«الحشد الشعبي» يتهم واشنطن بقتل وجرح 34 من قواته في البوكمال السورية

ائتلاف المالكي يطالب بإيقاف عمليات «التحالف الدولي» في العراق وطرد القوات الأمريكية

Jun 19, 2018

بغداد ـ «القدس العربي»: قتل وجرح 34 مقاتلاً من «الحشد الشعبي»، أمس الإثنين، بغارة جوية استهدفتهم داخل الأراضي السورية.
هيئة «الحشد»، أعلنت في بيان عن «تعرض مقرٍ تابع لها يقع على الشريط الحدودي مع سوريا لقصف أمريكي»، معتبرةً «القصف محاولة لتمكين العدو من السيطرة على الحدود».
وحسب البيان، «في الساعة 22 (بالتوقيت المحلي) من مساء يوم الأحد، قامت طائرة أمريكية بضرب مقر ثابت لقطعات الحشد الشعبي من لوائي 45 و 46 المدافعة عن الشريط الحدودي مع سوريا بصاروخين مسيرين، ما أدى إلى استشهاد 22 مقاتلا وإصابة 12 بجروح»، مطالبةً الجانب الأمريكي بـ«إصدار توضيح بشأن ذلك، خصوصاً أن مثل تلك الضربات تكررت طيلة سنوات المواجهة مع الإرهاب».
وأوضح أن «قوات الحشد الشعبي موجودة على الشريط الحدودي منذ انتهاء عمليات تحرير الحدود ولغاية الآن بعلم العمليات المشتركة العراقية»، مضيفاً «بسبب طبيعة المنطقة الجغرافية كون الحدود أرضاً جرداء، فضلاً عن الضرورة العسكرية، فإن القوات العراقية تتخذ مقرا لها شمال منطقة البو كمال السورية، والتي تبعد عن الحدود 700 متر فقط، كونها أرضاً تحتوي على بنى تحتية وقريبة من حائط الصد حيث يتواجد الإرهاب الذي يحاول قدر الإمكان عمل ثغرة للدخول للأراضي العراقية، وهذا التواجد بعلم الحكومة السورية والعمليات المشتركة العراقية».
وطبقاً للبيان، فإن «المجاميع الإرهابية المتواجدة هناك تحاول إحداث ثغرة للدخول إلى الأراضي العراقية وقوات الحشد حالت دون ذلك، فاستبسل الأبطال حتى عجز العدو»، معتبراً أن مثل هذه الضربات «جاءت كمحاولة لتمكين العدو من السيطرة على الحدود، بعد أن قدمت القوات العسكرية من جيش وقوات حدود وحشد التضحيات لتحرير هذه المناطق وتطهير الحدود».
وتابع أن «الحشد الشعبي شكل لجنة فور حصول الحادث للذهاب إلى قضاء القائم غربي الأنبار، وسترفع اللجنة النتائج إلى القائد العام للقوات المسلحة»، مؤكداً أن «السيادة العراقية خط أحمر، وسلامة الأرض ومنع تسلل الإرهابيين إلى الداخل مهمتنا مع باقي صنوف القوات العسكرية، ونحن ملتزمون بقرارات القيادة وبالواجبات المناطة بنا، وأن دماء العراقيين المدافعين عن الأرض والعرض، لن تذهب سدى».

موقع للجيش السوري

وسائل إعلام سورية رسمية قالت إن طائرات تابعة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة قصفت موقعا للجيش السوري قرب الحدود العراقية، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.
ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء عن مصدر عسكري قوله إن الهجوم وقع في بلدة الهري جنوب شرقي البوكمال.
وأضافت الوكالة أن الهجوم أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى لم تحدده.
وبين قيادي في التحالف العسكري الذي يدعم الرئيس بشار الأسد إن «طائرات مسيرة مجهولة يرجح أنها أمريكية قصفت نقاطا للفصائل العراقية»، بين البوكمال والتنف، إضافة لمواقع عسكرية سورية.
وأضاف القيادي، وهو غير سوري، واشترط عدم الكشف عن هويته، أن «الضربة أدت لسقوط قتلى وجرحى من المقاتلين العراقيين».
«المرصد السوري لحقوق الإنسان» أكد أن طائرات مجهولة استهدفت حزب الله ومسلحين أجانب آخرين موالين للنظام السوري حول البوكمال.
وأضاف أن الضربات تسببت في مقتل 52 شخصا.

نفي أمريكي

في السياق قال، الميجر جوش جاك، المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية «لم يشن أي عضو في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة هجمات قرب البوكمال».
ويدعم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة قوات سوريا الديمقراطية المؤلفة من مقاتلين عرب وأكراد يحاربون تنظيم «الدولة الإسلامية» شمال شرقي البوكمال بقوات جوية وقوات خاصة.
وتتمركز القوات الأمريكية أيضاً حول معبر التنف جنوب غربي البوكمال في الصحراء السورية قرب الحدود مع العراق والأردن.
وقال مسؤول أمريكي، طلب عدم الكشف عن هويته، إن الجيش الأمريكي يشعر بقلق من احتمال قيام قوات هيئة الحشد الشعبي بعمل انتقامي ضد القوات الأمريكية في العراق.
وأضاف أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تخرج عن مسارها المعتاد لتوضح علناً أن لا علاقة لها بالضربة من أجل تقليل مخاطر الرد الانتقامي.

