نقابة الصحة في المغرب تتطلع لإقامة شراكة حقيقية مع الوزارة المعنية

فاطمة الزهراء كريم الله

Jun 21, 2018

الرباط – «القدس العربي»: جدّدت النقابة الوطنية للصحة في المغرب مطالبها لوزير الصحة من أجل إيجاد الحلول للملفات المطلبية التي عرضتها عليه في لقاء خصص لتدارس رؤيتها لإصلاح المنظومة الصحية، وإخراجها من أوضاع التردي، وتلبية الملفات المطلبية التي سبق أن وضعتها على مائدة الحوار.
وأكد المكتب الوطني للنقابة، أنه سيتابع مدى التزام الوزارة بما عبّر عنه مؤخراً أنس الدكالي، وزير الصحة، خلال لقائه مع وفد النقابة، بعد الاستماع إلى مطالبها، واستعداده لمأسسة الحوار الاجتماعي، وتفعيله مع النقابات الأكثر تمثيلية.
ووجهت النقابة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الدعوة إلى الحكومة ووزير الصحة من أجل التعجيل بتدشين ورش حقيقية لإصلاح المنظومة الصحية، للاستجابة للحاجيات الصحية للمواطنين ولانتظارات العاملين بجميع فئاتهم، بدءاً بتطبيق بنود اتفاق 2011، مؤكدة أنها لم تلمس بعد أي إرادة سياسية حقيقية لدى الدولة، لكي يصبح قطاع الصحة أولى الأولويات مع التعليم في السياسات العمومية المطبقة. مع الحرص على طرح ملفات جميع الفئات الصحية، على المستوى المركزي والمحلي، حرصاً منها على الحفاظ على وحدة العاملين في القطاع، ضداً على النزعات الفئوية التي تستهدف ضرب وحدة الصف النقابي.
وعبّرت النقابة، عن طموحها عقد شراكة حقيقة مع الوزارة الوصية، واعتماد الحوار آلية للاستجابة لانتظارات الشغيلة الصحية، يفضي إلى التفاعل الإيجابي مع مطالب كل الفئات، وهو ما لم تلمسه النقابة، حيث عاشت تجربة الحوار المغشوش والفارغ مع رئيس الحكومة. كما توقفت النقابة عند تجربة الوزير السابق الحسين الوردي، قبل مغادرته الوزارة، والذي رفع مذكرة إلى رئيس الحكومة تتضمن الآثار المالية للنقاط الخمس التي تهم التطبيق السليم للمرسوم الخاص بالممرضين، وتحسين الوضع المادي للأطباء والزيادة في التعويضات ومنحة المردودية، ورفع الغلاف الخاص بالتعويض عن الأخطار المهنية، والتعويض عن الحراسة والمدوامة.
وأكد وزير الصحة، أنس الدكالي، أن الحكومة تولي هذا القطاع المهم اهتماماً بالغاً، انطلاقاً من التوجيهات الملكية والخطوط العريضة للبرنامج الحكومي خلال الفترة الممتدة ما بين 2016 و2021. و أن منهجية الحكومة، ترتكز على استثمار كل التراكمات السابقة ومجهودات الوزراء السابقين، الذين أدوا بأمانة المهام الموكولة إليهم، وأسهموا في بناء قطاع الصحة الذي أصبح في مستوى تطلعات المغاربة، على مستوى الطب الخصوصي والعمومي.
ودعا الدكالي، كافة الفاعلين والمتدخلين والقطاعات الوزارية المعنية، إلى تكثيف جهودها والتركيز على أطر الوزارة من أجل رفع درجة التعبئة لتصل الخدمات الصحية إلى جميع فئات الشعب المغربي في مختلف أرجاء المملكة.
وقال علي لطفي، رئيس الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة لـ«القدس العربي» إن «ما يمكن قوله هو أن قطاع الصحة تعيش ترديا غير مسبوق لعدة عوامل تتعلق بضعف التمويل من جهة وباختلال كبير في الحكامة أمام ضبابية المسؤولية وعدم وضع الكفاءات المناسبة في مهام التسيير الاداري والمالي من جهة ثانية، بالإضافة إلى اللاتوازن المجالي في توزيع الخدمات الصحية». و أشار لطفي، إلى أن استراتيجية القطاع الصحي أو ما سمّي بمشروع البرنامج الوطني للنهوض بالقطاع الصحي2017-2021 ، تظل مجرد شعارات كبرى وأهداف غير قابلة للتطبيق تتسم بعدم الوضوح في قدرة الوزارة على توفير الإمكانيات المادية والبشرية لتحقيق أهدافها سواء على المدى القصير أو المتوسط لكونها بنيت على مفاهيم ضعيفة وأهداف عامة فضفاضة لا تخضع إلى أية أسس علمية ولا تتماشى مع الحاجبات الحقيقة للمغاربة وخاصة منهم الفقراء وذوي الدخل المحدود وقرى وبوادي ومدن المغرب الهامش التي تعاني من غياب البنيات التحتية والتجهيزات والموارد البشرية. ولا تضع في الحسبان التطورات المستقبلية للنظام الصحي الوطني والعلاقة الجدلية مع المحددات الاجتماعية للصحية التي تنعكس سلبا أو إيجابا على صحة الفرد والأسـرة والمجتمع .

نقابة الصحة في المغرب تتطلع لإقامة شراكة حقيقية مع الوزارة المعنية

فاطمة الزهراء كريم الله

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left