا الحنيف (…) ونحذر تحذيراً شديداً من عواقب هذه المقترحات إذا صودق عليها من غضب جماهيري كامن تضاعفت عوامل تناميه نتيجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية واستفحال مظاهر الفساد في كل المجالات التي آلت الحكومة على مقاومتها».
وكان الرئيس الباجي قائد السبسي اقترح في وقت سابق تفعيل مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة، معتبراً أنه لا يتعارض مع الدين، وقوبلت مبادرته بردود فعل متباينة في البلاد، حيث تظاهر عشرات الحقوقيين للضغط على الدولة لتفعيل مبدأ المساواة، فيما تظاهر المحسوبون على التيار الديني للتعبير عن رفضهم لهذا المقترح مطالبين بالالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية.

دعوات لمحاكمة رئيس حزب إسلامي طالب بـ«رجم» أعضاء لجنة رئاسية مُكلفة بالمساواة بين الجنسين

- -

9 تعليقات

  1. ما يقوله السيد العلمى هو مشروعه السياسي بدون نفاق و بكل وضوح …وهو رجم من يخالفه الرأى فى الساحات العامة …..لكن
    هؤلاء يساعدوننا فى الاصلاح و يذكروننا انه يجب تحصين المجتمع التونسي نهائيا و احسن رد على هذه الانواع هى المضى قدما فى الإصلاح و تطبيق كل توصيات لجنة المساواة و الحريات الفردية ….و أبرزها:
    إلغاء التمييز في المواريث : المساواة في الميراث
    إلغاء المهر: بإعتبار “أن المهر كمقابل للاستمتاع بجسد المرأة يحط من كرامة المرأة” كما ورد في التقرير
    إلغاء التمييز بين الأطفال المولودين في إطار الزواج وخارج الزواج وتحقيق المساواة في الميراث بينهم
    إلغاء عقوبة الإعدام
    منع استعمال حرية التعبير للدعوة الى الكراهية
    إلغاء تجريم المثلية الجنسية
    إلغاء التمييز في قانون الجنسية : من خلال اقرار حق الطفل المولود بتونس في الحصول على الجنسية التونسية، إلى جانب الاعتراف للأجنبي المتزوج من تونسية بحق الحصول على الجنسية التونسية
    إلغاء التمييز في الواجبات الزوجية بإلغاء الاحالة الى العرف والعادة لتحديد الواجبات وإلغاء نظام رئاسة الزوج للعائلة والغاء واجب الانفاق على الزوجة اذا كان لها دخل يغنيها عن الحاجة الى النفقة.
    ……
    يعنى و بكل وضوح رفع القيود الدينية على الحقوق المدنية.

    يجب مواصلة الإصلاح الديمقراطية تأخذها كلها او نتركها كلها ….لا مجال للعب على الحبال و النفاق ….بعد غرس مجلة الأحول الشخصية فى قلب المجتمع التونسي اليوم حان الوقت لمجلة الحريات الفردية و المساواة لتحرير المجتمع التونسي نهائيا و ذالك بتحرير الفرد من كل القيود المخالفة للدستور و التى هى اساس الديمقراطية و بدونها لا يمكن الحديث عن ديمقراطية حديثة و حقيقية….إلى الأمام تونس و لن تتنازل قيد أنملة عن الحريات الفردية و المساواة التامة …..تحيا تونس تحيا الجمهورية و لا ولاء إلا لها

    • (إلغاء تجريم المثلية الجنسية)….معنها..واحد…إجيك…يخطبك في..ولدك…بش إعرس..عليه..وكان ..ملقاش..إعرس..بك..إنت..بدون..أن..يدف..لك..المهر..طبعا.. …(إلغاء التمييز في الواجبات الزوجية بإلغاء الاحالة الى العرف والعادة لتحديد الواجبات وإلغاء نظام رئاسة الزوج للعائلة والغاء واجب الانفاق على الزوجة اذا كان لها دخل يغنيها عن الحاجة الى النفقة…)..معناه..هدم..الأسرة..بكل..ماتعنيه.الكلمة..ولكي..تتخلصوا..من.الدين..في ..النهايه….لكي..نعود..14قرن..إلا..الوراء..وتحققوا..ما..عدكم..به..المستعمر..الفرنسي……..لكن..لن..تحصلوا..إلا..على..يوم……الإربعا..ومعاه…صبع..القابلة..وعن..جدارة…..

  2. قاعدة علم الأصول ( أصول الفقه):من أحل أو حرم شيئا من الدين معلوم باضرورة فهو كافر اتفاقا،وآيات المواريث واضحة الدلالة ( محكمة ) .لقد كانت نهايات من حارب الدين مخزية في الدنيا.

