أكبر عشائر العراق تطالب بتسليحها للدفاع عن نفسها ضد «الدولة»

حملة عسكرية في قضاء الرطبة بحثا عن مختطفين مدنيين لدى التنظيم

Jun 21, 2018

الأنبار ـ «القدس العربي» ـ وكالات: طالبت قبيلة شمر، الأكبر في العراق، الحكومة العراقية بتسليح أبنائها للدفاع عن أنفسهم بعد عمليات قتل وخطف تعرضوا لها من قبل تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)، خلال الأيام القليلة الماضية في مناطق صحراوية وسط البلاد.
وقال عبد الله حميدي عجيل الياور، كبير شيوخ القبيلة التي تمتد بين سوريا والسعودية في بيان «نحمل القوات الأمنية مسؤولية حماية المدنيين (…) وعجزها عن ذلك يعد تقصيرا في أداء الواجب».
وأضاف: «إذا لم تستطع القوات الأمنية السيطرة على هذه المساحات التي يقطنها أبناء شمر وغيرهم من أبناء القبائل والعشائر العربية الأصيلة، فليأمر القائد العام (للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي) بفتح باب التطوع في سلك الجيش وتشكيل لواء من أبناء المناطق لحماية أنفسهم».
وتعرض أبناء القبيلة لسلسلة استهدافات من قبل عناصر تنظيم «الدولة»، كان آخرها اختطاف سائق حافلة صغيرة في قرية وادي الصفاء قرب تلول الباج شمال محافظة صلاح الدين، مساء الثلاثاء.
وتشهد المناطق الصحراوية في وسط العراق تزايدا في تحركات التنظيم. وعثر مؤخرا على جثث سبعة من رعاة الأغنام من بين ثلاثين شخصا من عشائر شمر كانوا تعرضوا للخطف في منطقة تقع بين الشرقاط والحضر، شمال بغداد.
وتعهد الياور في البيان، بالتصدي «للظلم والإرهاب والتعدي أينما كان مصدره، بالحكمة والحزم»، مشددا في الوقت نفسه على رفض الإساءة إلى دين الله، ورفض لأن «يستغل من الجماعات المغالية والمتطرفة والإرهابية لطرد الناس منه».
وقبيلة شمر موالية للحكومة العراقية، وحاربت تنظيم «الدولة» إلى جانبها على مدى السنوات الثلاث الأخيرة. وأعلن العراق «النصر» على «الدولة»، في كانون الأول/ديسمبر الماضي. وتراجعت معدلات العنف في البلاد بشكل كبير بعد المعارك التي خاضتها القوات العراقية طوال ثلاث سنوات تمكنت خلالها من استعادة المناطق التي سيطر عليها الجهاديون العام 2014.
وبعد خسارتهم الكبيرة فقد عناصر «الدولة» السيطرة على المناطق التي كانت خاضعة لهم، وخصوصا الموصل في شمال البلاد، وانسحبوا إلى المناطق الصحراوية مستغلين الجغرافيا الصعبة لتلك المناطق بغية شن هجمات.
وبعد قيام مسلحي من التنظيم باختطاف عدد من المدنيين العزل من أصحاب معامل المواد الإنشائية غرب الرطبة، شهدت المنطقة تحركات عسكرية وتعزيزات إضافية للقوّات الأمنية العراقية.
وقال النقيب في الجيش العراقي أحمد الدليمي لـ«القدس العربي»: إن «القوّات الأمنية كثفت من تواجدها العسكري في قضاء الرطبة، وأغلقت جميع المنافذ والطرق الرئسية وكذلك نشرت العديد من الدبابات والمدافع على مداخل ومخارج الرطبة تحسبا لأي هجوم معاكس قد يشنه مقاتلو التنظيم».
وأشار إلى أن «الجيش العراقي شرع في تنفيذ حملة عسكرية واسعة وتمشيط للمناطق الصحراوية الحدودية بين العراق والأردن، فضلا عن مداهمة وتفتيش المنازل بحثا عن الأشخاص المدنيين الذين اختطفهم التنظيم أثناء تفقدهم لمعاملهم الصناعية غرب الرطبة»، مؤكدا أن «العملية مستمرة حتى تحرير المختطفين والقضاء على البؤر النائمة للدولة الإسلامية».
وأضاف أن «عودة نشاط عناصر من تنظيم الدولة مجددا لقضاء الرطبة من خلال تنفيذ عمليات اختطاف للمدنيين والعسكريين بزي وبعجلات القوات النظامية العراقية، يعد خطراً، وتكتيكا عسكريا جديدا بدأ يتبعه مقاتلو التنظيم لاختراق أمن القضاء والمحافظة».
وحذر من «احتمال تزايد الهجمات الانتحارية بالسيارت الملغومة وعمليات الخطف المسلحة بين بغداد ومدن غرب الأنبار وبالقرب من المنافذ الحدودية خلال الأيام المقبلة»، مشيرا إلى أن «عناصر تنظيم الدولة بعد ساعات من تنفذيهم عملية الاختطاف وانسحابهم إلى جهة مجهولة انتشروا مرة ثانية على الطريق السريع، متنكرين بزي عسكري وشنوا هجمات عدة، مستهدفين قوّات أمن الحدود المشتركة من ميليشيات الحشد الشعبي والجيش العراقي».
إلى ذلك، أعلن مسؤول محلي في محافظة ديالى، مساء أمس الثلاثاء عن إحباط هجوم لتنظيم «الدولة» على نقطة أمنية شمال شرق بعقوبة، فيما أشار إلى مقتل شرطي بنيران قناص. وقال رئيس اللجنة الأمنية لناحية أبي صيدا عواد الربيعي، في تصريح صحافي: إن «شرطياً أصيب مساء الثلاثاء بنيران قناص أثناء تواجده قرب جامع في أطراف قرية أبو كرمة قرب الناحية (شمال شرق بعقوبة مركز محافظة ديالى)، ما أدى إلى مقتله في الحال».
وبين أن «عناصر من خلايا «الدولة» حاولوا مهاجمة نقطة ثانية للشرطة في أطراف القرية نفسها إلا أن القوّات الأمنية أحبطت الهجوم وطردت المهاجمين دون خسائر».

أكبر عشائر العراق تطالب بتسليحها للدفاع عن نفسها ضد «الدولة»
حملة عسكرية في قضاء الرطبة بحثا عن مختطفين مدنيين لدى التنظيم
- -

1 COMMENT

  1. قبيلة قيس وفروعها هي أكبر قبائل العراق بلا منازع! ولا حول ولا قوة الا بالله

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left