تحليلات فلسطينية تربط عبد الله ونتنياهو باعتراض أردني على «صفقة القرن» .. وعمان تبلّغ رام الله بنتائج الاجتماع

عريقات اتهم واشنطن بتحويل القضية من سياسية إلى «إنسانية بامتياز»

Jun 20, 2018

رام الله ـ «القدس العربي»: أكد مسؤولون فلسطينيون أن القيادة اطلعت على نتائج المباحثات التي جرت بين الملك الأردني عبد الله الثاني، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في العاصمة الأردنية عمان، التي ركزت على ملفين أساسيين، هما القدس والجولة المرتقبة للمبعوثين الأمريكيين في المنطقة خلال الأيام المقبلة، في الوقت الذي اتهم فيه الدكتور صائب عريقات الإدارة الأمريكية بتحويل القضية الفلسطينية من سياسية إلى إنسانية.
وحسب مسؤولين فلسطينيين فإن اتصالات أجريت خلال الساعات الماضية، بين عمان ورام الله، استعرضت خلالها نتائج لقاء عبد الله بنتنياهو، الذي عقد أول من أمس الإثنين، دون إعلان مسبق.
لكن مسؤولين فلسطينيين من القريبين من دائرة القرار، أحجموا عن الكشف بشكل أكبر عن الملفات الخاصة بالوضع الفلسطيني، التي جرى استعراضها في اللقاء، وأودعت حاليا في مؤسسة الرئاسة، واكتفى أحدهم بالإشارة إلى أن أهم ملفين بحثا كانا ملف القدس وتحديدا المسجد الأقصى، والاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة.
وجرى خلال اللقاء التأكيد الأردني على وجوب بقاء الوضع في المسجد الأقصى على ما كان قائما قبل الاحتلال الإسرائيلي للقدس عام 1967، الذي بموجبه تتولى الأوقاف الإسلامية في القدس، التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، المسؤولية عن شؤون المسجد، حيث تلقى الأردن قبل ساعات من اللقاء رسالة من المؤسسات الإسلامية في القدس، تدعوه للتدخل من أجل إنهاء الهجمات الإسرائيلية المنظمة على المسجد.
وناقش اللقاء حسب المسؤول الفلسطيني الذي تحدث لـ «القدس العربي»، الترتيبات الجارية في المنطقة، لاستقبال مبعوثي الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر وجيسون غرينبلات خلال الأيام المقبلة، للترويح لـ «صفقة القرن».
وتربط تحليلات يتداولها ساسة فلسطينيون، اللقاء المفاجىء بين الملك عبد الله الثاني ونتنياهو، وبين وجود بعض الأفكار الأمريكية التي يحملها مخطط «صفقة القرن» التي لا تلاقي قبولا من الأردن، خاصة تلك التي لها علاقة بملف القدس واللاجئين.
وكان مكتب نتنياهو قد ذكر أن اللقاء بحث التطورات في المنطقة، والسبل الكفيلة بدفع عملية السلام، وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
يشار إلى أن اللقاء جاء في ظل تصاعد التحذيرات الفلسطينية من المخطط الأمريكي الجديد، الرامي لفرض حل سياسي، يلبي احتياجات إسرائيل على حساب الحقوق الوطنية الفلسطينية.
وفي هذا السياق، اتهم أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، الولايات المتحدة بالسعي لتحويل القضية الفلسطينية من سياسية إلى «إنسانية بامتياز». وقال في تصريح صحافي إن واشنطن دعت سابقا للتخلص من القيادة الفلسطينية «بسبب تمسكها بالثوابت الوطنية وبالقدس عاصمة للدولة الفلسطينية»، مبينا أن الإدارة الأمريكية في حاجة لقيادة تتعامل مع الواقع الجديد الذي تريده. وأكد أن الإدارة الأمريكية «دخلت في لعبة خطيرة جدا»، لافتا إلى أن هذه اللعبة تقوم على «استبدال الحقوق الوطنية بالمشاريع الإنسانية».
وشدد على أن ذلك يتطلب تنفيذ اتفاقات المصالحة وإيجاد نقطة ارتكاز لشراكة سياسية كاملة تقوم على أساس برنامج منظمة التحرير، مؤكدا أن الانقسام الفلسطيني يعتبر «الثغرة التي دخلت منها الولايات المتحدة وإسرائيل وصولا لتصفية المشروع الوطني الفلسطيني».
وجاء الاتهام الفلسطيني للإدارة الأمريكية، بعد الكشف عن مخططات واشنطن لتمرير «صفقة القرن» التي يستعد مبعوثوها لترويجها في المنطقة خلال الأيام المقبلة، حيث يحمل المخطط إقامة مشاريع بنى تحتية لقطاع غزة، مثل محطة توليد كهرباء وتنقية مياه، تقام في منطقة سيناء المصرية، حيت يريد مبعوثو واشنطن الحصول على تمويل عربي لتنفيذ هذه المشاريع، التي تقرأها القيادة الفلسطينية على أنها مقدمة لفصل غزة عن باقي أجزاء الوطن.

تحليلات فلسطينية تربط عبد الله ونتنياهو باعتراض أردني على «صفقة القرن» .. وعمان تبلّغ رام الله بنتائج الاجتماع
عريقات اتهم واشنطن بتحويل القضية من سياسية إلى «إنسانية بامتياز»
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left