  3. يجب ترك الاسلام لاهله ومن يريد قانونا يهوديا او نصرانيا فليطالب به ولا يخلط الامور فالواجب على الحكومة ان تضع الهوية الدينية لكل تونسي في الوثائق الثبوتية .وبعدها من حق كل فرد ان يطالب بالقانون الذي يليق به.

  4. هؤلاء قصدهم من المساواه ليس من اجل المرأه وانما لنقض عرى الاسلام
    الاسلام وضع المواريث واليك التفاصيل
    أ‌- الحالات التي ترث فيها المرأة نصف الرجل حصرها القرآن الكريم في أربع حالات فقط وهي:
    1- وجود البنت مع الابن.
    2- وجود الأب مع الأم دون وجود أولاد ولا زوج أو زوجة.
    3- وجود الأخت الشقيقة أو الأب مع الأخ الشقيق أو للأب.
    4- إذا مات أحد الزوجين ووُجد ولد أو لم يوجد.
    ب‌- الحالات التي ترث فيها المرأة مثل الرجل (سبع حالات):
    1- ميراث الأم مع الأب مع وجود ولد ذكر أو بنتين فأكثر أو بنت أحيانا.
    2- الإخوة للأم مع أخوات الأم.
    3- زوج وأم وإخوة للأم وأخ شقيق فأكثر.
    4- عند انفراد الرجل أو المرأة بالتركة.
    5- الأخت الشقيقة مع الأخ الشقيق.
    6- الأخت للأم مع الأخ الشقيق دون تشريك.
    7- ميراث ذوي الأرحام في حالة عدم وجود أحد من العصبة ولا أحد من ذوي الفروض.
    ت‌- الحالات التي ترث فيها المرأة أكثر من الرجل (ست حالات).
    لقد تطرق إلى هذه الحالات بإسهاب كبير الدكتور صلاح الدين سلطان في كتابه “ميراث المرأة وقضية المساواة” من الصفحة 32 إلى الصفحة 41، نرجع إليها في مقالات لاحقة بسبب تعقد العمليات الحسابية، نذكر منها الحالة التي خلفت فيها امرأة زوج وأب وأم وبنتان فإن الثلثين للبنتين يمكنهما من أن يأخذ أكثر من الابنان إذا وجد مكان البنتين، وكذا الحالة التي تخلف فيها امرأة زوج وأم وأخت شقيقة فإن الفارق يكون كبير جدا إذ تأخذ الأخت الشقيقة أكثر من ضعف نظيرها الأخ الشقيق.
    ث‌- الحالات التي ترث فيها المرأة ولا يرث فيها نظيرها من الرجال ( ثلاث حالات):
    وهذه الحالات تتميز أيضا بتعقد العمليات الحسابية، نمثل لها بالحالة التي توفيت فيها امرأة عن زوج وأب وأم وبنت وبنت ابن ترث بنت الابن بالفرض، ولو جعلنا ابن الابن مكان بنت الابن فإنه لا يرث شيئا، وكذا حالة ميراث الجدة فكثيرا ما ترث ولا يرث نظيرها من الأجداد، وقد ترث الجدة ولا يرث معها زوجها الجد.
    وعموما فإن هناك أكثر من ثلاثين حالة تأخذ فيها المرأة مثل الرجل أو أكثر منه أو ترث هى ولا يرث نظيرها من الرجال فى مقابل أربع حالات واردة على سبيل الحصر ترث فيها المرأة نصف الرجل، والأكثر من ذلك أن القرآن الكريم لم يجعل مسألة الأنصبة وتقسيم الإرث مجرد عملية تقنية حسابية خاضعة لقواعد قانونية جافة، بل إنه أمر الورثة بأن ينفقوا من المال الموروث وأن يأتوا القربى والمساكي

  5. يريدون تسمية الملود بامه
    وهذا مخالف لكل الشرائع السماويه وهذه الفئه كانت تعيش فى فرنسا ولديهم هويه فرنسيه والان فى تونس يريدون التخريب وليس البناء
    والحمد لله انكشف مكرهم و لن يهنِّئو بالعيش فى تونس
    تونس بلد عربى مسلم الى يوم الدين

  6. وقع نفس الشئ عندما وقع إقرار مجلة الأحوال الشخصية …و نفس الشئ عندما وقع إقرار حرية زواج التونسية ممن تريد و مهما كان معتقده ….و نفس الشئ سيقع مع الميراث و الإعدام و المثلية و….و حرية الافطار فى رمضان ….ليس ضد المعتقد الإسلامى بل لتطبيق الدستور ….لا احد ذكر الدين الإسلامى بسوء ….الدين الاسلامى فى مكانه و قوانين الدولة المدنية التونسية فى مكانها….تونس دولة مدنية و لن تطبق فيها إلا القوانين المدنية ….و الاسلام سيبقى الإسلام و المسلمون سيبقون مسلمون…و التاريخ لن يعود الى الوراء …..تحيا تونس تحيا تونس تحيا الجمهورية و لا ولاء إلا لها

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left