أفلام مصرية تحت الطلب ونجوم يتأهبون لحرب باردة

كمال القاضي

Jun 22, 2018

القاهرة – «القدس العربي» : حالات التأهب التي يعيشها نجوم السينما المصرية في مراحل كثيرة من العام هي أقرب إلى الأزمات النفسية والعضوية منها إلى الإبداع والمعايشة الفنية، فالنجم أو النجمة عادة ما يسجن كل منهما نفسه داخل الأجواء التنافسية الصعبة، خاصة إذا كان ما يقوم بتصويره عملاً مهماً ينتظر أن يشارك في مهرجان أو يدخل في مارثون موسمي كبير يتم التعويل عليه في إثبات الوجود الفني والتأثير الجماهيري، ومن آيات ذلك المواسم الرئيسة التي تكون اختباراً حقيقياً لوضعية النجم والنجمة ومكانتهما وتأثيرهما الجماهيري على نطاق واسع محلياً ودولياً.
فالمهرجانات والأعياد عادة ما تمثل ذروة التحدي للنجوم أمام أنفسهم وأمام جمهورهم، وبناءً عليه تتميز المناسبات المهمة بحيثيات فوق العادة من نواح كثيرة، منها الدعاية وتنفيذ الأفيشات واختيار مواضع وأماكن البروز في الشوارع وواجهات دور السينما، وقد ظلت هذه الاستعدادات لعقود طويلة وما زالت تشكل ملامح المواسم في هدوئها وصخبها وأزماتها، فالصراع على كتابة أسماء الأبطال وترتيبها، حسب الدور والمكانة والنجومية لا يزال مستمراً، وقد شهدت الساحة الفنية معارك كثيرة بين الأبطال إزاء هذه القضية كانت أشهرها معركة نبيلة عبيد وحسين فهمي في فيلم «قصاقيص العشاق»، الذي عرض منذ عدة سنوات وتسببت عملية ترتيب الأسماء في أزمة كبيرة بينهما.
وأيضاً تدخل المتابعة الدقيقة للإيرادات في شباك التذاكر وقياس المؤشرات في أيام الأعياد الأولى، وما بعدها ضمن الترتيبات وبالطبع تلعب الأرقام دورها في الدلالات الحسابية لتمييز فيلم عن فيلم ونجم عن نجم آخر، وفي هذا الإطار تبذل محاولات مضنية لاستقطاب النسبة الأعظم من جمهور المشاهدين ويتم التركيز في الدعاية على التوابل الحريفة لجذب الشريحة الأكبر من الشباب والصبية كونهم يمثلون حجر الزاوية في مسألة الإيرادات ومعدلاتها الرقمية.
ولا شك أن ذلك يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأسماء بعض النجوم من أصحاب الحظوة الجماهيرية والشعبية الكاسحة مثل أمير كرارة الذي يدخل السباق بفيلمه الجديد «حرب كرموز» مع محمود حميدة وغادة عبد الرازق ومصطفى خاطر، ينافسه على كعكة العيد، حسن الرداد، الذي يجرب حظه في الكوميديا بفيلم «قلب أمه» مع دلال عبد العزيز وشيكو وهو الرهان نفسه على شريحة الشباب من مرتادي السينما في أيام العيد وهواة الإقبال على الأفلام المضحكة.
البطولة المطلقة تتزعمها أيضاً غادة عبد الرازق، التي تتصدر شباك التذاكر كعنصر نسائي مهم في فيلم آخر هو «كارما» أمام عمرو سعد، الذي شاركته البطولة قبل سنوات في فيلم «دكان شحاتة» وحققا سوياً نجاحاً ملحوظاً، ولعل من عوامل الجذب في هذا الفيلم وجود أكثر من بطل وبطلة مهمين يتم التعويل عليهم في ضمان الحد الآمن من النجاح وارتفاع مستوى الإيرادات وهم وفاء عامر وماجد المصري وخالد الصاوي وزينة، ويمثل هذا التشكيل النجومي الفني اتجاهاً لدى المخرج خالد يوسف الذي يؤمن بفكرة البطولة الجماعية ويعمل على تعزيزها وترسيخها كقاعدة ثابتة في عملية تطوير الصناعة السينمائية واستثمارها على نحو مربح ومفيد وهي خطوة إلى الأمام على الطريق الصحيح.
وفي هذا الموسم يأتي أيضاً فيلم «الأبله طمطم» لياسمين عبد العزيز كأحد مقومات تنشيط موسم عيد الفطر الرئيسي بالجرعة الكوميدية مضمونة التأثير، لا سيما في ظل وجود نجوم جدد متميزين في هذا اللون ولهم تجارب ناجحة كان لها الفضل في عودة الابتسامة الحقيقية للجمهور المصري مثل بيومي فؤاد وحمدي الميرغني، والأخير أحد أبطال فرقة «مسرح مصر»، عمل مع الفنان أشرف عبد الباقي، الذي ساهم في صعود عدد كبير من المواهب الشابة ممن تسند لهم الآن بطولات في أفلام ومسلسلات مهمة ويستثمرون كورقة رابحة مضمونة بحسابات المكسب والخسارة ورهانات شباك التذاكر المعتادة في استفادة ذكية من التجربة المسرحية الفريدة.
ومن المتوقع أن تتعدد هذه النوعية من الأفلام الكوميدية الخفيفة بأبطال جدد لتشكل ظاهرة قوية يعتد بها في المستقبل القريب ويعول عليها في تقوية الاقتـصاد الـسينمائي.

7akh

أفلام مصرية تحت الطلب ونجوم يتأهبون لحرب باردة

كمال القاضي

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left