في إسرائيل الفصل العنصري في السباحة أيضا.. مسابح لليهود وأخرى للعرب

مستوطنون يهتفون مبتهجين بحرق عائلة دوابشة خلال محاكمة المجرمين 

Jun 21, 2018

الناصرة ـ «القدس العربي»: كشف الائتلاف لمناهضة العنصرية في إسرائيل، أمس، عن معلومات تفيد بأنه خلال أيام عيد الفطر منع طاقم مسبح «مبوعيم»، في النقب داخل أراضي 48 دخول عائلة فلسطينية بسبب هويتها القومية. وأوضح الائتلاف لمناهضة العنصرية أنه تم منع دخول المربي عادل الحمامدة وعائلته، من قرية شقيب السلام، وعائلات أخرى من مدينة رهط، الى المسبح بادعاء انّ الدخول هو لأصحاب الاشتراك فقط، ليتضح بعدها انّ المسبح يقوم بتخصيص ساعات استقبال محددة للعرب وأخرى لليهود، ويمنع العرب من الدخول في الساعات غير المخصصة لهم.
وفي تعقيبٍ له على حادث الفصل العنصريّ، قال مدير الائتلاف لمناهضة العنصرية، المحامي نضال عثمان لـ «القدس العربي» إنّ هذا الفصل ومنع الدخول مخالف حتى لنص القانون الإسرائيلي الذي يلزم تقديم الخدمات إلى المواطنين بشكل متساوٍ في كافة اماكن الترفيه في البلاد ويمنع التمييز بتقديم الخدمات. موضحا أن الائتلاف لمناهضة العنصرية سيواصل متابعة القضية مع الحمامدة لدعمه والعائلات المتضررة.
ودعا عثمان إلى رفض مظاهر العنصرية هذه وعدم الصمت حيال تفشيها، مطالبًا اليهود بالعمل على كشفها وفضحها لتنافيها مع القيّم والأخلاق الإنسانية أولا ولعدم قانونيتها ثانيًا. وشدد المحامي عثمان على ضرورة تقديم شكاوى من هذا القبيل إلى مركز ضحايا العنصرية الذي تم تأسيسه خصيصًا لمواجهة هذه الظاهرة المقيتة الذي يقدم الاستشارة لمتضرريها ويوفر لهم التمثيل القانوني.
بدوره، قال تساحي مزومان، مدير مركز ضحايا العنصرية للإذاعة العامة إنّ المركز توجه برسالة إلى المسؤولين في «مبوعيم، « مؤكدين على عدم قانونية الفصل، مطالبًا بوقفها على الفور لانتهاكها قانون عدم التمييز في الخدمات. وأكد مزومان على انّ المركز ينوي تقديم شكوى ضد المسؤولين في المسبح وطلب تعويضات للمتضررين من العرب، مناشدًا الجمهور التوجه للمركز حال التعرض للعنصرية، ومؤكدًا على ضرورة عدم السكوت على أي تمييز على أساس عرقيّ.

«حفيدك على المشواة»

