نتنياهو يتحدى مسار السلام والمفاوضات ويعلن: القدس ستظل العاصمة الموحدة لإسرائيل طالما بقيت بمنصبي

حجم الخط
2

غزة ـ ‘القدس العربي’: جدد بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي مواقفه المناوئة لتوجهات العملية السلمية التي انطلقت قبل ثلاثة أشهر مع الفلسطينيين برعاية أمريكية، وأعلن عن بقاء القدس ‘عاصمة موحدة لإسرائيل’، طالما بقي في منصبه، في تعارض واضح مع الأسس التي وضعتها واشنطن لهذه المفاوضات، في وقت كشفت فيه مؤسسة الأقصى عن وجود مخطط إسرائيلي جديد لتقسيم المسجد الأقصى.
وقال نتنياهو خلال إدلائه بصوته في الانتخابات البلدية لمدينة القدس أمس ‘المدينة المقدسة ستظل العاصمة الموحدة لإسرائيل، طالما بقيت في منصبي’. ويؤكد الفلسطينيون أن موافقتهم على الدخول في مفاوضات جديدة مع إسرائيل قبل ثلاثة شهور، وفق خطة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، جاءت من باب انتهاء هذه المفاوضات بالاتفاق على إقامة دولة فلسطينية مستقلة تقام على الحدود التي احتلت في العام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، إضافة لحل جميع الملفات العالقة الأخرى المتمثلة في المياه واللاجئين والأسرى.
ولم يعلن بعد ثلاثة أشهر من انطلاق مفاوضات السلام برعاية أمريكية عن وجود اختراق حدث أو تفاهمات تم التوصل إليها، وتشير تقارير إلى أن المفاوضات وصلت لطريق مسدود.
وجاءت تصريحات نتنياهو هذه على ما يبدو لإرضاء التكتل اليميني داخل حزبه ‘الليكود’ وفي داخل ائتلافه الحكومي الحاكم، إذ سبق وأن قال حليفه القوي أفيغدور ليبرمان رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لم يعد شريكا في عملية السلام، وطالب خلالها بتغيير مناهج التعليم الفلسطينية.
وقبل يومين أقرت اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع مسودة قانون يحظر على الحكومة التفاوض على التنازل عن أي جزء من القدس المحتلة من دون توافر غالبية برلمانية مطلقة من 80 نائباً من مجموع 120.
وأعلنت الوزيرة تسيبي ليفني التي ترأس وفد المفاوضات الإسرائيلي تحفظها على المشروع الخاص بفرض ضوابط قانونية على ‘التنازل عن أراضي القدس’.
وقالت في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية ‘لا يعقل أن ينتزع أعضاء في الحكومة عن المجلس الوزاري قدرته على صيانة مصالح إسرائيل السياسية’، وأكدت أن هذه مسألة ‘قومية لا دينية لها جذور عميقة’.
وتعهدت الوزيرة ليفني ببذل كل جهد مستطاع للحفاظ على مصالح دولة إسرائيل، مؤكدة أن ذلك ‘لن يتحقق إلا من خلال التفاوض’. وفي تأييد لخطوة نتنياهو طالب الوزير نفتالي بينيت عن حزب ‘البيت اليهودي’ نتنياهو بطرح مشروع القانون على الحكومة في الحال ليبت الوزراء فيه، وزعم أن القدس هي ‘عاصمة الشعب اليهودي وليست قابلة للتفاوض’.
وجاءت تصريحات أقطاب اليمين في إسرائيل التي من شانها أن تنسف عملية السلام، في الوقت الذي كشفت فيه ‘مؤسسة الأقصى للوقف والتراث’ عن وجود مخطط إسرائيلي جديد لتقسيم الأقصى، وقالت في بيان لها أن مشروع إقامة كنيس ملاصق للمسجد الأقصى وتقنين أوقات الصلاة لليهود بالساحات على مدار أيام الأسبوع وخلال الأعياد، ينسجم مع مخطط الاستيطان والتهويد الشامل لساحات الحرم القدسي الشريف والمعروف باسم ‘مخطط زاموش’ الذي يقضي بتدشين قطار هوائي بطول 1500 متر، وسيحلق من أعالي جبلي المكبر والزيتون، مرورا فوق الأقصى من الجهة الجنوبية الشرقية، ليحط بساحة البراق التي تشهد مشاريع استحداث وتدشين مصعد أرضي يربط بشبكة الأنفاق الممتدة تحت المسجد والبلدة القديمة.
وأكدت أن الكنيس يحظى بدعم رسمي من قبل الحكومة الإسرائيلية، وكشفت عن موافقة الحاخام أيلي بن دهان نائب وزير الأديان على المشروع الذي يتناغم مع قرارات لجنة الداخلية بالكنيست الداعية لمنح اليهود حرية الصلاة وإقامة الشعائر التلمودية بساحات الحرم.
وأكدت المؤسسة التي تعنى بالمدينة المقدسة أن إسرائيل عازمة على الشروع في’ تقسيم زماني ومكاني للمسجد الأقصى وساحاته، من خلال مصادرة 28 دونما من أصل 144 من ساحات الحرم وذلك لإقامة كنيس بالجهة الجنوبية الشرقية للمسجد وأسواره الملاصقة للقصور الأموية التي تعتبر الموقع الوحيد الذي لا يوجد لسلطات الاحتلال أي سيطرة ونفوذ فيه’.
وأوضح المنسق الإعلامي لمؤسسة الأقصى محمود أبو عطا بأن مخطط الكنيس سيمتد من قبالة بوابات المسجد المرواني، مرورا بمنطقة باب الرحمة، لينتهي بمشارف باب الأسباط، ليربط بساحة البراق عبر جسر باب المغاربة، وبذلك قال ‘تحقق سلطات الاحتلال هدفها بتثبيت مشاريعها التهويدية والاستيطانية بإحكام السيطرة على المسجد الأقصى وتخومه تمهيدا لتشييد الهيكل المزعوم’.
ودعا الدول لتحركات شعبية ورسمية على مستوى الحكومات والرؤساء في الدول العربية والإسلامية لـ ‘وضع القدس ومقدساتها في سلم أولوياتها، وحماية الحرم القدسي الشريف الذي يتحدى مخططات المؤسسة الإسرائيلية التي انتقلت من مراحل التخطيط إلى مرحلة التنفيذ العملي لبناء الهيكل المزعوم’.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول محمد يعقوب:

