قوات الاحتلال تعتقل 13فلسطينيا وتصادر أموالا وأسلحة وتصعّد إجراءاتها عقب تخريب حفل بحضور السفير الروسي في القدس

هيئات القدس الإسلامية تحذر من مخططات للسيطرة على الجانب الشرقي من الأقصى

Jun 20, 2018

رام الله ـ» القدس العربي»: اندلعت مواجهات في عدة مناطق في الضفة الغربية، تصدى خلالها المواطنون لعمليات الاقتحام الإسرائيلية، انتهت باعتقال 13 شخصا، ومصادرة أموال. وزعمت قوات الاحتلال عثورها على أسلحة، كما استدعت ستة فلسطينيين من القدس المحتلة للتحقيق، على خلفية مشاركتهم في حفل حضره السفير الروسي، وجرى تخريبه قبل انتهائه.
فقد اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي شابين من بلدة تقوع شرق مدينة بيت لحم، بعد أن داهمت منزلي ذويهما وأخضعته للتفتيش. واعتقلت شابا ثالثا بعد قيامها باقتحام أحد منازل بلدة بيت جالا القريبة، وقام الجنود بتكسير محتوياته.
وفي مدينة الخليل جنوب الضفة، قامت قوات الاحتلال بعمليات تفتيش طالت العديد من المنازل، وأطلقت خلال المداهمات قنابل الصوت، فيما قام شبان برشقها بالحجارة. وتشهد مدينة الخليل وضواحيها منذ أكثر من أسبوعين، عمليات تفتيش واسعة النطاق، تنفذها قوات الاحتلال، وطالت مئات المنازل، وتخللتها حملات اعتقال واسعة أيضا طالت نساء.
وكانت قوات الاحتلال المتمركزة في حي تل ارميدة، أجبرت مواطنين من مدينة الخليل على خلع ملابسهم للسماح لهم بالدخول إلى منازلهم في المنطقة. وفي اعتداء آخر طال الخليل، شرع مستوطنون بحماية قوات الاحتلال، بتجريف عشرات الدونمات من الأراضي الفلسطينية القريبة من مستوطنة «ماعون» جنوب المدينة، كما قامت بإنشاء معسكر للجيش في منطقة وادي الحصين شرق الخليل، على أراض فلسطينية.
واندلعت مواجهات في بلدتي مادما وعصيرة القبلية، الواقعتين في محيط مدينة نابلس شمال الضفة، بعد قيام قوات الاحتلال باقتحامات.
ووصلت الاقتحامات الى بلدة صانور جنوب مدينة جنين شمال الضفة، وداهمت قوات الاحتلال منازل، وأجرت تحقيقات ميدانية، قبل أن تنصب حواجز عسكرية على مدخل البلدة.
وفي مدينة طولكرم شمال الضفة، اقتحمت منزل أسير محرر واعتقلته، كما صادرت سيارته الخاصة، وذلك بعد قيام القوة المقتحمة بنصب حواجز عسكرية في مناطق مختلقة تقع في المدينة. وشملت عمليات الدهم والتفتيش الإسرائيلية، اقتحام قرية النبي صالح شمال مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، حيث قامت أيضا بإجراء حملات تفتيش واسعة.
يشار إلى أن عمليات الدهم والتفتيش تخللها قيام قوات الاحتلال بسلب مبالغ مالية كبيرة من منازل المواطنين، زعمت أنها تستخدم في «تمويل المقاومة»، كما زعمت عثورها على أسلحة خلال تلك العمليات.

