تصاعد عمليات تنظيم «الدولة» في نينوى

رائد الحامد

Jun 20, 2018

الموصل ـ»القدس العربي»: رغم إعلان الحكومة العراقية «النصر» على تنظيم «الدولة الإسلامية» في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2017، لكن الأخير لا يزال ينفذ هجمات بوتيرة متصاعدة في العديد من المحافظات، بينها نينوى.
أحد الضباط السابقين في الجيش العراقي، قال لـ«القدس العربي» أرجع عودة تنظيم «الدولة» لنشاطاته في محافظة الموصل إلى «فشل القوات الأمنية في تطهير المدن المحررة والمناطق المحيطة بها من عناصر التنظيم».
وأضاف أن «المخططين العسكريين في القوات الأمنية على ما يبدو تناسوا حقيقة أن المناطق الصحراوية في غرب وشمال غربي العراق هي المعاقل التقليدية للتنظيم التي ضمت معسكراته التي انطلق منها للسيطرة على الموصل والمدن الأخرى في عام 2014».
وأكد على استمرار التنظيم «بتنفيذ هجماته المباغتة على المدن طالما عجزت الحكومة عن نشر قوات كافية للسيطرة على تلك المناطق والطرق الصحراوية المؤدية إلى المدن التي تتعرض لهجمات، ومنها مدينتا مدينة الموصل».
ووفق ما يتم تداوله في وسائل الإعلام وبيانات الإعلام الحربي، فإن تنظيم «الدولة» يشن هجماته بشكل متواصل متبعا أسلوب حرب العصابات في مناطق جنوب الموصل وجنوب غربي كركوك وقضاء طوز خورماتو في محافظة صلاح الدين، وكذلك على الطريق الرابط بين كركوك وقضاء كفري في محافظة ديالى.
ويستخدم «الدولة» تكتيك نصب الكمائن ونقاط تفتيش وهمية ومهاجمة القرى في أطراف المدن، مستغلا الثغرات الأمنية وعدم وجود قوات أمنية كافية لحمايتها.
وفي هذا السياق، لفت المصدر إلى «غياب التنسيق بين قوات الحشد والشرطة الاتحادية في تلك المناطق، إضافة إلى ضعف الجهد الاستخباراتي الذي يعتمد على تعاون السكان المحليين، إلى جانب أن تلك المناطق في معظمها تسكنها غالبية من العرب السنة، في حين لم يتم الاعتماد عليهم في بناء قوة خاصة من أبناء تلك المناطق لحماية مناطقهم بشكل افضل من القوات الأخرى التي تتشكل من أبناء محافظات أخرى».
وحذر من «احتمالات عودة تنظيم الدولة للسيطرة على مدن الحويجة والموصل إذا لم تسارع الحكومة العراقية لاتخاذ تدابير تحول دون ذلك». ووفقا له فإن «القوات الأمنية بمفردها لا تزال غير مؤهلة لمنع سقوط بعض المدن إذا تعرضت لهجوم كبير من مئات المقاتلين التابعين لتنظيم الدولة».
ورأى أن «الحل الأمثل لتفادي مثل تلك الاحتمالات، هو ضبط الحدود العراقية السورية بنشر قوات أمريكية إلى جانب قوات عراقية على طول الحدود بدلا من تمركزها في قاعدتها القديمة التي بنتها خلال فترة احتلالها للعراق في جبل سنجار شمال مدينة سنجار».
واستبعد أن «يكون ضمن استراتيجيات تنظيم الدولة في المرحلة الراهنة السيطرة على المدن بعد تجربته الفاشلة في إدارتها وحماية سكانها والدفاع عنها»، مؤكدا أن التنظيم سيعمد إلى «مواصلة تكتيكاته الهجومية قصد إلحاق أكبر قدر من الخسائر في صفوف القوات الأمنية والحشدين الشعبي والعشائري».

تصاعد عمليات تنظيم «الدولة» في نينوى

رائد الحامد

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left