وفي سياق العنصرية المتفشية في إسرائيل على المستويين الشعبي والرسمي، يشار الى أن عشرات من ناشطي اليمين والمستوطنين تظاهروا أمام محكمة إسرائيلية دعما لعميرام بن اوليئيل، المتهم بحرق عائلة دوابشة في عام 2015. واشتبك هؤلاء مع جد العائلة، حسين، خارج المحكمة المركزية في مدينة اللد داخل أراضي 48 وصرخوا في وجهه شامتين باللغة العربية أن ابنته ريهام، وصهره سعد وحفيده علي قتلوا حرقا في منزلهم»أين علي؟ لا يوجد علي، علي احترق، علي على المشواة».
وكان من بين المتظاهرين إسحق غباي، الناشط اليميني الذي أدين بإشعال النار في المدرسة ثنائية اللغة في القدس المحتلة وقضى ثلاث سنوات في السجن. وجرت المظاهرة أمام المحكمة التي حددت بأن اعتراف بن اوليئيل، المتهم الرئيسي في جريمة القتل في قرية دوما، مقبول قانونيًا. وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها «الشعب معك».
وفي المقابل تظاهرت مجموعة من النشطاء اليساريين من منظمة «محسوم ووتش»، مطالبين «بمحاكمة القتلة». وقضت المحكمة بأن الاعترافات التي قدمها بن اوليئيل تحت طائلة الضغط الجسدي مرفوضة، لكن الاعتراف الذي قدمه بشكل منفصل تم قبوله بالكامل. كما قبلت المحكمة اعترافات المدعى عليه القاصر فيما يتعلق بمشاركته في البنية التحتية للتمرد القومي، لكنها رفضت الاعترافات التي ربطته بقتل عائلة دوابشة، وأدلى بها تحت التعذيب الجسدي.
وفي بداية الجلسة، قال دوابشة إن حفيده أحمد هو الوحيد الذي نجا من الحريق، لأن «هؤلاء المجرمين أحرقوا أسرة بأكملها، الطفل يطلب طوال الوقت والده ووالدته، وتابع «أنا أطلب من القاضية أن تضع هذا الطفل أمام عينيه وأن يتم تحقيق العدالة في هذه المحاكمة». وقبيل الجلسة قال الجد دوابشة «تقدمت بطلب للحصول على تصريح للوصول إلى المحكمة في اللد، أريد التواجد هناك وسماع كل كلمة». وأضاف»منذ البداية، لم نثق بأن النظام القضائي الإسرائيلي سيحقق العدالة معنا، والآن يبحثون عن كل وسيلة لتبرئة المدانين، وإذا حدث شيء من هذا القبيل، فستضيع كل هذه القضية».
وأكد دوابشة انه مقتنع بأن المتهمين ارتكبا الجريمة، وقال «لقد أعادا تمثيل كل شيء بالتفصيل، وهما يدعيان الآن أنهما غير مذنبين. أنا متأكد من وجود شركاء لهما.»
وقال المحامي عمر خمايسي الذي يمثل الأسرة ويرافقها، إنهم يتمنون صدور قرارات شجاعة تحقق العدالة. وأضاف» هذه جريمة خسيسة، وهي الآن اختبار لتحقيق العدالة ضد المتهمين».

انتقادات شديدة

وكانت القاضية روث لورخ، قد وجهت انتقادات شديدة بسبب الاعترافات التي أدلى بها بن اوليئيل والقاصر الضالع في القضية، نتيجة استخدام وسائل الضغط الجسدي، وألغت هذه الاعترافات، بداعي أنها «مست بشكل خطير بحق المتهمين الأساسي بسلامة الجسد والنفس، ومست بكرامتهم»، على حد تعبيرها. وقد اعترف بن اوليئيل بالقتل ثلاث مرات، وتم رفض اثنين من هذه الاعترافات: الأول الذي أدلى به بفعل استخدام وسائل الضغط الجسدي المؤلم ضده، والثاني الذي أدلى به بعد فترة قصيرة من استخدام هذه الوسائل. وحددت القاضية أن اعترافه الثالث، بكل أجزائه، مقبول. وفقا لها، فقد أدلى بن اوليئيل بالاعتراف «طواعية وبقرار ذاتي». ويشكل هذا الاعتراف دليلا مركزيا في القضية ويتوقع أن يؤدي قبوله إلى إدانته.
وفي أعقاب هذا القرار، قال جهاز الشاباك: «إنه يقف وراء نتائج التحقيق كما قُدمت إلى مكتب المدعي العام وعلى أساسها صدرت لائحة الاتهام».
وقال عضو الكنيست أيمن عودة، رئيس القائمة المشتركة، قبل القرار»لا ينبغي التحقيق مع أي شخص تحت التعذيب، لكن الحصول على الاعتراف بطرق غير قانونية هو ليس محور القضية. السؤال هو ما إذا كانت لدى السلطات الإسرائيلية رغبة حقيقية في التعامل مع هذا الإرهاب الإسرائيلي؟». وتابع «عندما يكون القتلة يهودًا، لا يتم، بشكل مريب، العثور على أي دليل أو أدلة كافية. يجب تقديم المسؤولين عن هذه الجريمة النكراء إلى العدالة».
وحمل النائب أحمد الطيبي على الشرطة الإسرائيلية لأنها سمعت التصريحات العنصرية المسمومة ضد عائلة دوابشة من قبل مستوطنين دون أن يحرك رجالها ساكنا. وتابع « هذا دليل إضافي على أن الصمت علامة الرضا».

في إسرائيل الفصل العنصري في السباحة أيضا.. مسابح لليهود وأخرى للعرب
مستوطنون يهتفون مبتهجين بحرق عائلة دوابشة خلال محاكمة المجرمين 
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left