تخريب حفل فلسطيني شارك فيه سفير روسيا

وفي السياق استدعت مخابرات وشرطة الاحتلال ستة نشطاء من مدينة القدس المحتلة للتحقيق بعد إخلاء سبيلهم في وقت متأخر من ليل الإثنين.وكانت مخابرات الاحتلال قد اعتقلت النشطاء بعد اقتحامها حفل عشاء نظمته جمعية الصداقة الفلسطينية الروسية في أحد فنادق القدس المحتلة، بمناسبة اليوم الوطني لروسيا الاتحادية. وكان من ضمن الحضور السفير الروسي حيدر أغانين، ورئيس الجمعية الدكتور نبيل شعث، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح روحي فتوح، والمطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذوكس، وأيمن عودة رئيس القائمة العربية المشتركة، وعدد كبير من الشخصيات الاعتبارية الوطنية والدينية والدبلوماسية وأعضاء من المجلسين التشريعي والثوري لحركة فتح. وسلم ضباط المخابرات الإسرائيلي المسؤولين عن الحفل أمرا يقضي بإغلاق المكان، ومنع استمرار الاحتفال، حيث تخلل العملية اعتقال ست من الشخصيات المشاركة بالحفل، وتسليم إدارة الفندق أوامر استدعاء للتحقيق.
وكان السفير الروسي قد ألقى كلمة، قبل اقتحام قوات الاحتلال للفندق، أكد فيها عمق العلاقات الفلسطينية – الروسية، وقال إن بلاده نظمت الاحتفال في القدس «للتأكيد على أن القدس الشرقية هي عاصمة الدولة الفلسطينية، وهو ما يعترف به الاتحاد الروسي».
وتمت عملية اقتحام الفندق خلال كلمة الدكتور نبيل شعث، الذي أوقف عن مواصلة الحديث عن العلاقات الحميمة التي تربط فلسطين بالاتحاد الروسي، وتخلل عملية الاقتحام مشادات كلامية بين المقتحمين والنائب العربي في الكنيست أيمن عودة والمدعوين قبل اعتقال عدد منهم.

اقتحامات المستوطنين

الى ذلك اقتحمت مجموعات من المستوطنين المتطرفين، صباح أمس باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة «باب المغاربة» بحراسة عناصر من شرطة الاحتلال الخاصة. وكانت قوات الاحتلال قد فتحت باب المغاربة قبل الاقتحام، وانتشرت في باحات المسجد الأقصى المبارك تمهيدًا لتأمين اقتحامات المتدينين الصهاينة له، فيما قامت قوات أخرى بتقييد حركة دخول المصلين المسلمين للمسجد.
وفي السياق أكدت الهيئات الإسلامية في القدس ان شرطة الاحتلال تحاول فرض هيمنتها على إدارة شؤون المسجد الأقصى المبارك، وبشكل تدريجي، خطوة بعد خطوة، وذكرت هذه الهيئات في بيان مشترك أن سلطات الاحتلال تتطلع للسيطرة على الجانب الشرقي من المسجد الأقصى المبارك، بما في ذلك منطقة «باب الرحمة». وأشارت إلى عمليات منع حراس المسجد التابعين للأوقاف الإسلامية، من أداء واجباتهم الوظيفية في هذا الجزء الذي لا يتجزأ من الأقصى، وأكد البيان أن المسلمين هم أصحاب الشأن والاختصاص والصلاحية في إدارة شؤون الأقصى، وتمثلهم دائرة الأوقاف الإسلامية. وأكدت هيئات القدس الإسلامية رفضها لأي تغيير للواقع الذي كان عليه المسجد الأقصى المبارك في شهر حزيران/ يونيو من عام 1967، كما أكدت رفضها أي تدخل من سلطات الاحتلال بإدارة شؤون الأقصى. وحمّلت الهيئات الإسلامية في القدس الحكومة الإسرائيلية اليمينية، مسؤولية أي تجاوز بحق الأقصى المبارك، الذي هو للمسلمين وحدهم.

قوات الاحتلال تعتقل 13فلسطينيا وتصادر أموالا وأسلحة وتصعّد إجراءاتها عقب تخريب حفل بحضور السفير الروسي في القدس
هيئات القدس الإسلامية تحذر من مخططات للسيطرة على الجانب الشرقي من الأقصى
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left