متى وأين سيرد الحشد الشعبي على الغارة الإسرائيلية؟

رأي القدس

Jun 20, 2018

أعلنت «هيئة الحشد الشعبي» العراقية أن قصفاً أمريكياً على أحد مواقعها قرب مدينة البوكمال، شرق سوريا، أسفر عن مقتل 22 وجرح 12 من أعضائها. وطالب البيان السلطات الأمريكية بتوضيح هذه الواقعة، «خصوصاً وأن مثل تلك الضربات تكررت طيلة سنوات»، وهدفها «تمكين العدو من السيطرة على الحدود».
من جانبه سارع النظام السوري إلى توجيه الاتهام إلى التحالف الدولي الذي «يعمد بين الفترة والأخرى إلى استهداف مواقع الجيش في محاولة يائسة لرفع معنويات التنظيمات الإرهابية المنهارة»، معتبراً أن «واشنطن تقدم مختلف أنواع الدعم لتنظيم داعش لمنعه من الانهيار والاستمرار في استثماره كأداة لإبقاء قواتها بشكل غير شرعي داخل الأراضي السورية».
والتحق بجوقة الاتهام موقع القاعدة العسكرية الروسية في مطار حميميم، على الساحل السوري، فأعلن أن «الغارة الجوية الغادرة» تتحمل مسؤوليتها «قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن»، وأنها «عمل عدائي يهدف إلى إفساح المجال لمقاتلي تنظيم داعش الإرهابي للتمدد في المنطقة من جديد».
لكن المفاجأة أتت من الجانب الآخر، حين نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر أمريكي مسؤول أن لدى الولايات المتحدة أسبابا للاعتقاد بأن الضربة كانت إسرائيلية، كما أعلن الكولونيل شون رايان المتحدث باسم التحالف الدولي أن «التحالف الدولي لم ينفذ أي ضربات بالقرب من البوكمال في سوريا، غرب نهر الفرات». وفي المقابل، كان رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أكد خلال جلسة مجلس الوزراء أن إيران «يجب أن تنسحب من كل أنحاء سوريا»، مشدداً على اتخاذ إجراءات «سواء كان قرب الحدود أو في عمق سوريا».
وهكذا فإن المؤشرات ترجح أن الغارة كانت إسرائيلية، وأن تقويض الوجود العسكري الإيراني في سوريا لا يعرف أي محرم في عقيدة الردع الراهنة التي يعتمدها نتنياهو. لقد تم قصف مواقع «حزب الله» وقوافل التسليح المتجهة من داخل سوريا إلى لبنان، كما استُهدفت وحدات «الحرس الثوري» الإيراني ذاتها في مناطق مختلفة، وحان الآن أوان استهداف الميليشيات الشيعية العراقية ذات الولاء الإيراني في أقصى شرق سوريا على الحدود مع العراق.
الجديد هذه المرة أن الطائرات الحربية مجهولة الهوية التي أغارت على منطقة «الهري»، حيث مركز قيادة إحدى مجموعات «الحشد الشعبي»، كانت على الأرجح تتمتع بتغطية روسية، في مستوى الإعلام على الأقل، بدليل ذر الرماد في العيون الذي لجأ إليه موقع قاعدة حميميم حين اتهم التحالف الدولي بتنفيذ الضربة.
كذلك لا يخفى على كل ذي بصيرة أن نتنياهو أعطى الأوامر بقصف «الهري» متكئاً على تفاهماته الأخيرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول «ضرورة خروج إيران من جميع الأراضي السورية» حسبما أعلن بنفسه، وأن النفي الأمريكي كان يتعمد إبلاغ إيران بأن الضربة إسرائيلية بالفعل، وقواعد الاشتباك لا تحدها حدود.
والسؤال الآن هو ذاته الذي يتكرر طرحه عند كل غارة إسرائيلية داخل العمق السوري: متى وأين يرد النظام، أو ترد إيران، أو ميليشياتها وأحزابها وحشودها؟

متى وأين سيرد الحشد الشعبي على الغارة الإسرائيلية؟

رأي القدس

- -

14 تعليقات

  1. حشد أو حشو التسميات وما إلى ذلك من المسميات التي لا تسمن ولا تغني من جوع حيث دمرت سوريا وهي بذلك تكون قد خدمت إسرائيل فكيف لها أن تواجه إسرائيل التي لم يواجها النظام أيام السلم والذي كان ولا زال وجوده من وجود إسرائيل.

