ترقب حذر في عنتاب بعد حادثة إطلاق سوري النار على مدنيين وقتله وجرحه عدداً من الأتراك

الأمن التركي يطلب من السوريين مغادرة الحي مؤقتاً

Jun 20, 2018

أنطاكيا – «القدس العربي»: قتيلان وخمسة جرحى حصيلة نهائية أعلنتها مصادر الإعلام التركية ليلة الاثنين لضحايا الهجوم الذي شنه سوري على مدنيين توزعوا بين أتراك أصليين وسوريين (تركمان) في حي (هيشكور) قبل يومين.
وقال اللاجئ السوري المقيم في الحي «خالد النعسان» في حديث لـ»القدس العربي»، إن الحادثة وقعت، عندما قام شخص يدعى أبو أحمد ينتمي لمدينة بيانون في ريف حلب الشمالي بإطلاق النار من سلاح «بومباكشن» على جيرانه الأتراك وأقاربهم (السوريين التركمان)، حيثــ أسفر ذلك عـن مقـتل اثنين وإصابة خمسة بجروح متفاوتة الخطورة، فـيما لاذ المنفذ بالفرار، مشيراً إلى أن «أبو أحمد» يعمل كـ «سمّان/بقّال» ومعروف بتصرفاته غير المتزنة في الحي وسبق أن نفذ اعتداءً على عائلة سـورية في ذات الحـي مستـخدماً بذلك «سـاطوراً» إلا أن تدخـل الجـوار حـال دون إيقـاع أضـرار بالعـائلة.
ويضيف «النعسان» متحدثاً عن اسباب الحادثة: «بدأت المشكلة بتحذيرات وجهها الأتراك لـ(أبو أحمد) نتيجة خروجه بـ «قميص داخلي/شيّال» إلى الحي بالتزامن مع وجود «خيمة عزاء هناك»، مبررين ذلك بأن أبو أحمد لا يمكنه الخروج بهكذا لباس ما دامت هناك نساء يذهبن ويأتين إلى المكان.
تلا ذلك تحذير آخر له نتيجة الأمر نفسه فما كان منه إلا أن اشتبك مع (تركمان سوريين) من أقارب جيرانه الأتراك ثم أخرج سلاحه وبدأ بإطلاق النار، فيما قامت زوجته الثالثة كونه زوجاً لثلاث نساء بإخراج سلاح حاد (شنتيانة) وضرب بعض الشبان بها أثناء محاولتهم نزع السلاح من زوجها وضربه، وبعد جرحه سبعة أشخاص على الأقل، فرّ أبو أحمد من الحي قبل وصول فرق المهام الخاصة وطواقم الإسعاف إلى المكان التي نقلت جميع الجرحى إلى المشفى وقد توفي سوري تركماني وتركي معه متأثرين بجراحهما الخطرة التي أصيبا بها، فيما اعتقلت الشرطة زوجات أبو أحمد واقتادتهن إلى للتحقيق ثم جرى ترحيلهن إلى سوريا برفقة بناتهن فيما لا يزال أبو أحمد فـاراً حتى اللحـظة.
على إثر الحادثة أطلقت القوات الأمنية تحذيرات للاجئين السوريين المقيمين في هيشكور بضرورة مغادرة الحي مؤقتاً لحين (تبريد الوضع) والقبض على الجاني، حيث أكد السوري منير سليمان المقيم أيضاً في الحي أن الشرطة وبعض العائلات التركية أبلغت السوريين بضرورة مغادرة الحي (مؤقتاً واحترازياً) بهدف عدم إلحاق الأذى بهم من قبل الأتراك الغاضبين، لا سيما وأن ذوي القتلى بدأوا بتحريض الأتراك ضد السوريين هناك، مشيراً إلى أن نحو ثلاثة من الجرحى بينهم سوري عُرف أنه ابن «أبو بشير» وهو صاحب محل حلاقة يقع مقابل محل «أبو أحمد» هم في العناية المشددة واحتمالية وفاتهم واردة بسبب جراحهم الخطرة، لا سيما وأن عدد القتلى في هذه الحالة سيرتفع إلى خمسة.
الشرطة قامت بتطويق الشارع الذي وقعت فيه الحادثة وأغلقته بشريط أزرق ومنعت الدخول والخروج منه باستثناء السوريين الذين بدأوا بمغادرة منازلهم، خشية تعرضهم للأذى في ظل الغضب العارم الذي يجتاح الحي بأكمله وتحميل السوريين كافة، مسؤولية ما حدث كما هو سائد عند وقوع هذا النوع من الحوادث.
وتأتي هذه الحادثة قبل ايام قليلة من الانتخابات التركية، حيث بات السوريون احدى مواد التجاذب الانتخابي بين الأحزاب في تركيا، وكثيراً ما اتهموا بزعزعة الاستقرار وخصوصاً من قبل المعارضة التركية، التي لطالما تغنّت بحجم الأموال الكبير الذي تنفقه الحكومة التركية عليهم وصولاً للمشاكل التي عصفت بالبلاد بسببهم، إضافة لتحميلهم مسؤولية مشاكل اجتماعية أخرى كـ «البطالة والانفلات الإخلاقي» وغيرها، وهي جميعها لا تصب أبعد من مصب «الافتراءات» وإن صحت فلا تنطبق إلا على واحد بالمائة من اللاجئين السوريين في تركيا كما هو الحال بالنسبة لمواطني دول أخرى مقيمين في تركيا من عراقيين وأفغان وغيرهم.
وكانت آخر الحوادث المثارة ضد السوريين، هي قصة «جرو كلب صغير» تم بتر أطرافه الأربعة ورميه، حيث انتشرت صورة الجرو على نطاق واسع في مواقع التواصل مع كتابات عنصرية ضد السوريين تتهمهم بخرق قانون احترام الحيوانات وسلامتها في تركيا، بالرغ من عدم التأكد من ضلوع سوريين في تلك الحادثة، وهو ما دفع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان للتغريد عبر حسابه قائلاً إنه يحترم حقوق الحيوان في بلاده، بعد أن تم تداول الخبر على أن اردوغان هو من جلب (مصيبة السوريين) إلى البلاد.

ترقب حذر في عنتاب بعد حادثة إطلاق سوري النار على مدنيين وقتله وجرحه عدداً من الأتراك
الأمن التركي يطلب من السوريين مغادرة الحي مؤقتاً
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left