المري يسلم المفوض السامي لحقوق الإنسان تقرير «عام على حصار قطر»

مقاضاة الإمارات خطوة مهمة وعملية للإسراع برفع الغبن عن الضحايا

إسماعيل طلاي

Jun 21, 2018

الدوحة ـ «القدس العربي»: دعا الدكتور علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في دولة قطر منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية وبرلمانات العالم إلى الإسراع في الإجراءات الخاصة بالمحاسبة والمساءلة فيما يتعلق بالانتهاكات الإنسانية التي طالت الشعوب الخليجية من قبل التي دول الحصار.
كما طالب بتعجيل عملية إنصاف ضحايا الحصار على قطر خاصة في ظل توجه الدولة إلى اتخاذ إجراءات قانونية ضد دولة الإمارات العربية المتحدة أمام محكمة العدل بسبب انتهاكاتها المستمرة لحقوق الإنسان بحق دولة قطر ومواطنيها، مطالبة محكمة العدل الدولية بضرورة فرض امتثال الإمارات لالتزاماتها بموجب القوانين الدولية، واتخاذ إجراء فوري لحماية القطريين من أي ضرر مستقبلي لا يمكن إصلاحه.
جاء ذلك عقب سلسلة من اللقاءات أجراها المري بجنيف شملت الأمير زيد بن رعد المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، وبياتريس تشامورو رئيسة الإجراءات الخاصة، وفالنتن زيل ويجر سفير السويسري بالأمم المتحدة، وكارل هاليقارد رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي بالأمم المتحدة.
وشكر المري المفوض السامي لحقوق الإنسان «لجهوده الكبيرة في فترة ولايته التي من المقرر أن تنتهي آب/ أغسطس المقبل، مشيداً بالدور الكبير الذي قام به لتعزيز وحماية حقوق الأنسان في العالم و المنطقة العربية.
موضحاً بأن فترة و لايته كانت استثنائية وشهدت أحداثاً غاية في التعقيد بالمنطقة، لافتاً إلى أن الموفض السامي تعامل مع هذه التعقيدات بكل الاستقلالية المصداقية التي تمليها الأخلاق والمهنية. وصرّح المري قائلاً: إن الأمير زيد بن رعد اتسمت مواقفه بالحياد والانحياز للإنسان في الأزمة الخليجية.
واستعرض المري خلال اجتماعاته آخر مستجدات الحصار على دولة قطر وتداعياته على حقوق الإنسان، واصفاً في الوقت نفسه خطوة دولة قطر لمقاضاة الإمارات بالهامة والعملية للإسراع برفع الغبن عن ضحايا الحصار من مواطنين ومقيمين بدولة قطر. وقال المري: مثيل هذه الإجراءات تحتاج مواقف جادة وحاسمة من قبل المنظمات الدولية التي تؤمن بحقوق الإنسان وتناضل من أجل حماية وتعزيز تلك الحقوق.
وقام بتسليم المفوض السامي لحقوق الإنسان تقرير اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان الذي رصدت ووثقت فيه انتهاكات عام من الحصار، لافتاً إلى أنه بعد مرور أكثر من عام على الأزمة الخليجية ما زالت الانتهاكات تمارس من دول الحصار.
وشدد المري على ضرورة التدخل العاجل من المجتمع الدولي لحل الأزمة الخليجية التي القت بظلالها بشكل واسع على حقوق الإنسان، قائلاً: إن التصالح والسلام بين الدول أمر مطلوب لتحقيق أمن واستقرار المدنيين، ولكن في حال تأزم الأوضاع السياسية وارتفاع وتيرة الخلافات يجب ألا يتعارض ذلك مع حقوق الإنسان التي دائما تكون في مقدمة خسائر الخلافات السياسية.
وأردف قائلاً: نحن من هذا المبدأ نجدد دعوتنا بأهمية النأي بالحقوق المجتمعات والأفراد عن التجاذبات السياسية. وأوضح أن المنظمات الدولية مطالبة بأدوار أكبر والتعامل بقوة القانون لإعادة دول الحصار إلى جادة الطريق والايفاء بالالتزاماتها الدولية والإقليمية في احترام حقوق الإنسان.
وقال: يجب أن تكون هنالك خطوات واسعة أكبر من مجرد الإدانة والتنديد بتلك الممارسات التي وقفت كافة بعثات المنظمات الدولية وبرلمانات العالم التي زارت دولة قطر خلال عام من الحصار على حجم آثارها وأجمعت على أنها إجراءات تعسفية أحادية الجانب وتمثل انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان.

المري يسلم المفوض السامي لحقوق الإنسان تقرير «عام على حصار قطر»
مقاضاة الإمارات خطوة مهمة وعملية للإسراع برفع الغبن عن الضحايا
إسماعيل طلاي
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left