كوالالمبور ـ «القدس العربي»: أعلنت الحكومة الماليزية، أمس الأربعاء، أنها تدرس سحب قواتها المنتشرة في المملكة العربية السعودية، حسب وكالة الأنباء الماليزية «برناما».
وقال وزير الدفاع الماليزي، محمد سابو، في بيان، إن قوات بلاده لم تشارك خلال فترة انتشارها بالسعودية لا في حرب اليمن ولا في العمليات ضد تنظيم «الدولة الإسلامية».
وأشار سابو إلى أن ماليزيا مارست منذ البداية سياسة عدم الانحياز، ولا تميل إلى أي فكرة إيديولوجية للقوى العالمية.
وشدّد على أن ماليزيا عضو في حركة عدم الانحياز، وشاركت فيها بنشاط خلال الحرب الباردة، وأن هذا خير دليل على ما ذكر.
وأكّد سابو أنهم بصدد إعادة تقييم قرار الحكومة السابقة بشأن نشر القوات الماليزية في السعودية.
ولفت إلى أن الحكومة الماليزية قد تقرر سحب القوات الماليزية من السعودية بعد إعادة التقييم.
من جهة أخرى، أعرب الوزير الماليزي عن استعداد قوات بلاده لإجلاء مواطنيها الموجودين في اليمن حال حدوث أزمة ما. ولم يقدّم سابو معلومات حول عدد القوات الماليزية المنتشرة في الأراضي السعودية.
وكانت هيئة ماليزية لحقوق الإنسان «محامون من أجل الحرية»، تساءلت في بيان أمس الأول، عن جدوى مشاركة قوات ماليزية في حرب التحالف بقيادة السعودية ضد اليمن والتي بدأت في عام 2015 وتستمر حتى يومنا هذا.
وفي إشارة إلى الهجوم الأخير الذي شنه التحالف الذي تقوده السعودية على مدينة الحديدة اليمنية، دعا المجلس وزير الدفاع إلى شرح الأسباب الحقيقية لوجود القوات الماليزية في الرياض ومشاركتها في الحرب في اليمن.
واستشهدت أيضا بتقرير صادر عن فريق خبراء الأمم المتحدة بشأن اليمن إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والذي قال إن هجمات التحالف العسكري بقيادة السعودية في اليمن «قد تصل إلى حد جرائم الحرب»، وإن أفراد الجيش الماليزي كانوا يعملون إلى جانب فرنسا وبريطانيا. والولايات المتحدة في مقر التحالف المشترك في الرياض لتنسيق الحرب ضد المتمردين الحوثيين وحلفائهم في اليمن.
وقال مدير الهيئة التنفيذي إريك بولسن، إنه في ظل إدارة داتوك سيري السابقة (رئيس الوزراء الماليزي السابق) ، لم يستجب وزير الدفاع السابق، هشام الدين حسين، لمخاوف الأمم المتحدة، كما قلل من شأن أي تدخل ماليزي، معلنا أن القوات الماليزية كانت منتشرة فقط لإجلاء الماليزيين من اليمن. ولأغراض إنسانية.
وختم البيان «إذا كان صحيحًا بالفعل أن قواتنا قد تم نشرها للمساعدة في جهود الإجلاء، فمن المفترض أن يكون انتهى العمل الآن وليست هناك حاجة للبقاء منتشرين لأكثر من ثلاث سنوات».