إسرائيل ترفض التعليق

متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي لدى سؤالها عن تقارير الضربات الجوية «لا نعلق على تقارير أجنبية».
ونفذت إسرائيل عشرات الضربات في سوريا أثناء الحرب السورية الدائرة منذ أكثر من سبع سنوات، استهدفت ما وصفته بأهداف تابعة لحزب الله أو إيران.
وتضغط إسرائيل على روسيا حليفة الأسد الأخرى الأساسية لضمان عدم ترسيخ طهران لوجودها العسكري في سوريا.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو لمجلس الوزراء إنه «كرر وأوضح» سياسته حيال سوريا في مكالمتين هاتفيتين أجراهما مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو.
ونقل بيان لمكتب نتنياهو عنه قوله يوم الأحد «أولا يجب أن تخرج إيران من سوريا بالكامل… ثانيا سنتخذ إجراءات، ونحن بالفعل نتخذ إجراءات ضد محاولات ترسيخ الوجود العسكري لإيران ووكلائها قرب الحدود وفي داخل العمق السوري».

«تمكين الإرهاب»

وفور وقوع الحادث، سارع ائتلاف «دولة القانون»، بزعامة نوري المالكي، إلى مطالبة الحكومة الاتحادية بـ«طرد» القوات الأمريكية المتواجدة على الأراضي العراقية، ضمن قوات «التحالف الدولي».
وطالبت النائبة عن «الائتلاف»، فردوس العوادي، الحكومة بإيقاف عمليات التحالف الدولي في العراق، على خلفية اتهامها التحالف بقصف فصائل من» الحشد الشعبي» في الحدود العراقية السورية.
وقالت في بيان لها، إن «هذا التحالف المشؤوم يثبت يوما بعد يوم بما لا يقبل الشك، بأنه يعمل ضد العراق والمخلصين من أبنائه بالاستهداف والقتل تارة؛ وبتمكين الاٍرهاب بأنواعه ومساعدتهم عليهم تارة أخرى».
وأضافت: «هذا التحالف الذي تقوده أمريكا، واستمرارا لجرائمه المتكررة ضد المقاومة، قد ارتكب (…) جريمة نكراء لا يمكن أن تغتفر، بقيامه في الحدود السورية العراقية بقصف أبنائنا من المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي، ما أسفر عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى».
وتابعت: «هذه الغارة الحاقدة ما هي إلا تعبير صادق عن توجه هذا التحالف المعادي للعراق وعدم احترامه للسيادة العراقية، باعتدائه على مؤسساته الأمنية التي يعد الحشد الشعبي جزءا لا يتجزأ منها».
وبينت أن «من المفترض على الحكومة العراقية أن تقف موقفا حاسبا من هذه الإساءات المتكررة، وأن تُفهم هذا التحالف الغادر أن أي اعتداء على الحشد هو اعتداء على العراق، ما يتطلب موقفا حازما ليس أقل من طرد هذه القوات التي تعمل وفق أجندة تستهدف المقاومة في المنطقة».
وأوضحت أن «الاستعراض البسيط للأجندة الأمريكية التي تقود هذا التحالف، يُبين بشكل لا يقبل الشك بأنها راعية لأعظم منظومة إرهابية في العالم، فهي من جهة تستهدف الشعوب الحرة المقاومة في المنطقة كاليمن وسوريا والعراق ولبنان وأحرار البحرين، بل كل شعب حر أبي يرفض الاستعباد».
ودعت، مجلس النواب العراقي الحالي والقادم إلى ضرورة «إصدار قرار ملزم للحكومة بطرد هذا التحالف من العراق، إذا كانت الحكومة غير قادرة على اتخاذها لهذا القرار».
كذلك اعتبرت لجنة الأمن والدفاع النيابية، قصف التحالف الدولي لقوات «الحشد» في الحدود السورية العراقية، «محاولة لفتح الأبواب إمام عودة مجاميع داعش الإرهابية للبلاد».
وقال عضو اللجنة اسكندر وتوت في تصريح أورده موقع «المعلومة» إن «واشنطن تسعى للسيطرة الكاملة على الحدود العراقية السورية لرسم مخططاتها الإرهابية وفتح الأبواب أمام عودة مجاميع داعش الإرهابي للبلاد»، مطالبا الحكومة بـ«إيقاف عمل التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية في البلاد فورا، بعد قيامه بقصف فصائل المقاومة وقوات الحشد الشعبي في منطقة البوكمال الحدودية مع سوريا».
وأضاف: «الحكومة الاتحادية يقع على عاتقها اتخاذ الإجراءات الرادعة بحق التحالف الدولي»، مبينا إن «اعتداء على قوات الحشد الشعبي هو اعتداء سافر على سيادة وأمن العراق».
وفي مطلع آب/ أغسطس الماضي، استهدفت طائرات «التحالف الدولي» تجمعاً لقوات «الحشد الشعبي»، راح ضحيته عشرات القتلى والجرحى.

«الحشد الشعبي» يتهم واشنطن بقتل وجرح 34 من قواته في البوكمال السورية
ائتلاف المالكي يطالب بإيقاف عمليات «التحالف الدولي» في العراق وطرد القوات الأمريكية
- -

4 تعليقات

  1. هذه الميليشيات الطائفية تخرج من مواقعها بسوريا بالنهار لتعود بالليل ولكن بملابس الجيش السوري حتى لا يتم قصفهم! ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. قلتم أمريكا الشيطان الأكبر …أرجو أنكم الآن صدقتم ما كُنتُم تقولوا !

  3. اسراىيل هي صاحبة الضربه.اما بيان الحشد
    الشيعي واتهامه التحالف وامريكا بالذات
    كذبة يريد ان يغطي بها عجزه عن مواجهة
    اسرايل واتخاذ الضربه كوسيلة ضغط على
    العبادي للمطالبه بخروج القوات الامريكيه
    من العراق وهذا هو المطلب الايراني.
    الذين قتلوا هم ولد الخاىبه كما يقال
    بالعراقي .

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left