  2. والله الذي لا إله إلا هو لولا الطيران الأمريكي ما تمكنت هذه الميليشيات من القضاء على داعش! حتى سليماني كان تحت الحماية الجوية الأمريكية!! ولا حول ولا قوة الا بالله

  3. ايران لن ترد على امريكا ولا على اسرائيل ولو قصفوا طهران اوجنوب لبنان بالقنابل والصواريخ.ايران تراهن على انقضاء سنوات حكم الرئيس ترامب الذي يرعبها..وتحاول التسويف والمداهنة لشراء الزمن.

  4. رد إيران على غارات نتن Yahoo يتم يوميا من خلال سفك دماء أطفال سوريا على يد بنادقها المستأجرة المقاومة للشرف ، والممانعة للخير.

  5. بسم الله الرحمن الرحيم. رأي القدس اليوم عنوانه (متى وأين سيرد الحشد الشعبي على الغارة الإسرائيلية؟)
    الحشد الشعبي الشيعي العراقي سيرد على الغارة الاسرائيلية بعد أن ترد القوات السورية على مجموع الضربات الاسرائيلية في العمق السوري ضد جيشها والميليشيات التابعة لها وفي الزمان والمكان المناسبين لها. .وكيف سيضرب الحشد الشعبي جهة ليست على اجندته ولا تصنف عدوا له ؛بل هي رديف وعون له من وراء الكواليس لتهميش وضرب السنة في العراق وسوريا كما تريد اسرائيل وايران والنظام السوري. وقد جندت الصهيونية العالمية واسرائيل امريكا وروسيا لتحقيق هذا الهدف الخبيث.
    ولا يعرف المصلحة الاسرائيلية الحقيقية الا اسرائيل ولذلك فهي معذورة في ضرب اي جهة تراها مناسبة لامنها وغطرستها وهي لا تسأل(بضم التاء) عما تفعل. ( والسؤال الآن هو ذاته الذي يتكرر طرحه عند كل غارة إسرائيلية داخل العمق السوري: متى وأين يرد النظام، أو ترد إيران، أو ميليشياتها وأحزابها وحشودها؟).

  6. رُدُّوهَا عليهم ان كُنتُم رجال يأهل الحشد ام إنكم أسد علي العزل ونعامة علي العدو

  7. من ادخل الدب الروسي الى كرمه وثعالب الميليشيات الطائفية الصفوية الباكستانية ـ الأفغانية ـ العراقية ـ اللبنانية ـ ويدعي المقاومة والممانعة ليتفضل ويثبت لنا مقاومته، لكن المجرم ابن المجرم بشار الكيماوي بائع سورية لا يقوى حتى على الدفاع عن قصره ساعة الصفر لأنه قوته حصرها فقط بقتل الشعب السوري وتهجيره، الكيان المحتل الفاشي والعنصري يلعب اليوم في سماء سورية كما يحلو له ويقصف متى شاء وكل يا يتشدق به أصحاب ” المقاومة والممانعة” كلام في كلام وشعارات فارغة ..

  8. الاحداث المتلاحقة تؤكد بان المشروع الايراني في المنطقة يلتقي بالمشروع الصهيو امريكي ..ولا يوجد اي تعارض بينهما

  9. ” متى وأين يرد النظام، أو ترد إيران، أو ميليشياتها وأحزابها وحشودها؟ ”

    ان جماعة لولاهم ( أي لولا امتطائهم للبسطال الصهيوني) لما سقطت بغداد بيد الصهاينة ,

  10. *الكرة الآن في ملعب النظام السوري
    (الحشد الشعبي وإيران).
    *متى يكون الرد..؟؟؟ الله أعلم.
    *نحن نعيش في عصر الاهوجان
    المجرمان (النتن وترامب).
    *ماذا عن باقي العرب..؟؟!!
    *متفرجون كالعادة.
    سلام

  11. الحشد الشيعي مجموعة ميليشيات
    معظم افرادها من ابناء الفقراء من
    اهل الجنوب العراقي الشيعي عاطلين
    عن العمل انخرطوا في صفوف الحشد
    مقابل راتب شهري يبقيهم وعواىلهم
    على حد الكفاف من الحياة،مخدوعين
    من قبل قياداتهم ومراجعهم بحجة
    الدفاع عن المقدسات الشيعيه في سوريا.
    هذا الحشد ليس في مستوى رد دوله
    مثل اسراىيل لان اي تصرف طاىش من
    قبلهم سوف تقوم اسراىيل بتدميرهم

  12. ياخي كروي تحية طيبة وانا اضيف على ما تفضلت به لولا الطيران لما حسمت امريكا حروبها لا في افغانستان ولا في سوريا ولا في العراق سلاح الجو هو الذي يحسم المعارك على الارض

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left