    نتنياهو لا يتحدى الفلسطينيين والعرب والمسلمين عندما يعلن أن القدس ستظل العاصمة الموحدة لإسرائيل، بل إنه يتحدى أميركا ومن وراءها العالم كله!!! قالت السلطة الفلسطينية فى تبريرها لعودتها للمفاوضات، أنها عادت بتعهد أميركى بأن تقوم دولة فلسطينية على حدود 67 وأن تكون عاصمتها القدس الشرقية، وأن تجرى المفاوضات على كل المساءل العالقة كالحدود مع تبادل فى الأراضى والمياه واللاجئين والأسرى. مضى على المفاوضات حتى اليوم ما يزيد عن ثلاثة أشهر ولم نسمع أى تقدم فى المفاوضات، وكل ما سمعناه على لسان الكثير من المسؤولين الإسرائيليين إبتداء من نتنياهو إلى بينيت إلى ليبرمان إلى غيرهم أن القدس الموحدة هى العاصمة الأبدية لإسرائيل ولن يتم التنازل عن شبر منها. سمعنا أيضا عن مخططات لتقسيم الأقصى تماما كما جرى تقسين الحرم الإبراهيمى فى عهد رئيس السلطة الراحل ياسر عرفات. السؤال هو : هل بعد كل هذه التصريحات الصهيونية أى أمل بإستمرار المفاوضات؟ حتى الأسرى ال104 والذى جرى الإفراج عن 26 منهم،هل ستكون عملية الإفراج عنهم هى الأولى والأخيرة؟ أظن ذلك!!! متى ستفهم السلطة أن تنازلاتها السابقة إبتداء من أوسلو وحتى اليوم هى التى فتحت شهية إسرائيل على التعنت وطلب المزيد من التنازلات؟! وماذا بقى للتنازل عنه؟ لماذا لا تطلب السلطة من الراعى الأميركى موقفا حازما ومعلنا مع الطرف الإسرائيلى، حتى نعرف إذا كان بإستطاعة الراعى الأميركى إجبار إسرائيل على أى شىء، أى شىء!!!!!!!!!!!!!!

  2. يقول Houssam:

    ستزول أنت !!!

اشترك في قائمتنا البريدية