دوريات أمنية تركية وأمريكية مستقلة في منبج… و«الائتلاف» السوري يرحب ببدء تنفيذ الاتفاق بخصوصها

اردوغان يؤكد أن جماعات كردية تغادر المنطقة

هبة محمد

Jun 19, 2018

أنقرة – «القدس العربي» : أعلنت رئاسة الأركان التركية، امس، بدء الجيشين التركي والأمريكي، في تسيير دوريات مستقلة على طول الخط الواقع بين منطقة «عملية درع الفرات» ومدينة منبج شمالي سوريا. كما أعلن وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، البدء في تنفيذ خريطة الطريق بشأن منطقة «منبجوأن بلاده ستعمل على تطهيرها من الإرهابيين. جاء ذلك في معرض رده على أسئلة الصحافين حول «خارطة طريق منبج»، في مدينة أنطاليا أمس حسب الأناضول.
وحسب وكالة رويترز قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس إن مقاتلين من فصيل كردي سوري يغادرون منطقة منبج في شمال سوريا. بينما أكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أن «جنودنا بدأوا اعتباراً اليوم (أمس) مهمتهم في منبج حيث يعملون مع الأمريكان من أجل تطهير تلك المنطقة من العناصر الإرهابية»، جاء ذلك في كلمة له أمام وجهاء وأعيان منطقة شرق وجنوب شرق تركيا، خلال اجتماع عقد في مركز «باهجه لي أولر» الثقافي والفني في إسطنبول.
وأضاف يلدريم حسب وكالة الاناضول التركية ان ذلك «يقع على عاتقنا إنهاء الاضطرابات الداخلية في سوريا والعراق وتهيئة الظروف لعودة اللاجئين إلى بلادهم بشكل آمن».
متحدث في الرئاسة التركية أكد أنه سيتم تنفيذ مهام اتفاق منبج بدقة وحزم «من أجل أمن بلادنا ووحدة أراضي سوريا». في وقتٍ أشار يلدريم إلى أنهم تمكنوا عبر عملية «درع الفرات» (جربت بين أغسطس/آب 2016 ومارس/آذار 2017) من تطهير مناطق في سوريا من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي، فيما تم تطهير منطقة عفرين من عناصر «ي ب ك/ب ي د» الإرهابي عبر عملية «غصن الزيتون».
مبيناً أن أعضاء «ي ب ك/ب ي د» الذراع السورية لمنظمة «بي كا كا» الإرهابية ألحقوا الضرر بسكان المنطقة في شمال سوريا من عرب، وأكراد وتركمان وإيزيديين، وأجبروا أطفالهم على حمل السلاح والانضمام إلى صفوفهم.
وأردف أن 350 ألف سوري أُجبروا على ترك منازلهم جراء مظالم تنظيم «ي ب ك/ب ي د» حيث اضطر قسم منهم إلى اللجوء إلى تركيا والقسم الآخر لجأوا إلى الأردن.
وبيّن أنه بعد تنفيذ بلاده عملية «درع الفرات»، عاد 180 ألف لاجئ سوري إلى ديارهم في المناطق المحررة؛ حيث عادوا إلى حياتهم الطبيعية. وتمكنت القوات التركية والجيش السوري الحر خلال عملية «درع الفرات»، من تطهير مناطق واسعة من ريف محافظة حلب الشمالي بينها الباب وجرابلس، من تنظيم «داعش»، الإرهابي في الفترة أغسطس/ آب 2016 – مارس/ آذار 2017، ما أتاح لآلاف السوريين العودة إلى ديارهم.
وفي 24 مارس/آذار الماضي، تمكنت القوات التركية وقوات الجيش السوري الحر، في عملية «غصن الزيتون»، من تحرير منطقة عفرين بالكامل، بعد 64 يومًا من انطلاقها، ومؤخرًا، توصلت واشنطن وأنقرة لاتفاق على «خارطة الطريق» حول منبج، تضمن إخراج مقاتلي تنظيم «ي ب ك/بي كا كا» الكردي منها وتوفير الأمن والاستقرار للمنطقة.
ورحب الائتلاف السوري المعارض ببدء تسيير دوريات تركية أمريكية في منطقة منبج، تنفيذاً لخارطة الطريق التي أقرت بين البلدين في 4 حزيران/يونيو الجاري، جاء ذلك في بيان صدر عن الائتلاف أمس الإثنين، حيث رحب رئيس الائتلاف عبد الرحمن مصطفى، حسب البيان، «بدخول القوات التركية إلى منطقة منبج في ريف حلب بعد الاتفاق مع الولايات المتحدة»، واعتبر مصطفى ما حدث «خطوة هامة لتحقيق الاستقرار في المناطق المحررة كافة ، وعودة المهجرين إلى مناطقهم ومنازلهم، والخلاص من التنظيمات الإرهابية كافة التي تحاول سلب إرادة السوريين».
كما أكد أن «الائتلاف سيساهم في عملية انتخاب المجالس المحلية في مدينة منبج، على غرار ما حدث في منطقة عفرين؛ إذ أن المجالس المحلية في عفرين تحت إشراف الائتلاف الوطني، ونسعى أن ينطبق الأمر نفسه على منبج».
وعبّر عن «تفاؤله في أن يلعب الائتلاف دوراً أكبر من خلال الحكومة السورية المؤقتة، ووحدة تنسيق الدعم، في إدارة المناطق المحررة كافة ، وتفعيل المؤسسات الخدمية للسكان».

دوريات أمنية تركية وأمريكية مستقلة في منبج… و«الائتلاف» السوري يرحب ببدء تنفيذ الاتفاق بخصوصها
اردوغان يؤكد أن جماعات كردية تغادر المنطقة
هبة محمد
- -

1 COMMENT

  1. الإتلاف السوري يوافق على ان تحتل تركيا وامريكا بلاده . هل فعلا هو ائتلافا لسورية او لمن يحتل سورية افيدونا افادكم الله

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left